الرئيس السيسي يشهد الاحتفال بالعيد الخمسين للقوات البحرية

الرئيس يرفع العلم علي 4 وحدات بحرية جديدة ايذاناً ببدء مهامها لفرض السيادة المصرية علي مياهنا الإقليمية  بدور إبراهيم:  شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، القائد الأعلي

الرئيس يرفع العلم علي 4 وحدات بحرية جديدة ايذاناً ببدء مهامها لفرض السيادة المصرية علي مياهنا الإقليمية

بدور إبراهيم:

شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، القائد الأعلي للقوات المسلحة، مراسم الاحتفال بالعيد الخمسين للقوات البحرية. وقام برفع العلم علي قاعدة الإسكندرية البحرية بعد تطويرها، وفقا لأحدث معطيات العصر من منظومات قتالية وفنية، وكذلك 4 وحدات بحرية جديدة، هي حاملة المروحيات أنور السادات، من طراز (ميسترال)، والغواصتين 41 و42 من طراز (209/ 1400) ، والفرقاطة الشبحية الفاتح من طراز (جوويند)، ايذانا ببدء مهامهم في فرض السيادة المصرية علي مياهنا الإقليمية والاقتصادية، كما تفقد الرئيس السيسي مجمع المحاكيات ومجمع الأرصفة، وهنجر الغواصات بقيادة القوات البحرية، وذلك تزامنا مع احتفالات مصر وقواتها المسلحة باليوبيل الذهبي لعيد القوات البحرية، والذكرى 44 لنصر أكتوبر المجيد .

بدأت المراسم بوصول الرئيس السيسي إلي مقر قيادة القوات البحرية برأس التين، وكان في استقباله المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، والفريق أول صدقي صبحي، القائد العام للقوات المسلحة، وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق محمود حجازي، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وقادة الأفرع الرئيسية، وعدد من الوزراء، والمحافظين، وكبار قادة القوات المسلحة.

وألقي الفريق أحمد خالد، قائد القوات البحرية كلمة أشار فيها إلي أن الاحتفال بالعيد الخمسون القوات البحرية، جاء بعد نجاحها كأول بحرية على مستوى العالم تستخدم الصواريخ سطح / سطح لأغراض العمليات، وتنجح فى تدمير وإغراق للمدمرة المعادية عام 1967، بأبطال من شباب مصر كانت تترواح أعمارهم بين العشرين والثلاثين عاما، قاموا بأعمال بطولية غير مسبوقة، وسطروا أسمائهم بحروف من نور فى لوحة شرف الوطن الحافلة بالبطولات .

وأكد أن القوات البحرية التي يزيد عمرها في العصر الحديث عن قرنين من الزمان شهدت ومازالت تشهد تطوير حقيقى علي أسس علمية، ونمط حديث يحمل جميع معطيات العصر لتصبح جديرة بثقة وتاريخ هذا الشعب العظيم، بفضل رؤية واستشراف القيادة السياسة للموقف السياسى والعسكرى فى المنطقة، وحسن تقديرها للأمور وتقييم للتهديدات والتحديات النمطية وغير النمطية الحالية والمستقلبية، وعلى رأسها الإرهاب الذى يتلقى دعماُ مادياً ولوجيستياً، وغطاء سياسى توفره أنظمة ودول، وأصبحت تخطط تحركاته، ووثباته التالية لتحقيق مصالحها وأهدافها، مشيرا إلي الجهد والعرق المتواصل لرجال القوات البحرية، ودورها الحيوى فى قطع خطوط الإمداد اللوجستية للإرهاب، وتجفيف منابعه بكل حزم، ومنع نقل المقاتلين والتسليح عبر البحر، والقيام بمواجهة قوية حاسمة ضد أى عمل إرهابى فى مناطق مسئوليتها.

وأضاف أن تحقيق الاستقرار والأمن وضمان حرية الملاحية البحرية الدولية فى مناطق عمل قواتنا البحرية، أصبح محور الاهتمام الأول فى ظل ما تشهده منطقتنا من عدم استقرار عصف بمقدرات بعض دولها، كما يبرز تحدي تنامى أنشطة التهريب وأعمال الهجرة غير الشرعية على المستوى الإقليمى، وقد سنت لها مصر قوانين تجرمها فى مبادرة حاسمة، وأدت تلك التشريعات بالإضافة إلى تواجد القوات البحرية القوى المستمر والفعال، إلى تغيير معظم مسارات الهجرة غير الشرعية إلى خارج مياهنا الإقليمية.

وأشار إلي أن الاكتشافات الحالية لمصادر الطاقة بالمنطقة الاقتصادية الخالصة، وعلى مسافات بعيدة من الساحل كان لها دور هام فى تحديد استراتيجيتنا البحرية التى تعمل ضمن منظومة القوات المسلحة، وتهدف فى المقام الأول إلى حماية مصر وشعبها العظيم، ومقدراته وثروات وتطلعات وآمال الأجيال القادمة فى حياة أفضل، فكان حرص القيادة العامة للقوات المسلحة علي تطوير القوات البحرية علي نحو غير مسبوق كماً وكيفاً، والعمل المتوازى على عدة محاور تضمن إعادة تنظيم القوات البحرية فى اسطولين لتحقيق السيطرة الحازمة، ورد الفعل السريع، مع انتشار جيد يتسم بالمرونة والقدرة العالية على المناورة.

بجانب بناء قواعد بحرية جديدة علي نمط موحد وفى مواقع جغرافية مختارة بعناية، تسمح بتحقيق السيطرة البحرية على قطاعات المسئولية، لتفى بالمطالب اللوجيستية للوحدات البحرية، وتوفر جميع احتياجات الفرد المقاتل من ميادين وأماكن تدريب وإعاشة لائقة، ومراكز رياضية وترفيهية وخدمة طبية، وامتد التطوير ليشمل القواعد البحرية الحالية من حيث المنشآت والبنية التحتية، وتطوير الأرصفة لتسمح باستقبال وحدات بحرية ذات حمولات وغاطس حتى مستوى حاملة مروحيات، بما يتناسب مع ما تمتلكه القوات البحرية من وحدات بحرية حديثة، وهذا النموذج هو مايتم تطبيقه فى قواعدنا البحرية الجديدة التى يجرى العمل فيها بشكل متوازى لتصبح قواعد بحرية نموذجية متكاملة تليق بالقوات البحرية المصرية فى القرن الحادى والعشرين .

وأوضح أن انضمام عدد كبير من الوحدات البحرية من مختلف الطرازات والحمولات بداية من القوارب الهجومية، وحتى حاملات المروحيات طراز ميسترال، جاء نتاج دراسة دقيقة للمهام الحالية والمستقبلية للقوات البحرية، ووضع تصور كامل للاحتياجات من نظم التسليح طبقاً للأهمية، وتصنيفها لما يمكن تصنيعه بالإمكانيات الذاتية، وما يمكن بنائه ضمن برامج تصنيع مشترك تهدف لتوطين التكنولوجيا بالتعاون مع دول ومدارس ذات خبرة، ومنها ما يتم تدبيره من ترسانات عالمية مشهود لها بالجودة والتميز.

وأشار إلي تنمية العنصر البشرى بالقوات البحرية، والاهتمام بكل ما يهم الفرد المقاتل وإعداده وتأهيله من مختلف الأوجه، وصقل مهاراته عن طريق اكتساب خبرة الإبحار الطويلة، والاحتكاك مع مدارس دولية مختلفة للتدريب علي تنفيذ المهام القتالية تحت مختلف الظروف، وفى كل مناطق عمل القوات البحرية الحالية والمنتظرة ، مع التركيز على التدريبات المشتركة داخل وخارج مياهنا الإقليمية فى البحرين المتوسط والأحمر والخليج العربى، كما تم ولأول مرة تنفيذ تدريبات مشتركة فى جنوب شرق آسيا مع القوات البحرية لكوريا الجنوبية، وفى المحيط الهندى مع القوات البحرية الهندية، وفى شمال المحيط الأطلنطى مع القوات البحرية الفرنسية، كما تعمل وحدات القوات البحرية ضمن القوات المصرية المشاركة فى عملية إعادة الأمل، لحماية الإرادة الحرة للشعب اليمنى الشقيق، وضمان حرية الملاحة البحرية الدولية جنوب البحر الأحمر .

وأوضح أن تلك المنظومة المتكاملة من بنية تحتية، وتسليح وفرد مقاتل تعمل ضمن المنظومة الكبرى للقوات المسلحة لإنجاح أهداف الدولة المصرية فى تحقيق الأمن والإستقرار والسلام فى المسرح البحرى، وقوة سلام وعدل قادرة علي الوصول لأى مدى جغرافى، يضمن أمن واستقرار أشقاء وحلفاء الدولة المصرية، وردع قوي الشر والإرهاب، مؤكدا أن رجال القوات البحرية هم خيرة شباب مصر الذين سيبذلون الغالى والنفيس لحماية مقدرات شعبنا العظيم، وثرواته القومية بالبحر، وتطلعات أجياله القادمة لحياة أفضل، محافظين على مكتسبات مرحلة التطور غير المسبوق الذى تشهده مصرنا الغالية، رافعين علم مصر الشريف بقوة وشرف، معاهدين الله أن يظلوا أوفياء مخلصين مدافعين عن سواحلنا ومياهنا الطاهرة، داعين الله عز وجل أن يوفقكم فى مهمة قيادة مصرنا الغالية على طريق الاستقرار والرخاء، فى وقت تشهد فيه أمتنا تحديات غير مسبوقة، وتواجه قوى الظلام والإرهاب بكل وضوح وقوة وحزم، غير متناسية لدورها الإقليمى والعربى والإفريقى فى جميع المحافل .