الأمم المتحدة: مصر تحتاج 78 مليون دولار لحماية اللاجئين السوريين

سمر السيد: قالت نجلاء عرفة، ممثل البرنامج الإنمائى للأمم المتحدة بالقاهرة إن مصر تحتاج إلى تدبير 78 مليون دولار من الجهات الدولية المانحة، مثل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبى،  لتنفيذ &n

سمر السيد:

قالت نجلاء عرفة، ممثل البرنامج الإنمائى للأمم المتحدة بالقاهرة إن مصر تحتاج إلى تدبير 78 مليون دولار من الجهات الدولية المانحة، مثل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبى، لتنفيذ خطة الاستجابة الإقليمية لحماية ودعم اللاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة لهم المقرر تنفيذها خلال عامى 2017 و2018.

وأكدت - فى تصريحات لـ«المال»، على هامش المؤتمر الذى نظمته وزارة الخارجية أمس، لإطلاق الخطة - أن استمرار ارتفاع مؤشرات البطالة والفقر والتضخم، سيضغط على المجموعات السكانية الضعيفة، وبينها اللاجئون السوريون وبالتالى تصبح هناك صعوبة فى توفير احتياجاتهم الأساسية، مضيفة أن المساعدات النقدية وكوبونات توزيع الغذاء لم تنجح فى تحسين الظروف المعيشية للجالية السورية بمصر.

وأشارت إلى أن %94 من السوريين يعيشون تحت «خط الفقر الوطنى» الذى يبلغ أقل من نصف الحد الأدنى المتفق عليه لسلة إنفاق اللاجئين بمصر، وهو 592.4 جنيه شهريا لكل لاجئ ، ومن المقرر إعادة حسابها مرة أخرى، بعد الزيادات الأخيرة فى الأسعار ومؤشرات التضخم الجديدة.

وأكد السفير طارق القونى، مساعد وزير الخارجية للشئون العربية - خلال فعاليات المؤتمر - أن رؤية مصر تجاه اللاجئين السوريين (120 ألف سورى) تنطلق من كونها قضية ذات أبعاد أخلاقية وسياسية وقومية، إضافة إلى كونها جزءا من السياسة الخارجية تجاه المحيط الإقليمى، وانطلاقاً من القناعة بأن الحل السياسى وليس العسكرى هو الأفضل للأزمة السورية.

وقال كريم أتاسى، ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين بالقاهرة، إن نحو 120 ألف لاجىء سورى مسجل حاليا فى المفوضية، %52 منهم أطفال تلقوا وأهاليهم الرعاية من الحكومة المصرية، فى المدارس والجامعات، بخلاف الرعاية الصحية بالتساوى مع المصريين بخلاف ما تم تقديمه من خدمات لم الشمل مع أقاربهم الموجودين فى دول أخرى.

وتتوقع الخطة التى حصلت «المال» على نسخة منها، استمرار مصر فى استضافتها للاجئين السوريين، ودعمهم فى ظل عدم انتهاء الحرب السورية، وبالتالى ستقوم الحكومة بتيسير تطبيق النشاطات الجارية عبر المنظمات الدولية وغير الحكومية، ولذا فإنه من الضرورى دعم قطاعات الحماية والأمن الغذائى والتعليم والصحة.

وتشير بنود الخطة إلى استمرار التركيز على توفير الاحتياجات الأساسية لدعم اللاجئين الأكثر احتياجا اجتماعيا واقتصاديا لتحسين قدرتهم على أن يكونوا أعضاء فاعلين فى المجتمع، ومن المقرر فتح برامج سبل العيش فى السنوات المقبلة، بجانب تعزيز الدعم لقطاعات محددة، بما فى ذلك الصناعات النسيجية والغذائية عبر توفير التدريب وبناء القدرات.

وتستهدف الخطة خلال العامين الجارى والمقبل، تعزيز قدرات الشركاء المحليين والحكومة والمؤسسات العامة فى المناطق ذات الكثافة المرتفعة من اللاجئين، وسيتم العمل على دعم خلق فرص اقتصادية جديدة لهم.