دعوة لزيادة عدد الدوائر القضائية التجارية

حسام الزرقاني   بعد ان تمكنت محكمة القاهرة الاقتصادية التي أنشئت منذ اكثر من عام من تسوية %40 فقط  من النزاعات التجارية التي عرضت عليها -حسبما أعلن مؤخرا المستشار ممدوح...

حسام الزرقاني

بعد ان تمكنت محكمة القاهرة الاقتصادية التي أنشئت منذ اكثر من عام من تسوية %40 فقط من النزاعات التجارية التي عرضت عليها -حسبما أعلن مؤخرا المستشار ممدوح مرعي وزير العدل - طالب عدد من المستثمرين والخبراء بضرورة توسيع دور المحاكم الاقتصادية لتتمكن من حسم جميع النزاعات الاقتصادية والتجارية والمالية وكل ما يمس الاقتصاد المصري، مشددين علي ضرورة زيادة عدد القضاة وعدد الدوائر ليتمكنوا من تسوية المنازعات الاستثمارية والمالية علي وجه السرعة والقضاء بشكل جذري علي ظاهرة بطء إجراءات التقاضي وتنفيذ الاحكام من اجل دفع عجلة الاستثمار في البلاد ونشر الثقة بين المستثمرين المصريين والعرب والاجانب.


وقد اشار محمد فرج عامر رئيس جمعية مستثمري مدينة برج العرب الي ضرورة التوسع في انشاء المحاكم الاقتصادية لتكون قادرة علي استيعاب جميع النزاعات الاقتصادية والتجارية والمالية حيث انها لم تحسم بعد الا %40 فقط من تلك النزاعات وذلك لتضمن سرعة الفصل في جميع المنازعات في اقل وقت ممكن الي جانب ضرورة تنفيذ الاحكام الصادرة من تلك المحاكم بنفس سرعة فض المنازعات.

وأكد »عامر« ان التوسع في انشاء المحاكم الاقتصادية سيساهم في تحقيق مناخ آمن للاستثمار وتوفير اقصي حماية للنشاط الاقتصادي والمساهمة في نجاح خطط التنمية من خلال تحقيق العدالة بالشفافية والسرعة المطلوبة.

من جانبه رأي محمد المنوفي رئيس جمعية مستثمري السادس من اكتوبر أن المحاكم الاقتصادية الحالية لا يمكنها انهاء جميع المنازعات الاقتصادية والتجارية المعروضة عليها في الوقت المناسب وهو ما يعني استمرار بطء اجراءات التقاضي وعدم فض جميع المنازعات الاقتصادية مع رجال الاعمال واصحاب المصانع والمستثمرين ومؤسسات الانتاج بشكل سريع، مطالباً بضرورة التوسع في انشاء المحاكم الاقتصادية لتشمل الاقاليم والمحليات حيث ينتشر في المحافظات العديد من المناطق الصناعية والمشروعات الاستثمارية وهو ما يدعو إلي سرعة البت في المنازعات القائمة وهو ما يساهم في تحسين المناخ الاقتصادي، وتنشيط الاستثمار بشكل عام.

حيث يكون لسرعة اجراءات التقاضي وتنفيذ الاحكام مردود ايجابي علي زيادة معدلات النمو وجذب المزيد من الاستثمارات الاجنبية والعربية.. فتأمين دخول وخروج الاموال وحسم المنازعات في اقصي سرعة ممكنة بات اساسيا في تحسين وتهيئة مناخ الاستثمار. اكد المستشار عبد البديع صالح خبير الشئون القضائية ضرورة ان تتبني وزارة العدل خطة طموح لتدريب رجال القضاء والنيابة العامة علي التقنيات الحديثة وعالم الاتصالات وطرق كشف جرائم الانترنت، ليتمكنوا من مواكبة الاساليب المتطورة والمستحدثة في عالم الاقتصاد والبورصة علي ان يتم مخطط التطوير والتحديث بالمحاكم المتخصصة اولا وعلي رأسها المحاكم الاقتصادية بالتنسيق مع الاتحاد الاوروبي وشركة مايكروسوفت ووزارة الاتصالات.

وأشار المستشار عبد البديع الي ضرورة ارسال بعثات خارجية للدول المتقدمة اقتصاديا مثل فرنسا وانجلترا وألمانيا للتعرف علي الاساليب الحديثة المستخدمة في حسم هذه النوعية الاقتصادية من المنازعات في اسرع وقت ممكن وطرق تنفيذها ايضا.

وأكد مصطفي السلاب، رئيس جميعة مستثمري العبور أن مشكلة البطء وعدم تنفيذ الاحكام الصادرة من المحاكم الاقتصادية يأتي علي رأس المشكلات التي تعوق تهيئة مناخ مناسب للمستثمرين وتمنع تدفق المزيد من رؤوس الاموال الاجنبية والعربية الي مصر بل تؤدي الي هجرتها في معظم الاحوال. مؤكدا أن تنفيذ الأحكام لايقل اهمية عن سرعة الفصل في المنازعات.

ودعا »السلاب« الي ضرورة البحث عن آليات مناسبة تضمن انهاء اجراءات التقاضي بسرعة وتنفيذ الاحكام الصادرة بموجب قانون المحاكم الاقتصادية في الوقت ذاته وبشكل فوري حتي يكون لقانون المحاكم الاقتصادية دور مهم في تهيئة مناخ الاستثمار واستقراره وجذب المزيد من المستثمرين.

وأكد وليد هلال رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية ضرورة التوسع في انشاء المحاكم الاقتصادية لتستوعب وتحسم جميع المنازعات الاقتصادية والمصرفية والتجارية الحالية للقضاء نهائياً علي المشكلة المزمنة المرتبطة ببطء اجراءات التقاضي التي تفوق سرعة دوران رأس المال وتعوق أداء الهيئات الاقتصادية والجهاز المصرفي علي وجه الخصوص حيث ان عدم حسم الكثير من الدعاوي المرفوعة من البنوك وشركات التأمين والشركات المساهمة في الوقت المناسب.. قد ساهم في المزيد من الارتباك بالاسواق، إضافة إلي إعاقة حركة التجارة مما ساهم في خلق مناخ طارد للاستثمار وللتنمية الاقتصادية.