تجار: انتعاش جزئي في مبيعات السيارات المستعملة

أحمد شوقي شهدت مبيعات السيارات المستعملة خلال الشهور القليلة الماضية حركة نسبية مقارنة بالشهور الأولى من العام الجاري، وفق تجار. ووفق المصادر ذاتها، جاءت تلك الحركة النسبية بفعل الاست

أحمد شوقي

شهدت مبيعات السيارات المستعملة خلال الشهور القليلة الماضية حركة نسبية مقارنة بالشهور الأولى من العام الجاري، وفق تجار.

ووفق المصادر ذاتها، جاءت تلك الحركة النسبيةبفعل الاستقرار النسبي للأسعار وتحرك مبيعات السيارات الجديدة، وقدوم موسم الصيف والأجازات، والذي يشهد إقبالًا من بعض الأسر المصرية لاقتناء سيارة للطلاب، بالإضافة إلى رغبة بعض الخريجين الجدد في اقتناء سيارة عند دخولهم إلى سوق العمل.

وأشار بعض التجار إلى أن السوق تعاني عجزًا في البضائع المتوفرة بسبب عدم الرغبة في بيع السيارة أو تجديدها للخوف من عدم القدرة على توفير قيمة سيارة جديدة مما يدفع مالكي السيارات للمبالغة في التسعير.

ورهن التجار انتعاش القطاع بتراجع الأسعار وتحرك مبيعات الزيرو وانخفاض قيمة الدولار ،وهذه الأسباب الثلاثة مستبعدة حاليًا وفق نظرهم مما يؤدي لتلاشي الآمال في انتعاش سوق المستعمل.

** أسباب الانتعاش

أوضح محمد على مدير مبيعات الشرق الأوسط لتجارة السيارات- المستعملة- أن السوق قد شهدت حركة نسبية خلال موسم الصيف والأجازات الذي تعتبر مبيعاته الأفضل بالنسبة للشركات مقارنة بباقي فصول السنة، وأرجع هذه الحركة إلى الانتعاش النسبي بمبيعات السيارات الجديدة وثبات الأسعار نسبيًا بعد العروض التي طرحتها الشركات.

وأشار إلى أنه بمقارنة أداء السوق خلال فترة الصيف مقارنة بنفس الفترة من الأعوام الماضية، فإن العام الجاري يعتبر الأقل من حيث مستوى المبيعات الأمر الذي انعكس على تقديرات المعارض والشركات لمبيعاتها من قطاع السيارات المستعملة بنهاية العام الجاري.

وتوقع أنه مع قدوم العام الدراسي الجديد سيعود السوق إلى حالة الركود الشديد مرة أخرى الأمر الذي يتطلب من الشركات تبني خطط تسويقية تعتمد على الوصول للعملاء وتحفيزهم من خلال العروض والأسعار المناسبة بالإضافة إلى التعامل مع التحديات التي تواجه النشاط من حين إلى آخر والتي تربك المخططات الدورية للشركات.

بينما أوضح هاني ربيع مدير عام شركة الربيع لتجارة السيارات المستعملة أن السوق شهدت رواجًا في المبيعات خلال الأسابيع القليلة الماضية لكن بشكل محدود للغاية ولا يعبر عن انتعاش حقيقي في السوق يمكن الرهان عليه.

وأضاف أنه مقارنة بالسنوات السابقة فإن القطاع يمر بحالة من الركود غير المسبوق.

وأرجع الرواج النسبي للمبيعات خلال الأسابيع القليلة الماضية إلى ارتفاع عمليات الشراء من قبل تجار من الوجه البحري قاموا بشراء العديد من السيارات المستعملة من القاهرة بأسعار تفوق قيمتها الحقيقية وفقًا له.

وأضاف أن المعارض تمر بحالة من الارتباك نظرًا لأنه لا توجد بضاعة كافية في السوق يمكن شراؤها وتداولها بسبب المغالاة في التسعير من جانب مالكي السيارات الذين يطلبون مبالغ تقترب من أسعار الزيرو.

وأشار إلى أن المعارض أصبحت غير قادرة على التعامل مع الأزمة مستبعدًا تحسن الأوضاع قريبًا لأن ذلك مرهون باستعادة رواج السيارات الجديدة وانخفاض أسعارها وتراجع قيمة الدولار؛ وهو أمر ليس من المتوقع حدوثه.

وفي نفس الوقت أشار ربيع إلى أنه لا توجد معايير وقواعد معينة تتحكم في آليات السوق المصرية ففي بعض الأحيان يرتفع الطلب رغم المبالغة في التسعير ومع تراجعه يحدث انكماش أيضًا مضيفا أن عمليات التسعير للسيارات المستعملة في مصر لا تأخذ في الاعتبار حاليا حالة السيارة ولا أوضاع السوق كما يحدث في كثير من الحالات.

ولفت إلى أن هؤلاء التجار ربما يقومون بتسويق هذه السيارات لدى عملاء خارج نطاق القاهرة أو يقومون بتخزينها انتظارًا لارتفاع الأسعار بعد انتشار شائعة بين التجار بأن الدولة ربما تغلق باب استيراد السيارات خلال الفترة المقبلة للتحكم في أسعار الدولار.

** ركود

ومن جانبه يقول سمير علام نائب رئيس شعبة صناعة وسائل النقل إن أزمة قطاع السيارات المستعملة ترتبط بأوضاع الزيرو في ظل حالة الركود التي تجتاح السوق على خلفية الارتفاعات غير المسبوقة في الأسعار مع ارتفاع معدل التضخم مما أدى إلى تآكل القوة الشرائية للمستهلكين وعدم قدرتهم على التواؤم مع متطلبات اقتناء السيارة وتكاليف التشغيل.

وأوضح أن قطاعًا كبيرًا من العملاء يترقبون تراجع الأسعار لشراء السيارة مما أدى إلى ركود مبيعات السيارات الزيرو بنسبة 40% كما كشفت تقارير مجلس معلومات سوق السيارات "أميك" بالإضافة إلى جمود سوق المستعمل لعدم توفر بضاعة بعد إحجام مالكي السيارات عن تجديدها لمخاوفهم من عدم القدرة على شراء سيارة جديدة.