قتيل وعشرات المصابين في اشتباكات الشرطة والأهالي بجزيرة الوراق

إيمان عوف وسلوى عثمان: وسط غضب كبير، انطلقت أمس، مسيرة ضمت مئات المواطنين من جزيرة الوراق، حاملين جثمان سيد محمد حسن على الجيزاوى، الشهير باسم سيد الطفشان، الذى قُتل إثر اشتباك عدد كبير من ا

إيمان عوف وسلوى عثمان:

وسط غضب كبير، انطلقت أمس، مسيرة ضمت مئات المواطنين من جزيرة الوراق، حاملين جثمان سيد محمد حسن على الجيزاوى، الشهير باسم سيد الطفشان، الذى قُتل إثر اشتباك عدد كبير من الأهالى مع قوات الأمن أثناء تنفيذها لقرار اخلاء الجزيرة فى إطار خطة ازالة التعديات على الأراضى.

ووسط تواجد شرطى مكثف، عبر مواطنون إلى منطقة الوراق بالمعديات، وتوقف طريق الوراق - العجوزة، مرددين هتافات أبرزها: «لا إله الا الله الشهيد حبيب الله - وقع واحد.. وقع ميه.. الجزيرة مش محمية».

وتوجهت المسيرة التى حملت جثمان ضحية الوراق لمستشفى التحرير العام بإمبابة التي شهد محيطها حالة من التوتر نتيجة إغلاق الشارع الرئيسى، وقام أهالى الوراق بتحطيم الباب الرئيسى للمستشفى، بعدما اعترض الأمن الإدارى على دخول الجثمان للحصول على تصريح الدفن، بسبب ضخامة أعداد المصاحبين له.

وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت عن إصابة 31 من قوات الشرطة (8 ضباط و11 فردًا و12 مجندًا) بإصابات ما بين كدمات وجروح وطلقات خرطوش أثناء الاشتباكات مع الأهالى، وتم نقلهم للمستشفى لتلقى العلاج، مضيفة أن القوات تمكنت من السيطرة على الموقف بالجزيرة.

وجاء ببيان الداخلية، «إنه فى إطار الحملات المستمرة التى تقوم بها أجهزة الدولة لإزالة جميع أنواع التعديات على أملاك الدولة، فقد قامت حملة مكبرة شاركت فيها الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة بالتعاون مع قوات إنفاذ القانون والجهات المعنية لإزالة التعديات بجزيرة الوراق بدائرة قسم شرطة الوراق».

وأضافت الداخلية: «أنه حال ذلك فوجئت القوات بقيام البعض من المتعدين بالتجمهر والاعتراض على تنفيذ قرارات الإزالة وقاموا بالتعدى على القوات بإطلاق الأعيرة الخرطوش ورشقها بالحجارة، ما دفع القوات لإطلاق الغازات المسيلة للدموع».

فيما قال أحد الأهالى، لـ«المال»، إنهم فوجئوا بقوات الأمن تقتحم منازلهم فى تمام الساعة العاشرة صباحاً دون أى إنذار، وقامت بمنع المعديات من العبور لعدم السماح لأبناء الاهالى الذين كانوا فى أعمالهم من الوصول إليهم.
وأضاف أن قوات الأمن أطلقت قنابل الغاز وأطلقت تحذيرات فى الميكروفانات بأن يتركوا منازلهم على الفور، وعندما اعترض الأهالى على ذلك، قامت الشرطة بإطلاق الرصاص، وهو ما أدى إلى إصابة العشرات الذين نقلوا إلى مستشفيى النيل والوراق العام.

وأشار شاهد العيان إلى أن «سيد الطفشان» ليس من أصحاب الأملاك بجزيرة الوراق، بل إنه مستأجر من أحد الأهالى وكان يعمل فى نزح الطرنشات – الصرف الصحى- الخاص بالأهالى، وأضاف أنه عندما هجمت قوات الأمن على المنازل وتعدت بالضرب على النساء حاول فقط حمايتهن، ولم يتعد على أى ضابط، كما يقول الإعلام، وفوجئنا بأن قوات الأمن تلقى عليه وعلى عشرات الشباب قنابل الغاز ثم الخرطوش والحى وهو ما أدى إلى مزيد من الإصابات، على حد قوله، وقال إن الأهالى قاموا بإلقاء الحجارة من أعلى المنازل حمايةً لأبنائهم ومنازلهم.

وعلقت إحدى النساء بأن الدولة ظلت على مدار العصور الماضية تطارد أهالى الوراق، من أجل إقامة منتجع سياحى على أراضيهم، مؤكدة أن الأهالى وافقوا على التنازل عن جزء من أراضيهم للدولة لإقامة كوبرى محور روض الفرج، واستضافوا العمال، فكان الرد هو فتح النار على أبنائنا وقتلهم، على حد تعبيرها.