هند صبرى للمال: حلاوة الدنيا لمس مشاعر مرضى السرطان

حوار ـ أحمد حمدى: غابت الفنانة التونسية هند صبرى عن الدراما التليفزيونية 3 سنوات لتركز فيها على السينما، إذ كان آخر أفلامها فيلم «زهرة حلب» الذى فاز بجوائز وتكريمات عديدة فى مهر


حوار ـ أحمد حمدى:

غابت الفنانة التونسية هند صبرى عن الدراما التليفزيونية 3 سنوات لتركز فيها على السينما، إذ كان آخر أفلامها فيلم «زهرة حلب» الذى فاز بجوائز وتكريمات عديدة فى مهرجانات عربية ودولية.

لكنها قررت العودة لجمهور الشاشة الصغيرة فى رمضان هذا العام بعمل درامى جديد ومختلف، يحمل الكثير من مشاعر الألم والفرح فى نفس الوقت وهو مسلسل «حلاوة الدنيا»، كعادتها تهتم بمناقشة موضوعات وقضايا إنسانية فى أعمالها الفنية، تحمل رسالة تؤثر فى نفس المشاهد إذ تقوم هذ العام بتجسيد شخصية «أمينة» الفتاة المصابة بمرض السرطان لكنها تحاول الاستمتاع بما تبقى من حياتها مع أسرتها وحبيبها الذى أشعلت قصة حبهما الرومانسية مواقع التواصل الاجتماعى الأيام الماضية وهو «سليم» الذى يجسده الفنان التونسى ظافر عابدين، وهو العمل الرابع الذى يجمعهما فنيًّا.

«المال» التقت النجمة هند صبرى وتحدثت معها عن «حلاوة الدنيا» وكواليسه، ورد فعل الجمهور حول العمل، والعديد من التفاصيل الخاصة به.

فى البداية حدثينا عما جذبك فى سيناريو «حلاوة الدنيا» الذى كان سببًا فى عودتك للدراما بعد غياب.
أُعجبت كثيرًا بكتابة القصة التى أبدعها تامر حبيب فى السيناريو، وبعد ذلك كان لفريق العمل كله دور فى تميز المسلسل من ممثلين مثل ظافر عابدين ومصطفى فهمى وأنوشكا وحنان مطاوع، كما سعدت بتعاونى مع المخرج المميز حسين المنباوى، والمنتج محمد مشيش.

● «المال»: كيف رأيتِ أصداء العمل وسط الدراما الرمضانية؟
الحمد لله، لقد حقق المسلسل نسبة مشاهدة جيدة رغم المنافسة القوية فى موسم رمضان هذا العام تحديدا، إذ يضم نجومًا كبارًا وشبابًا لا يُستهان بهم أبدًا، لكننى كنت واثقة أن الجمهور لن يخذلنى طالما أقدم له عملا دراميًّا محترمًا ومختلفًا.

● «المال»: هل ترين أن المسلسل لمست قصته مشاعر مرضى السرطان؟
بالفعل، قصة أمينة فى «حلاوة الدنيا» لمست مشاعر أشخاص كثيرين مرضى بالسرطان، ذلك المرض اللعين، لكنهم أصبحوا متفائلين حينما رأوا أمينة تحارب هذا المرض فى المسلسل بكل قوتها، وتحاول أن تعيش وتستمتع بحياتها مثل أى شخص طبيعى، وذلك أسعدنى كثيرًا أننى قدمت عملًا لمس قلوب الناس.

● «المال»: ما حقيقة أنكِ من قمتِ بترشيح النجم التونسى ظافر عابدين لمشاركتك بطولة حلاوة الدنيا؟
ليس صحيحًا؛ لأن ظافر أصبح نجمًا فى السنوات الأخيرة فى الدراما، فهو صديق عزيز، وقد رشحته سابقًا فى بدايته الفنية فى مصر فى مسلسل «فيرتيجو» معى، لكنه الآن أصبح معروفًا لكل المنتجين والمخرجين، وعامل جذب كبير فى أى عمل فنى، وسعدتُ بالعمل معه كثيرًا فى مسلسل حلاوة الدنيا، ودور سليم فى «حلاوة الدنيا» هو دور ظافر من اللحظة الأولى، فلم يتم ترشيح أى فنان غيره، وكان اختياره للمسلسل قرارًا جماعيًّا من المنتج محمد مشيش، والمخرج حسين المنباوى، وأنا، وعندما عرض الأمر عليه أبدى موافقته.

● «المال»: أشعلت قصة حب «أمينة وسليم» مواقع التواصل الاجتماعى اليومين الماضيين.. هل توقعتِ ذلك؟
لم أتوقع أن تؤثر هذه القصة فى مشاعر الناس بهذا الشكل فى الحقيقة، لكننا نقدم هذا العمل بكل صدق وإحساس، ونريد أن نبعث رسائل وطاقة إيجابية للناس رغم معاناة أمينة وسليم من المرض.

● «المال»: كيف جاء اختيار النجمة شيرين عبدالوهاب لغناء تتر المسلسل؟
فى الحقيقة تجمعنى بشيرين صداقة قوية للغاية منذ فترة طويلة، وكنا نتمنى أن نتعاون معًا فى أى عمل فنى، حتى أسمعنى المنتج محمد مشيش أغنية «حلاوة الدنيا» بصوت شيرين فى إحدى المرات بصدق شديد وجدتها فيها، ووجدت نفسى فيها، شيرين تملك إحساسًا صادقًا وصوتًا دافئًا يأسر كل من يستمع له، وسعدت بغنائها تتر مسلسل «حلاوة الدنيا».

● «المال»: هل جلستِ مع أى شخص مريض بالسرطان قبل تقديم المسلسل؟
قبل أن أبدأ تصوير المسلسل توفيت إحدى صديقاتى بهذا المرض اللعين، وشعرتُ أن ذلك بمثابة علامة من ربنا، وكلما قمت بتصوير مشهد من «حلاوة الدنيا» أتذكر صديقتى والمواقف التى ألمت بها بسبب ذلك المرض.

● «المال»: كيف ترين باقى الأعمال الدرامية فى رمضان هذا العام؟
أعجبتُ كثيرًا بمسلسل «واحة الغروب» و«هذا المساء» و«الحساب يجمع» ليسرا ونيلى كريم لـ«أعلى سعر» وغيرها، وسأتابع باقى الأعمال بعد رمضان لأننى مشغولة فى تصوير حلاوة الدنيا يوميًّا تقريبًا، ولا أجد وقتًا لأرتاح فيه.

● «المال»: «حلاوة الدنيا» مأخوذ عن فورمات أجنبية «إسبانية» كيف ترين ذلك؟
لم أشاهد النسخة الأصلية حتى لا يؤثر هذا على أدائى للشخصية، وبشكل عام أرى أن تعريب النصوص مهم فى نقل حكايات أجنبية جيدة إلى عالمنا العربى.

● «المال»: بعض النقاد والصنّاع يعتبرون أن عملية التمصير من أعمال أجنبية تشير إلى افتقار المؤلفين لأفكار وقصص جديدة.. كيف تجدين هذا الرأى؟
هذه وجهة نظر يجب احترامها، ولكنى أختلف معها؛ لأن هناك بالفعل أعمالا مصرية وعربية أصلية، وبالنسبة للتمصير أو التعريب فهو ليس سهلا كما يعتقد الكثيرون، ويحتاج لمجهود كبير ليلائم العمل البيئة العربية، كذلك هناك أعمال مميزة فى جميع أنحاء العالم، ومن الجيد أن يشاهدها الجمهور العربى.

● «المال»: كيف استقبلتِ خبر منحك جائزة فاتن حمامة للتميز من مهرجان القاهرة السينمائي؟
كان خبرًا مفاجئًا، مهرجان القاهرة أحد أهم المهرجانات فى العالم العربى ويشرفنى هذا التكريم، كما أن اقتران اسمى بالفنانة الجميلة الرائعة فاتن حمامة أمر أسعدنى كثيرًا.

● «المال»: حدثينا عن كواليس تعاونك مع المخرج شريف عرفة، والكاتب عبدالرحيم كمال لأول مرة معًا فى فيلم الكنز؟
بصدق شديد أول ما جذبنى للعمل كان السيناريو الذى كتبه عبدالرحيم كمال، والشخصية المميزة التى سأؤديها للفيلم، بالنسبة للمخرج شريف عرفة فأنا أعتبره من أكثر المخرجين المحترفين الذين عملت معهم السنين الماضية فى أكثر من فيلم سينمائى، وأهمهم الجزيرة مع أحمد السقا، لكونه يعرف ماذا يريد من الممثل، وكيفية الحصول عليه، وهو ما يوفر الوقت والمجهود، ويزيد من ثقة الممثل فيه.

● «المال»: لماذا اعتذرت عن الظهور كضيفة شرف بمسلسل «سبع صنايع»؟
كنت أحب الوجود مع أصدقائى فى هذا العمل، ولكن للأسف لم يحدث بسبب انشغالى بتصوير مسلسل «حلاوة الدنيا» وفيلم «الكنز» الفترة السابقة.