النواب وافق بالإجماع على قرار الرئيس بإعلانها لمدة 3 شهور
وافق مجلس النواب بالإجماع أمس على قرار الرئيسى السيسى بإعلان حالة الطوارئ فى البلاد لمدة 3 شهور، كما وافقت اللجنة التشريعة بالمجلس على التعديلات المقدمة من الحكومة للقانون 162 لسنة 1958 المعروف بقانون الطوارئ، ليتم إضافة مادتين تسمحان بضبط كل من توافر فى شانه دلائل على ارتكاب جناية او جنحة وتفتيشه، واحتجازه لمدة لا تجاوز 7 أيام بعد استئذان النيابة العامة، فضلا عن السماح لمحاكم أمن الدولة الجزئية «طوارئ»، بناء على طلب من النيابة باحتجاز من توافر فى شأنه دلائل تشير لخطورته على الامن العام، لمدة شهر قابلة للتجديد.
واستطلعت «المال» آراء 3 وزراء وصندوق النقد الدولى والاتحاد الأوروبى عن توقعاتهم لتداعيات إعلان مصر حالة الطوارئ على الاقتصاد المصرى، وخطط جذب الاستثمارات الجديدة والإصلاحات الاقتصادية وكذلك الحركة السياحية.
وأكد وزراء الاستثمار والصناعة والسياحة أنهم مستمرون فى خطط جذب وتحفيز الاستثمار والسياحة، فيما قال رئيس الهيئة الاقتصادية لمنطقة قناة السويس أن خطط بعض المستثمرين للدخول للسوق قد تتأثر بإعلان حالة الطوارئ، ولكن التقييم النهائى للتداعيات سيتضح بشكل كبير بعد مرور 3 أشهر.
وعلق كريس جارفيس، رئيس بعثة مصر فى صندوق النقد الدولى، على التفجيرات التى شهدتها مصر الأحد، قائلًا: قلوبنا مع ضحايا الهجمات الإرهابية البشعة التى شهدتها مصر مؤخرا، مضيفا لـ«المال» فى رسالة بالبريد الإلكترونى أنه لا يزال من المبكر جدا الحديث عن التأثيرات الاقتصادية لهذا.
ووقعت مصر على اتفاق مع صندوق النقد الدولى نوفمبر الماضى للحصول على 12 مليار دولار بموجب برنامج إصلاحى صعب يشمل تحرير سعر الصرف ورفع أسعار المشتقات البترولية.
وقال إيفان سوركوش، رئيس وفد الاتحاد الأوروبى الجديد فى القاهرة، إنه لا يتوقع أن تكون هناك تأثيرات سلبية لإعلان حالة الطوارئ «المؤقتة» وفقاً للدستور، على الاقتصاد المصرى، مضيفا أن مصر ممثلة فى الرئيس والحكومة والبرلمان استخدموا أداة الطوارئ؛ لمواجهة الأحداث الإرهابية الأخيرة.
وأضاف سوركوش فى تصريحات لـ«المال»، أن الطوارئ أداة قانونية لحماية المواطنين، مؤكدا أن الاتحاد الأوروبى أدان التفجيرات الأخيرة، ويساند مصر سياسياَ واقتصاديا.
جاء ذلك على هامش التوقيع على «اتفاق منحة لتعزيز حقوق المرأة فى مصر»، بين الدكتورة سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى، وكريستيان دانيلسون، مدير عام مفاوضات الجوار وتوسيع الاتحاد الأوروبى.
وقالت وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى لـ«المال» إن الحكومة مستمرة فى حل مشاكل المستثمرين وتهيئة المناخ الاستثمارى بشكل جيد، مضيفة أن مجلس الوزراء أقر أمس الأول قرارا يقضى بسرعة تنفيذ قرارات لجان فض المنازعات التى تم البت فيها، مشيرة إلى أن العالم كله يعلم أن الإرهاب ظاهرة عالمية، ويدعم مصر لمواجهته.
وأشادت الوزيرة بحضور مدير عام مفاوضات الجوار بالاتحاد الأوروبى للقاهرة للتوقيع على اتفاق يدعم المرأة المصرية فى هذا التوقيت بما يؤكد مساهمته القوية لمصر.
من جانبه، قال يحيى راشد، وزير السياحة، إنه مستمر فى خطط الترويج للقطاع السياحى، الذى يعانى منذ سنوات، وأن العالم كله يواجه نفس التحديات الإرهابية، ويراقب مصر حالياً حول كيفية تعاملها مع الموقف الحالى.
وأكد راشد لـ«المال» أنه لا يعتزم تأجيل الحملة الترويجية للسوق العربية والخليجية مخطط لها قبل حلول شهر رمضان بخلاف الحملات الترويجية الأخرى.
فيما قال طارق قابيل، وزير الصناعة والتجارة، لـ«المال» إن وزارته مستمرة فى خطط جذب الاستثمارات الصناعية الجديدة وإجراء لقاءات مكثفة مع رجال الأعمال والشركات العالمية كما حدث على هامش زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى للولايات المتحدة الأمريكية الأسبوع الماضى.
وأضاف الوزير أن الحكومة تعمل أيضا على إقرار قانون الاستثمار الجديد بما يسهم فى تهيئة مناخ الاستثمار، مشدداً على أن الإرهاب ظاهرة عالمية تواجه جميع الدول وليس مصر فقط، والدليل الهجمات التى حدثت فى السويد وفرنسا منذ عدة أسابيع، ولن يكون لإعلان حالة الطوارئ تداعيات جديدة.
وقال الدكتور أحمد درويش، رئيس الهيئة الاقتصادية لمنطقة قناة السويس لـ«المال»، إن الأحداث الإرهابية الأخيرة وإعلان حالة الطوارئ قد تؤثر على جذب بعض الجنسيات للاستثمار فى المنطقة الاقتصادية ولكن التقييم النهائى للحالة سيظهر بشكل واضح بعد 3 أشهر.
وأضاف درويش أن الهيئة الاقتصادية مستمرة فى عقد لقاءات مع كبرى الشركات لبحث اقامة مشروعات جديدة فى ضوء التوصيات والدراسات التى أعدها مكتب ماكينزى العالمى الذى تعاقدت معه الهيئة لتحديد المزايا التنافسية لكل مشروع على حدة.