المركزي يستهدف تقليص التضخم إلى 27% نهاية ديسمبر

محمد سالم وأسماء السيد: أظهر تقرير لجنة السياسة النقدية لتطورات الاقتصاد المصرى والرؤية المستقبلية، استهداف البنك المركزى المصرى، خفض معدل التضخم العام على أساس سنوى فى مدن مصر، نحو 5 نقاط م

محمد سالم وأسماء السيد:

أظهر تقرير لجنة السياسة النقدية لتطورات الاقتصاد المصرى والرؤية المستقبلية، استهداف البنك المركزى المصرى، خفض معدل التضخم العام على أساس سنوى فى مدن مصر، نحو 5 نقاط مئوية، حتى نهاية العام الجارى، ليصل إلى مستوى %27 ديسمبر المقبل مقارنة مع %31.9 نهاية أغسطس المنصرم.

وأشار التقرير الصادر قبل أيام إلى أن الانخفاض التدريجى فى معدلات التضخم بداية من الربع المالى المقبل (أكتوبر – ديسمبر 2017)، يأتى مدعوما بتأثير تلك الفترة التى شهدت تحرير أسعار الصرف، وتقييد الأوضاع النقدية عبر ارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية، كأحد نتائج صعود معدلات العائد الأساسية للبنك المركزى، وأيضا عبر تقليص الانخفاض فى سعر الصرف الحقيقى الفعال، نتيجة الفارق بين معدل التضخم فى مصر وشركائها التجاريين.

وقدر «المركزى» هبوط معدل التضخم بنحو 10 نقاط مئوية دفعة واحدة، خلال الربع الأول من العام المقبل (يناير – مارس 2018 )، ليصل إلى 17 – %18 بحلول شهر مارس ثم %14 فى يونيو، و%13 فى ديسمبر، حسبما أوضح التقرير.

وعبر طارق عامر، محافظ البنك المركزى، فى مقابلة تلفزيونية مع وكالة بلومبرج، مؤخرا، عن تطلعه إلى خفض مستوى التضخم إلى %7 فى الأجل المتوسط، وأشار إلى أن المعدل الشهرى لزيادة الأسعار بلغ ذروته.

وأوضح التقرير أن النظرة المستقبلية للتضخم أخذت فى حساباتها عدة افتراضات للاقتصادات العالمية، منها توقعات ارتفاع أسعار البترول الخام إلى 55 دولارًا فى العام المالى 2017 - 2018 ( الأسعار الحالية بين 50 – 55 دولارًا)، والارتفاع الطفيف المرجح لأسعار السلع الغذائية المقومة بالنسبة لسلة الاستهلاك المحلى، والتعافى المتواضع فى معدلات النمو والتضخم العالمى.

وأكد أن أسعار العائد الحالية متسقة مع معدلات التضخم المستهدفة، لكنه أشار إلى أن مجموعة من المخاطر منها، تطور توقعات المستهلكين للتضخم والضغوط التضخمية من جانب الطلب، وحجم الإصلاحات المالية العامة، وما يتبعها من آثار ثانوية، موضحا أن تلك المخاطر قد تؤدى إلى تيسير أو تقييد توجهات السياسة النقدية بشكل أقوى من المتوقع.

ورفع البنك المركزى معدلات العائد الأساسية لديه 700 نقطة أساس منذ صدور قرار تحرير سعر الصرف فى نوفمبر 2016 لتصل إلى %18.75 و%19.75 على الإيداع، والإقراض على التوالى.

واتفق نعمان خالد، محلل الاقتصاد الكلى بشركة سى آى است مانجمنت، مع توقعات المركزى لمعدلات التضخم المستهدفة، مرجحًا انعدام تأثير الموجات الشرائية لموسم الدراسة، والحج، خلال الشهر الجارى.

وأشار إلى أن تراجع معدل التضخم خلال الفترة المقبلة، يأتى لسببين، انتهاء عام أساس «تحرير سعر الصرف»، والثانى التأكيد على عدم اتخاذ أى إجراءات تقشفيه آخرى متعلقه بخفض الدعم، أو إقدام الشركات مجدداً على رفع أسعار بيع منتجاتها.

وفى سياق متصل توقعت رضوى السويفى، رئيس قسم البحوث بشركة «فاروس» القابضة للاستثمارات المالية، تراجع معدل التضخم بشهر سبتمبر الجارى على أساس شهرى لتسجل %1، لا سيما أن القوة الشرائية الخاصة بموسم الدراسة تمثل نسبة طفيفة من إجمالى المعدل الاستهلاكى.

كما توقعت تراجع المعدل على أساس سنوى أيضًا، مع تأكيد الحكومة عدم اتخاذ أى إجراءات إصلاحية متعلقة برفع دعم خلال العام المالى الجارى.