❏ قال: لسنا فى مباراة كرة قدم ننتظر نتيجتها
❏ الدعم يجب أن يكون مؤقتا ولا أحد يود أن يبقى فقيرا
❏ الانتقال إلى «محلية التنمية» البديل الأفضل
❏ ورقة بحثية مع «مايكل سبنس» لتحديد عوامل جودة النمو
❏ خروج المواطنين من ضغوط الإصلاح يستلزم الاستثمار فى المحافظات
هاجر عمران
قال الدكتور محمود محيى الدين، نائب رئيس مجموعة البنك الدولى ووزير الاستثمار الأسبق ، إن تحقيق أهداف التنمية الموضوعة فى إستراتيجية 2030 ربما لن يتحقق فى التاريخ المذكور، مشيراً إلى أن البعض يعتقد أن الحكومات تتعهد بتحقيق جميع الأهداف فى إستراتيجيات 2030 غير أن الأمر ليس مثل مباراة كرة قدم تعلن نتائجها فى النهاية.
وأكد - فى حوار مع مجموعة محدودة من الصحفيين على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد و البنك الدوليين المنعقدة فى العاصمة الأمريكية واشنطن - أن التنمية يجب أن تكون عملية مستمرة بدأت منذ تعهد القادة فى سبتمبر 2015 بمناقشة التنمية المستدامة ووضع 17 هدفا تنمويا رئيسيا و 169 هدفا فرعيا.
وأشار إلى أن أهداف التنمية تلتزم بها الدول المتقدمة و النامية على السواء مستشهدا بتجربة كولومبيا فى الخروج من الصراعات الأهلية وتحقيق أهداف تنموية كبرى خلال عامين فقط، مضيفا أن الدنمارك دولة متقدمة و لكنها ملتزمة بتنفيذ الإستراتيجية وتتفاخر حاليا بتنفيذ أبعاد مهمة فى التنمية و المناخ وتحسن تولى المرأة للمناصب القيادية.
وأوضح أن الدول المتقدمة تستهدف الاستمرار على الأهداف الموضوعة لأن الأحداث غير مضمونة وغير متوقعة، ومن يدرى ربما تواجه بعض الدول أزمات، مثل الفقر أو مشكلات أخرى فى المناخ.
ولفت إلى أن التنمية عملية مستمرة تقوم بها البلاد وتقدم بشأنها تقارير لجهات المتابعة، مثل البرلمان، مؤكدا أن خطط التنمية المستدامة تختلف عن الخطة الألفية للتنمية التى وضعت فى بداية القرن الـ 21 لأن الأخيرة ركزت على تحديات الدول النامية فقط، مثل الفقر والتسرب من التعليم و موت بعض السيدات أثناء الولادة لانخفاض الرعاية الصحية.
وشدد على أن أهداف إستراتيجيات التنمية أشمل وتركز على جميع الدول و تضع إطارا مكونا من عدة بنود تم تجميعها فى مؤتمر «الأرض +20» فى ريو دى جانيرو البرازيلية فى 2012 وتحددت أهدافها فى يوليو 2015 بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
وكشف عن أنه اشترك فى مبادرة عامة للبيانات ذات الأولية للتنمية لتحديد أولويات التنمية والمؤشرات الأساسية الحرجة التى يجب العمل من خلالها أولاً فى تنفيذ وتمويل برامج التنمية.
وأضاف أن بعض الدول لا تمتلك أى موارد طبيعية تؤهلها للنمو مثل كوريا واليابان ولكنها استطاعت أن تستفيد من الثروة البشرية والبنية الأساسية، وخلقت منها ثروة خاصة بها فى حين أن بعض الدول النامية لديها إمكانيات ضخمة للغاية لا تستطيع الاستفادة منها بسبب عدم التخطيط للتنمية.
وقال إن العالم يتوجه حاليا إلى نظام «محلية التنمية» وهو البديل الأنسب للنظم المركزية و اللامركزية وتستطيع الدول من خلاله إدارة الأزمات وتابع :« حينما حدثت أزمة الأعاصير فى ولاية تكساس تمت إدارة الأزمة بنجاح على المستوى المحلى، رغم أن دولا أخرى مرت بنفس الأمة لم تحصل على نفس النتائج لاختلاف الإدارة.
واعتبر نظام الإدارة المحلية، هو الأقدر على المتابعة، مشيرا إلى أن محلية التنمية تشمل تنميط الموازنات وأن يكون لكل محافظة ميزانيتها الخاصة التى تحدد فيها الاحتياجات، و تحصل فيها الموارد، مشيرا إلى أن العمل بنظام محلية التنمية متبع فى كل من الولايات المتحدة الأمريكية و الصين.
وأضاف أنه سنويا تتنافس مدينتان صينيتان على إقامة أحد المعارض بشكل شرس يسمح بتعزيز الموارد، وهما «تيانجين» و «دالين» كما أن المحليات فى الولايات المتحدة تقوم بتحصيل الموارد من خلال رسوم الجراجات أو أماكن الانتظار، والوقوف إلى جانب رسوم الأماكن الترفيهية مثل السينمات، علاوة على تحصيل الضرائب العقارية، لافتا إلى أن الأمريكيين يرتضون دفع الضرائب العقارية لأنهم يحصلون على نتائج ملموسة فى النهاية من شبكات طرق جيدة و مدارس و خلافه.
وأكد أن العمل بنظام محلية التنمية يحتاج إلى جمع البيانات للتواصل بشكل مستمر، مشيرا إلى أن نظام المحليات فى عدة دول ومنها مصر يغيب عنه الدور الرقابى والتنفيذى، وقانون المحليات لم يصدر حتى الآن.
وقال إن مصر اعتادت أن يكون لكل محافظة ميزات تنافسية بينما نظام «محلية التنمية» يسمح بإطلاق طاقات المجتمعات المحلية بشكل قوى من خلال تكنولوجيا المعلومات، مشيرا إلى أن المحليات هى الأقدر على تحديد قدرات الأفراد و التعرف على احتياجاتهم و طاقاتهم من خلال نظام إدارة البيانات.
وشدد على ضرورة مواكبة التكنولوجيا التى تتسارع فى العالم كله معتبرا أن التحدى أمام الأجيال الجديدة، هو أن يكون لديها كفاءة أكبر من الآلات أو أقل تكلفة منها.
وأرجع فشل برامج التنمية إلى العمل فى جزر منعزلة، موضحا أن التعليم لابد له من طرق و وسائل نقل جيدة و تغذية، مشيرا إلى أن الاستثمار فى الموارد البشرية هو «مفتاح السر» للتنمية، شريطة التنسيق المتكامل مع جميع الوزارات فى تحقيق أهداف التنمية.
ولفت إلى أن الاهتمام بالنقل و الطرق من العوامل المهمة لتحقيق التنمية، مضيفا أن طريق شبرا - بنها على سبيل المثال، سيحقق نقلة نوعية فى النقل بالقاهرة الكبرى.
وتابع : «لا أحد يود أن يبقى فقيرا والدعم يجب أن يكون مؤقتا، مؤكدا أن الاستثمارات هى «كلمة السر» مطالبا بضرورة الاهتمام بالتعليم والرعاية الصحية».
وقال إن خروج المواطنين من ضغوط الإصلاح، يتم من خلال زيادة وتشجيع الاستثمارات فى المحافظات وخلق فرص للتعلم و التدريب و فرص العمل بالتزامن مع اتباع سياسات مالية و نقدية للسيطرة على التضخم بهدف حل مشكلتى الفقر و ارتفاع الأسعار.
وأكد أنه لا يوجد حل آخر عن المذكور سلفا، مشددا على أهمية حركة الاستثمار فى مراكز التجمع الكبيرة و فى مناطق استثمارية متنوعة، و أن الاستثمار ليس بالضرورة أن يكون جديدا، كما أن الاستثمار القائم ينبغى الترويج له بشكل أساسى أيضا إلى جانب تشجيع الاستثمارات كثيفة العمالة.
وقال إن تحقيق معدلات نمو جيدة يحتاج إلى مراعاة عدد من المؤشرات، إلى جانب رقم النمو ذاته وهى العدالة بين الجنسين و المساواة بالفرص بين الأجيال، ومعدلات ضخ الاستثمارات العامة فى النقل و الكهرباء و الطرق وخلافه ، وأرقام البطالة و التنافسية و العدالة فى توزيع الثروة ومراعاة الأبعاد البيئية.
وكشف عن أنه أصدر مؤخرا ورقة بحثية بالتعاون مع «مارك سبنس» الحاصل على جائزة نوبل فى النمو لقياس جودة النمو، مشيرا إلى أن النمو الحقيقى يجب أن يحقق فيه التضخم أرقاما منخفضة، وأن تتسارع فيه معدلات النمو بأسعار السوق.
❏ الدعم يجب أن يكون مؤقتا ولا أحد يود أن يبقى فقيرا
❏ الانتقال إلى «محلية التنمية» البديل الأفضل
❏ ورقة بحثية مع «مايكل سبنس» لتحديد عوامل جودة النمو
❏ خروج المواطنين من ضغوط الإصلاح يستلزم الاستثمار فى المحافظات
هاجر عمران
قال الدكتور محمود محيى الدين، نائب رئيس مجموعة البنك الدولى ووزير الاستثمار الأسبق ، إن تحقيق أهداف التنمية الموضوعة فى إستراتيجية 2030 ربما لن يتحقق فى التاريخ المذكور، مشيراً إلى أن البعض يعتقد أن الحكومات تتعهد بتحقيق جميع الأهداف فى إستراتيجيات 2030 غير أن الأمر ليس مثل مباراة كرة قدم تعلن نتائجها فى النهاية.
وأكد - فى حوار مع مجموعة محدودة من الصحفيين على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد و البنك الدوليين المنعقدة فى العاصمة الأمريكية واشنطن - أن التنمية يجب أن تكون عملية مستمرة بدأت منذ تعهد القادة فى سبتمبر 2015 بمناقشة التنمية المستدامة ووضع 17 هدفا تنمويا رئيسيا و 169 هدفا فرعيا.
وأشار إلى أن أهداف التنمية تلتزم بها الدول المتقدمة و النامية على السواء مستشهدا بتجربة كولومبيا فى الخروج من الصراعات الأهلية وتحقيق أهداف تنموية كبرى خلال عامين فقط، مضيفا أن الدنمارك دولة متقدمة و لكنها ملتزمة بتنفيذ الإستراتيجية وتتفاخر حاليا بتنفيذ أبعاد مهمة فى التنمية و المناخ وتحسن تولى المرأة للمناصب القيادية.
وأوضح أن الدول المتقدمة تستهدف الاستمرار على الأهداف الموضوعة لأن الأحداث غير مضمونة وغير متوقعة، ومن يدرى ربما تواجه بعض الدول أزمات، مثل الفقر أو مشكلات أخرى فى المناخ.
ولفت إلى أن التنمية عملية مستمرة تقوم بها البلاد وتقدم بشأنها تقارير لجهات المتابعة، مثل البرلمان، مؤكدا أن خطط التنمية المستدامة تختلف عن الخطة الألفية للتنمية التى وضعت فى بداية القرن الـ 21 لأن الأخيرة ركزت على تحديات الدول النامية فقط، مثل الفقر والتسرب من التعليم و موت بعض السيدات أثناء الولادة لانخفاض الرعاية الصحية.
وشدد على أن أهداف إستراتيجيات التنمية أشمل وتركز على جميع الدول و تضع إطارا مكونا من عدة بنود تم تجميعها فى مؤتمر «الأرض +20» فى ريو دى جانيرو البرازيلية فى 2012 وتحددت أهدافها فى يوليو 2015 بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
وكشف عن أنه اشترك فى مبادرة عامة للبيانات ذات الأولية للتنمية لتحديد أولويات التنمية والمؤشرات الأساسية الحرجة التى يجب العمل من خلالها أولاً فى تنفيذ وتمويل برامج التنمية.
وأضاف أن بعض الدول لا تمتلك أى موارد طبيعية تؤهلها للنمو مثل كوريا واليابان ولكنها استطاعت أن تستفيد من الثروة البشرية والبنية الأساسية، وخلقت منها ثروة خاصة بها فى حين أن بعض الدول النامية لديها إمكانيات ضخمة للغاية لا تستطيع الاستفادة منها بسبب عدم التخطيط للتنمية.
وقال إن العالم يتوجه حاليا إلى نظام «محلية التنمية» وهو البديل الأنسب للنظم المركزية و اللامركزية وتستطيع الدول من خلاله إدارة الأزمات وتابع :« حينما حدثت أزمة الأعاصير فى ولاية تكساس تمت إدارة الأزمة بنجاح على المستوى المحلى، رغم أن دولا أخرى مرت بنفس الأمة لم تحصل على نفس النتائج لاختلاف الإدارة.
واعتبر نظام الإدارة المحلية، هو الأقدر على المتابعة، مشيرا إلى أن محلية التنمية تشمل تنميط الموازنات وأن يكون لكل محافظة ميزانيتها الخاصة التى تحدد فيها الاحتياجات، و تحصل فيها الموارد، مشيرا إلى أن العمل بنظام محلية التنمية متبع فى كل من الولايات المتحدة الأمريكية و الصين.
وأضاف أنه سنويا تتنافس مدينتان صينيتان على إقامة أحد المعارض بشكل شرس يسمح بتعزيز الموارد، وهما «تيانجين» و «دالين» كما أن المحليات فى الولايات المتحدة تقوم بتحصيل الموارد من خلال رسوم الجراجات أو أماكن الانتظار، والوقوف إلى جانب رسوم الأماكن الترفيهية مثل السينمات، علاوة على تحصيل الضرائب العقارية، لافتا إلى أن الأمريكيين يرتضون دفع الضرائب العقارية لأنهم يحصلون على نتائج ملموسة فى النهاية من شبكات طرق جيدة و مدارس و خلافه.
وأكد أن العمل بنظام محلية التنمية يحتاج إلى جمع البيانات للتواصل بشكل مستمر، مشيرا إلى أن نظام المحليات فى عدة دول ومنها مصر يغيب عنه الدور الرقابى والتنفيذى، وقانون المحليات لم يصدر حتى الآن.
وقال إن مصر اعتادت أن يكون لكل محافظة ميزات تنافسية بينما نظام «محلية التنمية» يسمح بإطلاق طاقات المجتمعات المحلية بشكل قوى من خلال تكنولوجيا المعلومات، مشيرا إلى أن المحليات هى الأقدر على تحديد قدرات الأفراد و التعرف على احتياجاتهم و طاقاتهم من خلال نظام إدارة البيانات.
وشدد على ضرورة مواكبة التكنولوجيا التى تتسارع فى العالم كله معتبرا أن التحدى أمام الأجيال الجديدة، هو أن يكون لديها كفاءة أكبر من الآلات أو أقل تكلفة منها.
وأرجع فشل برامج التنمية إلى العمل فى جزر منعزلة، موضحا أن التعليم لابد له من طرق و وسائل نقل جيدة و تغذية، مشيرا إلى أن الاستثمار فى الموارد البشرية هو «مفتاح السر» للتنمية، شريطة التنسيق المتكامل مع جميع الوزارات فى تحقيق أهداف التنمية.
ولفت إلى أن الاهتمام بالنقل و الطرق من العوامل المهمة لتحقيق التنمية، مضيفا أن طريق شبرا - بنها على سبيل المثال، سيحقق نقلة نوعية فى النقل بالقاهرة الكبرى.
وتابع : «لا أحد يود أن يبقى فقيرا والدعم يجب أن يكون مؤقتا، مؤكدا أن الاستثمارات هى «كلمة السر» مطالبا بضرورة الاهتمام بالتعليم والرعاية الصحية».
وقال إن خروج المواطنين من ضغوط الإصلاح، يتم من خلال زيادة وتشجيع الاستثمارات فى المحافظات وخلق فرص للتعلم و التدريب و فرص العمل بالتزامن مع اتباع سياسات مالية و نقدية للسيطرة على التضخم بهدف حل مشكلتى الفقر و ارتفاع الأسعار.
وأكد أنه لا يوجد حل آخر عن المذكور سلفا، مشددا على أهمية حركة الاستثمار فى مراكز التجمع الكبيرة و فى مناطق استثمارية متنوعة، و أن الاستثمار ليس بالضرورة أن يكون جديدا، كما أن الاستثمار القائم ينبغى الترويج له بشكل أساسى أيضا إلى جانب تشجيع الاستثمارات كثيفة العمالة.
وقال إن تحقيق معدلات نمو جيدة يحتاج إلى مراعاة عدد من المؤشرات، إلى جانب رقم النمو ذاته وهى العدالة بين الجنسين و المساواة بالفرص بين الأجيال، ومعدلات ضخ الاستثمارات العامة فى النقل و الكهرباء و الطرق وخلافه ، وأرقام البطالة و التنافسية و العدالة فى توزيع الثروة ومراعاة الأبعاد البيئية.
وكشف عن أنه أصدر مؤخرا ورقة بحثية بالتعاون مع «مارك سبنس» الحاصل على جائزة نوبل فى النمو لقياس جودة النمو، مشيرا إلى أن النمو الحقيقى يجب أن يحقق فيه التضخم أرقاما منخفضة، وأن تتسارع فيه معدلات النمو بأسعار السوق.