المصانع العملاقة وزيادة الجودة تساهمان في تطوير صناعة السيارات محلياً

علاء البحار - أحمد نبيل   رغم الآثار السلبية للأزمة المالية العالمية فمازالت صناعة السيارات تحظي باقبال محلوظ من الاستثمارات الأجنبية. وأعلنت عدة شركات عن اقامة مصانع جديدة أو التوسع...

علاء البحار - أحمد نبيل

رغم الآثار السلبية للأزمة المالية العالمية فمازالت صناعة السيارات تحظي باقبال محلوظ من الاستثمارات الأجنبية.
وأعلنت عدة شركات عن اقامة مصانع جديدة أو التوسع في مشروعاتها بالسوق المحلية خلال الفترة المقبلة.


وفي هذا الاطار طالب الخبراء بمزيد من الحوافز مثل توفير الأراضي وتقديم تسهيلات تصديرية من أجل جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية لسوق السيارات.

واقترحوا اقامة مصانع عملاقة بزيد إنتاجها علي 200 ألف سيارة سنوياً من أجل زيادة الجودة والقدرة علي منافسة الماركات العالمية.

وطالبوا وزارة التجارة والصناعة بالتدخل لالغاء القيود التي وضعتها بعض الدول وأدت إلي وجود عقبات أمام صادرات السيارات المجمعة محلياً.


وأكد محمد جمال، مدير تسويق »نيسان«، ان نمو الاقتصاد المصري ساهم في جذب الاستثمارات الأجنبية لصناعة السيارات، مشيراً إلي التحركات الجادة للدولة في هذا المجال حيث أصدرت وزارة التجارة والصناعة مجموعة من القرارات شجعت المستثمرين للاقبال علي زيادة استثماراتهم في صناعة السيارات.


وأشار إلي ان استثمارات شركة »نيسان« يابانية %100 وبدأت في مصر منذ عام 2004، حيث قامت بضخ 60 مليون دولار في هذا التوقيت، وأضاف أن الشركة واصلت سياستها الاستثمارية في مصر رغم تأثيرات الأزمة المالية العالمية. مشيراً إلي تأجيل عدد قليل من المشروعات إلي الفترة المقبلة.


وأكد استقرار استثمارات الشركة في مصر من منطلق حرصها علي التواجد في السوق المصرية حيث ان الشركة لديها رؤية مستقبلية لفترة طويلة تصل إلي 50 سنة مقبلة في ظل نتائج التقارير العالمية التي تشير إلي ان مصر في عام 2050 ستصبح من أقوي 10 اقتصادات علي مستوي العالم.


اقترح شريف محمود، مدير تسويق ومبيعات شركة »هوندا«، استهداف إنشاء مصانع عملاقة الفترة المقبلة تنتج من 200 إلي 300 ألف سيارة بحيث تكون لديها القدرة علي التصدير إلي الخارج والصمود في مواجهة المنافسة المتوقعة مع السيارات التي تتمتع بجودة عالية.


وأشار إلي ان معظم المصانع الموجودة حالياً في مصر ذات إنتاج ضعيف يتراوح بين 300 و400 سيارة وتعتمد علي الحماية الجمركية من أجل تحقيق بعض الأرباح.


وأشار إلي تجربة تركيا في مجال تصنيع السيارات حيث قامت بإنشاء مصانع لسيارات »رينو« و»فورد« ويصل إنتاج المصنع الواحد إلي 300 ألف سيارة وبالتالي ستكون لديها ميزات هائلة في الإنتاج تؤدي إلي تطوير هذه الصناعة.


وطالب شريف محمود، بضرورة توفير عدد من الحوافز من أجل الانتقال من الاستثمارات الصغيرة في صناعة السيارات إلي إنشاء مصانع كبيرة ومنها توفير أراض بأسعار مناسبة وزيادة الاعفاءات خاصة لمستلزمات الصناعة وتقديم تسهيلات لعمليات التصدير.


وأشار إلي أن الاستثمارات الحالية في السيارات تحتاج إلي رقابة جيدة من أجل تطويرها مؤكداً استفادة الأجانب بصورة أكبر من الاقتصاد المصري في هذا الوضع مما يتطلب الاتجاه إلي اقامة مصانع عملاقة تعود بالايجاب علي السوق المحلية.


أضاف سمير علام، المسئول عن قسم العلاقات الصناعية بمصنع »جنرال موتورز«، ان الفترة المقبلة ستشهد ارتفاعاً في حجم الاستثمارات الأجنبية بهدف بناء مصانع داخل مصر خاصة ان الاتفاقيات والمشاريع الجديدة ستكون حافزاً لهذه الشركات في الدخول أو التوسع واستهداف أسواق جيدة في المنطقة والاستفادة من موقع مصر الاستراتيجي.


وأوضح »علام« ان اتفاقيات الشراكة الأوروبية أغادير، والكوميسا، من أسباب جلب استثمار أجنبي خاصة الاستثمار الصيني والذي يحاول التوسع داخل مصر وتصدير جميع منتجاته إلي أسواق أخري مثل المغرب وغيرها من الدول والاستفادة من موقع مصر الاستراتيجي.


وأشار إلي أن بعض الاستثمارات اليابانية ستحاول التوسع في الفترة المقبلة والاستفادة من الاستراتيجيات والدعم الحكومي عبر مشاريع التكهين الجديدة وضرب مثلاً علي ذلك بمحاولات شركة »تويوتا« لإنشاء مصنع لها داخل مصر لتخفيض أسعار السيارات لأن جمارك قطع الغيار منخفضة جداً مقارنة بالسيارة الكاملة بالإضافة إلي تكاليف الشحن المرتفعة.


وقال »علام« ان المصانع القائمة بالفعل تتوسع في الوقت الحالي استعداداً للمشروعات الحكومية للإحلال وتجديد الميكروباص، حيث ان هذه المشاريع أثبتت نجاحها عبر إحلال التاكسي الذي قام بدوره في الحفاظ علي العمالة وعمل المصانع داخل مصر في ظل تأثيرات الأزمة المالية العالمية.


وأوضح »علام« ان شركته استعدت للدخول في المشروع الجديد لاحلال وتجديد الميكروباص القديم وقال ان الشركة مستمرة في توسعاتها في التصنيع أو زيادة المنتج المحلي علي %45 من أجل الحوافز الصناعية الجديدة.


وأضاف »علام« ان الشركات في الوقت الحالي سواء كانت أجنبية أو مصرية تستهدف التوسع والانتشار في الأسواق من خلال مصر التي أصبحت مركزاً اقليمياً لتصنيع أعلي وأفخم أنواع السيارات والاستفادة من موقعها الاستراتيجي.


يذكر ان مصنع »جنرال موتورز« هو مصنع مشترك الاستثمارات حيث ان %30 منه لصالح الولايات المتحدة الأمريكية والشركة الأم وشركة »إيسوزو« اليابانية ومجموعة من الشركاء ورجال الأعمال المصريين والعرب.


وفي هذا السياق أضاف محمد الحضري، أمين عام رابطة مصنعي السيارات، ان الاستثمارات القائمة سواء كانت أجنبية أو محلية ستشهد توسع وتوقع عدم دخول استثمارات أجنبية جديدة.


وأضاف أن الشركات ستتوسع من أجل الاشتراك في مشروع الميكروباص الجديدة وعن مدي تأثيرات الاتفاقيات علي الصناعة المحلية قال »الحضري« ان الوزارة تساند المصانع المنشأة داخل مصر وذلك للحفاظ علي الأيدي العاملة عبر استراتيجية الصناعة الجديدة والحوافز التي تقدمها للمصانع التي ستحاول زيادة المكون المحلي علي نسبة %50.


وطالب »الحضري« باقرار الاستراتيجية وسرعة تنفيذها حتي تصبح حافزاً لزيادة المنتج المحلي وتشغيل المصانع المتخصصة في الأجزاء المكملة للسيارة.


وأضاف أن بعض الشركات تتوسع من خلال تصدير السيارات لدول أغادير وأسواق أخري.


وأشار إلي ان هناك دولاً مازالت بها قوائم سلبية لدخول السيارات وبعض الدول الأخري من »الكوميسا« تفرض بعض القيود ولذلك فإنها تقوم بالغاء الجمارك ووضع قيود أخري وقوائم سلبية وبذلك قال ان الرابطة قدمت طلباً رسمياً للوزارة لالغاء القيود التي وضعتها بعض الدول وأصبحت عائقاً أمام عملية التصدير.