بلومبرج: أمير قطر صورة والأب ما زال يهيمن على الحكم

خالد بدر الدين ويقول  سامي نادر، رئيس معهد الشئون الاستراتيجية في بيروت: إن الأمير تميم يدفع ثمن الحفاظ على سياسات والده رغم أنه أعطى انطباعا بأنه سيعيد صياغة سياسات قطر  ولكن ال

خالد بدر الدينويقول سامي نادر، رئيس معهد الشئون الاستراتيجية في بيروت: إن الأمير تميم يدفع ثمن الحفاظ على سياسات والده رغم أنه أعطى انطباعا بأنه سيعيد صياغة سياسات قطر ولكن الأزمة أظهرت أن سياسات الأب لا تزال راسخة تماما، ولم يتغير أي شيء في سياسات، مما أدى إلى دخول الدوحة فى عزلة كبيرة دخلت في أسبوعها الخامس على يد السعودية والإمارات ومصر والبحرين.

ونقلت الشبكة الأمريكية عما نقلته وسائل الإعلام السعودية عن نشر وسائل الإعلام القطرية لصور تجمع الأمير الأب- 65 عاما- مع ابنه تميم- 37 عاما- لتصوير الاحترام المتبادل بين العائلة الحاكمة، والتي تعزز من فكرة أن الشيخ حمد بن خليفة لا يزال يسيطر على البلاد.

كما نقلت بلومبرج ما كتبه الكاتب السعودي- حسين شوبكشي، قوله إن "الأمير تميم مكبل اليدين من قبل الأب، ويتعرض لضغوط شديدة تسير على نفس نهج النظام السابق، ليتحول إلى نسخة من والده".

وظل الشيخ حمد مختفيا بصورة كبيرة عن الإعلام منذ تخليه عن السلطة ولم يظهر إلا في مرات نادرة، لكن هذا ليس دليلا على عدم سيطرته على الحكم، ويؤكد ذلك التصريحات السابقة التي أدلى بها الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، رئيس الوزراء القطري السابق في مقابلة مع تشارلي روزعلى التليفزيون فى مايو 2014، والتي قال فيها "ما حدث في قطر، هو انتقال للسلطة إلى الابن، في حين لا يزال الأب قوي وموجود في الحكم".

وترى إيميلي هورثورن الخبيرة في شئون الشرق الأوسط بشركة "ستراتفور" الاستشارية التي تتخذ تكساس مقرا لها، أن القطريين ليس لديهم بعد جغرافي كبير ولا يمتلكون جيشا لذلك عليهم أن يوازنوا بين القوى الكبرى الموجودة حولهم للبقاء، ولا أحد يعرف حقا مدى مشاركة الأمير الأب في الحكم ولكنه لا يزال شخصية تحظى باحترام كبير في قطر، كما أنه لا يزال له حضور مؤثر حتى الآن في الدوحة.

ومن ناحية أخرى، أعلن الشيخ محمد بن عبدالرحمن خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الأمريكي ريكس تيلرسون في الدوحة أمس، أن قطر والولايات المتحدة وقعتا مذكرة تفاهم بين البلدين لمكافحة تمويل الإرهاب وتحدد الخطوط العريضة للجهود المستقبلية التي يمكن لقطر القيام بها من أجل تعزيز كفاحها ضد الإرهاب والتصدي بنشاط لقضايا تمويل الإرهاب وإن هذه خطوة مبشرة للأمام كما دعاً دول المقاطعة- السعودية والإمارات والبحرين ومصر- للانضمام إلى المذكرة الأمريكية القطرية لأن اتفاقية مكافحة الإرهاب، لا علاقة لها بالأزمة والحصار المفروض على قطر وأنه تم الاتفاق على استمرار التعاون والتشاور في كل القضايا الإقليمية.

كما أكد ريكس تيلرسون على أمله فى إحراز تقدم لدفع الأمور نحو الحل وإن الولايات المتحدة ترغب في تجنب أي تصعيد إضافي ويسعى لتحقيق تقدم في مساعي لحل الأزمة ويعتقد أن قطر كانت واضحة في مواقفها ومنطقية جدا، وإن واشنطن مستعدة لمساعدة جميع الأطراف للتوصل إلى حل ينهي الأزمة في الخليج.