سبوتنيك
توترت العلاقات بشدة بين إيران وجارتها باكستان. لقد تم هجوم على حرس الحدود الإيراني من قِبل إرهابيين قدِموا من جهة باكستان، وأسفرت الاشتباكات عن مقتل 10 أشخاص من حرس الحدود الإيراني، من بينهم ضابطان و8 جنود، وإصابة 3 آخرين بجروح.
يقول الخبير، رئيس تحرير صحيفة "إيران نيوز" عماد أبشانس، لـ"سبوتنيك": إيران لا تريد شن حرب واسعة على جارتها باكستان، لكنها ستوجه ضربة موازية للأضرار والخسائر التي تلقتها.
وأضاف: "كانت علاقة إيران مع جارتها الجنوبية الشرقية منذ تأسيس جمهورية باكستان الإسلامية ودية وحميمة حتى الآن. ولكن للأسف، فإن الحادث الأخير له يد ثالثة، وهي المملكة العربية السعودية. من أجل تدمير العلاقات بين بلدينا، فالرياض تموِّل الهيكل السياسي والعسكري في إسلام أباد لإنشاء معسكرات للإرهابيين في باكستان، والتي يمكن أن تستخدم من أجل القيام بمهمات إرهابية ضد إيران، فهدفهم النهائي هو اختراق عميق إيران وتقويض النظام الأمنيفي البلاد.
لقد حدثت أمور مُشابهة من قبلُ عندما استطاع "داعش" التوجه باتجاه أربيل من الموصل بدلًا من بغداد للاقتراب من الحدود الإيرانية، لكن المتطوعين صدّوا هذا الهجوم. لو لم يحدث ذلك لدخل الإرهابيون الأراضي الإيرانية. إيران في مثل هذه الحالات تتبع مبادئ الحفاظ على الأمن القومي. إيران حذرت جاراتها، وهذه التحذيرات في أي حال من الأحوال لا ينبغي أن تعتبر تهديدًا بعدوان أو بهجوم عسكري من جانب إيران ضد جارتها. مع ذلك إذا كان الجار غير قادر على توفير الأمن وحسن الجوار، فمن حق إيران في هذه الحالة أن توفر الأمن بنفسها.