مستثمرون: القوانين الجديدة السبيل لإعادة تشغيل المصانع المتعثرة

- حمزة: المبادرات لا تثمن ولا تغنى من جوع - المهندس: مبادرة جدولة مديونيات فروق العملة فشلت فى تحقيق المستهدف - عارف يطالب البنوك بتخفيض الفائدة لتشجيع رجال الأعمال أحمد اللاهونى   يع

- حمزة: المبادرات لا تثمن ولا تغنى من جوع
- المهندس: مبادرة جدولة مديونيات فروق العملة فشلت فى تحقيق المستهدف
- عارف يطالب البنوك بتخفيض الفائدة لتشجيع رجال الأعمال

أحمد اللاهونى

يعول المستثمرين وأرباب الأعمال على القوانين الجديدة التى أقرتها وزارتى الصناعة والاستثمار -التراخيص، ضمانات وحوافز الاستثمار- لتشجيع عجلة الإنتاج والنهوض بالاقتصاد المصرى، وإنقاذ المصانع المتعثرة وعودتها للعمل من جديد، مستبعدين أى دور يذكر لمبادرات المطروحة فى هذا الشأن.

من جهته، قال على حمزة، رئيس جمعية مستثمرى أسيوط، إن المبادرات التى أطلقها الحكومة متمثلة فى البنك المركزى أو وزارة الصناعة أو الاستثمار، لا "تثمن ولا تغنى من جوع"، لأنها تخرج بهدف التسكين لمرحلة معينة ثم يختفى دورها وكأنها لم تكن.

وطرح البنك المركزي مبادرة، في يناير من العام الماضي، تتمثل في ضخ القطاع المصرفي 200 مليار جنيه، في صورة قروض ميسرة للشباب لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بفائدة لا تتعدى 5%، لدفع عجلة الإنتاج وتحقيق التنمية المستدامة، وجاءت تنفيذًا لتكليفات الرئيس عبدالفتاح السيسي.


وأضاف حمزة، فى تصريحات لـ "المال"، أن مبادرة الـ 200 مليار جنيه التى أطلقها المركزى لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، اشترطت وجود رخصة تشغيل للحصول على التمويل، ما أثر بالسلب على نتائجها المنشودة، لكنه رأى أن صدور اللائحة التنفيذية لقانون التراخيص الجديد ستحل الأزمة وستشجع البنوك على تمويل المصانع سواء العاملة أو المتعثرة.

وأشار إلى أن لائحة قانون التراخيص الجديد ستعطى دفعة قوية لنمو الصناعة، لأنها ستمكن عدد كبير من المستثمرين من الحصول على التمويل اللازم لإنقاذ مشاريعهم وتطويرها، موضحًا أن نسبة المصانع المتعثرة فى أسيوط تخطت 30%.

وأصدر المهندس طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة، اللائحة التنفيذية لقانون تيسير إجراءات تراخيص المنشأت الصناعية رقم 15 لسنة 2017 الذى أقره مجلس النواب وصدر به قرار جمهورى فى مايو الماضى، بهدف تبسيط الإجراءات واختصار الدورة المستندية والقضاء على البيروقراطية والتسهيل على المستثمرين.

فى السياق نفسه، قال سمير عارف، نائب رئيس اتحاد المستثمرين، إن تطبيق اللائحة التنفيذية لقانونى الاستثمار والتراخيص، ستفعل أدوار المبادرات المطروحة لتنشيط الصناعة، وهذا الأمر سيستغرق بعض الوقت .

وبعيدًا عن المبادرات التى يطلقها "المركزى" لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة أو جدولة مديونيات فروق العملة، طالب عارف بضرورة تخفيض نسبة الفائدة، باعتبارها العامل الأهم فى تمويل المشروعات وتنشيط الصناعة.

واستنكر نسب العلاوة المتفاوتة التى تضيفها البنوك المحلية على سعر فائدة البنك المركزى، والتى تتعدى فى بعض الأحيان 3 %، ويكون عندها أقل سعر للفائدة 22%، الأمر الذى يضيف عبئًا كبيرًا على الصناعة بنهاية المطاف.

وتحدد البنوك نسبة العلاوة بناء على دراسات ائتمانية لكل مصرف على حدة، وتختلف وفقًا لفترة السداد، وضمانات التمويل التى يقدمها المقترض، وطبيعة النشاط، ونسبة المخاطر بكل قطاع.

وأوضح محمد المهندس، رئيس غرفة الصناعات الهندسية، باتحاد الصناعات، أن الغرفة ليس لديها إحصائية واضحة بحجم المصانع المتعثرة فى القطاع، وتنفذ زيارات ميدانية لجميع المناطق، لإعداد قاعدة بيانات تتمكن من خلالها مواجهة الأزمة.

وعن مبادرة جدولة مديونيات فروق العملة، وتمويل الصناعات الصغيرة والمتوسطة، أكد المهندس أنها فشلت فى تحقيق المستهدف منها بسبب شروطها المجحفة، والتى يعجز الصناع عن تلبيتها.