8 أسباب وراء تراجع مبيعات الشاحنات 60% الربع الأول

شريف عيسى   ظهر تقرير مجلس معلومات سوق السيارات "أميك" عن مارس، تراجعًا فى معدلات مبيعات قطاع الشاحنات بنسبة 60%، خلال الربع الأول من العام الحالي، مسجلًا 3888 شاحنة، مقابل 9735 وحدة خل

شريف عيسى
ظهر تقرير مجلس معلومات سوق السيارات "أميك" عن مارس، تراجعًا فى معدلات مبيعات قطاع الشاحنات بنسبة 60%، خلال الربع الأول من العام الحالي، مسجلًا 3888 شاحنة، مقابل 9735 وحدة خلال الفترة ذاتها من العام الماضى.
كما شهدت مبيعات الشاحنات فى مارس 2017 تراجعًا حادًّا بنسبة 54.8%، ليكتفى القطاع ببيع 1503 وحدات، مقابل 3323 مركبة خلال الشهر المقابل من العام الماضى.
ووفقًا لمؤشرات "أميك" تراجعت مبيعات الشاحنات المجمعة محليًّا خلال الربع الأول 55.1%، بإجمالى 3409 وحدات مبيعة، مقارنة بأداء مبيعاتها خلال 2016 والبالغ 7597 مركبة، كما هوت مبيعات المستورد منها خلال الفترة نفسها بـ77.6% لتكتفى ببيع 479، بعد التقدم الذى أحرزته خلال العام المنصرم، والذى قُدِّرت مبيعاته بـ2138 شاحنة.
وتعد فئتا الشاحنات "مينى بيك أب" الأكثر تراجعًا فى مبيعات القطاع، إذ عجزت الأولى عن بيع أى وحدة فى مارس من العام الحالى، فيما هوت مبيعات الشاحنات الخفيفة بنسبة 73.2% لتتمكن من بيع 49 وحدة فقط، مقابل 183 سيارة خلال مارس 2016.
وتراجعت مبيعات بيك آب بنسبة 50% بعد انحدار مبيعاتها من 2138 سيارة، خلال مارس 2016، إلى 1081 سيارة مبيعة خلال مارس 2017، كما هوت مبيعات الشاحنات المتوسطة والخفيفة بنسبة 58% لتسجل مبيعاتها 300 وحدة.
أما عن فئات الشاحنات المتوسطة والثقيلة فتراجعت الأولى بنسبة 54% لتكتفي ببيع 6 شاحنات فقط، فيما انحدرت مبيعات الشاحنات الثقيلة بـ39%، مسجلة 67 شاحنة فقط.
وأرجع عدد من وكلاء الشاحنات تراجع المبيعات إلى 8 أسباب رئيسية هي: تعويم العملة، وارتفاع الأسعار، والتى تسببت فى تراجع الطلب، وتراجع قدرة الشركات على الإحلال والتجديد، وارتفاع تكلفة الاستيراد، وزيادة قيمة الجمارك، وتراجع الطلب بصفة عامة، وانتهاء التوريدات المرتبطة بالمشروعات القومية.
وعلّق مصدر بأحد التوكيلات الأوروبية العاملة فى قطاع الشاحنات، على ما ورد بـ"أميك"، قائلًا: "إن مبيعات الشاحنات تدهورت بسبب الارتفاعات السعرية التى باتت تتخطى القدرات المالية للشركات الخاصة أو الأفراد على إحلال وتجديد أسطولها"، مؤكدًا أن تعويم العملة أسهم فى زيادة أسعار كل فئات الشاحنات، خاصة الثقيلة، بنسبة تتراوح بين 30 و40%، مما انعكس بالسلب على معدلات الطلب.
فى سياق متصل قالت نيفين خليفة، مدير تسويق هيونداى للنقل بالشركة المصرية العالمية للسيارات EIM، إن التراجع فى أداء القطاع يعود إلى عدد من الأسباب، والتى من أبرزها ارتفاع تكلفة الاستيراد، مع تحرير أسعار الصرف، وتداعياته على تسعير الدولار الجمركى والذى يشهد تغيرات مستمرة، بالإضافة إلى ارتفاع الأسعار العالمية للشاحنات.
وأوضحت نيفين، فى تصريحات، لـ"المال"، أن أسعار الشاحنات باتت تتخطى القدرات المالية للهيئات الحكومية والشركات الخاصة ذات الإمكانيات المالية المتوسطة، خاصة لفئة الشاحنات الثقيلة، فيما توقف عمليات الإحلال والتجديد لأسطول الشاحنات المملوك للشركات ذات القدرات المالية فوق المتوسطة.
وتابعت: أن تلك الفئة من الشركات قررت، فى وقت سابق، وقف عملياتها مؤقتًا مع استمرار حالة الحذر فى ظل التغيرات الراهنة التى يمر بها الاقتصاد المحلى، ورغبتها فى استقرار المؤشرات المالية؛ تمهيدًا لضخ مزيد من الاستثمارات.
كما أوضحت أن عددًا من المشروعات القومية لجأت لما يُعرف بالإسناد المباشر للحصول على ما يلزمها من شاحنات لإتمام عمليات التأسيس، مؤكدة أن عمليات التوريد انتهت خلال العامين الماضيين.
وبيّنت مدير تسويق هيونداى للنقل بالشركة المصرية العالمية للسيارات EIM أن تراجع الإقبال على السلع الضرورية امتد للسلع الأخرى، فى إشارة إلى المُعدات الثقيلة والشاحنات، مؤكدة أن التوقع بمستقبل القطاع حتى نهاية العام الحالي أمر شديد الصعوبة.
وعن الأسباب وراء تراجع مبيعات الشاحنات المجمعة محليًّا بصورة أقل عن المستورد، فسّرت نيفين ذلك بقدرتها على التصدير والمنافسة فى العديد من الأسواق بالشكل الذى يسمح لها بتعويض التراجع والهبوط الكبير فى مبيعات السوق المحلية.