❏ عبد العال يرفض منح الكلمة للمعارضين.. ويتمسك بالتصويت الجماعى
❏ عضو بالتشريعية: الاتفاقية ترسل مباشرة إلى الرئاسة للتصديق عليها ودخولها حيز التنفيذ
❏ خليل: كيف ننتهى من اتفاقية بهذا الحجم فى 3 أيام فقط؟
❏ الطنطاوى: رئيس المجلس أخل بوعوده للنواب المعارضين للاتفاقية
❏ دستوريون: القانون الدولى لا يعترف بأحكام القضاء الداخلية.. والرهان على الضغط الشعبى
إيمان عوف وياسمين فواز
وافق مجلس النواب فى جلسته العامة، التى عقدت عصر الأربعاء بأغلبية الحضور على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع المملكة العربية السعودية التى تنتقل بموجبها السيادة على جزيرتى تيران وصنافير إلى السعودية، رغم صدور حكم قضائى من المحكمة الإدارية العليا يؤكد مصرية الجزيرتين.
ومن المنتظر إرسال الاتفاقية لرئاسة الجمهورية للتصديق عليها ونشرها فى الجريدة الرسمية لتدخل حيز التنفيذ.
وشهدت الجلسة العامة تهديدات من رئيس المجلس لنواب تكتل 30-25 المعارض للاتفاقية بتطبيق اللائحة ضدهم بسبب مقاطعة أشرف العسال ممثل القوات المسلحة خلال شرحه أسباب نقل تبعية تيران وصنافير للسعودية.
كما شهدت الجلسة حالة من الفوضى لاعتراض بعض النواب على حديث ممثل القوات المسلحة عن أن قرب الجزيرتين من مصر لا يحسم السيادة رغم كل الوثائق التى تؤكد سيادة مصر على الجزر طوال العقود الماضية.
وقال عبدالعال خلال الجلسة العامة لمجلس النواب: «من لا يحترم الزى العسكرى لا مكان له فى المجلس مهددا بإخراج النواب المعترضين خارج الجلسة».
واعترض النواب الرافضون للاتفاقية على تجاهل رئيس المجلس مناقشة الاتفاقية، والوثائق أو استدعاء من طلب شهادتهم لإثبات مصرية الجزر، كما انتقدوا تعنت المجلس فى منحهم نموذج المطالبة بالتصويت نداءًا بالأسماء بدلا من رفع الأيدى بحجة عدم توافره، فيما كشف مصدر برلمانى عن أن رئيس المجلس أقر التصويت برفع الأيدى بناء على طلب نواب ائتلاف «دعم مصر»، لعدم إحراجهم أمام دوائرهم.
واستعرض كمال عامر، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومى، التقرير المشترك للجنة التشريعية والأمن القومى بشأن الاتفاقية، الذى نص على موافقة اللجنتين على الاتفاقية، وإقرارهما بوقوع الجزيرتين داخل المياه الأقليمية السعودية.
وأعلن النائب محمد السويدى، رئيس ائتلاف دعم مصر، موافقة الائتلاف على اتفاقية ترسيم الحدود، مؤكدا أن هذا الملف من أصعب الملفات التى اتخذ فيها البرلمان قرارًا.
وأشار السويدى إلى أن النواب مدركون أنهم يخسرون جراء هذا القرار، لكن الأمانة فى العمل تتطلب هذا الأمر، مشيرًا إلى أن هذه الاتفاقية تمس الأمن القومى، والاقتصاد المصرى.
وانتقد النائب طلعت خليل، أحد النواب الرافضين للاتفاقية، رفض على عبد العال الاستجابة لمطالبهم بإتاحة الفرصة للمعارضين بأخذ الكلمة كما وعد، قائلا :"كيف يمكن أن ننتهى من اتفاقية بهذا الحجم فى ثلاث أيام فقط ؟"
وتابع خليل فى تصريحاته لـ«المال»: «وعدنا رئيس المجلس بحوار ديمقراطى بشأن الاتفاقية، لكن هذا لم يحدث، وكنت ثانى نائب يطلب الكلمة منذ بداية مناقشتها فى التشريعية، ولكنى لم أحصل عليها».
وقال النائب أحمد الطنطاوى، القيادى بتكتل «30-25»، إن رئيس المجلس أخل بوعوده للنواب المعارضين للاتفاقية، موضحًا: «لم نتمكن من أخذ الكلمة ولا باستدعاء الشخصيات المعارضة باستثناء هايدى فاروق، بعد إلحاح شديد، كما لم نطلع على المستندات والخرائط، ولم يجب أحد على مطالبنا».
ولفت الطنطاوى فى تصريحاته لـ«المال» إلى أن تعنت الأمانة العامة بالمجلس لليوم الثانى ورفضها منح أعضاء التكتل نموذج جمع توقيعات للمطالبة أن يكون التصويت على الاتفاقية مناداة بالاسم، رغم تقديمنا تعهدًا مكتوبًا من الوكيل الثانى سليمان وهدان بمنحنا النموذج.
وردا على أسباب عدم تقديم النواب المعارضين استقالتهم، قال: «اعتقد لولا وجودنا فى المجلس لمررت بمنتهى الهدوء، دون أن يعلم أحد عنها شيئًا خارج المجلس».
واكد النائب خالد حنفى، عضو اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس النواب، أن موافقة البرلمان على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع المملكة العربية السعودية، المعروفة إعلاميا بتيران وصنافير، نهائية، وترسل إلى رئاسة الجمهورية مباشرة، وأن الاتفاقية لن ترسل إلى مجلس الدولة لمراجعتها كمشروعات القوانين.
وقال عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب فى تصريحاته لـ«المال»: «لا شأن لمجلس الدولة بمراجعة الاتفاقية، استنادا للمادة 190 من الدستور».
وتنص المادة (190) من الدستور على أن مجلس الدولة جهة قضائية مستقلة، يختص دون غيره بالفصل فى المنازعات الإدارية، ومنازعات التنفيذ المتعلقة بجميع أحكامه، كما يختص بالفصل فى الدعاوى والطعون التأديبية، ويتولى وحده الإفتاء فى المسائل القانونية للجهات التى يحددها القانون، ومراجعة، وصياغة مشروعات القوانين والقرارات ذات الصفة التشريعية، ومراجعة مشروعات العقود، التى تكون الدولة، أو إحدى الهيئات العامة طرفا فيها، ويحدد القانون اختصاصاته الأخر.
وقال الخبير الدستورى عبدالله مغازى، إنه رغم مناقشة البرلمان لاتفاقية منعدمة بحكم نهائى بات من المحكمة الإدارية العليا، فإن القانون الدولى لا يعترف الا بقرارات السلطة التنفيذية، باعتبارها السلطة المخول لها اتخاذ القرارات، والتمثيل الدولى، والاعتداد بالسلطة التشريعية المنتخبة من الشعب، أما سبل التقاضى الداخلية فهى شأن غير مؤثر على الإطلاق.
واتفق معه فى الرأى، الخبير الدستورى عصام الإسلامبولى، مضيفا أن اللجوء للقانون الدولى يشترط موافقة الحكومة، وبالتالى فإن الباب مغلق أمام الشعب المصرى للجوء للمحاكم الدولية، لكن يتبقى تأثير الرأى العام الداخلى على الحكومات، لإعادة النظر فى اتفاقية ترسيم الحدود، إجبارها النظام على التراجع عن التنازل عن سيادة مصر على الجزر.
❏ عضو بالتشريعية: الاتفاقية ترسل مباشرة إلى الرئاسة للتصديق عليها ودخولها حيز التنفيذ
❏ خليل: كيف ننتهى من اتفاقية بهذا الحجم فى 3 أيام فقط؟
❏ الطنطاوى: رئيس المجلس أخل بوعوده للنواب المعارضين للاتفاقية
❏ دستوريون: القانون الدولى لا يعترف بأحكام القضاء الداخلية.. والرهان على الضغط الشعبى
إيمان عوف وياسمين فواز
وافق مجلس النواب فى جلسته العامة، التى عقدت عصر الأربعاء بأغلبية الحضور على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع المملكة العربية السعودية التى تنتقل بموجبها السيادة على جزيرتى تيران وصنافير إلى السعودية، رغم صدور حكم قضائى من المحكمة الإدارية العليا يؤكد مصرية الجزيرتين.
ومن المنتظر إرسال الاتفاقية لرئاسة الجمهورية للتصديق عليها ونشرها فى الجريدة الرسمية لتدخل حيز التنفيذ.
وشهدت الجلسة العامة تهديدات من رئيس المجلس لنواب تكتل 30-25 المعارض للاتفاقية بتطبيق اللائحة ضدهم بسبب مقاطعة أشرف العسال ممثل القوات المسلحة خلال شرحه أسباب نقل تبعية تيران وصنافير للسعودية.
كما شهدت الجلسة حالة من الفوضى لاعتراض بعض النواب على حديث ممثل القوات المسلحة عن أن قرب الجزيرتين من مصر لا يحسم السيادة رغم كل الوثائق التى تؤكد سيادة مصر على الجزر طوال العقود الماضية.
وقال عبدالعال خلال الجلسة العامة لمجلس النواب: «من لا يحترم الزى العسكرى لا مكان له فى المجلس مهددا بإخراج النواب المعترضين خارج الجلسة».
واعترض النواب الرافضون للاتفاقية على تجاهل رئيس المجلس مناقشة الاتفاقية، والوثائق أو استدعاء من طلب شهادتهم لإثبات مصرية الجزر، كما انتقدوا تعنت المجلس فى منحهم نموذج المطالبة بالتصويت نداءًا بالأسماء بدلا من رفع الأيدى بحجة عدم توافره، فيما كشف مصدر برلمانى عن أن رئيس المجلس أقر التصويت برفع الأيدى بناء على طلب نواب ائتلاف «دعم مصر»، لعدم إحراجهم أمام دوائرهم.
واستعرض كمال عامر، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومى، التقرير المشترك للجنة التشريعية والأمن القومى بشأن الاتفاقية، الذى نص على موافقة اللجنتين على الاتفاقية، وإقرارهما بوقوع الجزيرتين داخل المياه الأقليمية السعودية.
وأعلن النائب محمد السويدى، رئيس ائتلاف دعم مصر، موافقة الائتلاف على اتفاقية ترسيم الحدود، مؤكدا أن هذا الملف من أصعب الملفات التى اتخذ فيها البرلمان قرارًا.
وأشار السويدى إلى أن النواب مدركون أنهم يخسرون جراء هذا القرار، لكن الأمانة فى العمل تتطلب هذا الأمر، مشيرًا إلى أن هذه الاتفاقية تمس الأمن القومى، والاقتصاد المصرى.
وانتقد النائب طلعت خليل، أحد النواب الرافضين للاتفاقية، رفض على عبد العال الاستجابة لمطالبهم بإتاحة الفرصة للمعارضين بأخذ الكلمة كما وعد، قائلا :"كيف يمكن أن ننتهى من اتفاقية بهذا الحجم فى ثلاث أيام فقط ؟"
وتابع خليل فى تصريحاته لـ«المال»: «وعدنا رئيس المجلس بحوار ديمقراطى بشأن الاتفاقية، لكن هذا لم يحدث، وكنت ثانى نائب يطلب الكلمة منذ بداية مناقشتها فى التشريعية، ولكنى لم أحصل عليها».
وقال النائب أحمد الطنطاوى، القيادى بتكتل «30-25»، إن رئيس المجلس أخل بوعوده للنواب المعارضين للاتفاقية، موضحًا: «لم نتمكن من أخذ الكلمة ولا باستدعاء الشخصيات المعارضة باستثناء هايدى فاروق، بعد إلحاح شديد، كما لم نطلع على المستندات والخرائط، ولم يجب أحد على مطالبنا».
ولفت الطنطاوى فى تصريحاته لـ«المال» إلى أن تعنت الأمانة العامة بالمجلس لليوم الثانى ورفضها منح أعضاء التكتل نموذج جمع توقيعات للمطالبة أن يكون التصويت على الاتفاقية مناداة بالاسم، رغم تقديمنا تعهدًا مكتوبًا من الوكيل الثانى سليمان وهدان بمنحنا النموذج.
وردا على أسباب عدم تقديم النواب المعارضين استقالتهم، قال: «اعتقد لولا وجودنا فى المجلس لمررت بمنتهى الهدوء، دون أن يعلم أحد عنها شيئًا خارج المجلس».
واكد النائب خالد حنفى، عضو اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس النواب، أن موافقة البرلمان على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع المملكة العربية السعودية، المعروفة إعلاميا بتيران وصنافير، نهائية، وترسل إلى رئاسة الجمهورية مباشرة، وأن الاتفاقية لن ترسل إلى مجلس الدولة لمراجعتها كمشروعات القوانين.
وقال عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب فى تصريحاته لـ«المال»: «لا شأن لمجلس الدولة بمراجعة الاتفاقية، استنادا للمادة 190 من الدستور».
وتنص المادة (190) من الدستور على أن مجلس الدولة جهة قضائية مستقلة، يختص دون غيره بالفصل فى المنازعات الإدارية، ومنازعات التنفيذ المتعلقة بجميع أحكامه، كما يختص بالفصل فى الدعاوى والطعون التأديبية، ويتولى وحده الإفتاء فى المسائل القانونية للجهات التى يحددها القانون، ومراجعة، وصياغة مشروعات القوانين والقرارات ذات الصفة التشريعية، ومراجعة مشروعات العقود، التى تكون الدولة، أو إحدى الهيئات العامة طرفا فيها، ويحدد القانون اختصاصاته الأخر.
وقال الخبير الدستورى عبدالله مغازى، إنه رغم مناقشة البرلمان لاتفاقية منعدمة بحكم نهائى بات من المحكمة الإدارية العليا، فإن القانون الدولى لا يعترف الا بقرارات السلطة التنفيذية، باعتبارها السلطة المخول لها اتخاذ القرارات، والتمثيل الدولى، والاعتداد بالسلطة التشريعية المنتخبة من الشعب، أما سبل التقاضى الداخلية فهى شأن غير مؤثر على الإطلاق.
واتفق معه فى الرأى، الخبير الدستورى عصام الإسلامبولى، مضيفا أن اللجوء للقانون الدولى يشترط موافقة الحكومة، وبالتالى فإن الباب مغلق أمام الشعب المصرى للجوء للمحاكم الدولية، لكن يتبقى تأثير الرأى العام الداخلى على الحكومات، لإعادة النظر فى اتفاقية ترسيم الحدود، إجبارها النظام على التراجع عن التنازل عن سيادة مصر على الجزر.