طارق عامر: تعزيز سلطات المركزي في القانون ليس بدعة

شرم الشيخ – محمد سالم:  قال طارق عامر، محافظ البنك المركزى، إن تعزيز سلطات إدارته فى مشروع قانون الجهاز المصرفى الجديد «ليس بدعة»، مشيرا إلى أنه يتواكب مع التطورات الع

شرم الشيخ – محمد سالم:

قال طارق عامر، محافظ البنك المركزى، إن تعزيز سلطات إدارته فى مشروع قانون الجهاز المصرفى الجديد «ليس بدعة»، مشيرا إلى أنه يتواكب مع التطورات العالمية التى تسعى لتقوية دور البنوك المركزية فى الرقابة على أسواق النقد والأنشطة المختلفة للمصارف.

وذكر عامر أن القانون فى مرحلة النقاش داخل مجلس إدارة البنك وسيتم الانتهاء منه فى غضون شهر تقريبا، لإرساله إلى مجلس الدولة، ثم مجلس الوزراء والبرلمان.

وأضاف عامر، فى تصريحات أمس، على هامش الاجتماعات التحضيرية لمؤتمر التحالف الدولى للشمول المالى المقرر انعقاده يومى الخميس والجمعة المقبلين، أن «المركزى» ضامن لودائع المجتمع، ويجب أن يمتلك كل الصلاحيات لحمايتها».

كانت «المال» انفردت بالكشف عن المسودة الأولى لمشروع القانون نهاية يوليو الماضى، والتى أثارت جدلا كبيرا داخل الجهاز المصرفى لتطبيقها مواد جديدة فى مجال حوكمة مجالس إدارات البنوك، منها المادة 109، والتى تنص على أن يكون رئيس مجلس الإدارة مستقلا، وحددت معنى «الاستقلال» بألا يكون موظفا فى البنك أو مساهمًا رئيسيًا به، أو يمثله خلال السنوات الثلاث السابقة على بدء سريان القانون، كما وسعت مسودة المشروع من صلاحيات محافظ البنك ومجلس الإدارة بشكل كبير، حسب نص تقرير اللجنة المشكلة باتحاد بنوك مصر لدراسة القانون.

وتابع عامر: «المشروع يعزز فعلا صلاحيات مجلس الإدارة ويقوى قبضته الرقابية، ولا نبتدع فى ذلك، فالتشريع تم وضعه بعد إرسال بعثات إلى بنكى إنجلترا والمكسيك المركزيين، ودراسة تجارب أخرى، لا يصح أن تكون البنوك قوية مقابل ضعف الرقابة».

وتعليقا على مقترحات البنوك الرافضة لمواد الحوكمة فى المشروع الجديد والتوسع فى صلاحيات مجلس الإدارة وانتقال بعضها إلى يد المحافظ، قال عامر: «نحن لا نعمل تحت ضغوط، ومنفتحون لسماع كل الآراء، ونسعى لضمان استقرار الجهاز المصرفى والنقدى»، مشيرا إلى أن مجلس إدارة البنك المركزى له الحق فى تقديم التشريع الذى يحقق له أغراضه كمؤسسة رقابية تسعى للحفاظ على المدخرات.

وأكد أن مجلس إدارة البنك المركزى سيستجيب بلا شك لأى مقترحات مقنعة، قائلا: «هدفنا المصلحة العامة، وليس لدينا أجندة، ونعمل لمصلحة هذا البلد بصرف النظر عن أى اعتبارات، ونخطط لتأمين الجهاز المصرفى وخلق بيئة تنافسية للعمل».

وفى سياق آخر، قال محافظ المركزى إنه تم الانتهاء من التعديلات المرتقبة على مجالس إدارات البنوك العامة والحصول على موافقة رئيس الوزراء بشأنها، مشيرا إلى أنه سيتم الإعلان عنها بشكل رسمى فى غضون الأيام القليلة المقبلة.

وترشح أنباء متداولة إمكانية الإبقاء على مجلسى إدارة البنك الأهلى وبنك مصر، باستثناء محمود منتصر، نائب الرئيس للأول، والذى بلغ السن القانونية للتقاعد، فيما تشير إلى اقتراب طارق فايد وكيل محافظ المركزى الحالى من رئاسة بنك القاهرة.

وتشمل قائمة البنوك العامة والحكومية كلًا من: الأهلى، ومصر، والقاهرة، والاستثمار العربى، والعقارى، والتنمية والعمال.

وعن طرح بنك القاهرة فى البورصة، قال عامر أن «المركزى» لن يقدم على تلك الخطوة قبل الطروحات الحكومية الأخرى لعدد من الشركات المملوكة للدولة.