❐ جاد: المستثمرون لم يستفيدوا من خط «سيدى جابر» منذ تشغيله
معتز محمود
لا يزال الفشل يلاحق مشروع تشغيل قطار «سيدى جابر - برج العرب» بالإسكندرية منذ إطلاقه فى عام 2015، ووفقاً للقائمين على المدينة والمستثمرين بها، فإن فشل المشروع يرجع لعدم انتظامه وطول الفترة الزمنية التى تستغرقها الرحلة، فضلا عن بعض العوامل الفنية الأخرى.
وتكمن أهمية هذا الخط فى كونه إحدى وسائل النقل الرخيصة نسبياً، والتى تربط مدينة برج العرب بالإسكندرية، نظراً لبعد المسافة بينهما، والتى تصل إلى نحو 60 كيلومترًا، في حين تمثل مدينة برج العرب الامتداد العمراني المنتظر للثغر.
وفي هذا السياق، قال هاني المنشاوي، نائب رئيس مجلس أمناء مدينة برج العرب، وعضو مجلس إدارة جمعية رجال أعمال الإسكندرية، إن الدولة لم توفر وسيلة مواصلات مناسبة لربط الإسكندرية ببرج العرب، بالرغم من إنشاء مناطق سكنية و5 مدن صناعية بالمدينة.
وأضاف أن هيئة السكك الحديدية رفضت تحمل تكلفة تشغيل خط القطار، بداعي انخفاض العائد المتحقق منه، وهو ما دفع مجلس أمناء مدينة برج العرب إلى دفع أموال شهرية لصالح هيئة السكك الحديدية للمساهمة في تكلفة التشغيل.
وشدّد على أنه تم دفع هذه الأموال على مدار عامى 2015 و2016 من المستثمرين، رغم أنه من المفترض أن الهيئة لم يكن منوطًا بها مطالبة السكان بتوفير مقابل التشغيل عند توصيل الخطوط لأى جهة أو منطقة.
واعتبر «المنشاوي» أن خط قطار « سيدى جابر - برج العرب» غير منتظم وسيئ السمعة «على حد وصفه»، مؤكدا أنه تم إنفاق 800 مليون جنيه بشكل عشوائى على تطويره وازدواجه لتشغيل 4 رحلات يومية منهات رحلتان صباحاً و2 مساءً، لافتاً إلى أن المواطنين أحجموا عن استقلاله لعدة أسباب.
وتابع: «أبرز تلك الأسباب هى المحطة الرئيسية للقطار، وهى محطة 25 يناير، والتي تقع فى المنطقة الأولى وتبعد 4 كيلو مترات عن المدينة، ما يجعل المواطن يضطر إلى استقلال وسيلة مواصلات أخرى».
وأشار إلى أنه على الرغم من تحمل المستثمرين جزءًا من تكلفة التشغيل، فإن القطار لا يلبى احتياجاتهم، نظراً لأنه يتكون من 6 عربات فقط تسع لنحو 600 فرد فقط، فى حين أن بعض المصانع يعمل بها 8 آلاف عامل بالوردية الواحدة على الأقل.
ولفت إلى أن مواعيد انتهاء الورديات متقاربة ما يجعل العمال يخرجون فى وقت واحد من المصانع، ولا يمكن الاعتماد على الـ600 مقعد، التى يوفرها القطار فى الرحلة الواحدة، وبالتالى فإنه لا يلبى احتياجاتهم.
وكشف أنه تمت تجربة القطار مع وزير النقل الأسبق رشاد المتينى، معتبرا أن التجربة كانت جيدة واستخدمت فيها عربات مطورة، إلا أنها بدأت تشغيل عربات تختلف عن المستخدمة بتجربة وزير النقل.
وتابع: «أن نسبة كبيرة من عمال المناطق الصناعية بالمدينة ليسوا من المقيمين بالمنطقة أو بالإسكندرية، وإنما فى محافظة البحيرة، كأبو المطاطير وأبو حمص ودمنهور، بينما خط تشغيل القطار بعد إنفاق الملايين لا يتجه حتى الحمام».
تجدر الإشارة إلى أنه فى يونيو عام 2015، افتتح المهندس أحمد الدسوقى، رئيس جهاز مدينة برج العرب الجديدة السابق، بالتنسيق مع هيئة السكة الحديد، أولى رحلات قطار برج العرب- سيدى جابر والذى يخدم سكان المدينة وعمال مصانعها لحل مشكلة المواصلات بين المدينة والإسكندرية.
وقال المهندس أحمد الدسوقى، رئيس جهاز المدينة، إن تكلفة تشغيل القطار 278 ألف جنيه شهريا، وسيقوم الجهاز بسدادها، حتى يتكفل القطار بتغطية نفقاته، مشيرًا إلى أن الركاب سيقومون بالسفر من خلال كارنيهات شهرية قيمتها 60 جنيها، أما من لا يحملون الكارنيه فسيقوم مشرف القطار بتحصيل 3 جنيهات فقط منهم للرحلة.
وأضاف أن جهاز المدينة سيعين فردين من الجهاز لكل قطار لاصطحاب مشرف القطار للتأكد والاطلاع على الكارنيه المستخرج من الجهاز.
وبسبب الوضع الراهن مع تشغيل قطار «سيدى جابر - برج العرب»، تحول المشروع لخيبة أمل أصيب بها بعض من العاملين فى المدن الصناعية الخمس ببرج العرب غرب الإسكندرية، نظراً لعدم توافق مواعيد الرحلات الأربع المخصصة لمدينة برج العرب مع مواعيد معظم المصانع والشركات.
كما تحول القطار إلى عبء على الدولة نظراً لعدم تحقيق أرباح وإيرادات من القطار الذى ينطلق فى رحلاته الأربع فارغاً من الركاب تقريباً.
وعلق بعض أصحاب الأعمال والمصانع آمالهم على تشغيل الخط، أملا فى توفير بعض الأموال المخصصة لنقل العمال من مصانعهم إلى أماكن إقامتهم يومياً، والتى تعتمد على الأتوبيسات المخصصة فقط لنقل العمال.
من جانبه، قال طارق جاد، نائب رئيس جمعية مستثمرى برج العرب، إن خط قطار «سيدى جابر - برج العرب» منذ تشغيلة فى عام 2015 لم يستفد منه المستثمرون، مرجعاً ذلك لأسباب مختلفة.
وأضاف جاد أن اختيار المحطات الرئيسية للقطار كان اختيارًا خاطئًا، لافتا إلى أن المحطة تقع فى بداية المنطقة الصناعية، وبالتالى كل من يريد الذهاب للمنطقة الثانية أو الثالثة يحتاج لوسيلة مواصلات أخرى.
وأشار إلى أن التذكرة تكلفتها اقتصادية إلا أن الرحلة من سيدى جابر حتى برج العرب كانت تستغرق نحو ساعتين، وهو ما يعوق استخدام العمال له، لأنه يحتاج لشخص متفرغ.
وتعد مدينة برج العرب الامتداد الطبيعى لمحافظة الإسكندرية غرباً فى ظل توقف امتداد المحافظة شرقاً بمنطقة أبو قير، نظراً لبعد المسافة بين المدينة والمحافظة، والتي تصل إلى نحو 60 كيلومترًا، فإن بعض المواطنين والمستثمرين كانوا يعولون على تشغيل خط القطار لتخفيض كلفة النقل والتنقل.
معتز محمود
لا يزال الفشل يلاحق مشروع تشغيل قطار «سيدى جابر - برج العرب» بالإسكندرية منذ إطلاقه فى عام 2015، ووفقاً للقائمين على المدينة والمستثمرين بها، فإن فشل المشروع يرجع لعدم انتظامه وطول الفترة الزمنية التى تستغرقها الرحلة، فضلا عن بعض العوامل الفنية الأخرى.
وتكمن أهمية هذا الخط فى كونه إحدى وسائل النقل الرخيصة نسبياً، والتى تربط مدينة برج العرب بالإسكندرية، نظراً لبعد المسافة بينهما، والتى تصل إلى نحو 60 كيلومترًا، في حين تمثل مدينة برج العرب الامتداد العمراني المنتظر للثغر.
وفي هذا السياق، قال هاني المنشاوي، نائب رئيس مجلس أمناء مدينة برج العرب، وعضو مجلس إدارة جمعية رجال أعمال الإسكندرية، إن الدولة لم توفر وسيلة مواصلات مناسبة لربط الإسكندرية ببرج العرب، بالرغم من إنشاء مناطق سكنية و5 مدن صناعية بالمدينة.
وأضاف أن هيئة السكك الحديدية رفضت تحمل تكلفة تشغيل خط القطار، بداعي انخفاض العائد المتحقق منه، وهو ما دفع مجلس أمناء مدينة برج العرب إلى دفع أموال شهرية لصالح هيئة السكك الحديدية للمساهمة في تكلفة التشغيل.
وشدّد على أنه تم دفع هذه الأموال على مدار عامى 2015 و2016 من المستثمرين، رغم أنه من المفترض أن الهيئة لم يكن منوطًا بها مطالبة السكان بتوفير مقابل التشغيل عند توصيل الخطوط لأى جهة أو منطقة.
واعتبر «المنشاوي» أن خط قطار « سيدى جابر - برج العرب» غير منتظم وسيئ السمعة «على حد وصفه»، مؤكدا أنه تم إنفاق 800 مليون جنيه بشكل عشوائى على تطويره وازدواجه لتشغيل 4 رحلات يومية منهات رحلتان صباحاً و2 مساءً، لافتاً إلى أن المواطنين أحجموا عن استقلاله لعدة أسباب.
وتابع: «أبرز تلك الأسباب هى المحطة الرئيسية للقطار، وهى محطة 25 يناير، والتي تقع فى المنطقة الأولى وتبعد 4 كيلو مترات عن المدينة، ما يجعل المواطن يضطر إلى استقلال وسيلة مواصلات أخرى».
وأشار إلى أنه على الرغم من تحمل المستثمرين جزءًا من تكلفة التشغيل، فإن القطار لا يلبى احتياجاتهم، نظراً لأنه يتكون من 6 عربات فقط تسع لنحو 600 فرد فقط، فى حين أن بعض المصانع يعمل بها 8 آلاف عامل بالوردية الواحدة على الأقل.
ولفت إلى أن مواعيد انتهاء الورديات متقاربة ما يجعل العمال يخرجون فى وقت واحد من المصانع، ولا يمكن الاعتماد على الـ600 مقعد، التى يوفرها القطار فى الرحلة الواحدة، وبالتالى فإنه لا يلبى احتياجاتهم.
وكشف أنه تمت تجربة القطار مع وزير النقل الأسبق رشاد المتينى، معتبرا أن التجربة كانت جيدة واستخدمت فيها عربات مطورة، إلا أنها بدأت تشغيل عربات تختلف عن المستخدمة بتجربة وزير النقل.
وتابع: «أن نسبة كبيرة من عمال المناطق الصناعية بالمدينة ليسوا من المقيمين بالمنطقة أو بالإسكندرية، وإنما فى محافظة البحيرة، كأبو المطاطير وأبو حمص ودمنهور، بينما خط تشغيل القطار بعد إنفاق الملايين لا يتجه حتى الحمام».
تجدر الإشارة إلى أنه فى يونيو عام 2015، افتتح المهندس أحمد الدسوقى، رئيس جهاز مدينة برج العرب الجديدة السابق، بالتنسيق مع هيئة السكة الحديد، أولى رحلات قطار برج العرب- سيدى جابر والذى يخدم سكان المدينة وعمال مصانعها لحل مشكلة المواصلات بين المدينة والإسكندرية.
وقال المهندس أحمد الدسوقى، رئيس جهاز المدينة، إن تكلفة تشغيل القطار 278 ألف جنيه شهريا، وسيقوم الجهاز بسدادها، حتى يتكفل القطار بتغطية نفقاته، مشيرًا إلى أن الركاب سيقومون بالسفر من خلال كارنيهات شهرية قيمتها 60 جنيها، أما من لا يحملون الكارنيه فسيقوم مشرف القطار بتحصيل 3 جنيهات فقط منهم للرحلة.
وأضاف أن جهاز المدينة سيعين فردين من الجهاز لكل قطار لاصطحاب مشرف القطار للتأكد والاطلاع على الكارنيه المستخرج من الجهاز.
وبسبب الوضع الراهن مع تشغيل قطار «سيدى جابر - برج العرب»، تحول المشروع لخيبة أمل أصيب بها بعض من العاملين فى المدن الصناعية الخمس ببرج العرب غرب الإسكندرية، نظراً لعدم توافق مواعيد الرحلات الأربع المخصصة لمدينة برج العرب مع مواعيد معظم المصانع والشركات.
كما تحول القطار إلى عبء على الدولة نظراً لعدم تحقيق أرباح وإيرادات من القطار الذى ينطلق فى رحلاته الأربع فارغاً من الركاب تقريباً.
وعلق بعض أصحاب الأعمال والمصانع آمالهم على تشغيل الخط، أملا فى توفير بعض الأموال المخصصة لنقل العمال من مصانعهم إلى أماكن إقامتهم يومياً، والتى تعتمد على الأتوبيسات المخصصة فقط لنقل العمال.
من جانبه، قال طارق جاد، نائب رئيس جمعية مستثمرى برج العرب، إن خط قطار «سيدى جابر - برج العرب» منذ تشغيلة فى عام 2015 لم يستفد منه المستثمرون، مرجعاً ذلك لأسباب مختلفة.
وأضاف جاد أن اختيار المحطات الرئيسية للقطار كان اختيارًا خاطئًا، لافتا إلى أن المحطة تقع فى بداية المنطقة الصناعية، وبالتالى كل من يريد الذهاب للمنطقة الثانية أو الثالثة يحتاج لوسيلة مواصلات أخرى.
وأشار إلى أن التذكرة تكلفتها اقتصادية إلا أن الرحلة من سيدى جابر حتى برج العرب كانت تستغرق نحو ساعتين، وهو ما يعوق استخدام العمال له، لأنه يحتاج لشخص متفرغ.
وتعد مدينة برج العرب الامتداد الطبيعى لمحافظة الإسكندرية غرباً فى ظل توقف امتداد المحافظة شرقاً بمنطقة أبو قير، نظراً لبعد المسافة بين المدينة والمحافظة، والتي تصل إلى نحو 60 كيلومترًا، فإن بعض المواطنين والمستثمرين كانوا يعولون على تشغيل خط القطار لتخفيض كلفة النقل والتنقل.