محمد فتحي وعلي راشد:
«31 مسلسلا».. حصيلة الإنتاج الدرامى لشهر رمضان هذا العام، والذى تنوع ما بين الأكشن والدراما والرعب والكوميديا، مرورا بالأعمال التاريخية، والدراما المأخوذة عن روايات ناجحة، مثل «لا تطفئ الشمس» و«واحة الغروب».
ووفقا لما يتم تداوله داخل الوسط الإعلامى والدرامى حاليا من أخبار «غير رسمية» بشأن أجور نجوم "دراما رمضن 2017"، فقد حصل الفنان عادل إمام على 45 مليون جنيه فى «عفاريت عدلى علام»، و40 مليونا لأحمد السقا فى «الحصان الأسود»، و38 مليونا لكريم عبد العزيز فى «الزيبق»، و30 مليونا لغادة عبد الرازق فى «أرض جو».
وحصل مصطفى شعبان على 25 مليونا فى «اللهم إنى صائم»، ومثلهم لنيللى كريم فى «لأعلى سعر»، و20 مليونا ليسرا فى «الحساب يجمع»، ومثلهم لدنيا سمير غانم فى مسلسل «فى اللا لا لاند»، و14 مليونا لعمرو يوسف فى «عشم إبليس»، و10 ملايين لأمير كرارة فى «كلبش»، بينما حصلت هيفاء وهبى على 2 مليون دولار فى «الحرباية».
وبرغم تجاوز أجور الفنانين، بالإضافة لتكاليف الإنتاج الأخرى مئات الملايين، لكن "هل عادة ما تعبر الأرقام عن نجاح المسلسل أم أن للنقاد رأيا آخر؟".
"أكثر جدية... أقل تفاهة"
"أكثر جدية... أقل تفاهة".. هكذا وصفت الناقدة خيرية البشلاوى "دراما رمضان" هذا العام، مشيرة إلى أنها اقتربت من نبض الناس وحساسية الجمهور، وارتبطت بشكل كبير بالقضايا الأمنية المطروحة على الساحة حاليا، فضلا عن حضور التاريخ فى بعض القضايا المطروحة.
وأضافت أنه حتى أعمال الحركة والعنف «الأكشن» تم توظيفها دراميا بشكل جيد، مشيدة بمسلسل "كلبش" الذى يقوم ببطولته النجم أمير كرارة، والذى يطرح قضية رجال الشرطة والمجرمين.
كما أشادت بمسلسل "لأعلى سعر" والذى قدمت فيه نيللى كريم شخصية جديدة تماما عما اعتادت عليه فى الأعوام السابقة، ويناقش بعض المشكلات القريبة من المواقع، و"حلاوة الدنيا" لهند صبرى وظافر العابدين، و"الحصان الأسود" لأحمد السقا، و"الحساب يجمع" ليسرا، والذى تؤدى فيه شخصية مختلفة عن الأعوام السابقة، ومسلسل "رمضان كريم"، مؤكدة أن "السبكى" قدم خلاله خلطة واقعية، فيها صورة جيدة عن شهر رمضان، وما يجرى فيه على مستوى الطبقات الاجتماعية المختلفة، ومسلسل "قضاه عظماء" الذى أنتجته شركة "صوت القاهرة" ويقدم نماذج عظيمة من القضاء.
أما عن الكوميديا، فقالت إن مسلسل "فى اللا لا لاند" من الأعمال الجيدة هذا العام، وكذلك مسلسل "ريح المدام"، لافتة إلى أن الكوميديا هذا العام ابتعدت بقدر الإمكان عن الإسفاف والجنس الصريح و"الهيافة" - على حد قولها -، وأنها تتمنى أن تسير المسلسلات الكوميدية على النهج نفسه خلال السنوات المقبلة.
وتابعت إن التاريخ كان حاضرا فى مسلسل "الجماعة 2" الذى قدم فى الجزء الأول منه مسيرة جماعة الإخوان المسلمين وتكوينها، بينما ناقش الجزء الثانى ما جرى للشخصيات البارزة التى كانت عمود الجماعة، ومسلسل "الزيبق" المأخوذ قصته من إحدى ملفات المخابرات المصرية، والذى يناقش قضية اجتماعية وأمنية تتشابه مع القضايا الحالية.
وعن نجوم رمضان، أشادت بأمير كرارة فى مسلسل "كلبش" وكريم عبد العزيز فى "الزيبق"، ونيللى كريم فى "لأعلى سعر"، ويسرا فى "الحساب يجمع"، و"هند صبرى" فى "حلاوة الدنيا"، وأحمد السقا فى "الحصان الأسود"، ويوسف الشريف فى "كفر دلهاب"، والذى قالت عنه أنه حريص دائما على أن يقدم أعمال أكشن وحركة ويسيطر عليها التشويق والإثارة، مؤكدة أنه نجح فى الانسجام مع هذه التركيبة.
ولفت إلى وجود تراجع لبعض النجوم الذين يفترسون ميزانية "دراما رمضان" كل عام - على حد تعبيرها - مثل عادل إمام الذى قالت عنه إنه لم يكن فى أحسن حالاته فى مسلسل "عفاريت عدلى علام" هذا العام، أما النجوم الشباب فقالت إن محمد إمام حاول من خلال شخصية "لمعى القط" فى مسلسله الجديد أن يقتفى أثر والده فيما يتعلق بالمواقف الكوميدية.
«تفاوت فى المستوى»
وقال الدكتور وليد سيف، الناقد الفنى، إن مسلسلات رمضان هذا العام متميزة، من حيث الإنتاج والشكل الفنى بمختلف عناصره، ولكن تظل الدراما فى تراجع لأسباب عديدة، منها مشكلات رقابية وأخرى تتعلق بالاستسهال بسبب ضيق الوقت فى مرحلة الكتابة.
وأضاف أن مشاهد الأكشن والمطاردات، هى الطاغية على المشهد الرمضانى هذا العام، فضلا عن الطبيعة الموجهة فى عدد من الأعمال التى يطغى فيها الجانب التوجيهى على الفنى.
وأشار إلى أن الأيام الأولى شهدت تفاوتا واضحا فى مستوى بعض المسلسلات، موضحا أن مسلسل "واحة الغروب" على سبيل المثال، بدا موفقا بجدارة ويقف على مسافة كبيرة من بعض الأعمال الأخرى، ويتميز فيه صبرى فواز بقوة، فى حين أن مسلسل «رمضان كريم» شهد اجتهادا واضحا على مستوى الأفكار ورسم الشخصيات.
وأضاف أن مسلسل «الجماعة 2» به جهد واضح ولكن يغلب عليه الطابع التوثيقى، أما «الزيبق» فلم يكشف أوراقه بعد وإن كانت الأجواء والخلفيات الاجتماعية تشبه معظم أعمال كريم عبد العزيز.
وأكد أن «ريح المدام» يعد أفضل مسلسل كوميدى هذا العام، بفضل المواقف الكوميدية البارزة والحوار البارع، على حد وصفه.
وحول وجهة نظره فى أبرز المشاركين فى «دراما رمضان» سواء ممثلين أو صناع، قال إن يسرا تفوقت بامتياز فى أداء شخصية الخادمة بجميع جوانبها الإنسانية، فضلا عن تميز النجمة الشابة سهير الصايغ فى مسلسل "كفر دلهاب"، وأشاد بنانسى عبد الفتاح فى تصوير مسلسل "واحة الغروب"، كما أكد أن النجم خالد النبوى، هو الأقرب للقب أفضل ممثل فى رمضان الحالى.
«قضايا تتصدر المشهد»
وقالت الناقدة ماجدة موريس، إن عودة الاعتماد على النصوص الأدبية، مثل "لا تطفئ الشمس" و"واحة الغروب" أفضل ما فى "دراما رمضان" 2017.
وأكدت سعادتها بهذين المسلسلين اللذين جاءا بعد اشتياق لهذه النوعية من الأعمال، لافتة إلى أن رواية "لا تطفئ الشمس" حاصة على أكبر جائزة للرواية العربية، كما أن مسلسل "واحة الغروب" حصل مؤلفه بهاء طاهر على جائزة "البوكر" فى 2008، موجهة التحية لمن فكر فى تقديم هاتين الروايتين دراميا فى رمضان.
وأشارت إلى أن بعض المسلسلات أجادت تصوير الحياة فى الأحياء الشعبية، مثل "الحساب يجمع" و"رمضان كريم" الذى يعيد تقديم الحى الشعبى بجميع مكوناته والمتغيرات والمقارنات التى توجد فيه، مشيدة بنجاح تلك المسلسلات فى تصوير الحارة الشعبية المصرية على حقيقتها، بعكس السينما التى قدمتها خلال الفترة الأخيرة على أنها منبع للإرهاب والمخدرات، رغم أن أغلبية المصريين يسكنون فى تلك الأحياء بما فيهم الطبقة المتوسطة.
وأوضحت أن المشاهد يستطيع من خلال رؤية تلك الأعمال المقارنة بين المسلسل الذى يتناول الحى الشعبى، برؤية ثاقبة أم بشكل خاطئ، وهو ما ظهر فى مسلسل "الحرباية" الذى قدم معظم شباب الحارة فى صورة بلطجة ومدمنين.
وأضافت أن هناك عددا من المسلسلات ناقشت المسألة الأمنية، التى تمثل حيزا كبيرا من اهتمام المصريين خلال الفترة الأخيرة، مثل خطف الطائرة فى مسلسل «أرض جو»، قيام شخص بمنع المواطنين من الدخول إلى أحد المستشفيات فى مسلسل آخر، وكذلك مسلسل «كلبش» الذى يتناول القضية الأمنية، وهكذا.
وأشادت بالجزء الثانى من مسلسل الجماعة، والذى يقدم تاريخ جماعة الإخوان المسلمين خلال حقبة تاريخية معينة.
وحول رؤيتها لأفضل الممثلين فى دراما رمضان 2017، أشادت بالفنان سيد رجب فى مسلسل «واحة الغروب»، وروبى فى "رمضان كريم" ويسرا فى "الحساب يجمع" وأحمد فهمى فى «لأعلى سعر»، وحنان مطاوع فى كل الأعمال الدرامية التى تشارك بها هذا العام، بالإضافة إلى عدد من الممثلين الشباب.
10 ملاحظات عن 10 أيام1 - فرضت بعض الأعمال نفسها من خلال مناقشة بعض القضايا الاجتماعية، والتى كانت أكثر قربا من الجمهور مثل «حلاوة الدنيا» و«لأعلى سعر».
2 - الأعمال الكوميدية، وأن تواجدت بشكل كبير هذا الموسم، فإنها لم تكن على مستوى كبير من الإتقان، واعتمد الكثير منها على قفشات «فيس بوك»، ولكن برغم ذلك اتجه الجمهور إليها بشكل أكبر من الدراما الاجتماعية، أو على حد قول السوشيال ميديا "الدراما الكئيبة".
3 - العديد من الأعمال أحدثت جدلا كبيرا، وكان يتوقع الجمهور لها أكثر من ذلك مثل «الجماعة 2» للكاتب وحيد حامد، إلا أن العمل لم يلق القبول فى حلقاته الأولى، إذ رأى البعض أن به أخطاء تاريخية، وجعل الجميع لهم صلة بالإخوان.
4 - مسلسل «لا تطفئ الشمس»، المأخوذ عن رواية الكاتب الكبير الراحل إحسان عبد القدوس، تسير برؤية تامر حبيب فى هدوء تام مع علاقات تشعبت ومساحات اتسعت لشخصيات العمل أكثر مما كان فى الفيلم، والذى أنتج عن الرواية نفسها.
5 - «كفر دلهاب» يجمع الكثيرون على أنه من الأعمال المهمة، ففريق يراه «فانتازيا» وفريق ثان يؤكد أنه يلمس واقع مصر وفريق ثالث يرى أن أجزاءه لم تختلف كثيرا عن مسلسل «العهد» الذى عرض منذ عامين.
6 - «ظل الرئيس» يعتبر من الأعمال التى لم يكن متوقعا أن تحقق وجودها، إلا أن المسلسل الذى يعتبر أول بطولة لياسر جلال حقق صدى واسعا فى حلقاته الأولى.
7 - «عفاريت عدلى علام» يعتبر عملا غريبا لا يقدم جديدا وتقنيات التصوير فيه تقليدية، وأجواء الفانتازيا أو ظهور العفاريت، يأتى بشكل مضحك ولا يليق بمسلسل فى عام 2017، ولعل السبب فى ذلك استمرار الفنان عادل إمام مع مخرج ومؤلف منذ أكثر من 5 أعمال.
8 - «الزيبق» يضم العديد من الأشياء غير المنطقية فى تعامل المخابرات مع الشخص الذى يعمل معهم، بتحقيق كل رغباته، وهو ما جعل صفحات التواصل الاجتماعى تسخر من ذلك.
9 - ومن المسلسلات التى حققت حالة خاصة فى دراما هذا العام مسلسل «واحة الغروب» إلا أنه يتعامل مع شريحة معينة من الجمهور المثقف، وهناك من هذا الجمهور من يعترض على بعض الأخطاء التاريخية.
10 - «غرابيب سود» من الأعمال المهمة، والتى تغوص للمرة الأولى فى فكر «داعش» ولكن بعد الوصول إليها، ولم يرصد المسلسل مراحل وصول الشباب وتحولاتهم، كما أن البعض يرصد أخطاء ومبالغات فى الناحية الدينية.
«31 مسلسلا».. حصيلة الإنتاج الدرامى لشهر رمضان هذا العام، والذى تنوع ما بين الأكشن والدراما والرعب والكوميديا، مرورا بالأعمال التاريخية، والدراما المأخوذة عن روايات ناجحة، مثل «لا تطفئ الشمس» و«واحة الغروب».
ووفقا لما يتم تداوله داخل الوسط الإعلامى والدرامى حاليا من أخبار «غير رسمية» بشأن أجور نجوم "دراما رمضن 2017"، فقد حصل الفنان عادل إمام على 45 مليون جنيه فى «عفاريت عدلى علام»، و40 مليونا لأحمد السقا فى «الحصان الأسود»، و38 مليونا لكريم عبد العزيز فى «الزيبق»، و30 مليونا لغادة عبد الرازق فى «أرض جو».
وحصل مصطفى شعبان على 25 مليونا فى «اللهم إنى صائم»، ومثلهم لنيللى كريم فى «لأعلى سعر»، و20 مليونا ليسرا فى «الحساب يجمع»، ومثلهم لدنيا سمير غانم فى مسلسل «فى اللا لا لاند»، و14 مليونا لعمرو يوسف فى «عشم إبليس»، و10 ملايين لأمير كرارة فى «كلبش»، بينما حصلت هيفاء وهبى على 2 مليون دولار فى «الحرباية».
وبرغم تجاوز أجور الفنانين، بالإضافة لتكاليف الإنتاج الأخرى مئات الملايين، لكن "هل عادة ما تعبر الأرقام عن نجاح المسلسل أم أن للنقاد رأيا آخر؟".
"أكثر جدية... أقل تفاهة"
"أكثر جدية... أقل تفاهة".. هكذا وصفت الناقدة خيرية البشلاوى "دراما رمضان" هذا العام، مشيرة إلى أنها اقتربت من نبض الناس وحساسية الجمهور، وارتبطت بشكل كبير بالقضايا الأمنية المطروحة على الساحة حاليا، فضلا عن حضور التاريخ فى بعض القضايا المطروحة.
وأضافت أنه حتى أعمال الحركة والعنف «الأكشن» تم توظيفها دراميا بشكل جيد، مشيدة بمسلسل "كلبش" الذى يقوم ببطولته النجم أمير كرارة، والذى يطرح قضية رجال الشرطة والمجرمين.
كما أشادت بمسلسل "لأعلى سعر" والذى قدمت فيه نيللى كريم شخصية جديدة تماما عما اعتادت عليه فى الأعوام السابقة، ويناقش بعض المشكلات القريبة من المواقع، و"حلاوة الدنيا" لهند صبرى وظافر العابدين، و"الحصان الأسود" لأحمد السقا، و"الحساب يجمع" ليسرا، والذى تؤدى فيه شخصية مختلفة عن الأعوام السابقة، ومسلسل "رمضان كريم"، مؤكدة أن "السبكى" قدم خلاله خلطة واقعية، فيها صورة جيدة عن شهر رمضان، وما يجرى فيه على مستوى الطبقات الاجتماعية المختلفة، ومسلسل "قضاه عظماء" الذى أنتجته شركة "صوت القاهرة" ويقدم نماذج عظيمة من القضاء.
أما عن الكوميديا، فقالت إن مسلسل "فى اللا لا لاند" من الأعمال الجيدة هذا العام، وكذلك مسلسل "ريح المدام"، لافتة إلى أن الكوميديا هذا العام ابتعدت بقدر الإمكان عن الإسفاف والجنس الصريح و"الهيافة" - على حد قولها -، وأنها تتمنى أن تسير المسلسلات الكوميدية على النهج نفسه خلال السنوات المقبلة.
وتابعت إن التاريخ كان حاضرا فى مسلسل "الجماعة 2" الذى قدم فى الجزء الأول منه مسيرة جماعة الإخوان المسلمين وتكوينها، بينما ناقش الجزء الثانى ما جرى للشخصيات البارزة التى كانت عمود الجماعة، ومسلسل "الزيبق" المأخوذ قصته من إحدى ملفات المخابرات المصرية، والذى يناقش قضية اجتماعية وأمنية تتشابه مع القضايا الحالية.
وعن نجوم رمضان، أشادت بأمير كرارة فى مسلسل "كلبش" وكريم عبد العزيز فى "الزيبق"، ونيللى كريم فى "لأعلى سعر"، ويسرا فى "الحساب يجمع"، و"هند صبرى" فى "حلاوة الدنيا"، وأحمد السقا فى "الحصان الأسود"، ويوسف الشريف فى "كفر دلهاب"، والذى قالت عنه أنه حريص دائما على أن يقدم أعمال أكشن وحركة ويسيطر عليها التشويق والإثارة، مؤكدة أنه نجح فى الانسجام مع هذه التركيبة.
ولفت إلى وجود تراجع لبعض النجوم الذين يفترسون ميزانية "دراما رمضان" كل عام - على حد تعبيرها - مثل عادل إمام الذى قالت عنه إنه لم يكن فى أحسن حالاته فى مسلسل "عفاريت عدلى علام" هذا العام، أما النجوم الشباب فقالت إن محمد إمام حاول من خلال شخصية "لمعى القط" فى مسلسله الجديد أن يقتفى أثر والده فيما يتعلق بالمواقف الكوميدية.
«تفاوت فى المستوى»
وقال الدكتور وليد سيف، الناقد الفنى، إن مسلسلات رمضان هذا العام متميزة، من حيث الإنتاج والشكل الفنى بمختلف عناصره، ولكن تظل الدراما فى تراجع لأسباب عديدة، منها مشكلات رقابية وأخرى تتعلق بالاستسهال بسبب ضيق الوقت فى مرحلة الكتابة.
وأضاف أن مشاهد الأكشن والمطاردات، هى الطاغية على المشهد الرمضانى هذا العام، فضلا عن الطبيعة الموجهة فى عدد من الأعمال التى يطغى فيها الجانب التوجيهى على الفنى.
وأشار إلى أن الأيام الأولى شهدت تفاوتا واضحا فى مستوى بعض المسلسلات، موضحا أن مسلسل "واحة الغروب" على سبيل المثال، بدا موفقا بجدارة ويقف على مسافة كبيرة من بعض الأعمال الأخرى، ويتميز فيه صبرى فواز بقوة، فى حين أن مسلسل «رمضان كريم» شهد اجتهادا واضحا على مستوى الأفكار ورسم الشخصيات.
وأضاف أن مسلسل «الجماعة 2» به جهد واضح ولكن يغلب عليه الطابع التوثيقى، أما «الزيبق» فلم يكشف أوراقه بعد وإن كانت الأجواء والخلفيات الاجتماعية تشبه معظم أعمال كريم عبد العزيز.
وأكد أن «ريح المدام» يعد أفضل مسلسل كوميدى هذا العام، بفضل المواقف الكوميدية البارزة والحوار البارع، على حد وصفه.
وحول وجهة نظره فى أبرز المشاركين فى «دراما رمضان» سواء ممثلين أو صناع، قال إن يسرا تفوقت بامتياز فى أداء شخصية الخادمة بجميع جوانبها الإنسانية، فضلا عن تميز النجمة الشابة سهير الصايغ فى مسلسل "كفر دلهاب"، وأشاد بنانسى عبد الفتاح فى تصوير مسلسل "واحة الغروب"، كما أكد أن النجم خالد النبوى، هو الأقرب للقب أفضل ممثل فى رمضان الحالى.
«قضايا تتصدر المشهد»
وقالت الناقدة ماجدة موريس، إن عودة الاعتماد على النصوص الأدبية، مثل "لا تطفئ الشمس" و"واحة الغروب" أفضل ما فى "دراما رمضان" 2017.
وأكدت سعادتها بهذين المسلسلين اللذين جاءا بعد اشتياق لهذه النوعية من الأعمال، لافتة إلى أن رواية "لا تطفئ الشمس" حاصة على أكبر جائزة للرواية العربية، كما أن مسلسل "واحة الغروب" حصل مؤلفه بهاء طاهر على جائزة "البوكر" فى 2008، موجهة التحية لمن فكر فى تقديم هاتين الروايتين دراميا فى رمضان.
وأشارت إلى أن بعض المسلسلات أجادت تصوير الحياة فى الأحياء الشعبية، مثل "الحساب يجمع" و"رمضان كريم" الذى يعيد تقديم الحى الشعبى بجميع مكوناته والمتغيرات والمقارنات التى توجد فيه، مشيدة بنجاح تلك المسلسلات فى تصوير الحارة الشعبية المصرية على حقيقتها، بعكس السينما التى قدمتها خلال الفترة الأخيرة على أنها منبع للإرهاب والمخدرات، رغم أن أغلبية المصريين يسكنون فى تلك الأحياء بما فيهم الطبقة المتوسطة.
وأوضحت أن المشاهد يستطيع من خلال رؤية تلك الأعمال المقارنة بين المسلسل الذى يتناول الحى الشعبى، برؤية ثاقبة أم بشكل خاطئ، وهو ما ظهر فى مسلسل "الحرباية" الذى قدم معظم شباب الحارة فى صورة بلطجة ومدمنين.
وأضافت أن هناك عددا من المسلسلات ناقشت المسألة الأمنية، التى تمثل حيزا كبيرا من اهتمام المصريين خلال الفترة الأخيرة، مثل خطف الطائرة فى مسلسل «أرض جو»، قيام شخص بمنع المواطنين من الدخول إلى أحد المستشفيات فى مسلسل آخر، وكذلك مسلسل «كلبش» الذى يتناول القضية الأمنية، وهكذا.
وأشادت بالجزء الثانى من مسلسل الجماعة، والذى يقدم تاريخ جماعة الإخوان المسلمين خلال حقبة تاريخية معينة.
وحول رؤيتها لأفضل الممثلين فى دراما رمضان 2017، أشادت بالفنان سيد رجب فى مسلسل «واحة الغروب»، وروبى فى "رمضان كريم" ويسرا فى "الحساب يجمع" وأحمد فهمى فى «لأعلى سعر»، وحنان مطاوع فى كل الأعمال الدرامية التى تشارك بها هذا العام، بالإضافة إلى عدد من الممثلين الشباب.
10 ملاحظات عن 10 أيام1 - فرضت بعض الأعمال نفسها من خلال مناقشة بعض القضايا الاجتماعية، والتى كانت أكثر قربا من الجمهور مثل «حلاوة الدنيا» و«لأعلى سعر».
2 - الأعمال الكوميدية، وأن تواجدت بشكل كبير هذا الموسم، فإنها لم تكن على مستوى كبير من الإتقان، واعتمد الكثير منها على قفشات «فيس بوك»، ولكن برغم ذلك اتجه الجمهور إليها بشكل أكبر من الدراما الاجتماعية، أو على حد قول السوشيال ميديا "الدراما الكئيبة".
3 - العديد من الأعمال أحدثت جدلا كبيرا، وكان يتوقع الجمهور لها أكثر من ذلك مثل «الجماعة 2» للكاتب وحيد حامد، إلا أن العمل لم يلق القبول فى حلقاته الأولى، إذ رأى البعض أن به أخطاء تاريخية، وجعل الجميع لهم صلة بالإخوان.
4 - مسلسل «لا تطفئ الشمس»، المأخوذ عن رواية الكاتب الكبير الراحل إحسان عبد القدوس، تسير برؤية تامر حبيب فى هدوء تام مع علاقات تشعبت ومساحات اتسعت لشخصيات العمل أكثر مما كان فى الفيلم، والذى أنتج عن الرواية نفسها.
5 - «كفر دلهاب» يجمع الكثيرون على أنه من الأعمال المهمة، ففريق يراه «فانتازيا» وفريق ثان يؤكد أنه يلمس واقع مصر وفريق ثالث يرى أن أجزاءه لم تختلف كثيرا عن مسلسل «العهد» الذى عرض منذ عامين.
6 - «ظل الرئيس» يعتبر من الأعمال التى لم يكن متوقعا أن تحقق وجودها، إلا أن المسلسل الذى يعتبر أول بطولة لياسر جلال حقق صدى واسعا فى حلقاته الأولى.
7 - «عفاريت عدلى علام» يعتبر عملا غريبا لا يقدم جديدا وتقنيات التصوير فيه تقليدية، وأجواء الفانتازيا أو ظهور العفاريت، يأتى بشكل مضحك ولا يليق بمسلسل فى عام 2017، ولعل السبب فى ذلك استمرار الفنان عادل إمام مع مخرج ومؤلف منذ أكثر من 5 أعمال.
8 - «الزيبق» يضم العديد من الأشياء غير المنطقية فى تعامل المخابرات مع الشخص الذى يعمل معهم، بتحقيق كل رغباته، وهو ما جعل صفحات التواصل الاجتماعى تسخر من ذلك.
9 - ومن المسلسلات التى حققت حالة خاصة فى دراما هذا العام مسلسل «واحة الغروب» إلا أنه يتعامل مع شريحة معينة من الجمهور المثقف، وهناك من هذا الجمهور من يعترض على بعض الأخطاء التاريخية.
10 - «غرابيب سود» من الأعمال المهمة، والتى تغوص للمرة الأولى فى فكر «داعش» ولكن بعد الوصول إليها، ولم يرصد المسلسل مراحل وصول الشباب وتحولاتهم، كما أن البعض يرصد أخطاء ومبالغات فى الناحية الدينية.