❏ علاء فكرى: الطلب طبيعى الآن والشريحة المستهدفة من الشركات لم تتأثر
❏ أشرف دويدار: هناك نقص فى التدفقات النقدية نتيجة مد آجال السداد
❏ مجدى عارف: من المتوقع قلة العمليات المنفذة وبداية العام ستشهد عودة الطلب
رضوى عبدالرازق
انعكس تأثير القرارات الاقتصادية الأخيرة على تكاليف تنفيذ المشروعات وأسعار الوحدات، والتى قد لا تتناسب مع القوى الشرائية للعملاء.
وتوقعت شركات هدوء الطلب على الوحدات خلال الأشهر المقبلة حتى نهاية العام الحالى لحين استقرار الأوضاع وامتصاص الآثار السلبية لتلك الارتفاعات، كما توقعت تأثر الخطط التوسعية لضعف التدفقات النقدية والسيولة.
قال المهندس علاء فكرى، رئيس مجلس إدارة شركة بيتا إيجيبت للتنمية العمرانية، إن مستوى الطلب على القطاع العقارى حاليًّا وفى ظل المتغيرات الاقتصادية الأخيرة "طبيعى" وملائم مع توقعات غالبية الشركات العقارية، مشيرًا إلى أن السوق المصرية قوية، وتتسم بالعديد من المقومات التى تضمن لها الاستمرارية والقدرة على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية رغم التحديات.
وأضاف أن الطلب على القطاع العقارى خلال العام الحالى والماضى لم يصل إلى المستوى المحقق فى عام 2015 بما يعكس تأثير التحديات الاقتصادية وتراجع قيمة الجنيه.
وأوضح فكرى أن القدرة الشرائية للمواطن المصرى شهدت تراجعًا بصفة عامة فى جميع المعاملات التجارية نتيجة الأوضاع، إلا أن القطاع العقارى لديه طبيعة خاصة، فالشريحة المستهدفة من القطاع الخاص لم تتأثر بصورة كبيرة فى ظل امتلاك معظمها لسيولة ومدخرات مالية، أما الأقل دخلا والباحثة عن وحدات تتراوح بين 300 إلى 400 ألف جنيه فهى الأكثر تأثرا.
وأشار إلى أن السوق العقارية أصبحت جاذب لشريحة المصريين العاملين فى الخارج فى ظل انخفاض الجنيه أمام الدولار، ورغم عدم استقرار الأوضاع فى الخليج مقارنة بالعامين الآخيرين إلا أن الطلب مازال قائمًا، كما أن الفترة الماضية شهدت عودة السياحة بما أسهم فى تحسين حركة الشراء.
وأكد الدكتور أشرف دويدار، العضو المنتدب لشركة أرضك للتنمية والتطوير العقارى، أن القرارات الاقتصادية الأخيرة المتلاحقة تُسهم فى التأثير سلبيًّا على القطاع العقارى باعتبارها أعباء مالية تحمل على تكاليف تنفيذ الوحدات العقارية بما يُسهم فى رفع الأسعار مجددًا، مشيرًا إلى أن القدرة الشرائية للعملاء أصبحت لا تستوعب زيادات سعرية جديدة بما يؤثر سلبيا على القطاع فى الأجل المتوسط والقصير.
وأوضح أن الزيادات السعرية فى كل السلع والمنتجات ومنها العقارات لا تلائم مستوى دخل المواطنين، كما أن السوق شهدت أواخر العام الماضى ومع التعويم تغيرات فى الشرائح المستهدفة من قبل الشركات العقارية، حيث حلت الشريحة الفوق متوسطة محل المتوسطة نتيجة لزيادة الأسعار.
وأشار دويدار إلى أن العام الحالى من المتوقع أن يشهد تراجعًا فى مبيعات الشركات العقارية تأثرًا بالزيادات السعرية الحالية والمتوقعة، كما أنه من المتوقع تأثر الخطط التوسعية للشركات نتيجة اللجوء إلى إجراءات للحفاظ على الطلب تتمثل فى مد آجال السداد بالمشروعات إلى فترات تصل إلى 8 و10 سنوات، بما يُسهم فى تقليل التدفقات النقدية للشركات.
ولفت إلى أن السوق فوجئت بعد التعافى نسبيا من آثار التعويم بقرار جديد، وهو رفع أسعار المشتقات البترولية مجددًا، كما أن اضطراب الأوضاع الاقتصادية أيضًا بدول الخليج يزيد مخاوف المصريين العاملين بالخارج من شراء وحدات فى التوقيت الحالى.
وقال المهندس مجدى عارف، رئيس مجلس إدارة إيرا للتنمية العقارية، إن الشركات مضطرة إلى تطبيق زيادات سعرية جديدة عقب قرار البنك المركزى برفع الفائدة على الإيداع والإقراض بما يمثل زيادة فى أقساط الأراضى، وقرار رفع أسعار الوقود والذى رغم صحته ومساهمته فى تحقيق الإصلاح يمثل تكلفة إضافية على أسعار الخامات والنقل وغيرها، مشيرًا إلى أن معدلات التضخم وانخفاض القوى الشرائية سينعكس على القطاع العقارى فى الفترة المقبلة.
وأشار عارف إلى أن معدلات الزيادات السعرية فى الوحدات العقارية لا تتناسب مع دخول الشريحة الكبرى من المواطنين، وذلك رغم قيام الشركات بتحمل جزء من زيادة التكاليف، ومنح تيسيرات تتمثل فى رفع آجال السداد، ومن المتوقع أن يشهد العام الحالى تأثر مبيعات الشركات العقارية وقلة العمليات المنفذة.
وأضاف أنه مع بداية العام الجديد وظهور الآثار الإيجابية المستهدفة من إجراءات الإصلاح الاقتصادى ستشهد السوق عودة الطلب على العقارات بعد فترة هدوء الأشهر المقبلة.
وأشار عارف إلى أن الشركات ستلجأ إلى منح تيسيرات إضافية للعملاء من خلال تخفيض الدفعة المقدمة، ومد آجال السداد لتنشيط السوق.
وأضاف إبراهيم الحناوى، خبير التسويق العقارى، أن الشركات العقارية قد تحقق أرقاما بيعية تزيد عن العام الماضى، ولكنها لن تعبر بأى صورة عن تعافى القطاع، إذ إن القفزة فى أسعار الوحدات العقارية تدفع تلقائيا بتحقيق مبيعات أعلى ولكنها لا تعكس زيادة العمليات الشرائية المنفذة.
وأشار إلى أن السوق تشهد العام الحالى تقلص الشريحة المستهدفة من الشركات، واستمرار الزيادات السعرية سيحدث شللا مؤقتا خلال الأشهر المقبلة.
❏ أشرف دويدار: هناك نقص فى التدفقات النقدية نتيجة مد آجال السداد
❏ مجدى عارف: من المتوقع قلة العمليات المنفذة وبداية العام ستشهد عودة الطلب
رضوى عبدالرازق
انعكس تأثير القرارات الاقتصادية الأخيرة على تكاليف تنفيذ المشروعات وأسعار الوحدات، والتى قد لا تتناسب مع القوى الشرائية للعملاء.
وتوقعت شركات هدوء الطلب على الوحدات خلال الأشهر المقبلة حتى نهاية العام الحالى لحين استقرار الأوضاع وامتصاص الآثار السلبية لتلك الارتفاعات، كما توقعت تأثر الخطط التوسعية لضعف التدفقات النقدية والسيولة.
قال المهندس علاء فكرى، رئيس مجلس إدارة شركة بيتا إيجيبت للتنمية العمرانية، إن مستوى الطلب على القطاع العقارى حاليًّا وفى ظل المتغيرات الاقتصادية الأخيرة "طبيعى" وملائم مع توقعات غالبية الشركات العقارية، مشيرًا إلى أن السوق المصرية قوية، وتتسم بالعديد من المقومات التى تضمن لها الاستمرارية والقدرة على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية رغم التحديات.
وأضاف أن الطلب على القطاع العقارى خلال العام الحالى والماضى لم يصل إلى المستوى المحقق فى عام 2015 بما يعكس تأثير التحديات الاقتصادية وتراجع قيمة الجنيه.
وأوضح فكرى أن القدرة الشرائية للمواطن المصرى شهدت تراجعًا بصفة عامة فى جميع المعاملات التجارية نتيجة الأوضاع، إلا أن القطاع العقارى لديه طبيعة خاصة، فالشريحة المستهدفة من القطاع الخاص لم تتأثر بصورة كبيرة فى ظل امتلاك معظمها لسيولة ومدخرات مالية، أما الأقل دخلا والباحثة عن وحدات تتراوح بين 300 إلى 400 ألف جنيه فهى الأكثر تأثرا.
وأشار إلى أن السوق العقارية أصبحت جاذب لشريحة المصريين العاملين فى الخارج فى ظل انخفاض الجنيه أمام الدولار، ورغم عدم استقرار الأوضاع فى الخليج مقارنة بالعامين الآخيرين إلا أن الطلب مازال قائمًا، كما أن الفترة الماضية شهدت عودة السياحة بما أسهم فى تحسين حركة الشراء.
وأكد الدكتور أشرف دويدار، العضو المنتدب لشركة أرضك للتنمية والتطوير العقارى، أن القرارات الاقتصادية الأخيرة المتلاحقة تُسهم فى التأثير سلبيًّا على القطاع العقارى باعتبارها أعباء مالية تحمل على تكاليف تنفيذ الوحدات العقارية بما يُسهم فى رفع الأسعار مجددًا، مشيرًا إلى أن القدرة الشرائية للعملاء أصبحت لا تستوعب زيادات سعرية جديدة بما يؤثر سلبيا على القطاع فى الأجل المتوسط والقصير.
وأوضح أن الزيادات السعرية فى كل السلع والمنتجات ومنها العقارات لا تلائم مستوى دخل المواطنين، كما أن السوق شهدت أواخر العام الماضى ومع التعويم تغيرات فى الشرائح المستهدفة من قبل الشركات العقارية، حيث حلت الشريحة الفوق متوسطة محل المتوسطة نتيجة لزيادة الأسعار.
وأشار دويدار إلى أن العام الحالى من المتوقع أن يشهد تراجعًا فى مبيعات الشركات العقارية تأثرًا بالزيادات السعرية الحالية والمتوقعة، كما أنه من المتوقع تأثر الخطط التوسعية للشركات نتيجة اللجوء إلى إجراءات للحفاظ على الطلب تتمثل فى مد آجال السداد بالمشروعات إلى فترات تصل إلى 8 و10 سنوات، بما يُسهم فى تقليل التدفقات النقدية للشركات.
ولفت إلى أن السوق فوجئت بعد التعافى نسبيا من آثار التعويم بقرار جديد، وهو رفع أسعار المشتقات البترولية مجددًا، كما أن اضطراب الأوضاع الاقتصادية أيضًا بدول الخليج يزيد مخاوف المصريين العاملين بالخارج من شراء وحدات فى التوقيت الحالى.
وقال المهندس مجدى عارف، رئيس مجلس إدارة إيرا للتنمية العقارية، إن الشركات مضطرة إلى تطبيق زيادات سعرية جديدة عقب قرار البنك المركزى برفع الفائدة على الإيداع والإقراض بما يمثل زيادة فى أقساط الأراضى، وقرار رفع أسعار الوقود والذى رغم صحته ومساهمته فى تحقيق الإصلاح يمثل تكلفة إضافية على أسعار الخامات والنقل وغيرها، مشيرًا إلى أن معدلات التضخم وانخفاض القوى الشرائية سينعكس على القطاع العقارى فى الفترة المقبلة.
وأشار عارف إلى أن معدلات الزيادات السعرية فى الوحدات العقارية لا تتناسب مع دخول الشريحة الكبرى من المواطنين، وذلك رغم قيام الشركات بتحمل جزء من زيادة التكاليف، ومنح تيسيرات تتمثل فى رفع آجال السداد، ومن المتوقع أن يشهد العام الحالى تأثر مبيعات الشركات العقارية وقلة العمليات المنفذة.
وأضاف أنه مع بداية العام الجديد وظهور الآثار الإيجابية المستهدفة من إجراءات الإصلاح الاقتصادى ستشهد السوق عودة الطلب على العقارات بعد فترة هدوء الأشهر المقبلة.
وأشار عارف إلى أن الشركات ستلجأ إلى منح تيسيرات إضافية للعملاء من خلال تخفيض الدفعة المقدمة، ومد آجال السداد لتنشيط السوق.
وأضاف إبراهيم الحناوى، خبير التسويق العقارى، أن الشركات العقارية قد تحقق أرقاما بيعية تزيد عن العام الماضى، ولكنها لن تعبر بأى صورة عن تعافى القطاع، إذ إن القفزة فى أسعار الوحدات العقارية تدفع تلقائيا بتحقيق مبيعات أعلى ولكنها لا تعكس زيادة العمليات الشرائية المنفذة.
وأشار إلى أن السوق تشهد العام الحالى تقلص الشريحة المستهدفة من الشركات، واستمرار الزيادات السعرية سيحدث شللا مؤقتا خلال الأشهر المقبلة.