ماجدة موريس: لدينا مشاهد يختار الأعمال الدرامية بعناية
كمال رمزي: لا يوجد حكم مطلق والفيصل هو القائمين على العمل
علي راشد
ثلاثة أعمال درامية يشهدها الموسم الرمضاني هذا العام تأتي في حلقات منفصلة متصلة منها ما يقدم في كل حلقة قضية ومنها ما سيقدمه في ثلاث حلقات أو حلقتين، وكان للفنانة داليا البحيري السبق في عمل هذه التجربة خلال شهر رمضان الماضي وقبله من خلال مسلسلها "يوميات زوجة مفروسة أوي" بجزأيه كما يعرض حاليا الجزء الثالث من المسلسل، بينما يعرض الجزء الرابع منه خلال شهر رمضان، كما يعرض أيضا مسلسل "هربانة منها" لياسمين عبدالعزيز، ومسلسل "ريح المدام" لأحمد فهمي والمسلسلات الثلاثة تتناول العديد من القضايا الخاصة بعلاقة الرجل بالمرأة وأيضا في حلقات منفصلة متصلة.
ولم تكن تلك النوعية جديدة على الدراما المصرية وإنما تواجدها أكثر من عمل خلال شهر رمضان يدعو إلى التساؤل حول ما إذا كان المشاهد ينجذب لتلك الأعمال؛ نظرا لأن القصة تنتهي سريعا بعكس المسلسلات الطويلة التي قد يضيق الوقت به لمشاهدتها أم أن فكرة الموضوع هي التي فرضت على القائمين عليها إنتاجها.
من جهتها، أشارت الناقدة الفنية ماجدة موريس، إلى أن المسلسلات ذات الحلقات المنفصلة هي نوع من الدراما لا يوجد مانع من الإكثار منه في الموسم الرمضاني أو غيره، ولكن الفيصل في تلك الأعمال هنا هو الشكل الذي سيقدم به، فالكتابة وجودة التمثيل والإخراج هم الأساس لنجاح أي عمل مهما كان الأسلوب الذي تم تناول المسلسل به.
وحول ما إذا كان المشاهد هو الذي فرض على القائمين على الدراما أن يقدموا له أعمالا خفيفة نظرا للملل من أحداث التطويل في المسلسلات قالت موريس: "الأمر ليس كذلك على الإطلاق ولابد أن نعترف أنه في السنوات الأخيرة تعددت أساليب الدراما في شهر رمضان وقدمت مجموعة من الأعمال الثقيلة والقيمة ففي العام الماضي عرض مسلسل "أفراح القبة" وهو مسلسل مأخوذ عن رواية لنجيب محفوظ وبالرغم من ذلك تقبله المشاهد وحصل عن نسبة عالية من المشاهدة".
وأضافت أن لدينا ملايين المشاهدين في مصر يتعاملون مع الفن والثقافة بشكل واسع وإذا كانوا لا يذهبون إلى السينما فإنهم يختارون بعناية الأعمال الدرامية ذات الذوق الرفيع، وكما يوجد المشاهد الذي ما زال يشاهد مصطفى شعبان بأدواره المليئة بالنساء حوله هناك من شاهد مسلسلات مثل "جراند أوتيل" وهو ما يؤكد أن هناك من يتجه للذوق الراقي في الدراما وهناك من يبحث عن هذا الذوق أيا كان الأسلوب.
ولفت الناقد الفني كمال رمزي، إلى أن الدراما المنفصلة المتصلة هي نوع من الفن الدرامي والتلفزيوني الراقي والمهم جدا على الساحة العالمية والعربية وفي الأغلب تتناول كل حلقة قضية عامة تبرز فيها العديد من التفاصيل المختلفة وهو لون جيد من الدراما المكثفة ولكن حسب الموضوع أو القضية المثارة خلال الحلقات.
كما أكد رمزي أن هذا النوع من الأعمال لا يلغي المسلسل الطويل المتوالي فكل فكرة تفرض نفسها لتكون مسلسلا بنمط معين فمسلسل مثل "ليالي الحلمية" يعتبر من المسلسلات النهرية بمعنى أنه يسمح بالعديد من التشعبات والأحداث التي لا يمل المشاهد منها فتجعله أكثر ثراء وقد يستمر لأكثر من جزء كما حدث بالفعل ولا يستطيع أحد أن يجعل هذا المسلسل من المسلسلات المنفصلة، بينما هناك أعمال أخرى لا تسمح بأن تكون ثلاثين حلقة أو أكثر فيكون الحل فيها المسلسلات المنفصلة المتصلة والتي يتم فيها التركيز على قضايا معينة.
وأضاف أن هذه النوعية من الدراما تعبر عن نمط خاص يجنح إلى التنوع في الأداء الدرامي بحيث لا يصير بشكل واحد وأن يكون له حالات مختلفة وهو في النهاية يكون أبطاله في الكثير من الأحيان ثابتين ولكنهم يؤدون شخصيات مختلفة خلال العمل الواحد وهو ما يعتبر أمرا مقبولا وجيدا إذا كان الأداء العام للعمل من حيث الكتابة والتمثيل والإخراج جيدين.
وأكد أنه لا يجب أن يكون هناك حكما مطلقا على أي نمط درامي إلا بعد مشاهدته ولكن الظاهرة نفسها لا توجد أزمة بها وفي الدراما الأجنبية توجد العديد من المسلسلات المنفصلة المتصلة سواء أكانت بوليسية أو كوميدية تقدم قضية من القضايا قد تعبر عن الواقع الاجتماعي أو قضايا المرأة وغيرها من الأمور المختلفة ولكن الفيصل في كل هذه الأمور هو القائمين على العمل.
أما الناقدة ماجدة خير الله، فأكدت أن الحلقات المنفصلة موجودة منذ فترات طويلة وليست جديدة على الدراما المصرية ، إلا أن الظواهر تبدأ في الوضوح حينما تكثر الأعمال فإن كان قد تم تقديم عمل في فترة سابقة بين 10 أعمال طويلة فإن وجود عدد أكبر من المسلسلات الطويلة يسمح بظهور أنماط متنوعة مثل المسلسلات المنفصلة المتصلة.
وأضافت أنه من حين لآخر تظهر نوعيات من الدراما مثل "الست كوم" الذي ظل لفترة ما واستمر نجاحه إلى أن اختفى بالتدريج وكأنه نوع من الاختلاف عن الآخرين ، وبالنسبة للمسلسلات المنفصلة فهي تسمع بتناول العديد من القضايا كما أنها من الممكن أن تستمر لبعد شهر رمضان إن كانت أكثر من 30 حلقة أو لها أجزاء أخرى.
وعن فكرة العلاقات الزوجية التي تتناولها بعض المسلسلات المنفصلة أشارت غلى أن الفنان فتحي عبد الوهاب قدم من قبل مسلسلا في هذا الإطار وقضية العلاقة بين الزوجين قد يثمر عنها آلاف الأفكار المختلفة دون تكرار وغالبا هذه الأعمال تجذب المشاهد.
كمال رمزي: لا يوجد حكم مطلق والفيصل هو القائمين على العمل
علي راشد
ثلاثة أعمال درامية يشهدها الموسم الرمضاني هذا العام تأتي في حلقات منفصلة متصلة منها ما يقدم في كل حلقة قضية ومنها ما سيقدمه في ثلاث حلقات أو حلقتين، وكان للفنانة داليا البحيري السبق في عمل هذه التجربة خلال شهر رمضان الماضي وقبله من خلال مسلسلها "يوميات زوجة مفروسة أوي" بجزأيه كما يعرض حاليا الجزء الثالث من المسلسل، بينما يعرض الجزء الرابع منه خلال شهر رمضان، كما يعرض أيضا مسلسل "هربانة منها" لياسمين عبدالعزيز، ومسلسل "ريح المدام" لأحمد فهمي والمسلسلات الثلاثة تتناول العديد من القضايا الخاصة بعلاقة الرجل بالمرأة وأيضا في حلقات منفصلة متصلة.
ولم تكن تلك النوعية جديدة على الدراما المصرية وإنما تواجدها أكثر من عمل خلال شهر رمضان يدعو إلى التساؤل حول ما إذا كان المشاهد ينجذب لتلك الأعمال؛ نظرا لأن القصة تنتهي سريعا بعكس المسلسلات الطويلة التي قد يضيق الوقت به لمشاهدتها أم أن فكرة الموضوع هي التي فرضت على القائمين عليها إنتاجها.
من جهتها، أشارت الناقدة الفنية ماجدة موريس، إلى أن المسلسلات ذات الحلقات المنفصلة هي نوع من الدراما لا يوجد مانع من الإكثار منه في الموسم الرمضاني أو غيره، ولكن الفيصل في تلك الأعمال هنا هو الشكل الذي سيقدم به، فالكتابة وجودة التمثيل والإخراج هم الأساس لنجاح أي عمل مهما كان الأسلوب الذي تم تناول المسلسل به.
وحول ما إذا كان المشاهد هو الذي فرض على القائمين على الدراما أن يقدموا له أعمالا خفيفة نظرا للملل من أحداث التطويل في المسلسلات قالت موريس: "الأمر ليس كذلك على الإطلاق ولابد أن نعترف أنه في السنوات الأخيرة تعددت أساليب الدراما في شهر رمضان وقدمت مجموعة من الأعمال الثقيلة والقيمة ففي العام الماضي عرض مسلسل "أفراح القبة" وهو مسلسل مأخوذ عن رواية لنجيب محفوظ وبالرغم من ذلك تقبله المشاهد وحصل عن نسبة عالية من المشاهدة".
وأضافت أن لدينا ملايين المشاهدين في مصر يتعاملون مع الفن والثقافة بشكل واسع وإذا كانوا لا يذهبون إلى السينما فإنهم يختارون بعناية الأعمال الدرامية ذات الذوق الرفيع، وكما يوجد المشاهد الذي ما زال يشاهد مصطفى شعبان بأدواره المليئة بالنساء حوله هناك من شاهد مسلسلات مثل "جراند أوتيل" وهو ما يؤكد أن هناك من يتجه للذوق الراقي في الدراما وهناك من يبحث عن هذا الذوق أيا كان الأسلوب.
ولفت الناقد الفني كمال رمزي، إلى أن الدراما المنفصلة المتصلة هي نوع من الفن الدرامي والتلفزيوني الراقي والمهم جدا على الساحة العالمية والعربية وفي الأغلب تتناول كل حلقة قضية عامة تبرز فيها العديد من التفاصيل المختلفة وهو لون جيد من الدراما المكثفة ولكن حسب الموضوع أو القضية المثارة خلال الحلقات.
كما أكد رمزي أن هذا النوع من الأعمال لا يلغي المسلسل الطويل المتوالي فكل فكرة تفرض نفسها لتكون مسلسلا بنمط معين فمسلسل مثل "ليالي الحلمية" يعتبر من المسلسلات النهرية بمعنى أنه يسمح بالعديد من التشعبات والأحداث التي لا يمل المشاهد منها فتجعله أكثر ثراء وقد يستمر لأكثر من جزء كما حدث بالفعل ولا يستطيع أحد أن يجعل هذا المسلسل من المسلسلات المنفصلة، بينما هناك أعمال أخرى لا تسمح بأن تكون ثلاثين حلقة أو أكثر فيكون الحل فيها المسلسلات المنفصلة المتصلة والتي يتم فيها التركيز على قضايا معينة.
وأضاف أن هذه النوعية من الدراما تعبر عن نمط خاص يجنح إلى التنوع في الأداء الدرامي بحيث لا يصير بشكل واحد وأن يكون له حالات مختلفة وهو في النهاية يكون أبطاله في الكثير من الأحيان ثابتين ولكنهم يؤدون شخصيات مختلفة خلال العمل الواحد وهو ما يعتبر أمرا مقبولا وجيدا إذا كان الأداء العام للعمل من حيث الكتابة والتمثيل والإخراج جيدين.
وأكد أنه لا يجب أن يكون هناك حكما مطلقا على أي نمط درامي إلا بعد مشاهدته ولكن الظاهرة نفسها لا توجد أزمة بها وفي الدراما الأجنبية توجد العديد من المسلسلات المنفصلة المتصلة سواء أكانت بوليسية أو كوميدية تقدم قضية من القضايا قد تعبر عن الواقع الاجتماعي أو قضايا المرأة وغيرها من الأمور المختلفة ولكن الفيصل في كل هذه الأمور هو القائمين على العمل.
أما الناقدة ماجدة خير الله، فأكدت أن الحلقات المنفصلة موجودة منذ فترات طويلة وليست جديدة على الدراما المصرية ، إلا أن الظواهر تبدأ في الوضوح حينما تكثر الأعمال فإن كان قد تم تقديم عمل في فترة سابقة بين 10 أعمال طويلة فإن وجود عدد أكبر من المسلسلات الطويلة يسمح بظهور أنماط متنوعة مثل المسلسلات المنفصلة المتصلة.
وأضافت أنه من حين لآخر تظهر نوعيات من الدراما مثل "الست كوم" الذي ظل لفترة ما واستمر نجاحه إلى أن اختفى بالتدريج وكأنه نوع من الاختلاف عن الآخرين ، وبالنسبة للمسلسلات المنفصلة فهي تسمع بتناول العديد من القضايا كما أنها من الممكن أن تستمر لبعد شهر رمضان إن كانت أكثر من 30 حلقة أو لها أجزاء أخرى.
وعن فكرة العلاقات الزوجية التي تتناولها بعض المسلسلات المنفصلة أشارت غلى أن الفنان فتحي عبد الوهاب قدم من قبل مسلسلا في هذا الإطار وقضية العلاقة بين الزوجين قد يثمر عنها آلاف الأفكار المختلفة دون تكرار وغالبا هذه الأعمال تجذب المشاهد.