❏ الرقابة الإدارية بدأت الحصول على أذونات النيابة منذ 3 أشهر
❏ غياب المجالس المحلية أدى لغياب «الإنذار المُبكر» عن المخالفات
مها يونس
تتواصل أصداء قضية الرشوة المتهم بها نائبة محافظ الإسكندرية، الدكتورة سعاد الخولى، بالشارع السكندرى، وذلك بعد عرضها على جهاز الكسب غير المشروع مؤخراً، وتجديد حبسها و6 آخرين 15 يوماً على ذمة التحقيقات، فى حين بدأت الرقابة الإدارية ومباحث الأموال العامة، إجراء تحريات موسعة حول مُتهمين جُدد، فضلاً عن قيام الجهات الأمنية بطلب تفريغ التسجيلات الصوتية بين المُتهمين، لتقديمها إلى النيابة.
فى هذا الصدد علق المُستشار محمد عوض، الرئيس السابق للمجلس المحلى بالإسكندرية، قائلا إن "الردع العام" أخذ مجراه فى تلك القضية، من خلال اتباع وسيلة ذيوع الجريمة والقبض على مرتكبيها، معتبراً أن ما اتبعته الرقابة الإدارية والأجهزة المعنية فى النشر والإفصاح عن القضية، إعلان على أن القانون يُطبق على الجميع بجميع المواقع الحكومية.
ولفت فى الوقت ذاته إلى أن هناك قرينة تُشير إلى أن المتهم برئ حتى تثبت إدانته، موضحاً أن تناول القضية بطريقة فجة قد يؤثر على عقيدة المحكمة وسمعة الأشخاص.
ورأى «عوض» أن تلك القضية وضعت الإسكندرية على أولى خطوات تطبيق الحوكمة بنظام المؤسسات الحكومية، والتى تستهدف الإفصاح والشفافية والمساءلة، كأحد المبادئ اللازمة لها، فضلاً عن توفير المعلومات، وجعلها متاحة للمواطنين بالدقة وفى الوقت المناسب، بالإضافة إلى نشر التقارير الرقابية وفق أسس ومعايير محددة.
وقال إن الرقابة الإدارية بدأت التحقيق بالقضية للحصول على الأذونات من النيابة، مستخدمة الأساليب الحديثة للكشف عن الأدلة، وصولاً للقبض على الدكتورة سعاد الخولى، نائب المحافظ.
من جانبه قال الدكتور طارق القيعى، رئيس المجلس المحلى الأسبق، إن الإسكندرية تتعرض للمرة الأولى لمثل تلك القضايا التى تخص قيادات الصف الأول، مشيراً إلى أن أكبر حدث شهدته الإسكندرية بوقائع الفساد المالى كانت لأربعة رؤساء أحياء بتهمة الرشوة المالية، والإستيلاء على المال العام وإهداره.
ورأى "القيعي" أن العملية الإدارية ساءت بعد ثورة يناير، ومن المُقرر أن تسوء أكثر بالمرحلة المُقبلة، مُرجعاً ذلك لغياب المجالس المحلية، التى كانت تتطلع أولا بأول على المخالفات الواقعة بنطاق المحافظة، من خلال انتشار 900 عضو مجلس محلى بجميع الإدارات والجهات، مما يمكنها من مناقشة المخالفات قبل وقوعها، الأمر الذى يمثل "إنذار مُبكر".
كانت التحريات الأولية التى أعدتها الأجهزة الأمنية، قد كشفت عن تقاضى نائب المحافظ مبالغ مالية، وعطايا مادية، ومصوغات ذهبية، قيمتها تعدت المليون جنيه من بعض رجال الأعمال، مقابل إستغلال سلطاتها والإخلال بواجبات الوظيفة، وايقاف وتعطيل تنفيذ قرارات الإزالة الصادرة لمبانى أقيمت بدون ترخيص، أو على أرض ملك الدولة بالمخالفة للقانون، وإعفائهم من سداد الغرامات المقررة، وهو ما أضر بالمال العام.
يشار إلى أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على «الخولي» بمكتبها بديوان عام محافظة الإسكندرية، بالإضافة إلى 5 من رجال الأعمال، فى نفس التوقيت.
❏ غياب المجالس المحلية أدى لغياب «الإنذار المُبكر» عن المخالفات
مها يونس
تتواصل أصداء قضية الرشوة المتهم بها نائبة محافظ الإسكندرية، الدكتورة سعاد الخولى، بالشارع السكندرى، وذلك بعد عرضها على جهاز الكسب غير المشروع مؤخراً، وتجديد حبسها و6 آخرين 15 يوماً على ذمة التحقيقات، فى حين بدأت الرقابة الإدارية ومباحث الأموال العامة، إجراء تحريات موسعة حول مُتهمين جُدد، فضلاً عن قيام الجهات الأمنية بطلب تفريغ التسجيلات الصوتية بين المُتهمين، لتقديمها إلى النيابة.
فى هذا الصدد علق المُستشار محمد عوض، الرئيس السابق للمجلس المحلى بالإسكندرية، قائلا إن "الردع العام" أخذ مجراه فى تلك القضية، من خلال اتباع وسيلة ذيوع الجريمة والقبض على مرتكبيها، معتبراً أن ما اتبعته الرقابة الإدارية والأجهزة المعنية فى النشر والإفصاح عن القضية، إعلان على أن القانون يُطبق على الجميع بجميع المواقع الحكومية.
ولفت فى الوقت ذاته إلى أن هناك قرينة تُشير إلى أن المتهم برئ حتى تثبت إدانته، موضحاً أن تناول القضية بطريقة فجة قد يؤثر على عقيدة المحكمة وسمعة الأشخاص.
ورأى «عوض» أن تلك القضية وضعت الإسكندرية على أولى خطوات تطبيق الحوكمة بنظام المؤسسات الحكومية، والتى تستهدف الإفصاح والشفافية والمساءلة، كأحد المبادئ اللازمة لها، فضلاً عن توفير المعلومات، وجعلها متاحة للمواطنين بالدقة وفى الوقت المناسب، بالإضافة إلى نشر التقارير الرقابية وفق أسس ومعايير محددة.
وقال إن الرقابة الإدارية بدأت التحقيق بالقضية للحصول على الأذونات من النيابة، مستخدمة الأساليب الحديثة للكشف عن الأدلة، وصولاً للقبض على الدكتورة سعاد الخولى، نائب المحافظ.
من جانبه قال الدكتور طارق القيعى، رئيس المجلس المحلى الأسبق، إن الإسكندرية تتعرض للمرة الأولى لمثل تلك القضايا التى تخص قيادات الصف الأول، مشيراً إلى أن أكبر حدث شهدته الإسكندرية بوقائع الفساد المالى كانت لأربعة رؤساء أحياء بتهمة الرشوة المالية، والإستيلاء على المال العام وإهداره.
ورأى "القيعي" أن العملية الإدارية ساءت بعد ثورة يناير، ومن المُقرر أن تسوء أكثر بالمرحلة المُقبلة، مُرجعاً ذلك لغياب المجالس المحلية، التى كانت تتطلع أولا بأول على المخالفات الواقعة بنطاق المحافظة، من خلال انتشار 900 عضو مجلس محلى بجميع الإدارات والجهات، مما يمكنها من مناقشة المخالفات قبل وقوعها، الأمر الذى يمثل "إنذار مُبكر".
كانت التحريات الأولية التى أعدتها الأجهزة الأمنية، قد كشفت عن تقاضى نائب المحافظ مبالغ مالية، وعطايا مادية، ومصوغات ذهبية، قيمتها تعدت المليون جنيه من بعض رجال الأعمال، مقابل إستغلال سلطاتها والإخلال بواجبات الوظيفة، وايقاف وتعطيل تنفيذ قرارات الإزالة الصادرة لمبانى أقيمت بدون ترخيص، أو على أرض ملك الدولة بالمخالفة للقانون، وإعفائهم من سداد الغرامات المقررة، وهو ما أضر بالمال العام.
يشار إلى أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على «الخولي» بمكتبها بديوان عام محافظة الإسكندرية، بالإضافة إلى 5 من رجال الأعمال، فى نفس التوقيت.