مدير صفصافة : الإنتاج الأدبي العربي في فرانكفورت كان متواضعًا

الرواية وأدباء نوبل وفرنسا الأكثر توهجًا بالمعرض الناشرون المصريون يهتمون بالمعارض العربية أكثر من الدولية حوار- علي راشد اختتمت مؤخرا فعاليات معرض "فرانكفورت" الدولي للكتاب في دورته التاس

الرواية وأدباء نوبل وفرنسا الأكثر توهجًا بالمعرض
الناشرون المصريون يهتمون بالمعارض العربية أكثر من الدولية


حوار- علي راشد

اختتمت مؤخرا فعاليات معرض "فرانكفورت" الدولي للكتاب في دورته التاسعة والستين، والتي كانت فرنسا ضيف شرفها لهذا العام، ويعتبر المعرض من أهم المحافل الثقافية التي تهتم بالكتاب وهو ما يعتبر معرضا مغايرا عن غيره من معارض الكتاب لأنه يقتصر على التبادل الثقافي وعقد صفقات النشر بين الناشرين من مختلف الدول دون بيع للكتاب، وإنما يكون التركيز على الترويج للمؤلفين وعقد صفقات الترجمة وغيرها بين الدول.

وكان عدد قليل من الناشرين المصريين حضروا هذه الفعالية هذا العام من بينهم الناشر محمد البعلي مدير دار "صفصافة" للنشر والذي التقته "بوابة المال" للحديث حول الدورة الأخيرة لفرانكفورت وأجوائها.

في البداية أكد الناشر محمد البعلي، مدير دار "صفصافة" للنشر والتوزيع، أن دورة معرض فرانكفورت هذا العام كانت كعادتها غنية ومزدحمة بالرغم من أن بعض الناس لديها انطباعات أنها كانت أقل من العام الماضي لكنها ما زالت فيها حيوية وفرص أعمال للناشرين وفرص للتبادل الثقافي وفرص لعرض الثقافة العربية، وكذلك استيعاب الثقافات الأخرى.

وعن جديد الدورة هذا العام لفت إلى أنه يتمثل في التركيز على الثقافة الفرنسية وذلك باعتبار أن "فرنسا" كانت هي ضيف شرف المعرض لهذه الدورة، فكان هناك تركيز قوي على الثقافة الفرنسية كما أنه كان هناك ناشرون فرنسيون وكذلك المتحدثون بالفرنسية من كل أنحاء العالم من أفريقيا وكندا.

وعن استلهام تجربة معرض "فرانكفورت" الدولي الذي يعتمد على التبادل الثقافي بين الدول وعقد صفقات بين الناشرين دون وجود حركة بيع للكتاب، وهل من الممكن أن تكون هناك فعالية شبيهة بذلك في مصر قال البعلي :"هناك صعوبة شديدة لأن معرض فرانكفورت قائم على التركيز على التعاون بين الناشرين بعضهم البعض، ومعرض القاهرة الدولي للكتاب قائم على العلاقة بين الناشر والقارئ فتحويل وجهة معرض القاهرة صعب جدا، ولكن وجود فعالية مماثلة أو فعالية على هامش معرض القاهرة للكتاب تقدم هذا فهناك إمكانية أن يكون هناك برنامج مهني لتنفيذ ذلك، وهناك بالفعل بذرة برنامج مهني لذلك موجودة حاليا لدى اتحاد الناشرين ولكن تحتاج أن تكون أكثر احترافية ويكون بها ضخ استثمارات بشكل أكثر".

أما طبيعة الجمهور المتواجد في معرض "فرانكفورت" فيرى البعلي أن كون المعرض خاص بالناشرين ويصب اهتمامه عليهم فإن ذلك يؤثر على زواره ويجعل أغلب المتواجدين خاصة في الأيام الأولى من المعرض من الناشرين ومن العاملين في المؤسسات الثقافية الحكومية في البلاد المختلفة، وبعد ذلك يكون عددا أقل من الأدباء وعددا أقل من الصحفيين وعدد أقل بشكل كبير من الجمهور، وفي آخر يومين يكون التواجد الأكبر للجمهور، ويكون تبادل الثقافات بين الناشرين في الأغلب في الأيام الأولى للمعرض.

"متواضع" بهذه الكلمة وصف البعلي شكل الإنتاج العربي الثقافي بالمعرض مؤكدا أنه مهما كانت "بهرجة" الأجنحة العربية فإنها لا تصل في الحجم على سبيل المثال لحجم جناح تركيا مثلا أو حتى جناح إقليم كتالونيا والذي كان له جناح مستقل عن جناح أسبانيا، ويوجد في القاعة (5) دائما جزء من الممكن تسميته بالحي العربي فكل الأجنحة العربية قريبة من بعضها سواء الإمارات كذا إمارة يكون لها أجنحة مثل الشارقة ودبي وأبو ظبي وقطر ثم مصر ولبنان بأجنحة أصغر نسبيا وسلطنة عمان واتحاد الناشرين العرب، فالحي العربي أو الجزء الموجود به الدول العربية من معرض فرانكفورت موجود وله طابع مميز ولكن لا يوجد به شكل موحد، فمن الممكن لو أن هذه الدول نسقت مع بعضها البعض تقدم شيئا أقوى، لكن في النهاية أي جناح عربي بمفرده لن يكون مثلا بحجم جناح كتالونيا، بالإضافة إلى أن تواجد الأدب العربي نفسه في المعرض كان ضعيفا فكل الأجنحة الخليجية جاءت لتروّج لمعارض الكتب أو الشركات الخاصة بهم وليس لمؤلفيهم.

وعن أبرز القضايا التي نوقشت خلال المعرض فأشار مدير دار صفصافة للنشر إلى أنه لم يحضر عددًا كبيرًا من الندوات إلا أنه كان هناك تركيز كبير على الثقافة الفرنسية، كما كانت الرواية هي الأكثر تواجدا بين الأنواع الأدبية في المعرض وكان التركيز على كبار الأسماء مثل الأديب الفائز مؤخرا بنوبل والأدباء الفائزين بنوبل هؤلاء هم الذين يحوزوا الاهتمام.

أما ضيف الشرف دولة فرنسا فأكد أنها كانت لها تواجد بير من خلال جناح مميز وكبير وأجنحة كبيرة في أكثر من قاعة كما دعوا كل من ينشر باللغة الفرنسية من كل أنحاء العالم من أفريقيا وأوربا وأمريكا الشمالية وغيرها وكان هناك عدد كبير من الندوات المرتبطة بالثقافة الفرنسية وأدباء وفنانين كثيرين ممن لهم علاقة بالثقافة الفرنسية.

أما اهتمام الناشرين المصريين بالمعرض كاهتمامهم بغيره من المعارض فقال عنه البعلي :" الناشرون المصرين ليس لديهم اهتمام كبير بالمعارض الدولية فتركيزهم الأساسي يكون للمعارض العربية ويتواجدون في المعارض العربية المعروفة بشكل مكثف لكن فرانكفورت لا يحضره أكثر من 15 إلى 20 ناشر مصري، بالمقارنة بالمعارض الأخرى يكون العدد بالعشرات وأحيانا يتخطى عددهم المائة".

وأشار إلى أنه كناشر يحضر هذا المعرض للمرة السادسة فهو يشارك فيه بانتظام منذ عام 2012 ويستفيد منه تجديد العلاقة بشركائه من الناشرين والمؤسسات الثقافية حول وبين مؤلفين من الكتاب الذين يكتبون باللغة العربية ويعيشون في ألمانيا والتقى بصحفيين ومثقفين عرب أو مرتبطين بالثقافة العربية في ألمانيا ودفعوا في اتجاه ترجمة الكتب العربية الصادرة بدار صفصافة مع محاولة شراء كتب أخرى لترجمتها.

وعن تلقيه لأي دعم من الدولة لهذه المشاركة قال البعلي: إنه لم يتلق أي دعم لمشاركته في فرانكفورت من أي جهة مصرية، ولكن تلقى دعما محدودا من صندوق روبيرتو شيميتا لحلته، وهو مؤسسة تدعم التبادل الثقافي عبر المتوسط.