خبراء قانون : انفصال كردستان يؤثر على الشرق الأوسط بأكمله

إيمان عوف رغم عدم إعلان النتائج النهائية لاستفتاء انفصال كردستان عن العراق، فإن الحكومة المصرية ممثلة في وزراة الخارجية أبدت قلقها بشأن التداعيات السلبية المحتملة لاستفتاء كردستان العراق الذ

إيمان عوف

رغم عدم إعلان النتائج النهائية لاستفتاء انفصال كردستان عن العراق، فإن الحكومة المصرية ممثلة في وزراة الخارجية أبدت قلقها بشأن التداعيات السلبية المحتملة لاستفتاء كردستان العراق الذي أجري، أمس، رغم المساعي المتكررة عربيًّا ودوليًّا للحيلولة دون المضي قدمًا في تلك الخطوة.

وتعليقًا على ذلك يقول خبير العلاقات الدولية سعيد اللاوندي، إنه بالطبع سيكون هناك تأثير سلبي من استفتاء كردستان على كل ركن من أركان المنطقة العربية، سواء من خلال القياس عليها بمحاولات انفصال أقليات متواجدة في العديد من الدول العربية، مثل النوبة في مصر، والصحراء الغربية في المغرب، وغيرها العديد من الأقليات، سواء في السعودية أو باقي الدول العربية، وهو الأمر الذي سيزيد القلاقل والتوتر داخل منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى خطر ذلك على العراق وسيطرة الأكراد على العديد من الحقوق في الدستور العراقي، ومن ثم أصبحوا ذا تأثير كبير داخل العراق نفسه.

وأشار اللاوندي إلى أن إسرائيل هي المستفيد الأول والأخير بهذا الاستقلال نتيجة لتغذية الصراعات والأزمات داخل المنطقة العربية.

ولفت أستاذ العلاقات الدولية إلى أن هناك ثلاثة شروط للاعتراف بأي دولة، هي: الموافقة الشعبية، ووجود الأرض، والاعتراف الدولي، وأن هناك شبه استحالة بالاعتراف بإقليم كردستان دوليًّا، ومن المتوقع أن يتكرر الأمر الذي حدث مع الصحراء الغربية التي حاولت الانفصال عن المغرب، والتي توجد بها الموافقة الشعبية، والأرض، وغابت عنها الموافقة الدولية، وإلى الآن لا تعتبر دولة.

أما حسين عبد الرازق، الكاتب الصحفي والقيادي بحزب التجمع، فيؤكد أن انفصال إقليم كردستان رغم ما يُثار حول أنه بات وشيكًا وأن نسبة التصويت تخطّت الـ90%، فإنه على أرض الواقع قد يكون مجرد ورقة ضغط سيستخدمها الأكراد في الضغط على الحكومة العراقية لمزيد من المزايا والحقوق، مشيرًا إلى أنه إذا تحقق وانفصلت كردستان عن العراق سيكون له تأثير على المنطقة العربية بأكملها، سواء على الأكراد في دول أخرى مثل تركيا، وإيران، وسوريا، وسيكون أيضًا مشجعًا ومحفزًا لعدد من الأقليات الأخرى من غير الأكراد وهو ما قد يتسبب في قلاقل بالمنطقة العربية، إلا أنه رغم قربه من تركيا وإيران لكنهما دولتان لديهما مخطط واضح لتكوين امبراطوريات، سواء الامبراطوراية العثمانية لتركيا، أو امبراطورية فارس لإيران، لكن الأزمة الحقيقية في الدول العربية التي لا تمتلك رؤية ولا علاقات جادة تمكّنها من الدفاع عن حقوقها، وتمنع أي قلاقل بل إنها تتصارع.

كانت الخارجية المصرية قد أصدرت بيانًا أعربت فيه، اليوم الثلاثاء، عن قلقها البالغ بشأن التداعيات السلبية المحتملة لاستفتاء كردستان العراق الذي أُجري، أمس، رغم المساعي المتكررة عربيًّا ودوليًّا للحيلولة دون المضي قدمًا في تلك الخطوة. وبحسب بيان للخارجية، شددت مصر على أهمية التزام جميع الأطراف بضبط النفس. وطالبت مصر، بعدم اتخاذ أي إجراءات أحادية قد تزيد من تعقيد الموقف، وبشكل يؤدي إلى زعزعة استقرار العراق وتغذية مناخ الفوضى والتوتر في المنطقة، فضلًا عن تقويض جهود مكافحة الإرهاب وتحرير المدن العراقية من قبضة تنظيم داعش الإرهابي، والتي لم تكن لتنجح إلا بفضل التلاحم والترابط بين أبناء العراق الواحد.

كما أكدت أهمية الدفع بالحوار البناء كأساس للتوصل إلى تسوية شاملة ومُرضية بشأن القضايا العالقة بين بغداد وأربيل.

وشددت على تمسكها بوحدة العراق وسلامته الإقليمية، وبما يحفظ مقدرات الشعب العراقي بكل أطيافه.

وأمس فتحت مراكز الاقتراع في الإقليم الكردي أبوابها، أمس الاثنين، أمام نحو 5 ملايين ناخب للتصويت في استفتاء الانفصال عن العراق، وسط تصاعد التوتر مع الحكومة المركزية في بغداد.