اقتصاد وأسواق

348‮ ‬ألف‮ ‬طن‮ ‬تراجعاً‮ ‬في إنتاج الأسمنت خلال‮ ‬3‮ ‬شهور

أحمد الشيمي: كشفت بيانات جديدة حصلت عليها »المال« عن تراجع مستمر في إنتاج الأسمنت بالسوق المحلية أدي إلي تراجع المبيعات بشكل ملحوظ خلال الشهور الثلاثة الأخيرة من العام المالي المنتهي في يونيوالماضي. ويؤكد تقرير للبنك المركزي تم إعداده في إدارة…

شارك الخبر مع أصدقائك

أحمد الشيمي:

كشفت بيانات جديدة حصلت عليها »المال« عن تراجع مستمر في إنتاج الأسمنت بالسوق المحلية أدي إلي تراجع المبيعات بشكل ملحوظ خلال الشهور الثلاثة الأخيرة من العام المالي المنتهي في يونيوالماضي.

ويؤكد تقرير للبنك المركزي تم إعداده في إدارة البحوث وينتظر صدوره خلال أيام ضمن النشرة الشهرية للبنك أن حجم المنتج من الاسمنت الرمادي والابيض تراجع خلال الفترة من مارس إلي يونيو الماضي بمقدار 384 ألف طن.

أشار التقرير إلي أن الحجم الإجمالي للمنتج من الأسمنت بلغ في يونيو 3 ملايين و914 ألف طن بعد أن كان قد بلغ 4 ملايين و262 ألف طن في مارس الماضي بمقدار 348 ألف طن. وقال التقرير إن حجم المبيعات المحلية تأثر بالتراجع في حجم الإنتاج فانخفض بالتبعية بمقدار 322 ألف طن خلال الشهور الثلاثة الأخيرة من العام المالي.

وأضاف »المركزي« في تقريره أن حجم المبيعات المحلية من الاسمنت تراجع إلي 4 ملايين و12 ألف طن في يونيو بعد أن كان قد بلغ 4 ملايين و71 ألف طن في مايو، و4 ملايين و82 ألف طن في أبريل. كما كان قد بلغ 4 ملايين و334 ألف طن في مارس 2009.

وتعليقاً علي تقرير البنك المركزي يقول خيري البطراوي – تاجر أسمنت – إن التراجع الذي شهده الاسمنت خلال الشهور الأخيرة يعد تراجعاً محدوداً وغير مؤثر لافتاً إلي أنه رغم هذا الانخفاض فإن الانتاج بالنسبة للعام الماضي قد ارتفع بشكل كبير مدللاً علي ذلك بأن إنتاج الاسمنت نهاية ديسمبر 2008 كان يبلغ 3 ملايين و437 ألف طن وبلغ مع نهاية يونيو 3 ملايين و914 ألف طن.

وأرجع البطراوي التراجع -الذي يراه طبيعيا- إلي أن عدداً من المصانع قام بأعمال صيانة خلال هذه الفترة. كما أن »الكلينكر« وهو المادة المستخدمة في صناعة الأسمنت الموجود في بعض المصانع تم استهلاكه مما جعل الإنتاج ينخفض بشكل محدود. لكنه أكد أن إنتاج الاسمنت سيعاود الارتفاع وذلك لأن الطلب المحلي لا يزال موجوداً بقوة، ولم يتأثر بالازمة الاقتصادية العالمية.

وأشار خيري البطراوي إلي أن هناك فجوة في العرض والطلب علي الاسمنت في السوق المحلية فالمصانع المحلية رغم زيادتها لإنتاجها فإن هناك فجوة بنسبة تدور حول %10 في تلبية هذه الطلبات .. الأمر الذي جعل البعض يتجه إلي الاستيراد. وحجم المستورد من الاسمنت يوميا بلغ في المتوسط من 10 إلي 15 ألف طن يومياً.

ولفت البطراوي إلي أن السوق تتطلب زيادة الإنتاج بشكل أكبر وأن المصنع الذي ينتج ما بين 100 ألف و130 ألف طن يومياً تباع كلها في وقت قصير للغاية، وهو ما يعني أن السوق متعطشة لزيادة الانتاج، لافتاً إلي أن هناك بعض الممارسات السلبية التي يمكن أن تؤثر علي المعروض من الإنتاج.

فيمكن أن تكون المصانع قد زودت انتاجها إلا أن بعض التجار قللوا المعروض، وهو ما تسبب في الاعتقاد بأن الإنتاج تراجع.

وفي سياق متصل يذكر البنك المركزي أن حجم الصادرات من الاسمنت تراجع بشكل مستمر من نوفمبر 2008 وحتي يونيو 2009 حيث كان قد بلغ 243 ألف طن في نوفمبر، وتراجع بشكل متسارع ومستمر حتي وصل إلي 41 ألف طن في يونيو الماضي. وأرجع محمد حسنين قايد -تاجر أسمنت- السبب في ذلك إلي أن وزارة التجارة والصناعة قد أصدرت قراراً بوقف التصدير نهائياً موضحاً أن الـ41 ألف طن التي تم ذكرها في التقرير يمكن أن تكون اسمنتاً أبيض، لأن الاسمنت الرمادي هو المستهدف من قرار وزارة التجارة والصناعة.

ويقول تقرير »المركزي« إن حجم إنتاج »الكلينكر« في السوق المحلية انخفض من 3 ملايين و420 ألف طن في مارس إلي 3 ملايين و257 ألف طن في يونيو مشيراً إلي أن الكلينكر هو المادة الرئيسية شبه تامة الصنع والتي تستخدم في صناعة الاسمنت، وهي تتكون من الحجر الجيري بنسبة %85 والطفلة بنسبة %15 وتمثل %75 من مراحل إنتاج الاسمنت وتكلفته.

شارك الخبر مع أصدقائك