زيادة الفائدة تدفع مصانع لإرجاء توسعاتها

فانسي فود: يضر الصناعة.. ونخاطب بنوكًا أجنبية للاقتراض بفائدة منخفضة كابسي: إيقاف التوسع في "الدهانات".. وزيادة وشيكة بالأسعار بين 5 و7% كليو باترا: زيادة التكلفة الإنتاجية تنعكس على الأسعا

فانسي فود: يضر الصناعة.. ونخاطب بنوكًا أجنبية للاقتراض بفائدة منخفضة

كابسي: إيقاف التوسع في "الدهانات".. وزيادة وشيكة بالأسعار بين 5 و7%

كليو باترا: زيادة التكلفة الإنتاجية تنعكس على الأسعار النهائية

"سبينس مصر": يوثر سلبا على التوسعات والاستثمارات الجديدة

يونيفرسال: الأسواق لم تعد تحتمل.. والسويس للأسمنت: ترفض التعليق

كتبت: دعاء حسنى

انتقد عدد من أصحاب المصانع والمستثمرين فى قطاعات صناعية متنوعة، شملت الصناعات الغذائية والهندسية ومواد البناء، قرار البنك المركزى لسعر الفائدة بواقع 2% الخميس الماضى، مؤكدين انعكاسات سلبية له على نشاطهم، ما سيدفعهم لإرجاء توسعات مشروعاتهم القائمة، وكذلك البحث عن بدائل للاقتراض من بنوك خارج مصر بفائدة أقل، وذلك تجنبا لما سينتج عنه زيادة التكاليف من رفع أسعار السلع فى الأسواق فى وقت يعانى من ركود وتراجع كبير فى القوة الشرائية.

قال محمد راتب، مدير إدارة المبيعات والتسويق بشركة كابسى، أن رفع سعر الفائدة بواقع 2% سيؤثر على الاستثمار فى مصر بصورة سيئة للغاية، لما سيترتب عليه من تمرير الزيادة فى التكلفة الاستثمارية التى سيتحملها المستثمر من ارتفاع فائدة الاقتراض على سعر السلعة بالأسواق، بالتزامن مع سلسلة قرارات ترفع تكلفة الإنتاج من زيادة المحروقات والكهرباء.

ويتبع كابسى، 5 شركات، كابسى للدهانات، والاستثمار وكابسى – الهند، والخدمات الاجتماعية، وأخرى للأحبار.

وأكد راتب، أن الأعباء التى سيتحملها القطاع الاستثمارى ستختلف من مستثمر لآخر وفقا ما يمثله الاقتراض من حجم الاستثمارات، متابعا: "نعتمد على الاقتراض ما بين 20 و25% فى استثماراتنا، وأرجأنا توسعات لإضافة خطوط إنتاج بكابسى للدهانات، وخفضنا من استثماراتنا العقارية فى كابسى للاستثمارات تجنبا لتحمل تكاليف إضافية حالية جراء زيادة سعر الفائدة تحمل على سعر المنتج بالأسواق فى وقت لا تحتمل فيه الأسواق تلك الزيادات".

أضاف راتب، أن كابسى تدرس رفع أسعار منتجاتها بنسب تدور حول 5 و 7%، لكنها لم تحدد توقيت تطبيق الزيادة بعد انتظارا لانتعاش فى حركة الطلب وسط انكماش فى القوة الشرائية بالأسواق يتراوح نسبته بين 10 و14% فى قطاع الدهانات.

وقال علاء البهى، رئيس مجلس إدارة شركة "فانسى فود"، عضو غرفة الصناعات الغذائية: إن زيادة البنك المركزى سعر الفائدة بواقع 2%، سيرفع تكلفة الاقتراض للصناعة المحلية، خاصة أن هذا الرفع الثانى فى فترة وجيزة.

ووصف البهى فى تصريحاته لـ"المال" قرار رفع الفائدة بـ"غير المنطقى"، موضحًا أنه كمستثمر على سبيل المثال، لديه قروض تتجاوز 70 مليون جنيه من البنوك العاملة بالسوق المحلية، وارتفع سعر الفائدة عليها في عدة شهور أكثر من مرة، لتصل إلى نحو 23%، وتلك الفائدة لا يتحملها أى مشروع صناعى، حسب قوله.

وأضاف أن رفع البنوك لسعر الفائدة سيضطره لمخاطبة بنوك أجنبية خارج مصر من بلدان كالولايات المتحدة الأمريكية أو ألمانيا أو السويد لإعادة الاقتراض لمشروعه الاستثمارى بفوائد محدودة تقترب من 1و2% خاصة بعد استقرار سعر صرف الدولار وتخطى تلك العقبة، وذلك هروبا من ارتفاع فوائد الاقراض بالبنوك داخل مصر مع إعادة سداد كامل القرض للبنوك المحلية".

وتابع البهي: "مصر تمر بوقت عصيب وقرار "المركزى" قد يهدف لجذب ودائع المصريين العاملين بالخارج، لكنه يأتى على حساب الصناعة المحلية، ويقضى على إنتاجها فى ظل خسارة محققة سيتعرض لها رجال الأعمال فى حال استمر الوضع الحالى، فبخلاف زيادة سعر الفائدة على الاقتراض، فهناك تكاليف إضافية موازية من قرارات رفع أسعار المحروقات والكهرباء، وما يترتب على ذلك من زيادة أجور العمالة وغيرها من التكاليف التى تجعل الاستثمار فى مشروع صناعى غير مربح للمستثمر فى النهاية".

ويعتزم البهى إنتاج "منتجات مجمدة من المخبوزات" عبر شركة فانسى فود، وهو منتج جديد لأول مرة في السوق المصرية، وتكلفته الاستثمارية تزيد عن 200 مليون جنيه، ويفتتح المشروع بنهاية العام الحالى.

فيما قال محمد أبو العينين، رئيس مجلس إدارة مجموعة كيلوباترا فى تصريح مقتضب لـ"المال" نظرا لسفره إلى خارج البلاد، أن أى قرار حكومى ينتج عنه رفع سعر التكلفة على المنتجين، يعكسه المستثمر فى اليوم التالى له مباشرة على أسعار السلع بالأسواق.

وأكد أبو العينين أن الزيادة فى أسعار ضريبة القيمة المضافة من 13 إلى 14%، ورفع أسعار المحروقات والكهرباء، لا يملك المستثمر سوى تمريره على أسعار السلع مباشرة فى الأسواق.

وقال مهند عدلى، الرئيس التنفيذى لـ"سبينس مصر"، لـ"المال"، أن زيادة سعر الفائدة سترفع تكلفة تمويل المشروعات سواء التوسعات فيما هو قائم أو الاستثمارات الجديدة، وهو ما يؤدي إلى خفض معدل النمو الاستثماري.

أضاف عدلى، أن الأمر لا يقتصر على هذه الآثار السلبية ولكنه أيضا لن يؤدي إلى علاج التضخم بالشكل المأمول لأن التضخم الراهن لا علاقة له بقوى العرض والطلب، وإنما هو نتاج لعملية تحرير سعر الصرف وزيادة أسعار الوقود والكهرباء، ومن الطبيعي أن ترتفع معدلات التضخم شهرياً مقارنةً بمعدلات شهور العام الماضي، وذلك حتى موعد قرار تحرير سعر الصرف في نوفمبر 2017، ومن ثم فلن يكون لرفع سعر الفائدة تأثير يُذكر في علاج التضخم.

فيما رفض المهندس يسرى قطب، رئيس مجلس إدارة شركة يونيفرسال للصناعات الهندسية التعقيب على سلسلة القرارات الحكومية الأخيرة من رفع ضريبة القيمة المضافة 1%، وزيادة أسعار المحروقات والكهرباء، وتأثير ذلك على أسعار السلع بالأسواق، والرفع الأخير للبنك المركزى لسعر الفائدة، مكتفيا بقوله: "إن الأسواق لم تعد تحتمل"، كما رفض عمرو مهنا رئيس مجلس إدارة مجموعة السويس للأسمنت التعقيب على قرار "المركزى" لرفع سعر الفائدة.