شعبة الأسمنت تقاطع شركتي الإسكندرية والعامرية

%20 من التجار تآكلت رؤوس أموالهم نتيجة تذبذب الأسعار معتز محمود: قرر تجار وأعضاء شعبة الأسمنت، بغرفة تجارة الإسكندرية مقاطعة منتجات شركتى الإسكندرية والعامرية للأسمنت، وفقًا لمحمود مخيمر، ر

%20 من التجار تآكلت رؤوس أموالهم نتيجة تذبذب الأسعار

معتز محمود:

قرر تجار وأعضاء شعبة الأسمنت، بغرفة تجارة الإسكندرية مقاطعة منتجات شركتى الإسكندرية والعامرية للأسمنت، وفقًا لمحمود مخيمر، رئيس الشعبة الذى أضاف لـ«المال»، أن خطوة التجار تأتى نتيجة تحرير محاضر تهرب ضريبى لهم بسبب الإجراءات التى تتبعها تلك الشركات، والمصروفات التى أدرجتها فى حساباتها على غير الحقيقة.

وأشار إلى أن التجار تمت احالتهم بقضايا تهرب ضريبى بدون وجه حق، فى الوقت الذى فقد فيه نحو %20 من التجار رؤس أموالهم، نتيجة التذبذب فى أسعار الأسمنت خلال الفترة الماضية.

كان رئيس شعبة الأسمنت ومواد البناء بالغرفة التجارية بالإسكندرية، قد كشف لـ«المال» فى تصريحات سابقة، أن 32 تاجر أسمنت بالإسكندرية تمت احالتهم للنيابة بتهمة التهرب الضريبى مؤخراً.

وأوضح أن اللجنة الضريبية المُشكلة من المصلحة والمُكلفة بدراسة التسويات بين مصانع أسمنت والتجار والوكلاء، أقرت بمسئولية شركات الأسمنت عن تلك المبالغ، ورغم ذلك تمت إحالة التجار للنيابة.

واعتبر مخيمر أن هناك اتجاهًا لبعض الجهات بالدولة تسعى لتعظيم الحصيلة الضريبية، بغض النظر عن المظالم الواقعة على بعض التجار.

تعد إحالة الـ32 تاجر للنيابة مؤخراً، بمثابة حلقة جديدة من مسلسل الخلاف بين تجار ووكلاء الأسمنت، ومصلحة الضرائب حول قواعد المحاسبة الضريبية، ويصل إجمالى التجار الذين تمت إحالتهم للنيابة بتهم تهرب ضريبى 368 تاجراً بالإسكندرية.

تأتى تلك الإحالات، التى تحوَّل بعضها لقضايا، تُنظَر أمام بعض دوائر القضاء، والبعض الآخر ينتظر دوره ليلحق بهم، نتيجة القواعد المحاسبية التى تتبعها بعض شركات تصنيع الأسمنت، والتى تضع التجار موضع المساءلة القانونية، وفقًا لقواعد المحاسبة الضريبية التى تتبعها مصلحة الضرائب.

ولفت رئيس الشعبة إلى تفاوت أعداد التجار الذين تمت إحالتهم للنيابة بتهمة التهرب الضريبى مع كلتا الشركتين، لافتا إلى أن 117 تاجرًا تمّت إحالتهم للنيابة، على خلفية تسويات مع شركة أسمنت الإسكندرية «تيتان»، والباقون مُحالون على خلفية تسويات حساباتهم مع شركة أسمنت العامرية.

ولفت إلى أن المصلحة تقوم باحتساب فروق الأسعار والتسويات التى يستردُّها التاجر من أمواله المدفوعة مقدَّمًا تحت حساب شراء الأسمنت، على أنها حوافز ويجب خضوعها للضريبة، رغم أنها أموال التجار، ويستردُّونها بعد إتمام التسويات مع شركات الأسمنت.

وأوضح أن تلك الإحالات تمّت رغم حصول التجار على خطابات رسمية موجهة لمصلحة الضرائب من شركة أسمنت العامرية، تشهد فيها الشركة بأن المبالغ الممنوحة لعملائها خلال الفترة من عام 2005 حتى 2008، سواء كانت تسويات بالفاتورة، أو تسويات بإشعارات دائن، هى عبارة عن تسويات فروق أسعار، وليست حوافز أو عمولات، وخطاب آخر من الشركة نفسها بنفس المضمون عن السنوات من 2009 وحتى 2014، وموقَّعة من مدير إدارة الضرائب بالشركة.

وأكد مخيمر أنه تم الحصول- من قِبل بعض التجار- على خطابات من شركة الإسكندرية لأسمنت بورتلاند «تيتان»، وموجَّهة لمكافحة التهرب الضريبى بمصلحة الضرائب، بأن القيمة المالية المسترَدَّة عن معاملتهم فى الفترة من 2005 وحتى 2008، ما هى إلا فروق أسعار.