خالد بدر الدين وياسمين فواز
يدرس مجلس النواب، برئاسة علي عبد العال، مقترحًا لإرسال وفد برلماني دورى إلي الكونجرس الأمريكي، لتصحيح المفاهيم المغلوطة التي يثيرها جماعة الإخوان، وبعض المنظمات المعادية لمصر، ما يضر بصورتها الخارجية، كرد فعل سريع على قطع جزء من المعونة الأمريكية لمصر.
وأعلنت وكالة رويترز نقلًا عن مصدرين أن واشنطن قررت حرمان مصر من مساعدات قيمتها 95.7 مليون دولار، وتأجيل صرف 195 مليون دولار أخرى لعدم تحقيق أى تقدم بخصوص احترام حقوق الإنسان والأعراف الديمقراطية.
وقالت، إن القرار يعبر عن رغبة واشنطن في مواصلة التعاون الأمني، كما يعكس في الوقت نفسه الإحباط من موقف القاهرة، بخصوص الحريات المدنية خاصة قانون الجمعيات الأهلية الجديد الذي تنظر إليه الحكومة الأمريكية على أنه جزء من حملة متزايدة على المعارضة.
أكد النائب طارق الخولي، أمين سر لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، أن الشعب المصرى يرفض محاولات أمريكا لأن تخضع مصر لفزاعة حقوق الإنسان التي تتعرض لها علي مدار أعوام، وعدم استخدامها مع دول تنتهك حقوق الإنسان علي مرأي ومسمع الجميع.
وقال الخولي في تصريح لـ"المال": "لن يلوى ذراع مصر"، مضيفا أن المعونة الأمريكية سبق وحاول الرئيس الأمريكي السابق أوباما استخدامها للضغط علي مصر، وإخضاعها للإرادة عقب ثورة ٣٠ يونيو إلا أنه فشل .
وأوضح أن المعونة الاقتصادية لا تستفيد منها مصر فحسب، ولكن أمريكا أيضا من خلال حصولها علي مجالات تعاون يوفر لها أكثر من مبلغ المعونة بكثير، ولفت إلى أن الخبر الذي نشرته وكالة رويترز حمل الكثير من الغموض، والمغالطات، بشأن ثورة ٣٠ يونيو، وما بعدها، لا سيما أنه وفقا للوكالة فإن القرار استند الي تقرير منظمة هيومان وتش المشهورة بازدوجيتها اتجاه أوضاع حقوق الإنسان في العالم .
ونوه بأن وجود تواصل مستمر مع الدبلوماسية الحكومية، للوقوف علي تطورات الموقف، مشددا علي أهمية تكثيف الجهود مع الجهات المعنية، سواء بإرسال وفود برلمانية، أو التواصل مع السفارة الأمريكية، أو غيرها من طرق التواصل لتصحيح المفاهيم المغلوطة تجاه مصر، وتفادى صدور قرارات مماثلة من دول أخرى.
فيما كشف النائب محمد الغول، وكيل لجنة حقوق الأنسان بمجلس النواب، عن تقدمه بمقترح إلي عبد العال، رئيس المجلس بإرسال وفود برلمانية دورية إلي الكونجرس الأمريكي كما تفعل باق الدول، لتصحيح أي مفاهيم مغلوطة اتجاه الأوضاع داخل مصر، مؤكدا أن رئيس المجلس رحب بالمقترح، ويدرس تطبيقه.
وأضاف الغول في تصريح لـ"المال"، أنه تقدم بمقترح إلي علاء عابد، رئيس لجنة حقوق الإنسان بالمجلس، بإقامة منتدى أو مؤتمر عالمي، لتوضيح أوضاع حقوق الإنسان في مصر، وحقيقة الاختفاء القسري داخلها، منوهًا أن المقترح السابق يساهم في الرد علي مزاعم وكالة هيومان رايتس ووتش المعروفة بعنصريتها، التي استندت إليها امريكا في قطع جزء من المعونة العسكرية لمصر.
من ناحيته علق النائب حسام الرفاعي، عضو لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب علي الأمر، قائلا: "رغم التحفظ علي أوضاع حقوق الإنسان في مصر إلا أنني أرفض الحديث أو التدخل في الشأن المصرى الداخلي، من أي دولة أخرى "، مضيفا أننا لا ننكر بعض التجاوزات، لكن أين امريكا مما يحدث في القدس؟ ومنع المسلمين من إقامة شعائرهم، وهو تعد صارخ علي حقوق الإنسان.
ويرى الرفاعي في تصريح لـ"المال"، أن الإصلاح يبدأ من الداخل، لافتا إلي أن تحسين الأوضاع الداخلية ستخرس أي أصوات معادية لمصر.
وذكرت رويترز الأربعاء، أنه ألغي الاجتماع الذي كان مقررًا عقده غدًا الخميس، فى القاهرة، بين كوشنر- صهر الرئيس الأمريكى- ووزير الخارجية المصري، سامح شكري، بعد قليل من بيان أصدرته الخارجية المصرية عبر عن الأسف لخفض المساعدات الأمريكية لمصر بملايين الدولارات.
وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان: "تعرب جمهورية مصر العربية عن أسفها لقرار الولايات المتحدة الأمريكية، تخفيض بعض المبالغ المخصصة في إطار برنامج المساعدات الأمريكية لمصر ووصفت الإجراء بأنه سوء تقدير لطبيعة العلاقة الاستراتيجية بين البلدين ".
وأضاف البيان: "أن الإجراء يعكس سوء تقدير لطبيعة العلاقة الإستراتيجية التي تربط البلدين على مدار عقود طويلة، وأن مصر تتطلع لتعامل الإدارة الأمريكية مع برنامج المساعدات، من منطلق الإدراك الكامل لأهميته لمصالح البلدين".
ولم يتسن الوصول للمتحدثين باسم البيت الأبيض، أو وزارة الخارجية الأمريكية للتعليق.
وذكرت رويترز، أن الإدارة قررت "إعادة برمجة" مساعدات عسكرية بقيمة 65.7 مليون دولار في العام المالي المنصرم، ومساعدات اقتصادية بقيمة 30 مليون دولار في العام المالي 2016، وتعني "إعادة البرمجة" أن هذه الأموال ستستخدم في أغراض أخرى ولن تذهب لمصر.
واتخذت الإدارة قرارًا منفصلًا بتجميد مساعدات عسكرية خارجية بقيمة 195 مليون دولار في العام المالي 2016، ولو لم يتخذ هذا القرار ينتهى أجل هذه المساعدات، ولن تكون متاحة في نهاية العام المالي الحالي في 30 سبتمبر.
وبموجب القانون الأمريكي مطلوب من الإدارة تجميد 15 % أو 195 مليون دولار، من مجمل 1.3 مليار دولار تحصل عليها مصر سنويا، كمساعدات مالية عسكرية، إلا إذا استطاعت إثبات أن القاهرة تحرز تقدمًا في ملفي حقوق الإنسان، والديمقراطية، لكن الإدارة تستطيع إصدار استثناء بموجب اعتبارات الأمن القومي يسمح بصرف الأموال.
وفي العام الحالي قررت الإدارة مرة أخرى، أنها لا تستطيع إثبات إحراز مصر تقدما في مجال الحقوق، واختارت إصدار استثناء لاعتبارات الأمن القومي، لكنها ستمنع إرسال 195 مليون دولار لمصر، رغم أنها شريكة مهمة للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، لتحكمها في قناة السويس وحدودها مع إسرائيل.
وستودع هذه الأموال في حساب انتظار حتى تحرز مصر تقدما في حقوق الإنسان والديمقراطية، ما يعني أن من الممكن أن تحصل مصر على الأموال في نهاية المطاف، إذا تحسن سجلها في الديمقراطية والحريات المدنية.
وقال مصدر: "تعزيز التعاون الأمني مع مصر مهم للأمن القومي الأمريكي، وأن وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون يشعر أن من مصلحة الولايات المتحدة اللجوء إلى الاستثناء من القانون، وما زلنا قلقين من عدم إحراز مصر تقدما في مجالات رئيسية منها حقوق الإنسان وقانون الجمعيات الأهلية الجديد".
وقال نشطاء حقوقيون مصريون؛ إنهم يواجهون أسوأ حملة في تاريخهم في عهد السيسي، واتهموه بتقويض الحريات التي اكتسبت بعد ثورة ،2011 التي أنهت حكم حسني مبارك بعد أن استمر 30 عاما.
ولكن مشرعين مصريين قالوا، إن قانون الجمعيات الأهلية ضروري لحماية الأمن القومي، ولطالما اتهمت الحكومة المصرية الجماعات المدافعة عن حقوق الإنسان بتلقي تمويل أجنبي لنشر الفوضى، ويواجه عدد منها تحقيقات في مصادر تمويلها.
يدرس مجلس النواب، برئاسة علي عبد العال، مقترحًا لإرسال وفد برلماني دورى إلي الكونجرس الأمريكي، لتصحيح المفاهيم المغلوطة التي يثيرها جماعة الإخوان، وبعض المنظمات المعادية لمصر، ما يضر بصورتها الخارجية، كرد فعل سريع على قطع جزء من المعونة الأمريكية لمصر.
وأعلنت وكالة رويترز نقلًا عن مصدرين أن واشنطن قررت حرمان مصر من مساعدات قيمتها 95.7 مليون دولار، وتأجيل صرف 195 مليون دولار أخرى لعدم تحقيق أى تقدم بخصوص احترام حقوق الإنسان والأعراف الديمقراطية.
وقالت، إن القرار يعبر عن رغبة واشنطن في مواصلة التعاون الأمني، كما يعكس في الوقت نفسه الإحباط من موقف القاهرة، بخصوص الحريات المدنية خاصة قانون الجمعيات الأهلية الجديد الذي تنظر إليه الحكومة الأمريكية على أنه جزء من حملة متزايدة على المعارضة.
أكد النائب طارق الخولي، أمين سر لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، أن الشعب المصرى يرفض محاولات أمريكا لأن تخضع مصر لفزاعة حقوق الإنسان التي تتعرض لها علي مدار أعوام، وعدم استخدامها مع دول تنتهك حقوق الإنسان علي مرأي ومسمع الجميع.
وقال الخولي في تصريح لـ"المال": "لن يلوى ذراع مصر"، مضيفا أن المعونة الأمريكية سبق وحاول الرئيس الأمريكي السابق أوباما استخدامها للضغط علي مصر، وإخضاعها للإرادة عقب ثورة ٣٠ يونيو إلا أنه فشل .
وأوضح أن المعونة الاقتصادية لا تستفيد منها مصر فحسب، ولكن أمريكا أيضا من خلال حصولها علي مجالات تعاون يوفر لها أكثر من مبلغ المعونة بكثير، ولفت إلى أن الخبر الذي نشرته وكالة رويترز حمل الكثير من الغموض، والمغالطات، بشأن ثورة ٣٠ يونيو، وما بعدها، لا سيما أنه وفقا للوكالة فإن القرار استند الي تقرير منظمة هيومان وتش المشهورة بازدوجيتها اتجاه أوضاع حقوق الإنسان في العالم .
ونوه بأن وجود تواصل مستمر مع الدبلوماسية الحكومية، للوقوف علي تطورات الموقف، مشددا علي أهمية تكثيف الجهود مع الجهات المعنية، سواء بإرسال وفود برلمانية، أو التواصل مع السفارة الأمريكية، أو غيرها من طرق التواصل لتصحيح المفاهيم المغلوطة تجاه مصر، وتفادى صدور قرارات مماثلة من دول أخرى.
فيما كشف النائب محمد الغول، وكيل لجنة حقوق الأنسان بمجلس النواب، عن تقدمه بمقترح إلي عبد العال، رئيس المجلس بإرسال وفود برلمانية دورية إلي الكونجرس الأمريكي كما تفعل باق الدول، لتصحيح أي مفاهيم مغلوطة اتجاه الأوضاع داخل مصر، مؤكدا أن رئيس المجلس رحب بالمقترح، ويدرس تطبيقه.
وأضاف الغول في تصريح لـ"المال"، أنه تقدم بمقترح إلي علاء عابد، رئيس لجنة حقوق الإنسان بالمجلس، بإقامة منتدى أو مؤتمر عالمي، لتوضيح أوضاع حقوق الإنسان في مصر، وحقيقة الاختفاء القسري داخلها، منوهًا أن المقترح السابق يساهم في الرد علي مزاعم وكالة هيومان رايتس ووتش المعروفة بعنصريتها، التي استندت إليها امريكا في قطع جزء من المعونة العسكرية لمصر.
من ناحيته علق النائب حسام الرفاعي، عضو لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب علي الأمر، قائلا: "رغم التحفظ علي أوضاع حقوق الإنسان في مصر إلا أنني أرفض الحديث أو التدخل في الشأن المصرى الداخلي، من أي دولة أخرى "، مضيفا أننا لا ننكر بعض التجاوزات، لكن أين امريكا مما يحدث في القدس؟ ومنع المسلمين من إقامة شعائرهم، وهو تعد صارخ علي حقوق الإنسان.
ويرى الرفاعي في تصريح لـ"المال"، أن الإصلاح يبدأ من الداخل، لافتا إلي أن تحسين الأوضاع الداخلية ستخرس أي أصوات معادية لمصر.
وذكرت رويترز الأربعاء، أنه ألغي الاجتماع الذي كان مقررًا عقده غدًا الخميس، فى القاهرة، بين كوشنر- صهر الرئيس الأمريكى- ووزير الخارجية المصري، سامح شكري، بعد قليل من بيان أصدرته الخارجية المصرية عبر عن الأسف لخفض المساعدات الأمريكية لمصر بملايين الدولارات.
وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان: "تعرب جمهورية مصر العربية عن أسفها لقرار الولايات المتحدة الأمريكية، تخفيض بعض المبالغ المخصصة في إطار برنامج المساعدات الأمريكية لمصر ووصفت الإجراء بأنه سوء تقدير لطبيعة العلاقة الاستراتيجية بين البلدين ".
وأضاف البيان: "أن الإجراء يعكس سوء تقدير لطبيعة العلاقة الإستراتيجية التي تربط البلدين على مدار عقود طويلة، وأن مصر تتطلع لتعامل الإدارة الأمريكية مع برنامج المساعدات، من منطلق الإدراك الكامل لأهميته لمصالح البلدين".
ولم يتسن الوصول للمتحدثين باسم البيت الأبيض، أو وزارة الخارجية الأمريكية للتعليق.
وذكرت رويترز، أن الإدارة قررت "إعادة برمجة" مساعدات عسكرية بقيمة 65.7 مليون دولار في العام المالي المنصرم، ومساعدات اقتصادية بقيمة 30 مليون دولار في العام المالي 2016، وتعني "إعادة البرمجة" أن هذه الأموال ستستخدم في أغراض أخرى ولن تذهب لمصر.
واتخذت الإدارة قرارًا منفصلًا بتجميد مساعدات عسكرية خارجية بقيمة 195 مليون دولار في العام المالي 2016، ولو لم يتخذ هذا القرار ينتهى أجل هذه المساعدات، ولن تكون متاحة في نهاية العام المالي الحالي في 30 سبتمبر.
وبموجب القانون الأمريكي مطلوب من الإدارة تجميد 15 % أو 195 مليون دولار، من مجمل 1.3 مليار دولار تحصل عليها مصر سنويا، كمساعدات مالية عسكرية، إلا إذا استطاعت إثبات أن القاهرة تحرز تقدمًا في ملفي حقوق الإنسان، والديمقراطية، لكن الإدارة تستطيع إصدار استثناء بموجب اعتبارات الأمن القومي يسمح بصرف الأموال.
وفي العام الحالي قررت الإدارة مرة أخرى، أنها لا تستطيع إثبات إحراز مصر تقدما في مجال الحقوق، واختارت إصدار استثناء لاعتبارات الأمن القومي، لكنها ستمنع إرسال 195 مليون دولار لمصر، رغم أنها شريكة مهمة للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، لتحكمها في قناة السويس وحدودها مع إسرائيل.
وستودع هذه الأموال في حساب انتظار حتى تحرز مصر تقدما في حقوق الإنسان والديمقراطية، ما يعني أن من الممكن أن تحصل مصر على الأموال في نهاية المطاف، إذا تحسن سجلها في الديمقراطية والحريات المدنية.
وقال مصدر: "تعزيز التعاون الأمني مع مصر مهم للأمن القومي الأمريكي، وأن وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون يشعر أن من مصلحة الولايات المتحدة اللجوء إلى الاستثناء من القانون، وما زلنا قلقين من عدم إحراز مصر تقدما في مجالات رئيسية منها حقوق الإنسان وقانون الجمعيات الأهلية الجديد".
وقال نشطاء حقوقيون مصريون؛ إنهم يواجهون أسوأ حملة في تاريخهم في عهد السيسي، واتهموه بتقويض الحريات التي اكتسبت بعد ثورة ،2011 التي أنهت حكم حسني مبارك بعد أن استمر 30 عاما.
ولكن مشرعين مصريين قالوا، إن قانون الجمعيات الأهلية ضروري لحماية الأمن القومي، ولطالما اتهمت الحكومة المصرية الجماعات المدافعة عن حقوق الإنسان بتلقي تمويل أجنبي لنشر الفوضى، ويواجه عدد منها تحقيقات في مصادر تمويلها.