مقاولون: السرعة والالتزام بالجودة سمات العمل بالعاصمة الجديدة

16 ألف متر مساحة مبنى "الوزراء" والتنفيذ خلال 9 - 12 شهرا بدور إبراهيم: منذ بدء العمل فى مشروع العاصمة الإدارية الجديدة، وشركات المقاولات تحرص على الالتزام بالجدول الزمنى المحدد من قبل جهات

16 ألف متر مساحة مبنى "الوزراء" والتنفيذ خلال 9 - 12 شهرا

بدور إبراهيم:

منذ بدء العمل فى مشروع العاصمة الإدارية الجديدة، وشركات المقاولات تحرص على الالتزام بالجدول الزمنى المحدد من قبل جهات الإسناد، لضمان الانتهاء من الأعمال فى الموعد وبالجودة المطلوبة.

وأكدت شركات عاملة بالمشروع لـ «المال» أن ضغط التنفيذ للمشروع فرض عليها أن تعمل طوال أيام الأسبوع، وعلى مدار 24 ساعة على ورديات، إلى جانب الاستعانة بالمزيد من المعدات والآلات والعمالة، لسرعة التنفيذ واختصار المدة الزمنية الطبيعية للمشروعات إلى النصف دون الإخلال بالجودة.

وقال المهندس وجدى عياد، مدير موقع مبنى مجلس الوزراء الذى تنفذه شركة أوراسكوام للإنشاءات والمقاولات، إن الشركة تعمل على ورديتين وطوال أيام الأسبوع لتنفيذ المبنى فى الوقت المحدد له، وهو من 9 - 12 شهرا، وتبلغ مساحة مبنى مجلس الوزراء 16 ألف متر ويشمل بدروم و3 أدوار، لافتا إلى أن المدة الطبيعية للانتهاء من المبنى، وتنفيذه هى 3 سنوات، خاصة فى ظل كبر المساحة.

وأضاف أن الشركة تنفذ أعمال اللاند سكيب والتشطيبات بالكامل، ويتم تسليم الأعمال المنتهية للاستشارى خلال ساعتين، حيث يتوافر عدد كبير من المهندسين الاستشارين بموقع المشروع، كما تستعين الشركة بعدد كبير من العمالة لضمان تنفيذ الأعمال فى التوقيت الزمنى المحدد، ومن المتوقع الوصول بعدد العمالة بالمشروع إلى 6000 - 7000.

ولفت عياد إلى أن استشارى المشروع، هو مكتب «دار الهندسة"، كما أن ضغط تنفيذ المشروعات لايؤثر على الجودة، إذ يتم إجراء اختبارات للتأكد منها، مشيرا إلى أن الشركة اتبعت مواد معتمدة من شركات كيماويات، وتم اختبارها تحقق سرعة جفاف الخراسانة، ولا تستغرق أكثر من 8 إلى 10 أيام حتى تجف، فى حين الخراسانة التقليدية تحتاج إلى 20 - 25 يوما.

وأوضح أن أصعب مرحلة فى التنفيذ، هى التشطيبات لأنها تتطلب جودة مرتفعة، كما يتم تنفيذ أعمال لاند سكيب ومناطق خضراء وواجهات معمارية على أعلى مستوى، مشيرا إلى أن الشركة تهتم باتباع قواعد الأمان للحفاظ على سلامة العمال، كما سيتم تجهيز الموقع بالإضاءة الليلية لزيادة ساعات العمل فى المساء خلال شهر رمضان، لافتا إلى أن لدى الشركة بالموقع 25 عربية قلاب و6 لوادر و3 حفارات وبولدوزر، كما سيتم رمى الأساسات خلال أيام.

وأشار إلى أن الشركة تنفذ أعمال أخرى بالعاصمة الإدارية، وهى فندق ضمن مجمع «الماسة» فى مراحل التسليم حاليا، وتم تنفيذه فى عام فى حين أن المدة الطبيعية للتنفيذ 3 سنوات، كما يتم العمل فى تنفيذ الكنيسة، والتى تزيد مساحتها عن كاتدرائية العباسية، وتم إنهاء أعمال الأساسات لها، مضيفا أنه تم إدخال الكهرباء إلى المنطقة، ومن المنتظر دخول المياه خلال أيام.

وأكد حازم محمود، رئيس مجلس إدارة شركة «بيرفكت كواليتى» للمقاولات والمتخصصة فى تنفيذ مشروعات الطرق، أن الشركة تتولى تنفيذ حوالى 3 كم متر طرق بالعاصمة، بجوار فندق الماسة، ومدة تنفيذ تلك الأعمال والانتهاء منها 6 شهور، مشيرا إلى أن مشروعات الطرق تتبع مواصفات وكود مصرى يتم الالتزام بها، لافتا إلى أن ضغط الأعمال والسرعة التى يتم بها تنفيذ المشروعات، تتطلب المزيد من المعدات والكوادر الفنية، وتم البدء فى الأعمال منذ 4 أشهر.

وأوضح أنه يتم تمهيد الطرق ثم إدخال أعمال المرافق، ثم استكمال الطرق أى أن إنهاء الطرق متوقف على مدى سرعة الجهة المنفذة للمرافق، لافتا إلى أن الشركة عند تنفيذ الأعمال تقوم بعمل اختبارات من قبل الاستشارى للتأكد من مطابقتها للمواصفات والتنفيذ وفقا للجودة المطلوبة.

وأشار محمود إلى أن ضغط مدة التنفيذ يتطلب الاعتماد على المزيد من العمالة، والمعدات إذ يتم استخدام 40 معدة فى حين إذ تم التنفيذ على مدة أطول (حوالى سنة) سيتم استخدام 20 معدة، لافتا إلى أن العمل يتم بالموقع على ورديتين كل منها 12 ساعة، لافتا إلى وجود الأعراب والبدو فى العاصمة، مثل أى مجتمع عمرانى جديد أو منطقة صحراوية، مما دفع الشركات إلى الاعتماد حاليا عليهم فى التأمين وجلب بعض الخامات، ويتم احتساب الأتاوات ضمن تكلفة المشروع ولاتمثل نسبة كبيرة منها.

وقال أحد مقاولى الطرق العاملين بالمشروع، إن إقرار قانون التعويضات وتفعيله سيسهم فى حل المزيد من مشكلات شركات المقاولات العاملة فى السوق، والتى نتجت عن التغيرات المفاجئة فى أسعار الدولار وكامل تكاليف تنفيذ المشروعات العقارية، مشيرا إلى أن شركات المقاولات تحصل على فروق أسعار فى البنود الأساسية، وذلك بمختلف المشروعات التى يتم تنفيذها من قبل الدولة ومنها العاصمة الإدارية.

وأضاف أن أى تغير فى أسعار البنود الأساسية، يتم احتسابه من قبل جهة الإسناد، سواء كان بالزيادة لتعويض شركات المقاولات عنها، أو بالنقص، والذى تتحصل من خلاله جهة الإسناد على فروق من الشركات.

ولفت إلى أن العمل بمشروع العاصمة يجرى على عمل وساق، وتبذل جميع الشركات العاملة بالمشروع مجهودا مضاعفا لسرعة الإنجاز والانتهاء من الأعمال فى التوقيت الزمنى المحدد وبالجودة المطلوبة.