43 جمعية جديدة تنضم لمزاولى نشاط التمويل متناهى الصغر

❐ شريف سامى: زيادة العدد تعكس بُعدًا اجتماعيًّا مهمًا ❐ محمد زكريا: السوق تستوعب.. وضرورة التنسيق بين الجهات المعنية هبة محمد وافقت الهيئة العامة للرقابة المالية على منح رخص جديدة لـ43 جمعي

❐ شريف سامى: زيادة العدد تعكس بُعدًا اجتماعيًّا مهمًا
❐ محمد زكريا: السوق تستوعب.. وضرورة التنسيق بين الجهات المعنية


هبة محمد

وافقت الهيئة العامة للرقابة المالية على منح رخص جديدة لـ43 جمعية أهلية للعمل بنشاط التمويل متناهى الصغر، ليصل إجماليها إلى 830 جمعية حالياً تمارس النشاط بالسوق المحلية، مقابل 787 بنهاية الربع الثانى من العام الجارى، تبعاً لآخر تقرير صادر عن الهيئة.

قال جمال خليفة، المسئول عن نشاط التمويل متناهى الصغر بالهيئة العامة للرقابة المالية، إن قطاع التمويل متناهى الصغر بدأ يلفت أنظار عدد كبير من الجمعيات الأهلية لم تكن تعمل بالقطاع، لذا تقدمت للهيئة بجميع المستندات والأوراق اللازمة، وحصلت على رخصة مزاولة النشاط.

وأضاف أن هناك 3 شركات تعمل بالنشاط فى السوق المحلية هى تنمية، وريفى، وتساهيل، ومن المتوقع أن تحصل 2 إلى 3 شركات أخرى على رخصة مزاولة النشاط بعد تقديمها المستندات الخاصة بذلك، مفضلاً عدم الإفصاح عن هويتها لحين الانتهاء من جميع الإجراءات الرسمية.

وتعكس الزيادة المستمرة لعدد الجمعيات تصاعد الضغوط على الجهات الرقابية والتوعوية التى تعمل بالنشاط، وتهدف إلى رفع كفاءة تلك المؤسسات، لا سيما أن الفئة «ج» التى تقل محفظتها عن 10 ملايين جنيه هى التى تسيطر على نصيب الأسد، بما يشير إلى صعوبة فى تأهيلها وتنمية أنشطتها لخدمة المجتمع، لذا يطرح ذلك تساؤلاً خاصاً بالسماح لمزيد من الجمعيات لدخول السوق وإمكانية دمج نظيرتها القائمة لتكوين كيانات أكبر قادرة على الوصول إلى العميل بصورة أفضل.

قال شريف سامى، الرئيس السابق للهيئة العامة للرقابة المالية، إن زيادة عدد الجمعيات تستهدف جانباً اجتماعياً للانتشار فى جميع المحافظات والوصول إلى أكبر شريحة من العملاء، موضحاً أن الأمر يختلف فى حال زيادة عدد الشركات التى تهدف إلى الربح فى المقام الأول فينبغى ذلك مراعاة متطلبات السوق، وما إذا كان يفيد ذلك العميل من عدمه.

واستبعد أن يشكل ذلك خطراً على السوق، لا سيما أن الجمعيات الجديدة ونظيرتها الصغيرة قادرة على الوصول إلى مناطق متعددة وخدمة شريحة من العملاء، لافتا إلى أن تلك الجمعيات تقدم قروضًا متواضعة تصل إلى 1000 جنيه للعميل الواحد، وقد تسجل محفظتها 100 ألف جنيه، بما يشير إلى أنها تفتقد بعض الآليات المتطورة منها نظام إلكترونى متطور أو كوادر مؤهلة، الأمر الذى يعكس غياب الخطورة على السوق.

ولفت إلى أن ذلك قد يشير إلى زيادة أعباء التدريب والمتابعة من جانب الجهات الإشرافية والتوعوية، لذا فإنه ينبغى أن تعكف تلك الجهات على خدمة تلك الشريحة من خلال زيادة عدد الموظفين، واستخدام آليات تناسب تلك الجمعيات، موضحاً أنه فى حال رغبة البنوك ضخ تمويلات لتلك الجمعيات فيجب عليها القيام بجميع الاجراءات التى تضمن إعادة استرداد قيمة القروض ومن ثم ضمان استقرار مراكزها المالية.

وأشار إلى أنه لا يمكن مقارنة تجارب الدول الأخرى بالسوق المحلية، فيما يخص عدد الجمعيات أو آليات الإشراف خاصةً فى ظل اختلاف طبيعة كل تجربة، إذ هناك بعض التجارب الدولية التى تكفل إمكانية الحصول على إيداعات عكس ما يحدث فى مصر.

فيما قال محمد زكريا، استشارى الدعم المؤسسى ومشروع تعزيز ريادة الأعمال وتنمية المشروعات الممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية SEED، إن السوق المحلية يستوعب أى زيادة فى عدد الجمعيات العاملة فى القطاع، لكنه فى الوقت نفسه قد يمثل عبئاً إدارياً على الجهات المنظمة للقطاع، لذا يتطلب ذلك ضرورة وجود استراتيجية متكاملة للتنسيق بين جميع الجهات المعنية على رأسهم الاتحاد المصرى للتمويل متناهى الصغر ومعهد الخدمات المالية.

وأشاد زكريا بدور الاتحاد المصرى للتمويل متناهى الصغر الذى يقدم جميع خدماته للجمعيات، مطالباً بدور أكبر لمعهد الخدمات المالية فى توعية وتأهيل الجمعيات الأهلية لاسيما أنه يعتبر الذراع التدريبية للهيئة، المشرف الرئيسى على القطاع، بجانب ضرورة التنسيق بين مؤسسات الدولة الأخرى للتعرف على المناطق التى تحتاج وجود جمعيات أهلية وأى الأنشطة الاقتصادية التى تتطلبها.

ولفت إلى أنه ينبغى أن يتم وضع شروط مهمة لمنح رخص لمزاولة النشاط للجمعيات، منها العمل فى مناطق جديدة أو نظيرتها التى تعانى نقصا فى عدد المؤسسات، بجانب تنوع الأنشطة الاقتصادية التى تمارسها الجمعيات ومن ثم يساهم ذلك فى خدمة السوق دون زيادة وهمية فى عدد الجمعيات.

وأكد أن الجمعيات الأهلية الصغيرة الفئة «ج» تفتقد الدعم المؤسسى والتدريب، فضلاً عن نظم معلومات تمكنها من الارتقاء بمحفظتها وخدمة عملاء جدد، مشدداً على ضرورة أن تتضمن القواعد المنظمة حوافز للارتقاء بالجمعيات من الفئة الأقل للأعلى أى من «ج» إلى «ب» ، ومن «ب» إلى «أ»، وهو ما تفتقده القواعد فى الوقت الراهن.

ونمت أرصدة التمويل متناهى الصغر %23 لتصل إلى 5.5 مليار جنيه نهاية يونيو الماضى مقارنة بـ 4.48 مليار بنهاية ديسمبر 2016، وأظهر التقرير نصف السنوى لنشاط التمويل متناهى الصغر الذى نشرته الهيئة العامة للرقابة المالية أن أعداد المستفيدين زادت %10 حتى نهاية شهر يونيو لتتخطى 2 مليون مستفيد، مقارنة بـ 1.8 مليون فى بداية العام.