الطاقة الذرية تطرح على القطاع الخاص الاستثمار فى الكوبالت 6

معتز محمود طرحت هيئة الطاقة الذرية على عدد من المستثمرين ورجال الأعمال بالإسكندرية المشاركة فى بعض المشروعات التابعة لها، والتى تحقق عائدا جيدا، وتحتاج لتمويل فى الفترة الحالية تحت رقابتها و

معتز محمود

طرحت هيئة الطاقة الذرية على عدد من المستثمرين ورجال الأعمال بالإسكندرية المشاركة فى بعض المشروعات التابعة لها، والتى تحقق عائدا جيدا، وتحتاج لتمويل فى الفترة الحالية تحت رقابتها وإشرافها.

وأكد الدكتور عاطف عبدالحميد، رئيس هيئة الطاقة الذرية، أن هناك بعض الأنشطة التى تمارسها الهيئة فى الوقت الراهن تحقق عائدا، وتحتاج إلى التوسع لتلبية الطلب المتزايد عليها.

وأضاف خلال اجتماعه بعدد من بعض أعضاء جمعية رجال أعمال الإسكندرية، أن أبرز تلك الأنشطة «وحدات التشعيع الجامى»، والتى تعد من أهم الأنشطة والمجالات التى يمكن أن يشارك فيها رجال الأعمال والمستثمرين لتلبية الطلب المتزايد على الخدمات التى تقدمها.

وكشف رئيس هيئة الطاقة الذرية أن كل المعدات التى يتم استخدامها فى مراكز التشعيع الجامى يتم تصنيع قطع غيارها بالكامل فى مصر، بالتنسيق مع الهيئة.

وأشار إلى أن اقتراحه لدخول رجال الأعمال فى الاستثمار بمجال التشعيع، كونه أحد المجالات التى تثق فيها الهيئة بكوادرها، وتستطيع تشغيلها وصيانتها دون الحاجة للاعتماد على الخارج، ويجعله مناسبا لما يبحث عنه المستثمر من تخفيض المخاطر.

ولفت عبدالحميد إلى أن وحدات التشعيع الجامى «الكوبالت 6» تعد من وسائل الاستخدامات السلمية الأمثل للطاقة الذرية من أجل خدمة المجتمع، مشيرًا إلى أنها تعد من أكبر المجالات التى يستخدمها رجال الأعمال، كونها من أفضل وسائل التعقيم بعد التعبئة، وتقضى على الميكروبات بفاعلية عالية.

وأوضح أن الهيئة تمتلك فى الوقت الراهن وحدتين للتشعيع الجامى؛ الأولى بالقاهرة والثانية بالإسكندرية، وتم إنشاؤهما لخدمة الصادارت المصرية.

وأكد رئيس هيئة الطاقة الذرية أن الهيئة تشعع كل الأغذية، إلا أن التشعيع يكون حسب الحاجة، وتتراوح الجرعة الإشعاعية حسب نوع المنتج، لافتا إلى أنه يتم أيضًا بجانب معالجة الأغذية بالإشعاع لتقليل الفاقد منها تعقيم الأدوات الطبية، ومرشحات الكلى، وأنابيب نقل الدم، والقفازات وغيرها.

واعتبر أن مصر أكبر دولة فى العالم فى إنتاج التمور، ورغم ذلك هى أقل دولة تصديرا لها، لافتًا إلى أنه باستخدام تقنية الإشعاع تعمل على تعبئة التمور دون إصابتها بأطوار حشرية، مرجعا ذلك لعدم وجود وسيلة تقضى على كل من البيض والحشرات، إلا أن الإشعاع يمكنه التخلص من الحشرة تماما والبيض، وهو ما يحافظ على الثمرة من التلف.

وكشف عبدالحميد عن أن بعض رجال الأعمال والتجار استخدموا طريقة الإشعاع لبعض السلع لدى الهيئة قبل تصديرها نتيجة وجود اختبارات على تلك السلع فى الخارج، بينما يقل استخدامها فى السلع داخل البلاد لقلة الاختبارات مقارنة بالدول المستوردة لها.

واقترح عبدالحميد أن يكون الموقع المناسب لإنشاء مركز جديد للتشعيع بمشاركة رجال الأعمال فى مدينة أسوان جنوب البلاد، لافتًا إلى أن إنشاء ذلك المركز سيسمح بإرسال الأسماك من أسوان دون تجميد بعد تعرضها للإشعاع ما يطيل عمر السمك طازج لمدة لا تقل عن 9 أيام.

وأكد تعدد تطبيقات هذا المجال بما يسمح باستخدامه على منتجات متعددة، كالتمور والأسماك وغيرها، لافتًا إلى أنه يتم أيضًا بجانب معالجة الأغذية بالإشعاع وتقليل الفاقد، وتعقيم الأدوات الطبية، ومرشحات الكلى، وأنابيب نقل الدم، والقفازات وغيرها.

وأشار رئيس هيئة الطاقة الذرية إلى أن الهيئة هى المسئولة عن تجميع النفايات المشعة فى الجمهورية من أى مصنع أو مستشفى.

من جانبه، طالب محمد عبدالمحسن، عضو جمعية رجال أعمال الإسكندرية، بإعادة النظر فى قواعد الفحص بالأشعة المطبقة بالموانئ، لافتًا إلى أن تلوث الأشعة يأتى من دول معينة.

وأكد أنه على مدار سنوات تطبيق هذا القرار لم يتم تسجيل حالات إيجابية عند الفحص بالأشعة، فلماذا لا يتم إلغاؤها؟

وعقّب رئيس هيئة الطاقة الذرية قائلا: عدم ضبط وجود حالات إيجابية أو عدم ظهور سلع ملوثة إشعاعيًّا حتى الآن بالمنافذ الجمركية والموانئ ليس مبررًا لإلغاء قرار كشف الأشعة.

وأضاف أنه طالما أن المستوردين يعلمون أن هناك فحصا سيكونون حريصين على استيراد سلع سليمة لعلمهم بأنها سيتم إعادتها على نفقتهم الخاصة إذا ثبت تلوثها.

وأشار عبدالحميد إلى أنه لن يتم إلغاء الخدمة من الموانئ حتى يتم التأكد من أن العالم ليس به تلوث إشعاعى.