❏ التوسعات تشمل افتتاح فروع جديدة وزيادة العاملين وتفعيل التداول الإلكترونى
❏ الـT+0 وShort Selling وصناديق المؤشرات والعقارية آليات لجذب السيولة
❏ أباظة: «النعيم» تضاعف عدد فروعها إلى 10.. وتستهدف محافظات الصعيد
❏ أبو حسين: التداولات الإلكترونية مستقبل السوق.. و«CFH» تبدأ التوسع
❏ فوزى: «بايونيرز» تغزو المحافظات.. وتبدأ استخراج تراخيص 3 فروع
❏ سمير: «برايم» تروج لجذب متعاملين جدد من خلال زيادة أعداد العاملين
جهاد سالم
تسيطر على شركات السمسرة العاملة بالبورصة نظرة متفائلة حول التوقعات المستقبلية لتحركات السوق، دفعتها لتعديل الخطط الانكماشية التى انتهجتها خلال السنوات الماضية، والاستعداد لاستيعاب التطورات التى شهدتها السوق بدفع من قرار تحرير سعر الصرف وإطلاق برنامج الحكومة للإصلاح الاقتصادى الذى أسهم فى استقطاب سيولة للسوق دعمت قيم التعاملات للعودة للمستويات المليارية، الأمر الذى سيدفع الشركات للتوسع فى أنشطتها وزيادة عدد فروعها، مستهدفة التوسع فى المحافظات خاصة الصعيد.
كما تسعى الشركات العاملة بالسوق لتفعيل التداولات الإلكترونية والتوسع فيها، باعتبارها مستقبل التداول خلال السنوات المقبلة.
ودعم النظرة التفاؤلية لشركات السمسرة حول مستقبل أفضل لسوق الأوراق المالية، وضوح الرؤى بشأن ملف الضرائب بعد العديد من التضارب فى التصريحات والقرارات بفرض ضريبة على الأرباح الرأسمالية من عدمه، فضلا عن إقرار قانون الاستثمار وتعديلات قانون سوق المال، تزامنا مع السير قدما فى برنامج الإصلاح الاقتصادى، والذى يتضمن خطوة ذات أهمية كبرى لتوسع سوق المال، وهى ملف طروحات شركات وبنوك، من القطاع العام، فضلا عن تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلى، طبقا لتوقعات الحكومة.
ورغم التصورات الإيجابية عن مسقبل أوفر فرصا لسوق المال، يبقى على المعنيين بإدارة السوق حسم العديد من النقاط التنظيمية، واستحداث آليات تداول جديدة، ما يدعم جذب سيولة أكبر تمكن شركات السمسرة من تعويض الخسائر التى تكبدتها خلال السنوات السابقة، ومن بين الآليات التتى تحتاجها السوق، التحول لـT+0، والـShort Selling، والتوسع فى صناديق المؤشرات وتفعيل الصناديق العقارية، وتعديل ضوابط الشراء بالهامش والمارجين، وكذلك تفعيل بورصة العقود الآجلة والمشتقات.
قال طارق أباظة، العضو المنتدب لقطاع السمسرة بشركة النعيم القابضة، إن البورصة فى حاجة لآليات جديدة لجذب سيولة أكبر، ومن أبرزها تفعيل الصناديق العقارية وصناديق المؤشرات وبورصة العقود والمشتقات، كما تعلق السوق آمالا كبيرة على استكمال برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى بدأته الحكومة، وخاصة الجزء المرتبط ببرنامج الطروحات العامة ما سيسهم فى استقطاب أموال جديدة.
وأشار أباظة إلى أنه رغم التداعيات السلبية لفرض الضرائب على سوق المال، إلا أن حسم ملف ضريبة الأرباح الرأسمالية بإرجائها 3 سنوات، والاستقرار على ضريبة الدمغة، سيسهم فى استقرار أوضاع السوق ووضوح الرؤية لدى المتعاملين.
وحسمت وزارة «المالية» مارس الماضى، مد فترة تجميد ضريبة الأرباح الرأسمالية الناتجة من التعاملات بالبورصة المصرية لمدة 3 سنوات تنتهى فى 16 مايو من عام 2018، تنفيذا لقرارات المجلس الأعلى للاستثمار، كما أقرت وزارة المالية فرض ضريبة دمغة على عمليات شراء وبيع الأوراق المالية، على أن تبدأ بنسبة 1.25 فى الألف بالعام الأول ثم ترتفع إلى 1.5 فى الألف فى العام الثانى ثم إلى 1.75 فى الألف بدءا من العام الثالث وذلك لتخفيف الأعباء عن سوق المال.
وفى سياق موازٍ، قال أباظة إن تعافى السوق وارتفاع أحجام التداول والسيولة للمستويات المليارية عقب قرار تحرير سعر الصرف نوفمبر الماضى، سيدفع شركات السمسرة إلى موجة توسعية لمواكبة تلك المتغيرات.
وتابع أباظة: إن شركات السمسرة العاملة بالسوق لديها فرص كبيرة لتعويض الخسائر التى منيت بها منذ ثورة يناير 2011، مع دخول سيولة جديدة للسوق تمكنها من تنفيذ عمليات أكثر، ما سيدفع الشركات للتوسع.
وكشف أباظة عن عزم شركة النعيم مضاعفة عدد فروعها خلال الفترة القادمة لاستيعاب التغيرات التى طرأت على البورصة وحولتها للمسار الايجابى، حيث تخطط الشركة لإضافة 5 فروع جديدة ليصل عدد فروعها إلى 10 فروع، على أن تتركز الفروع الجديدة فى المحافظات خاصة الصعيد.
وأضاف أباظة أن خطة «النعيم» تتضمن أيضا التوسع فى التداول الالكترونى باعتباره مستقبل التداولات بالسوق، وتقوم الشركة حاليا بتحديث البرامج والتطبيقات الخاصة بالتداولات الالكترونية.
وعلى صعيد متصل، أشار أحمد أبو حسين، العضو المنتدب لقطاع السمسرة بشركة القاهرة المالية القابضة CFH، إلى أن السوق المحلية بدأت مرحلة الانتعاش الحقيقى، مع عودة أحجام التداولات لمعدلاتها السابقة لثورة 25 يناير، وتحركها حول المستويات المليارية لقرابة الـ6 أشهر.
وأشار أبو حسين إلى أن شركات السمسرة لديها فرص كبيرة لتعويض خسائرها على مدار السنوات السابقة طالما استمرت أحجام وقيم التعاملات مرتفعة سواء تزامن ذلك مع هبوط السوق أو صعوده، إلا أنه أشار إلى أن السوق مقبلة فى الوقت الراهن على حالة من الركود الموسمية لاقتراب شهر رمضان والعطلات الصيفية وغيرها، إلا أن ذلك لن يغير من فرص التحركات الايجابية المستقبلية، حيث سرعان ما تعاود الاستقرار فى التحركات الإيجابية بنهاية العام الحالى.
وقال أبو حسين إن شركات السمسرة بدأت بتغيير الخطط الانكماشية التى نفذتها إبان تراجع مستويات وأحجام التداولات لقيم هزيلة، مضيفا أن السوق ستشهد خلال الفترة المقبلة توسع الشركات فى إقامة فروع جديدة، خاصة فى المحافظات المختلفة لاستقطاب شرائح جديدة من العملاء، كما ستقدم على زيادة عدد العاميلن بها.
ورهن أبوحسين استمرار التحركات الإيجابية بالسوق، باستحداث آليات جديدة، فضلا عن استكمال برنامج الاصلاح الاقتصادى بتفعيل ملف الطروحات العامة لشركات وبنوك حكومية.
ويهدف برنامج الطروحات العامة إلى طرح حصص من الشركات العامة والبنوك فى البورصة، وذلك ضمن برنامج للإصلاح الاقتصادى تتبناه الحكومة بالاتفاق مع صندوق النقد الدولى الذى وافق على إقراضها 12 مليار دولار خلال 3 سنوات.
وكانت وزيرة الاستثمار السابقة، داليا خورشيد، قد أشارت إلى أن بدء المرحلة الأولى من برنامج الطروحات العامة ستكون بقيد بنك القاهرة بالبورصة، وإن المرحلة الثانية من البرنامج ستتضمن طرح شركة من قطاع البترول وأولها شركة إنبى.
وقال أبو حسين إن شركته بدأت التحول للتداولات الإلكترونية والتى ستشهد خلال الفترة القادمة طفرة كبرى، لافتا إلى أن السوق المحلية مرشحة خلال الـ5 سنوات المقبلة للتحول للتداولات الإلكترونية ما يستوجب على شركات السمسرة تحديث آليات التداول الإلكترونى، والبدء فى التوسع والانتشار، وأشار إلى أن فروع الشركات العاملة فى القاهرة باتت أقرب للتحول الإلكترونى، فيما لا تزال المحافظات بعيدة كثيرا عن تلك التعاملات.
وطالب أبو حسين هيئة الرقابة المالية بالتيسير على المستثمرين، وحل الخلافات بينها وبين شركات السمسرة بآليات مختلفة بعيدا عن التشدد فى تحويل الشركات المخالفة للنيابة، مع عدم الإخلال بتشديد الرقابة.
من جانبه، قال مصطفى فوزى، رئيس مجلس إدارة شركة بايونيرز لتداول الأوراق المالية، إن شركته بدأت استخراج التراخيص لثلاثة فروع جديدة فى محافظة دمياط وسوهاج ومدينة الشيخ زايد، ضمن خطة الشركة التوسعية التى تشمل تغطية فروعها لجميع المحافظات، بهدف استقطاب شريحة أكبر من المتعاملين استغلالا لحالة الرواج التى تشهدها السوق.
وتملك شركة بايونيرز لتداول الأوراق المالية نحو 11 فرعاً على مستوى الجمهورية، فى المهندسين ومصر الجديدة، ومدينة نصر، والإسكندرية، وأسيوط، والمنصورة والزقازيق، الأقصر.
وأضاف فوزى أن الشركة ستبدأ جولة ترويجية لاستقطاب شرائح جديدة للمتعاملين فى السوق خلال الاسابيع القليلة القادمة مستهدفة جذب متعاملين عرب من دول الإمارات والسعودية والكويت.
وأوضح فوزى أن السوق مقبلة على مرحلة انتعاشة قوية خاصة مع السير قدما نحو صرف الشرائح المتبقية من قرض صندوق النقد الدولى، تزامنا مع تضاعف قيمة التداولات، وإقرار تعديلات قانون سوق المال ووضوح الرؤى حول الضريبة، الأمر الذى من شأنه دعم ثقة المتعاملين بالسوق، وجذب المستثمرين الأجانب.
يذكر أن صندوق النقد الدولى وافق خلال نوفمبر الماضى، على برنامج مصر للإصلاح الاقتصادى، وبموجبه تم توقيع اتفاقية الحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار على مدار 3 أعوام، وبالفعل تم صرف الشريحة الأولى بقيمة 2.75 مليار دولار، ومن المنتظر أن تصل الدفعة الثانية المقدرة بـ1.25 مليار دولار، يونيو المقبل، بعد أن كان مقرر لها مارس الماضى، على أن يتم بعد ذلك، صرف الشريحة الثالثة بقيمة مليارى دولار فى نوفمبر من العام الجارى.
وقال فوزى إن السير قدما فى ملف الاصلاح الاقتصادى، وبدء الطروحات العامة، مؤشرات إيجابية عن تحركات أفضل للسوق مستقبلا، وقدرته على جذب سيولة أكبر خاصة أن السوق المصرية لازالت الأرخص والأوفر فرصا مقارنة بالأسواق المحيطة.
ولفت إلى أن قوة السوق فى الوقت الراهن وجاذبيتها تحتاج من الحكومة والمعنيين، استحداث آليات جديدة تضمن استمرار جاذبيته وجذب المزيد من الاموال، ومن بين تلك الآليات التحول لـ T+0، الذى يسمح لمشترى السهم الببيع فى نفس جلسة التداول، وكذلك الـShort Selling، أو البيع على المكشوف، ومن ثم بدء بورصة العقود والمسشتقات آجلا.
وأشار فوزى إلى أن النظرة المستقبلية الايجابية للسوق المصرية، تحتم على شركات السمسرة الاستعداد لتلك التحركات من خلال توسيع نطاق عملها وأنشطتها، وبدء التجرك قدما نحو التحول للتداولات الإلكترونية.
وأضاف حسن سمير، العضو المنتدب لشركة برايم لتداول الأوراق المالية، أن السوق بدأت حاليا مرحلة هدوء نسبية تزامنا مع اقتراب شهر رمضان والإجازات الصيفية، وهو ما بدأ ينعكس مع أحجام وقيم التعاملات وارتفاع نسب الاستردادات فى صناديق الاستثمار، إلا أن السوق ما زالت تحمل المزيد من الفرص التوسعية، ما يدعم شركات السمسرة العاملة بالسوق من تعويض الخسائر التى تكبدتها على مدار السنوات الـ6 التى تلت ثورة يناير ودفعت قيم واحجام التعاملات للتراجع لمستويات هزيلة ما انعكس على عمولة الشركات وكبدها خسائر دفعتها لموجة انكماشية.
وأوضح سمير أن شركات السمسرة بدأت تشهد تحسنا فى الإيرادات تزامنا مع الارتفاعات التى شهدتها أحجام التداول عقب قرار تحرير سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنيبة نوفمبر الماضى، فيما تعول الشركات على المزيد من التحركات الإيجابية لتعويض الخسائر الكبيرة التى لحقتها لعدة سنوات.
وأشار سمير إلى أن شركة برايم بدأت زيادة عدد العاملين بها، بهدف التوسع فى الترويج للسوق وجذب شرائح جديدة من المتعاملين.
وقال سمير إن حسم ملف ضريبة الدمغة، وإصدار قانون الاستثمار وتعديلات قانون سووق المال، ساهم نسيبيا فى وضوح الرؤى بالسوق، إلا أنها ما زالت فى حاجة ماسة لإقرار العديد من النقاط التنظمية التى تدعم نمو أحجام التداول ومن بينها تفعيل التداول عبر البريد الإلكترونى، وتعديل ضوابط المارجين.
وأشار سمير إلى أنه رغم الفرص المتاحة بالسوق، لكن أعداد المتعاملين ضئيلة جداً مقارنة بحجم التداولات، ما يستوجب على إدارة البورصة والشركات العاملة، الترويج لاستقطاب شرائح جديدة من خلال حملات توعية.
ولفت سمير إلى عدم وجود إحصائيات رسمية حول اعداد المتعامليين رغم التداولات المرتفعة، ومن ثم يجب على إدارة البورصة إعداد إحصائيات حول عدد المستثمرين بالسوق.
وشهدت السوق خلال الشهور الماضية عدة صفقات بشركات السمسرة منها استحواذ تحالف مكون من رمسيس يوسف عطية ومحمد كشك، وعلى علوبة، على شركة الوطنى كابيتال لتداول الأوراق المالية، فى صفقة بلغت قيمتها 27 مليون جنيه، كما تخارجت شركة جلوبال الكويتية من شركة بيت الاستثمار العالمى جلوبال لتداول الأوراق المالية لصالح رجلى أعمال مصريين، وتم تغيير الاسم إلى جلوبال إنفست لتداول الأوراق المالية، واستحوذت مجموعة من المستثمرين على حصة أغلبية بشركة سى آى كابيتال.
❏ الـT+0 وShort Selling وصناديق المؤشرات والعقارية آليات لجذب السيولة
❏ أباظة: «النعيم» تضاعف عدد فروعها إلى 10.. وتستهدف محافظات الصعيد
❏ أبو حسين: التداولات الإلكترونية مستقبل السوق.. و«CFH» تبدأ التوسع
❏ فوزى: «بايونيرز» تغزو المحافظات.. وتبدأ استخراج تراخيص 3 فروع
❏ سمير: «برايم» تروج لجذب متعاملين جدد من خلال زيادة أعداد العاملين
جهاد سالم
تسيطر على شركات السمسرة العاملة بالبورصة نظرة متفائلة حول التوقعات المستقبلية لتحركات السوق، دفعتها لتعديل الخطط الانكماشية التى انتهجتها خلال السنوات الماضية، والاستعداد لاستيعاب التطورات التى شهدتها السوق بدفع من قرار تحرير سعر الصرف وإطلاق برنامج الحكومة للإصلاح الاقتصادى الذى أسهم فى استقطاب سيولة للسوق دعمت قيم التعاملات للعودة للمستويات المليارية، الأمر الذى سيدفع الشركات للتوسع فى أنشطتها وزيادة عدد فروعها، مستهدفة التوسع فى المحافظات خاصة الصعيد.
كما تسعى الشركات العاملة بالسوق لتفعيل التداولات الإلكترونية والتوسع فيها، باعتبارها مستقبل التداول خلال السنوات المقبلة.
ودعم النظرة التفاؤلية لشركات السمسرة حول مستقبل أفضل لسوق الأوراق المالية، وضوح الرؤى بشأن ملف الضرائب بعد العديد من التضارب فى التصريحات والقرارات بفرض ضريبة على الأرباح الرأسمالية من عدمه، فضلا عن إقرار قانون الاستثمار وتعديلات قانون سوق المال، تزامنا مع السير قدما فى برنامج الإصلاح الاقتصادى، والذى يتضمن خطوة ذات أهمية كبرى لتوسع سوق المال، وهى ملف طروحات شركات وبنوك، من القطاع العام، فضلا عن تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلى، طبقا لتوقعات الحكومة.
ورغم التصورات الإيجابية عن مسقبل أوفر فرصا لسوق المال، يبقى على المعنيين بإدارة السوق حسم العديد من النقاط التنظيمية، واستحداث آليات تداول جديدة، ما يدعم جذب سيولة أكبر تمكن شركات السمسرة من تعويض الخسائر التى تكبدتها خلال السنوات السابقة، ومن بين الآليات التتى تحتاجها السوق، التحول لـT+0، والـShort Selling، والتوسع فى صناديق المؤشرات وتفعيل الصناديق العقارية، وتعديل ضوابط الشراء بالهامش والمارجين، وكذلك تفعيل بورصة العقود الآجلة والمشتقات.
قال طارق أباظة، العضو المنتدب لقطاع السمسرة بشركة النعيم القابضة، إن البورصة فى حاجة لآليات جديدة لجذب سيولة أكبر، ومن أبرزها تفعيل الصناديق العقارية وصناديق المؤشرات وبورصة العقود والمشتقات، كما تعلق السوق آمالا كبيرة على استكمال برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى بدأته الحكومة، وخاصة الجزء المرتبط ببرنامج الطروحات العامة ما سيسهم فى استقطاب أموال جديدة.
وأشار أباظة إلى أنه رغم التداعيات السلبية لفرض الضرائب على سوق المال، إلا أن حسم ملف ضريبة الأرباح الرأسمالية بإرجائها 3 سنوات، والاستقرار على ضريبة الدمغة، سيسهم فى استقرار أوضاع السوق ووضوح الرؤية لدى المتعاملين.
وحسمت وزارة «المالية» مارس الماضى، مد فترة تجميد ضريبة الأرباح الرأسمالية الناتجة من التعاملات بالبورصة المصرية لمدة 3 سنوات تنتهى فى 16 مايو من عام 2018، تنفيذا لقرارات المجلس الأعلى للاستثمار، كما أقرت وزارة المالية فرض ضريبة دمغة على عمليات شراء وبيع الأوراق المالية، على أن تبدأ بنسبة 1.25 فى الألف بالعام الأول ثم ترتفع إلى 1.5 فى الألف فى العام الثانى ثم إلى 1.75 فى الألف بدءا من العام الثالث وذلك لتخفيف الأعباء عن سوق المال.
وفى سياق موازٍ، قال أباظة إن تعافى السوق وارتفاع أحجام التداول والسيولة للمستويات المليارية عقب قرار تحرير سعر الصرف نوفمبر الماضى، سيدفع شركات السمسرة إلى موجة توسعية لمواكبة تلك المتغيرات.
وتابع أباظة: إن شركات السمسرة العاملة بالسوق لديها فرص كبيرة لتعويض الخسائر التى منيت بها منذ ثورة يناير 2011، مع دخول سيولة جديدة للسوق تمكنها من تنفيذ عمليات أكثر، ما سيدفع الشركات للتوسع.
وكشف أباظة عن عزم شركة النعيم مضاعفة عدد فروعها خلال الفترة القادمة لاستيعاب التغيرات التى طرأت على البورصة وحولتها للمسار الايجابى، حيث تخطط الشركة لإضافة 5 فروع جديدة ليصل عدد فروعها إلى 10 فروع، على أن تتركز الفروع الجديدة فى المحافظات خاصة الصعيد.
وأضاف أباظة أن خطة «النعيم» تتضمن أيضا التوسع فى التداول الالكترونى باعتباره مستقبل التداولات بالسوق، وتقوم الشركة حاليا بتحديث البرامج والتطبيقات الخاصة بالتداولات الالكترونية.
وعلى صعيد متصل، أشار أحمد أبو حسين، العضو المنتدب لقطاع السمسرة بشركة القاهرة المالية القابضة CFH، إلى أن السوق المحلية بدأت مرحلة الانتعاش الحقيقى، مع عودة أحجام التداولات لمعدلاتها السابقة لثورة 25 يناير، وتحركها حول المستويات المليارية لقرابة الـ6 أشهر.
وأشار أبو حسين إلى أن شركات السمسرة لديها فرص كبيرة لتعويض خسائرها على مدار السنوات السابقة طالما استمرت أحجام وقيم التعاملات مرتفعة سواء تزامن ذلك مع هبوط السوق أو صعوده، إلا أنه أشار إلى أن السوق مقبلة فى الوقت الراهن على حالة من الركود الموسمية لاقتراب شهر رمضان والعطلات الصيفية وغيرها، إلا أن ذلك لن يغير من فرص التحركات الايجابية المستقبلية، حيث سرعان ما تعاود الاستقرار فى التحركات الإيجابية بنهاية العام الحالى.
وقال أبو حسين إن شركات السمسرة بدأت بتغيير الخطط الانكماشية التى نفذتها إبان تراجع مستويات وأحجام التداولات لقيم هزيلة، مضيفا أن السوق ستشهد خلال الفترة المقبلة توسع الشركات فى إقامة فروع جديدة، خاصة فى المحافظات المختلفة لاستقطاب شرائح جديدة من العملاء، كما ستقدم على زيادة عدد العاميلن بها.
ورهن أبوحسين استمرار التحركات الإيجابية بالسوق، باستحداث آليات جديدة، فضلا عن استكمال برنامج الاصلاح الاقتصادى بتفعيل ملف الطروحات العامة لشركات وبنوك حكومية.
ويهدف برنامج الطروحات العامة إلى طرح حصص من الشركات العامة والبنوك فى البورصة، وذلك ضمن برنامج للإصلاح الاقتصادى تتبناه الحكومة بالاتفاق مع صندوق النقد الدولى الذى وافق على إقراضها 12 مليار دولار خلال 3 سنوات.
وكانت وزيرة الاستثمار السابقة، داليا خورشيد، قد أشارت إلى أن بدء المرحلة الأولى من برنامج الطروحات العامة ستكون بقيد بنك القاهرة بالبورصة، وإن المرحلة الثانية من البرنامج ستتضمن طرح شركة من قطاع البترول وأولها شركة إنبى.
وقال أبو حسين إن شركته بدأت التحول للتداولات الإلكترونية والتى ستشهد خلال الفترة القادمة طفرة كبرى، لافتا إلى أن السوق المحلية مرشحة خلال الـ5 سنوات المقبلة للتحول للتداولات الإلكترونية ما يستوجب على شركات السمسرة تحديث آليات التداول الإلكترونى، والبدء فى التوسع والانتشار، وأشار إلى أن فروع الشركات العاملة فى القاهرة باتت أقرب للتحول الإلكترونى، فيما لا تزال المحافظات بعيدة كثيرا عن تلك التعاملات.
وطالب أبو حسين هيئة الرقابة المالية بالتيسير على المستثمرين، وحل الخلافات بينها وبين شركات السمسرة بآليات مختلفة بعيدا عن التشدد فى تحويل الشركات المخالفة للنيابة، مع عدم الإخلال بتشديد الرقابة.
من جانبه، قال مصطفى فوزى، رئيس مجلس إدارة شركة بايونيرز لتداول الأوراق المالية، إن شركته بدأت استخراج التراخيص لثلاثة فروع جديدة فى محافظة دمياط وسوهاج ومدينة الشيخ زايد، ضمن خطة الشركة التوسعية التى تشمل تغطية فروعها لجميع المحافظات، بهدف استقطاب شريحة أكبر من المتعاملين استغلالا لحالة الرواج التى تشهدها السوق.
وتملك شركة بايونيرز لتداول الأوراق المالية نحو 11 فرعاً على مستوى الجمهورية، فى المهندسين ومصر الجديدة، ومدينة نصر، والإسكندرية، وأسيوط، والمنصورة والزقازيق، الأقصر.
وأضاف فوزى أن الشركة ستبدأ جولة ترويجية لاستقطاب شرائح جديدة للمتعاملين فى السوق خلال الاسابيع القليلة القادمة مستهدفة جذب متعاملين عرب من دول الإمارات والسعودية والكويت.
وأوضح فوزى أن السوق مقبلة على مرحلة انتعاشة قوية خاصة مع السير قدما نحو صرف الشرائح المتبقية من قرض صندوق النقد الدولى، تزامنا مع تضاعف قيمة التداولات، وإقرار تعديلات قانون سوق المال ووضوح الرؤى حول الضريبة، الأمر الذى من شأنه دعم ثقة المتعاملين بالسوق، وجذب المستثمرين الأجانب.
يذكر أن صندوق النقد الدولى وافق خلال نوفمبر الماضى، على برنامج مصر للإصلاح الاقتصادى، وبموجبه تم توقيع اتفاقية الحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار على مدار 3 أعوام، وبالفعل تم صرف الشريحة الأولى بقيمة 2.75 مليار دولار، ومن المنتظر أن تصل الدفعة الثانية المقدرة بـ1.25 مليار دولار، يونيو المقبل، بعد أن كان مقرر لها مارس الماضى، على أن يتم بعد ذلك، صرف الشريحة الثالثة بقيمة مليارى دولار فى نوفمبر من العام الجارى.
وقال فوزى إن السير قدما فى ملف الاصلاح الاقتصادى، وبدء الطروحات العامة، مؤشرات إيجابية عن تحركات أفضل للسوق مستقبلا، وقدرته على جذب سيولة أكبر خاصة أن السوق المصرية لازالت الأرخص والأوفر فرصا مقارنة بالأسواق المحيطة.
ولفت إلى أن قوة السوق فى الوقت الراهن وجاذبيتها تحتاج من الحكومة والمعنيين، استحداث آليات جديدة تضمن استمرار جاذبيته وجذب المزيد من الاموال، ومن بين تلك الآليات التحول لـ T+0، الذى يسمح لمشترى السهم الببيع فى نفس جلسة التداول، وكذلك الـShort Selling، أو البيع على المكشوف، ومن ثم بدء بورصة العقود والمسشتقات آجلا.
وأشار فوزى إلى أن النظرة المستقبلية الايجابية للسوق المصرية، تحتم على شركات السمسرة الاستعداد لتلك التحركات من خلال توسيع نطاق عملها وأنشطتها، وبدء التجرك قدما نحو التحول للتداولات الإلكترونية.
وأضاف حسن سمير، العضو المنتدب لشركة برايم لتداول الأوراق المالية، أن السوق بدأت حاليا مرحلة هدوء نسبية تزامنا مع اقتراب شهر رمضان والإجازات الصيفية، وهو ما بدأ ينعكس مع أحجام وقيم التعاملات وارتفاع نسب الاستردادات فى صناديق الاستثمار، إلا أن السوق ما زالت تحمل المزيد من الفرص التوسعية، ما يدعم شركات السمسرة العاملة بالسوق من تعويض الخسائر التى تكبدتها على مدار السنوات الـ6 التى تلت ثورة يناير ودفعت قيم واحجام التعاملات للتراجع لمستويات هزيلة ما انعكس على عمولة الشركات وكبدها خسائر دفعتها لموجة انكماشية.
وأوضح سمير أن شركات السمسرة بدأت تشهد تحسنا فى الإيرادات تزامنا مع الارتفاعات التى شهدتها أحجام التداول عقب قرار تحرير سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنيبة نوفمبر الماضى، فيما تعول الشركات على المزيد من التحركات الإيجابية لتعويض الخسائر الكبيرة التى لحقتها لعدة سنوات.
وأشار سمير إلى أن شركة برايم بدأت زيادة عدد العاملين بها، بهدف التوسع فى الترويج للسوق وجذب شرائح جديدة من المتعاملين.
وقال سمير إن حسم ملف ضريبة الدمغة، وإصدار قانون الاستثمار وتعديلات قانون سووق المال، ساهم نسيبيا فى وضوح الرؤى بالسوق، إلا أنها ما زالت فى حاجة ماسة لإقرار العديد من النقاط التنظمية التى تدعم نمو أحجام التداول ومن بينها تفعيل التداول عبر البريد الإلكترونى، وتعديل ضوابط المارجين.
وأشار سمير إلى أنه رغم الفرص المتاحة بالسوق، لكن أعداد المتعاملين ضئيلة جداً مقارنة بحجم التداولات، ما يستوجب على إدارة البورصة والشركات العاملة، الترويج لاستقطاب شرائح جديدة من خلال حملات توعية.
ولفت سمير إلى عدم وجود إحصائيات رسمية حول اعداد المتعامليين رغم التداولات المرتفعة، ومن ثم يجب على إدارة البورصة إعداد إحصائيات حول عدد المستثمرين بالسوق.
وشهدت السوق خلال الشهور الماضية عدة صفقات بشركات السمسرة منها استحواذ تحالف مكون من رمسيس يوسف عطية ومحمد كشك، وعلى علوبة، على شركة الوطنى كابيتال لتداول الأوراق المالية، فى صفقة بلغت قيمتها 27 مليون جنيه، كما تخارجت شركة جلوبال الكويتية من شركة بيت الاستثمار العالمى جلوبال لتداول الأوراق المالية لصالح رجلى أعمال مصريين، وتم تغيير الاسم إلى جلوبال إنفست لتداول الأوراق المالية، واستحوذت مجموعة من المستثمرين على حصة أغلبية بشركة سى آى كابيتال.