اعتذار الكتاب السوايسة عن ندوة ببازرعة

الهيئة لم توفر بهم مكانًا للإقامة وتؤكد: الإقامة للمحافظات النائية والسيدات علي راشد منذ الإعلان عن برنامج الندوات والأمسيات الشعرية التي تقيمها هيئة قصور الثقافة، هذا العام، بمقهى نجيب محفوظ

الهيئة لم توفر بهم مكانًا للإقامة وتؤكد: الإقامة للمحافظات النائية والسيدات

علي راشد

منذ الإعلان عن برنامج الندوات والأمسيات الشعرية التي تقيمها هيئة قصور الثقافة، هذا العام، بمقهى نجيب محفوظ بوكالة بازرعة، للمرة الأولى، بعيدًا عن البرنامج الثقافي والفني المقام بالمسرح الروماني بشارع المعز، وهناك حالة من التخبط لدى الهيئة، وكذلك العديد من الشكاوى من الشعراء المشاركين بالبرنامج، والذين عرف أغلبهم بالمشاركة من خلال الصحف، وهو ما أغضب البعض أنه لم يتصل بهم أحد من الهيئة ليؤكد لهم حضورهم، لكن هذه الأمور تم تسويتها قبل إقامة الليالي الرمضانية بساعات، ولم يحدث الشعراء أي أزمات باعتبارهم في النهاية يؤدون دورًا ثقافيًّا لخدمة وطنهم، خاصة أن الكثير منهم يَعتبر هيئة قصور الثقافة بيتًا لهم.

واليوم حدثت أزمة من نوع آخر، إذ كان من المقرر أن تقام ندوة بعنوان "الشاعر والمناضل الراحل كابتن غزالي"؛ لتكريمه، وكان من المقرر أن يتحدث فيها الكتاب السوايسة الثلاثة "قباري البدري وأنور فتح الباب وحاتم مرعي"، الذين جاءوا إلى القاهرة بالفعل، لكنهم اعتذروا وعادوا بسبب تعامل إدارة الهيئة تجاههم وعدم توفير مكان للإقامة.

وكتب أنور فتح الباب، عبر صفحته الشخصية على "فيسبوك" تدوينة قال فيها "قبل رمضان بأيام اتصل بي حد من إدارة الثقافة العامة بهيئة قصور الثقافة واسمه شعبان ناجي وأبلغني بدعوتي أنا والأساتذة قباري البدري وحاتم مرعي، إلى جانب أستاذنا الشاعر الكبير زين العابدين فؤاد؛ للمشاركة في ليلة تكريم الكابتن غزالي في شارع المعز، وكتب الأستاذ أشرف أبو جليل، رئيس إدارة الثقافة العامة، على صفحته بأن المشاركين تم الحجز لهم في فندق سانتانا بالقاهرة فاتصلت بالأستاذ شعبان للتأكد أن الحجز شامل الفطار والسحور، فطلب مراجعة الفندق تليفونيًّا، وتم ذلك، اليوم غادر ثلاثتنا السويس، ووصلنا القاهرة تمام الثالثة ونحن صائمون، وفوجئت بالاتصال من الأستاذ شعبان يعتذر أننا لم يُحجز لنا في الفندق، وعلينا تدبير أمر إفطارنا لأنفسنا، وأنه لا مَبيت، علمًا بأن الندوة قد تمتد لمنتصف الليل، اتصلنا بالأستاذ سعيد المصري، المسئول بالهيئة، فأخبرني بأن المبيت للمحافظات النائية "ده باعتبار السويس من ضواحي القاهرة"، طبعًا اضطررنا للاعتذار عن المشاركة والعودة السويس.. ده نموذج للإدارة في مصر أشهدكم عليه".

وعلَّق الكاتب حاتم مرعي على الأمر قائلًا: "أظن اللي حركنا من السويس حبنا لسيرة الكابتن غزالي العطِرة أبو المقاومة والكرم، مش حبًّا فى الهيئة ولا حبًّا فى التنطيط.. لكن ما حدث من الثقافة العامة ينمّ عن سوء الإدارة والتخبُّط، وفوق ذلك الاستهانة بعباد الله فى الشهر الكريم.. بعد وصولنا رمسيس فى الساعة الثالثة اتصل الأستاذ أنور ليؤكد الحجز مع الأخ شعبان ناجى منسق الهيئة، وأبلغه الأخير بأن ليس لنا إقامة واتصلت أنا بالأخ السعيد المصري وأفاد بأن محافظات القناة ليس لها إقامة إلا للسيدات، فقررنا الاعتذار له عن حضور الاحتفالية بسبب سوء التنظيم وعاد صديقاى أنور وقباري إلى السويس، وأنا ذهبت لأصدقائي القدامى بشبرا، وكل عام والهيئة فاشلة وأنتم بخير".

كما لفت الشاعر زين العابدين فؤاد إلى أنه في البداية كان يعتذر عن الدعوة، لكنه قرر التواجد بسبب أصدقائه، مشيرًا إلى أنه سيعلن في الندوة السبب الحقيقي لغيابهم.

وعلَّق الكاتب أنور فتح الباب، لـ"بوابة المال"، على ما حدث، قائلًا: "الحقيقة تعليقي أن هذا يعتبر نموذجًا للتخبط وسوء الادارة في هيئة قصور الثقافة منذ أن غادر رئاستها سعد عبد الرحمن.. المكافآت المالية للمشاركين لا تُصرف منذ عامين، وإنْ صُرفت تُصرف بالقطارة وللمحظوظين.. لم نهتم بالتأخر وعدم الصرف، واعتبرنا ذلك الجهد جزءًا من الحراك الثقافي من أجل الجمهور والمهتمين.. لكن أن يصل الاستهتار مداه بنقلنا من محافظة لأخرى رغم إخطارنا بالحجز وفي جو الصيام المُرهق فهذا أمر سخيف وفيه جليطة شديدة".