ياسمين فواز
تقدَّم الدكتور محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، والمتحدث باسم حزب الوفد، بطلب للدكتور علي عبد العال، رئيس المجلس، لتشكيل لجنة تقصّي حقائق بخصوص كفاءة استثمار أموال المعاشات.
وصرح فؤاد بأنه في ظل العائد المرتفع من شهادات الاستثمار والأوعية الادخارية وفقًا لتصريح الدكتورة غادة والي وزير التضامن الاجتماعي، في تصريح صحفي في وقت لاحق، أن الاستثمارات الخاصة بأموال المعاشات بلغت 514 مليار جنيه، موزعة على الأوعية الاستثمارية المختلفة ما بين سندات وأذون خزانة، وصكوك للخزانة العامة، وودائع مصرفية، وأسهم ووثائق صناديق استثمار، فضلًا عن أن رئيس صندوق التأمين الاجتماعي للعاملين بالقطاع الحكومي، والذي عرض، في وقت سابق، موقف محافظ الأوراق المالية التي حققت عائد استثمار يتراوح بين 60 و68% منذ بداية العام المالي الحالي".
وأضاف فؤاد أنه على الجانب الآخر نجد أن هناك بعض المؤشرات الأخرى التي تدل على خلاف ذلك، مثل الشكاوى المستمرة من جانب أصحاب المعاشات بسبب تدني قيمة المعاشات، فضلًا عن أن هناك خمسة ملايين مواطن من أصحاب المعاشات الآن تحت خط الفقر؛ لأنه لا يقبل أن يكون المعاش 500 جنيه لأشخاص تتراوح أعمار معظمهم بين 70 و80 عامًا أمام هذه الظروف المعيشية الصعبة، في ظل إمكانية إيجاد بدائل استثمارية إيجابية دون أن يتم الثقل على خزانة الدولة".
واستطرد فؤاد "أن المؤشرات التي تشير إلى أن الحكومة لديها ما يقرب من 684 مليار جنيه، من أموال المعاشات، من ضمنها مبلغ 162 مليار جنيه لدى وزارة المالية ثابتة كديون لدى الخزانة، ولم تسدّد عليها أي فوائد طوال عشر سنوات، حيث إن تلك الفوائد في حال أضيفت على هذا المبلغ فهذا يعني أنها وصلت إلى 500 مليار جنيه أو أكثر في الوقت الحالي".
وطالب بالوقوف على أبعاد المعطيات الآتية، الحجم الحقيقي للأموال المستثمرة من أموال المعاشات، والتحقق من البدائل الاستثمارية الأخرى المتاحة.
وأشار فؤاد إلى أن أهمية تقصي الحقائق المتعلقة بالمعطيات السابقة في ظل التضخم المحيط وصعوبة ظروف المعيشة التي تتطلب البحث عن أفضل عائد على أموال المعاشات كي لا تصبح بديلًا سهلًا للاقتراض الحكومي.