شركات السمسرة تقترح ضوابط الشورت سيلينج

مصطفى طلعت: أبدت عدد من شركات السمسرة تخوفاتها من تطبيق آلية «الاقتراض بغرض البيع»– الشورت سيلينج– خلال الفترة المقبلة، ففى الوقت الذى أجمعوا فيه على قدرة الآلية على

مصطفى طلعت:

أبدت عدد من شركات السمسرة تخوفاتها من تطبيق آلية «الاقتراض بغرض البيع»– الشورت سيلينج– خلال الفترة المقبلة، ففى الوقت الذى أجمعوا فيه على قدرة الآلية على تنشيط السوق وسرعة دوران السيولة، أكد بعضهم أن التوقيت غير مناسب بسبب انخفاض قيم التداولات اليومية، بالإضافة إلى المخاطر الكبيرة التى قد يتعرض لها العميل.

يُشار إلى أن قيم تداولات البورصة تراجعت بنحو %50، خلال الشهرين الماضيين، تزامنًا مع بدء فرض ضريبة دمغة على التعاملات لتدور التداولات حول 19 مليار جنيه، بنهاية يوليو الماضى، مقارنة بحوالى 38 مليارًا، خلال مايو الماضى.

وطالب السماسرة الهيئة العامة للرقابة المالية بوضع ضوابط تتيح لشركات السمسرة التى تتعامل بنظام البيع والشراء فى نفس الجلسة، أن يكون مسموحًا لها بالتعامل بآلية الشورت سيلينج دون الحاجة للحصول على ترخيص جديد من الهيئة.

ويسمح «الشورت سيلينج» ببيع ورقة مالية لا يملكها المستثمر؛ بهدف شرائها لاحقًا بقيمة أقل، ومن ثم تحقيق ربح مساوٍ للفرق بين سعر البيع المكشوف، وسعر الشراء ناقصًا الفائدة التى يدفعها نظير اقتراض الورقة المالية فى الفترة ما بين البيع والشراء.

بدايةً يقول عادل عبد الفتاح، رئيس مجلس إدارة شركة «ثمار» لتداول الأوراق المالية، إن بعض العاملين بالسوق والعملاء ما زالوا متحفظين على آلية «الشورت سيلينج» لسببين، الأول وجود شبهة أنها غير شرعية تتعلق «ببيع ما لا تملك»، وهى ما زالت تحتاج إلى وقت لبحث ومناقشة الأمر، بخلاف «المارجن» الذى أشارت الفتاوى إلى عدم حرمته.

وأوضح عبد الفتاح أن الأمر الثانى المخاطرة المرتفعة فى ظل ضعف ثقافة العديد من المستثمرين الأفراد فى السوق، وقال: من خلال متابعتنا لآلية «t+0» نلاحظ أن نسب خسارة العميل فيها مرتفعة جدًّا، و«الشورت سيلينج»، ومن ثم يجب التريث بشدة فى التعامل معها.

ولفت إلى أنه يجب أن تراعى الضوابط المنتظر وضعها لآلية الشورت سيلينج أن تؤمن المقرض والمقترض أو المستثمر الذى يتخذ قرارًا بالبيع على المكشوف، ومن ثم يتحمل المخاطرة الكبرى.

وأكد أن الضوابط المقرر إصدارها لتنظيم التعامل عبر هذه الآلية يجب أن تتيح أيضًا الحرية لشركات السمسرة لتحديد العملاء المسموح لهم بالتعامل من خلال هذه الآلية، كذلك نوعية الورقة التى سيتم بيعها وشراؤها بحيث تكون الشركة ذات ملاءة مالية قوية تضمن أمان تلك العمليات، كما سيكون لشركات السمسرة الاختيار فى رفض عملاء بعينهم للتعامل عبر «الشورت سيلينج».

وتوقع رئيس مجلس إدارة «ثمار» أن يكون هناك إقبال على هذه الآلية فى بداية تطبيقها بغرض تحقيق أرباح كبيرة، موضحًا أن التجربة ستحدد نجاحها من عدمه.

فى السياق نفسه قال محمد عبد الهادى، العضو المنتدب لشركة «إيجى ترند» للسمسرة فى الأوراق المالية، إن السوق بحاجة كبيرة لتطبيق الآلية بعد تأخرها كل هذا الوقت، كما أن شركات السمسرة تحتاج إلى تنشيط التداولات لتغطية ارتفاع التكاليف مؤخرًا.

وطالب عبد الهادى بأن تتيح الهيئة العامة للرقابة المالية، لشركات السمسرة التى تتعامل بنظام البيع والشراء فى نفس الجلسة، التعامل بآلية الشورت سيلينج دون الحاجة للحصول على ترخيص جديد من الهيئة.

وأشار العضو المنتدب لشركة «إيجى تريند» إلى أن شركات السمسرة ستنشئ إدارة متخصصة للتعامل على هذه الآلية، مثلها مثل آلية الشراء فى نفس الجلسة.

فيما أكد عونى عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة شركة «وديان» للسمسرة ورئيس شعبة الأوراق المالية بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن شركة مصر المقاصة للإيداع والقيد المركزى جاهزة لتطبيق الآلية.

وطالب عبد العزيز بتأجيل تطبيق الآلية لحين ارتفاع قيم التداولات بالسوق إلى نحو 2 مليار جنيه يوميًّا، والانتظار لحين الانتهاء من تنفيذ بعض الخطوات ببرنامج الطروحات الحكومية المرتقب لضخ مزيد من السيولة تتمكن من تنشيط هذه الآلية، ومعظم المنتجات مستهلكة بخلاف أسهم معينة.

ولفت رئيس مجلس إدارة شركة «وديان» للسمسرة إلى أن معظم دول العالم تطبق الآلية، بخلاف عدد من الأسواق الناشئة، ومن فوائدها سرعة دوران السيولة وتنشيط التداولات، متوقعًا أن تضع شركة مصر للمقاصة بالتنسيق مع البورصة والهيئة العامة للرقابة المالية ضوابط تحدد النسب المقرر شراؤها عبر هذه الآلية من رأسمال العميل وشركة السمسرة.

كانت إدارة البورصة المصرية قد قررت إدخال آلية «الاقتراض بغرض البيع» للسوق خلال الفترة المقبلة، وأرسلت تصورًا للهيئة العامة للرقابة المالية؛ انتظارًا للموافقة عليه، كما تعتزم شركة «مصر المقاصة» بدء تفعيل صندوق «تسليف الأسهم»، وهو الوعاء اللازم لبدء العمل بهذه الآلية.

و«صندوق تسليف الأسهم» هو عبارة عن وعاء لإيداع حصص من أسهم الشركات المقيدة بالبورصة، من خلال مالكى تلك الحصص، مقابل نسبة فائدة يتم تحديدها بوساطة «مصر المقاصة».

يُذكر أن مطلب تفعيل الشورت سيلينج مطروح فى السوق بقوة منذ عدة سنوات، إلا أن ظروف السوق المتذبذبة أوقفت الفكرة، وتم الاكتفاء بالآليات المتاحة الآن والمتعلقة بنظام البيع والشراء فى نفس الجلسة، وآلية الشراء بالهامش أو ما يسمى «المارجين».