خالد بدر الدين
حذر بيل وينترز، الرئيس التنفيذي لبنك ستاندرد تشارترد، من أن المقاطعة التجارية التي تفرضها دول عربية- ومن بينها السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر والبحرين- على قطر تهدد بتقويض وضع دبي باعتبارها مركزًا ماليًّا.
وقال رئيس ستاندرد تشارترد الذى يعد من كبار البنوك العاملة بمنطقة الشرق الأوسط لوكالة رويترز: "هناك فوائد كثيرة حصلنا عليها من وجود مركز كدبي ونتطلع لأن نرى التأثير الذي سيترتب على ذلك كما أن هناك خطرًا بالابتعاد عن الإمارات العربية المتحدة".
وأكد وينترز أن بنك ستاندرد تشارترد نفسه ليس لديه خطط لتغيير عملياته في الخليج، لكنه يراقب الموقف عن كثب، غير أنه إذا استمر التوتر في المنطقة فقد يزيد من صعوبة عمل إمارة دبي كمركز إقليمي شامل لعمليات الشركات الدولية في الخليج، حيث يجني البنك حوالى 20% من إجمالي إيرادات عملياته في منطقة أفريقيا والشرق الأوسط والتي يدير معظمها من دبي.
وبرزت دبي- أكبر مدينة في دولة الإمارات– لأنها تمثل المركز الرئيسي للخدمات المصرفية في المنطقة بعد إنشاء مركز دبي المالي العالمي في عام 2004 وهو منطقة مستقلة تتميز بانخفاض الضرائب.
ويضم المركز الآن أكثر من 400 شركة للخدمات المالية، من بينها 17 من أكبر 20 بنكًا في العالم ويمنح حوافز تتضمن إعفاءات من الضرائب لمدة 50 عامًا على دخل وأرباح الشركات.
لكن الأزمة الدبلوماسية مع قطر قد تجعل الأمر أكثر صعوبة على البنوك العالمية لاتخاذ دبي قاعدة لتغطية الغالبية العظمى من أنشطتها في منطقة الخليج، كما دفعت الأزمة بعض البنوك من السعودية والإمارات والبحرين لتقليص انكشافها على قطر بسبل مختلفة من بينها تأجيل خطابات ائتمان وصفقات استثمارية.
وقطعت دولة الإمارات والسعودية ومصر والبحرين العلاقات مع قطر في الخامس من يونيو الماضى، متهمة الدوحة بدعم جماعات إسلامية متشددة، وهو ما تنفيه الدولة الخليجية الصغيرة.
ووجه مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تعليماته للبنوك المحلية بوقف تعاملاتها مع عدد من الأفراد والكيانات تردد أنهم على صلة بقطر وتجميد أصولهم، إضافة إلى تطبيق إجراءات العناية الواجبة المعززة بشأن المعاملات مع 6 بنوك قطرية.
ويعمل فى بنك ستاندرد تشارترد حوالى 128 موظفًا في قطر ويقدم خدمات مصرفية للأفراد والشركات في البلاد، كما عين البنك عبد الله بوخوة بحريني الجنسية ليرأس عملياته في قطر في مارس الماضي، لكنه غادر قطر عندما بدأت التوترات السياسية مع الدول العربية وأزمة المقاطعة.