قابيل يستعرض مع بعثة صندوق النقد إنجازات التنمية الصناعية

محمد ريحان قال المهندس طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة، إن الوزارة حريصة على تهيئة بيئة ومناخ الأعمال لجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية للقطاع الصناعي، باعتباره قاطرة النمو الرئ

محمد ريحان

قال المهندس طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة، إن الوزارة حريصة على تهيئة بيئة ومناخ الأعمال لجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية للقطاع الصناعي، باعتباره قاطرة النمو الرئيسية للاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أنها تعمل على تحسين منظومة التجارة الخارجية من خلال تسهيل وتيسير الإجراءات أمام مجتمع الأعمال، وإزالة كافة المعوقات التي تقف حائلًا أمام انسياب حركة التجارة الخارجية المصرية.

جاء ذلك خلال اللقاء الموسع الذي عقده الوزير مع وفد صندوق النقد الدولي، برئاسة سوبير لال، الذي يزور القاهرة، لإجراء المراجعة الثانية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، الذي تنفذه الحكومة المصرية خلال المرحلة الحالية.

وأشار الوزير إلى عزم الحكومة على المضي قدمًا في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، والاستمرار في إتخاذ الخطوات الجادة لتحقيق أهداف البرنامج، مشيرًا إلى أن البرنامج ساهم في تحقيق إنجازات ملموسة على أرض الواقع في كافة القطاعات الاقتصادية شملت زيادة في معدلات النمو الاقتصادي والناتج الصناعي والصادرات، وانخفاضاً في معدلات البطالة والواردات وعجز الموازنة العامة للدولة، فضلًا عن زيادة قدرات الطاقة الكهربائية وتوفير الغاز الطبيعي وزيادة الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية إلى جانب تطوير منظومة البنية التحتية والتي تمثل ركيزة أساسية لتحقيق الخطط التنموية لمصر خلال المرحلة المقبلة.

ولفت قابيل إلى أن الوزارة لها دور فاعل داخل منظومة الإصلاح الاقتصادي للحكومة المصرية، لافتاً إلى أنها أطلقت العام الماضي إستراتيجية شاملة لتعزيز التنمية الصناعية والتجارة الخارجية تتوافق مع الاستراتيجية العامة للدولة رؤية مصر 2030.

وأضاف الوزير أن الخطوط والأهداف الرئيسية للاستراتيجية الجديدة تم وضعها في إطار تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي، للحكومة بإعداد استراتيجيات طموحة تلبى آمال المصريين في استعادة الاقتصاد المصرى لمكانته على خريطة الاقتصاد العالمى، مشيراً إلى أنها وضعت إستراتيجيتها بعد مراجعة دقيقة لكافة السياسات الصناعية والتجارية والمالية والنقدية المحلية والإقليمية والدولية.

وأوضح قابيل أن الاستراتيجية تستهدف تعزيز التنمية الصناعية والتجارة الخارجية حتى عام 2020، من خلال استحداث آليات وخطط عمل للنهوض بقطاعات التجارة والصناعة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة وتحقيق الاستفادة القصوى من الفرص المستقبلية، ورفع معدل النمو الصناعي إلى 8%، وزيادة مساهمته في الناتج المحلى الإجمالي ليصل إلى 21% بدلاً من 17.7%، وزيادة اسهامات القطاع الخاص والمشروعات الصغيرة والمتوسطة إلى 10%، وخفض العجز التجاري بنسبة 50%، وتحسين الأداء المؤسسي وتوفير 3 ملايين فرصة عمل لائقة ومنتجة.

وأوضح أن الاستراتيجية نجحت بالفعل في تنفيذ مستهدفاتها للمرحلة الحالية، ونتج عنها زيادة ملموسة في معدلات النمو الصناعي وانخفاض غير مسبوق في عجز الميزان التجاري، مشيراً في هذا الصدد إلى جهود الوزارة في توفير وإتاحة الأراضي الصناعية، وطرح 16 مليون متر خلال فترة عام ونصف بدءاً من يناير 2016 وحتي يونيو 2017، مقابل 9.5 مليون متر خلال الفترة من 2008 وحتي عام 2015، وتستهدف الوزارة طرح 15 مليون متر مربع خلال عام 2017، فضلاً عن التوسع في إنشاء التجمعات الصناعية مثل الروبيكي للجلود والتي تعد الاولي علي مستوي الشرق الأوسط ومدينة دمياط للأثاث ومدينة البلاستيك بمنطقة مرغم بمحافظة الإسكندرية، إلى جانب إطلاق مبادرة مصنعك جاهز بتراخيصه، وسيتم خلال المرحلة القريبة المقبلة افتتاح باكورة هذه المجمعات بمدينة السادات وبدر الصناعية.

وأضاف قابيل أن جهود الوزارة لم تغفل قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، ويمثل هذا القطاع الشريحة الأكبر في هيكل الاقتصاد المصري، منوهاً إلى إنشاء جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر والذي سيسهم في تطوير هذه النوعية من المشروعات، فضلًا عن إنشاء هيئة تنمية الصادرات والتي تسهتدف منح دفعة قوية للصادرات المصرية للنفاذ إلى مختلف الأسواق الخارجية.

وقال سوبير لال، رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى مصر، إن البعثة تستهدف إجراء المراجعة الثانية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، مشيرًا إلى أن البرنامج ساهم في تحقيق التحسن والاستقرار المالي والنقدي لمصر، وزيادة التدفقات الاستثمارية وتحسين والوضع الاقتصادي.

وأشاد لال بجهود وزارة التجارة والصناعة في وضع إستراتيجية شاملة لتعزيز التنمية الصناعية والتجارة الخارجية تحقق للاقتصاد المصري معدلات نمو مرتفعة، وتنهض بالصناعة الوطنية وتسهم في زيادة الصادرات المصرية للأسواق الخارجية، لافتاً إلى أهمية الإنجازات الكبيرة التي حققتها الوزارة خلال المرحلة الماضية، خاصة ما يتعلق باطلاق خريطة الاستثمار الصناعى وتطوير منظومة التشريعات المحفزة للاستثمار في القطاع الصناعى وبصفة خاصة تسهيل منظومة الحصول على التراخيص الصناعية وإتاحة الاراضى وتبسيط منظومة الإجراءات، فضلاً عن الاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، الأمر الذى ستنعكس آثاره إيجاباً على تحقيق معدلات نمو إيجابية ليس فقط للقطاع الصناعى ولكن للاقتصاد المصرى بصفة عامة خلال المرحلة المقبلة.