إيمان زكريا: شركات التمويل العقاري وفقت أوضاعها

 4.1 مليار جنيه حجم نشاط التخصيم.. وتوقعات بمضاعفة عملياته بنهاية العام  خروج «تمويل الإمارات والنعيم» من السوق لعدم التوافق مع اشتراطات الهيئة  استهلاك الشري

4.1 مليار جنيه حجم نشاط التخصيم.. وتوقعات بمضاعفة عملياته بنهاية العام

خروج «تمويل الإمارات والنعيم» من السوق لعدم التوافق مع اشتراطات الهيئة

استهلاك الشريحة الأولى من مبادرة «المركزى» بقيمة 500 مليون جنيه العام الحالى.. و3 شركات تبدأ التفعيل قريباً

1.7 مليار جنيه إجمالى رءوس أموال شركات التمويل العقارى

إصدار أول شروط لقيد الأشخاص الاعتبارية بسجل التمويل العقارى

20 شركة فقط فاعلة فى التأجير التمويلى ..وهيرميس تؤسس ذراع تخصيم برأسمال 15 مليون جنيه

حوارـ أحمد الدسوقي:

تسعى الهيئة العامة للرقابة المالية إلى تحسين وتطوير البنية التشريعية للأنشطة المالية غير المصرفية «التمويل العقارى والتأجير التمويلى والتخصيم»؛ بهدف زيادة معدلات نموها بشكل أسرع خلال السنوات المقبلة.

وتُولى الهيئة اهتمامًا كبيرًا للأنشطة الثلاثة، وتعكف طوال الوقت على دراسة وضع الشركات العاملة بها؛ بهدف إصدار مزيد من الضوابط والقواعد التى تلائمها لكى تتوسع بشكل أكبر.

كشفت الدكتورة إيمان زكريا، رئيس الإدارة المركزية للإشراف والرقابة على أنشطة شركات التمويل بالهيئة العامة للرقابة المالية، عن آخِر مستجدات البنية التشريعية للأنشطة الثلاثة، حيث قالت إن كل الشركات التى تعمل فى التمويل العقارى تمكنت من توفيق أوضاعها مع اشتراطات الهيئة باستثناء شركتين فقط، كما انتهت الهيئة من مشروع قانون التأجير التمويلى والتخصيم، وتم إرساله للحكومة، وبعد موافقتها عليه سيُعرَض على البرلمان لإقراره.

وقالت، فى حوارها مع «المال»، إن نشاط التمويل العقارى أصبح أكثر استقرارًا بعد توافق الشركات مع اشتراطات الهيئة، مشيرة إلى أن نشاطى "التأجير التمويلى والتخصيم" سينتعشان بشكل أكبر بعد خروج التشريعات الخاصة بهما للنور.

وحول شركات التمويل العقارى أكدت أنها نجحت فى توفيق أوضاعه، وتحقيق الاشتراطات التى وضعتها الهيئة وفقًا للقرار رقم 64 لعام 2015 للاستمرار فى مزاولة نشاط التمويل العقارى باستثناء شركتى «تمويل الإمارات والنعيم».

كان مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية أصدر فى 2015 قرارًا برقم 64، والذى يخص الشروط الواجب توافرها للتراخيص بمزاولة النشاط التمويل العقارى أو إعادة التمويل العقارى، والتى تمثلت فى ألا يقل رأسمال الشركة المصدر عن 50 مليون جنيه والمدفوع منه عند التأسيس عن 12٫5 مليون، وأن تلتزم الشركة باستكماله خلال سنة على الأكثر من تاريخ قيدها بالسجل التجارى، وألا يقلَّ رأسمال شركة إعادة التمويل العقارى عن 250 مليون جنيه، ولا يقل المدفوع منه عند التأسيس عن 125 مليون نقدًا، وأن تلتزم الشركة باستكماله خلال 3 سنوات على الأكثر.

كما اشترطت الهيئة ألا تقلَّ نسبة مساهمة الأشخاص الاعتبارية فى شركات إعادة التمويل عن %75 من رأس المال، وألا تقلّ نسبة مساهمة المؤسسات المالية عن %50 من رأس المال، وتضمنت الشروط ضرورة أن يتوافر فى رئيس وغالبية أعضاء مجلس الإدارة خبرة عملية فى أحد مجالات العمل التمويلى أو المصرفى أو المالى أو القانونى أو التأمينى لا تقل عن خمس سنوات، وأن يتضمن تشكيل المجلس عضوين على الأقل من المستقلّين، وألا تمارس الشركة أى نشاط خارج عن أنشطة الهيئة.

وتابعت إيمان أن سوق التمويل يضم حاليًّا نحو 11 شركة تمويل عقارى بالاضافة الى شركة إعادة التمويل بعد توقف نشاط كل من "تمويل الإمارات والنعيم"؛ لعدم تواقفهما مع الشروط التى وضعتها الهيئة لمزاولة النشاط، مشيرة إلى أن إجمالى رءوس أموال الشركات التى تعمل فى التمويل العقارى يُقدر بـ1.7 مليار جنيه.

وكشفت عن اعتزام أحد البنوك التجارية الكبرى العاملة بمصر تأسيس شركة جديدة للتمويل العقارى خلال الفترة المقبلة، مشيرة إلى أنه وفقًا للشروط لن يقلَّ رأس المال المصدر لها عن 50 مليون جنيه.

وأوضحت أن البنك- رفضت الإفصاح عن هويته- التقى الهيئة أكثر من مرة، وسيناقش تأسيس الشركة الجديدة فى الاجتماع المقبل لمجلس إدارته، مؤكدة أن البنك لديه رغبة قوية لتأسيس هذه الشركة، وفى انتظار موافقة البنك المركزى لتقديم أوراقه للهيئة العامة للرقابة المالية للحصول على التراخيص النهائية لمزاولة النشاط فى مصر.

وفيما يتعلق بمشاركة شركات التمويل العقارى فى مبادرة البنك المركزى، قالت إن كل الشركات العاملة ستشارك فى المبادرة، لكن ستبدأ 3 شركات قريبًا فعليًّا خلال الفترة القليلة المقبلة.

وتوقعت الانتهاء من الشريحة الأولى التى خصصها البنك المركزى بقيمة 500 مليون جنيه للشركات المشاركة فى المبادرة قبل نهاية العام الحالى 2017، مؤكدة الحصول على شريحة ثانية بعد انتهاء الأولى، لكن لم يتم تحديدها بعد.

كانت الشركة المصرية لإعادة التمويل العقارى وقّعت عقدًا مع البنك المركزى لتفعيل مساهمة شركات التمويل العقارى فى توفير قروض مدعمة لإسكان محدودى ومتوسطى الدخل، طبقًا للمبادرة التى أطلقها "المركزى" بحسب تصريحات سابقة لـ"علا بدير"، مدير عام تسويق وتطوير الأعمال بالشركة.

وقالت علا إن الاتفاق والعقود تم توقيعها فى مارس الماضى تحصل "المصرية" بمقتضاها على قرض مساند بـ500 مليون جنيه، وتتولى إعادة ضخِّه للشركات الراغبة بالعمل وفقًا لآليات مبادرة "المركزى"، مضيفة أنه تم الانتهاء من التنسيق مع شركات التمويل العقارى، بالإضافة لصندوق دعم وضمان التمويل العقارى والهيئة العامة للرقابة المالية، مؤكدة أن أغلب الشركات أبدت رغبتها فى الاستفادة من الشريحة التمويلية الأولى.

وأكدت الدكتورة إيمان زكريا أن البنوك تسير بشكل جيد فى مبادرة البنك المركزى للتمويل العقارى، مشيرة إلى أن الشريحة الأولى التى خصصها "المركزى" للبنوك بقيمة 10 مليارات جنيه ستنتهى خلال العام الحالى.

كانت البنوك قد ضخّت أكثر من 5 مليارات جنيه فى مبادرة التمويل العقارى منذ تدشينها فى 2014، وتمثل تلك القيمة نحو %50 فقط من الشريحة الأولى التى خصصها البنك المركزى للمبادرة فى فبراير 2014، بقيمة 10 مليارات جنيه.

وأطلق "المركزى" مبادرة تمويل إسكان محدودى ومتوسطى الدخل فى فبراير 2014 ورصد لها قيمة مبدئية 10 مليارات جنيه، ارتفعت بعد ذلك إلى 20 مليارًا، وتنص على منح التمويلات بفائدة 7 و%8 لمحدودى ومتوسطى الدخل على التوالى، بينما سمح فى فبراير الماضى بتمويل الدخول أقل من 1400 جنيه بفائدة متناقصة %5 سنويًّا.

وأتاح "المركزى" شريحة جديدة تحت اسم «متوسط الدخل المميَّز»، بسعر عائد سنوى متناقص أقل دعمًا من الفئات الأخرى يبلغ %10.5، بشرط ألا يزيد الحد الأقصى الشهرى للدخل على 15 ألف جنيه للفرد، و20 ألفًا للأسرة، وأن يكون الحد الأقصى للوحدة محلّ التمويل لهذه الفئة 950 ألف جنيه، وسمح للشركات بالمشاركة فى مارس.

وكشفت إيمان عن الشروط التى وضعتها الهيئة لقيد الأشخاص الاعتبارية العامة "المؤسسات" فى سجل مزاولى التمويل العقارى والتى تمثلت فى أن يتوافر بسند إنشائها ممارسة نشاط التمويل، بالإضافة إلى ضرورة أن يتوافر فى المدير المسئول عن نشاط التمويل العقارى داخل المؤسسة خبرة لا تقل عن 10 سنوات، سواء فى المجالات المصرفية أو التمويل العقارى أو التخصيم أو التأجير التمويلى أو التمويل متناهى الصغر، علاوة على توافر الخبرة الإدارية والكفاءة اللازمة فى فريق العمل القائم لمزاولة النشاط.

وأشارت إلى أن الهيئة اشترطت فى حال إصدار الشخص الاعتبارى "المؤسسة" قوائم مالية، ضرورة الالتزام بإدراج بيانات نشاط التمويل العقارى ضمن الإيضاحات المتمِّمة للمركز المالى بشكل ربع سنوى، وفى حال عدم إعداد قوائم مالية الالتزام ببيان إفصاح مالى عن النشاط، وفقًا لما تحدده الهيئة.

ولفتت إلى أن القانون الخاص بالتمويل العقارى وضع القواعد والضوابط والشروط للشركات منذ إصداره، وكان المتبقى فقط الضوابط الخاصة بالأشخاص الاعتبارية "المؤسسات".

وحول إجراءات قيد الأشخاص الاعتبارية فى سجل مزاولى التمويل العقارى قالت إن على الشخص الاعتبارى التقدم بطلب للهيئة مرفق به النظام الأساسى له وما يفيد بتوافر الخبرة والكفاءة وأسماء مراقبى الحسابات وخطة نشاطه، بالإضافة إلى تعهده بتعيين مراقب حسابات واحد على الأقل من بين المقيدين بالهيئة والالتزام بقانون التمويل العقارى وتقديم البيانات والمعلومات المرتبطة بالنشاط للهيئة.

أما على صعيد نشاط التأجير التمويل فقالت الدكتورة إيمان زكريا إن عدد الشركات النشِطة فى التأجير التمويلى بمصر يصل إلى 20 شركة فقط، من إجمالى 224 شركة، مشيرة إلى أن نشاط ينمو بشكل كبير.

وبحسب الهيئة العامة للرقابة المالية فإن شركات التأجير التمويلى أبرمت عقودًا قُدرت بـ6.6 مليار جنيه خلال الربع الأول من العام الحالى، مقارنة بـ5.7 مليار جنيه عن نفس الفترة فى العام الماضى، بنسبة زيادة %15، وتصدَّر نشاط العقارات والأراضى قائمة التصنيفات بعقود قيمتها 4 مليارات جنيه بنسبة %60، ثم جاء فى المركز الثانى نشاط خطوط الإنتاج بعقود قيمتها 819 مليون جنيه بنسبة %12.5، ثم نشاط سيارات النقل بقيمة عقود بلغت 572 مليون جنيه، ونسبة %9، وجاء فى الترتيب الرابع نشاط المُعدات الثقيلة مسجلًا 565 مليون جنيه بنسبة %8.6 من إجمالى النشاط.

وذكرت إيمان أنه بعد صدور قانون التأجير التمويلى ستحدث تغيرات كثيرة بالنشاط، حيث سيتقلص عدد الشركات العاملة، مضيفة: "القانون سيزيد من الرقابة والإشراف على الشركات بشكل كبير، وبعض شركات التأجير غير النشطة ستخرج تمامًا من السوق لأنها لن تستطيع التكيف مع ضوابط القانون".

ويتمثل أبرز ملامح مشروع قانون التأجير التمويلى الجديد، فى إمكانية تمويل بعض الأصول لأغراض استهلاكية فى ضوء شروط يحددها مجلس إدارة الهيئة، واستبعاد النص القائم بالقانون الحالى المنظم للمعالجة المحاسبية لعقود التأجير التمويلى، والتى لا تتفق مع معايير المحاسبة، كما أجاز مشروع القانون لشركات التأجير التمويلى ممارسة نشاط التأجير التشغيلى، على أن تلتزم بإعداد حسابات مستقلة لهذا النشاط.

كما تم استحداث "التأجير التمويلى متناهى الصغر" والذى للهيئة أن ترخص بممارسته للشركات والجمعيات والمؤسسات الأهلية المرخص لها بممارسة نشاط التمويل متناهى الصغر وفقًا لأحكام القانون 141 لسنة 2014. وعلى ألا تزيد قيمة عقد التمويل فى هذه الحالة على 100 ألف جنيه الحد الأقصى للتمويل بقانون التمويل متناهى الصغر، وأن يكون لأغراض اقتصادية إنتاجية أو خدمية أو زراعية أو تجارية.

وأكدت رئيس الإدارة المركزية للإشراف والرقابة على أنشطة شركات التمويل بالهيئة العامة للرقابة المالية، أن نشاط التأجير التمويلى بحاجة كبيرة لشركات تأجير متخصصة فى تمويل الـ"SMEs"؛ لأن الشركات الصغيرة والمتوسطة بحاجة ماسّة إلى تمويل.

وحول تأسيس شركات جديدة أوضحت أنه تم منح الموافقة لشركة جديدة تحمل اسم "تمكين" يمتلكها أشخاص وليس مؤسسات، مشيرة إلى أن هذه الشركة تسير حاليًّا فى إجراءات التأسيس، ومن المقرر أن تحصل على التراخيص النهائية فور استيفائها كل الشروط.

ولفتت إلى أن شركة بنك مصر للتأجير التمويلى والتى تحمل اسم " "BM Leasing" حصلت على موافقة مبدئية من الهيئة للتأسيس برأسمال يقدر بـ200 مليون جنيه، متوقعة حصول الشركة على الترخيص النهائى لمزاولة النشاط قريبًا.

وتتوزع ملكية شركة بنك مصر للتأجير، بواقع %41 لبنك مصر، و%10 لذراعه فى مجال الاستثمار المباشر شركة مصر المالية، و%39 لشركة «تحيا مصر» القابضة للاستثمار والتنمية، و%10 للقابضة للتأمين.

وكان عاكف المغربى، نائب رئيس البنك، قد قال، فى تصريحات سابقة لـ"المال"، إن الشركة توصلت لاتفاق مؤخرًا مع هشام شتا عضو مجلس الإدارة المنتدب بشركة الصعيد للتأجير التمويلى، لتولِّى منصب المدير التنفيذى للذراع الجديدة، مشيرًا إلى أنه يجرى حاليًّا اختيار المقر الرئيسى وتعيين الموظفين، مرجحًا عقد أول اجتماع لمجلس إدارة الشركة خلال الأيام القليلة المقبلة.

وحول نشاط التخصيم أفادت بأنه تم الانتهاء من مشروع قانون التخصيم والتأجير التمويلى وتم عرضه على الحكومة، مشيرة إلى أنه بعد موافقتها عليه سيتم عرضه على مجلس النواب، مؤكدة أن هذا القانون سينظم كثيرًا نشاط التخصيم فى مصر.

كان شريف سامى، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، قال فى تصريحات فى مارس 2016، إن الهيئة تعتزم إعداد قانون موحد يجمع نشاطى التأجير التمويلى والتخصيم خلال المرحلة المقبلة، بدلًا من إصدار قانونين منفصلين لكلا النشاطين، لافتًا إلى أن الهيئة تعيد النظر فى الإطار التنظيمى لها خلال الفترة الراهنة ليتم تكوين وحدات ذاتية الرقابة للقطاعات الستة الرئيسية التى تم دمجها منذ سنوات تحت رقابة الهيئة.

ونوهت إيمان بأن القانون الجديد لنشاط التخصيم سيحسِّن كثيرًا من البيئة المناسبة لكى ينمو بشكل أكبر خلال السنوات المقبلة، مؤكدة أن التشريع يتوافق تمامًا مع كل تطلعات الشركات السبع المتواجدة فى السوق المصرية بهذا النشاط.

وأضافت أن نشاط التخصيم بمصر ما زال فى مراحل النمو وقادرًا على استيعاب المزيد من الشركات، لافتة إلى أن هناك إقبالًا كبيرًا على تأسيس شركات للتخصيم والنشاط خلال الفترة الماضية.

وقالت رئيس الإدارة المركزية للإشراف والرقابة على أنشطة شركات التمويل بالهيئة العامة للرقابة المالية، إن إجمالى رصيد الحسابات المدينة والأوراق التجارية المشتراة ارتفعت من 239 مليون جنيه فقط فى 2011 إلى 4.1 مليار جنيه فى مارس 2017، متوقعة مضاعفة حجم هذه الأرصدة نهاية العام الحالى.

وأشارت إلى أن عدد عملاء شركات التخصيم العاملة بمصر ارتفع من 89 عميلًا فى 2011 إلى 259 عميلًا فى نهاية مارس 2017، مضيفة: "عدد العملاء سيرتفع بكل تأكيد بنهاية العام الحالى"، مبينة أن كل الشركات التى تعمل فى نشاط التخصيم بمصر نشِطة، وعلى تواصل تام مع الهيئة، لافتة إلى أنه تم عرض القانون الجديد للنشاط على الشركات، وتم التوافق عليه.

ويضم نشاط التخصيم فى مصر 7 شركات هى: "QNB الأهلى، درايف، المصرية للتخصيم إيجيبت فاكتورز، القاهرة، تمويل، المصرية لضمان الصادرات، المصريين".

وتابعت أنه تم منح المجموعة المالية هيرمس موافقة مبدئية لتأسيس ذراع جديدة لها فى التخصيم برأسمال 15 مليون جنيه.