الاستثمار الأجنبى يقفز %21..والحكومة تواصل التحفيز

أحمد عاشور تؤكد الحكومة منذ 3 نوفمبر الماضى، أن قرار تحرير سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية ، إحدى الخطوات الرئيسية ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادى الجرئ والصعب، ولكنه سيساعد على تدفق الاست

أحمد عاشور

تؤكد الحكومة منذ 3 نوفمبر الماضى، أن قرار تحرير سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية ، إحدى الخطوات الرئيسية ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادى الجرئ والصعب، ولكنه سيساعد على تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى السوق المحلية.

وقالت الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى، إن قرار تعويم الجنيه يعتبر من أهم القرارات الاقتصادية، فيما يتعلق بالسياسة المالية والنقدية التى اتخذها البنك المركزى المصرى، لمعالجة تشوهات سعر الصرف والوصول إلى القيمة الحقيقية للعملة وبالتالى مساعدة المستثمر فى اتخاذ قراره الاستثمارى .

ولفتت إلى أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة فى مصر، ارتفعت بنسبة %25 خلال العام المالى الماضى لتصل إلى 7.9 مليار دولار، ومن المستهدف أن ترتفع إلى 10 مليارات دولار خلال العام المالى الجارى، أى بمعدل نمو يصل إلى %21.

ويشار إلى أن صندوق النقد الدولى وضع سقف أعلى للاستثمارات الأجنبية المباشر التي سيجتذبها من خلال العام المالى الجارى لتصل إلي 10.4 مليار دولار.

وأوضحت أن قطاع البترول كان من أكثر القطاعات الجاذبة للاستثمار، يليه القطاع المالى، ثم التشيد والبناء، لافتة إلى أن الحكومة تركز حاليا على المشروعات عالية التكنولوجيا والتى تهتم بالإدارة الحديثة، والتى تخلق فرص عمل جيدة.

وتتوقع الوزيرة أن يشهد العام الثانى للتعويم، طفرة فى الاستثمارات الأجنبية لمصر فى ظل انخفاض تكلفة عوامل الإنتاج عند احتسابها بالعملة الأجنبية، سواء فيما يتعلق بالعمالة أو المواد الخام أو حتى أسعار الكهرباء والمياه التى تم رفعها مؤخرا، مشيرة إلى أن عددا كبيرا من الشركات ستتوسع فى ضخ استثمارات جديدة .

وأشارت إلى أنه بالتوازى مع الإصلاحات المالية والنقدية اتخذت المجموعة الاقتصادية والحكومة إصلاحات تشريعية لتحفيز الاستثمارات الأجنبية المباشرة والاستثمار بشكل عام، من بينها إصدار قانون الاستثمار الجديد ولائحته التنفيذية .

وقانون الاستثمار الجديد يقضى على البيروقراطية من خلال الإسراع فى إنهاء الإجراءات، و يتضمن مزايا ضريبية وغير ضريبية.

واستقرت اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار الجديد، على تحديد المناطق التى ستحصل على الحوافز المنصوص عليها فى القانون.

ونصت اللائحة على أن القطاع «أ»، يشمل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والمنطقة الاقتصادية للمثلث الذهبى، والمناطق الأخرى الأكثر احتياجا للتنمية التى يصدر بتحديدها قرار من مجلس الوزراء، والتى تتصف بانخفاض مستويات التنمية الاقتصادية والناتج المحلى، وزيادة حجم القطاع غير الرسمى بها وانخفاض مستويات التشغيل وفرص العمل المتاحة وارتفاع معدلات البطالة، ومؤشرات اجتماعية متعلقة بوجود زيادة واضحة فى الكثافة السكانية، وانخفاض مستوى جودة التعليم، وزيادة نسبة الأمية، وانخفاض مستوى الخدمات الصحية، ارتفاع معدلات الفقر.

ويمكن للمشروعات الاستثمارية المقامة فى القطاع «أ» استرداد %50 من رأسمالها، خصمًا من الضرائب المستحقة على صافى الأرباح .

أما فيما يتعلق بالقطاع (ب)، الذى يمكن المشروعات المقامة فى تلك المناطق باسترداد %30 من تكلفتها الاستثمارية، فتشمل باق أنحاء الجمهورية، فى المناطق التى تتمتع بتوافر مقومات التنمية، وتسهم فى جذب الاستثمارات، لاستغلال الفرص التنموية المتاحة بها، لتنميتها وتنمية المناطق المتاخمة لها، للمشروعات الاستثمارية كثيفة العمالة، وفقاً للضوابط المنصوص عليها والمشروعات المتوسطة والصغيرة والمشروعات التى تعتمد على الطاقة الجديدة والمتجددة أو تنتجها، وكذلك مشروعات تصنيع السيارات وسلسلة أخرى من المشروعات .

وأكدت الوزيرة - فى تصريحات لـ«المال»- أنها تسعى إلى إحداث نقلة فى أداء الجهاز الإدارى بحيث يكون قادرا على تطبيق التشريعات الجديدة والتعامل جيدا ًمع المستثمرين، من خلال الاتفاق مع كبرى الشركات على تدريب العاملين بالجهات الحكومية فى إطار المسئولية المجتمعية التى نص عليها قانون الاستثمار الجديد .

ولفتت إلى أن عددا كبيرا من الشركات الأمريكية، ستضخ استثمارات جديدة بالسوق المحلية من بينها شركة "مارس " العالمية وشركات أدوية .

ورغم الجهود التى تقوم بها الحكومة لتسهيل مناخ الاستثمار، إلا أن مصر تراجعت فى تقرير ممارسة الأعمال 6 مراكز لعام 2018 ولكن وزيرة الاستثمار، أكدت أن التقرير لم يحسب فترة زمنية فى غاية الأهمية من عمر مصر، صدرت فيها إصلاحات جذرية آخرها قانون الاستثمار الجديد ولائحته التنفيذية، و موافقة مجلس الوزراء على قانون الشركات وتطبيق قانون ضريبية القيمة المضافة.

ومن المقرر أن ترفع وزيرة الاستثمار تقريرا تفصيليا بالإصلاحات التى تم اتخاذها للبنك الدولى لإصدار تقرير جديد بشأنها عند الحصول على الشريحة الثالثة من قرض دعم الموازنة، بإجمالى مليار دولار، لافتة إلى أن البنك اشترط القيام بتسهيل وتيسير مناخ الاستثمار لإتاحة القرض .

وأكدت سحر نصر أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد تدشين أول مركز لخدمة المستثمرين بمواصفات عالمية، لافتة إلى أن المركز سيقلل الإجراءات البيروقراطية على المستثمرين.