يعمل التعافي التدريجي للاقتصاد العالمي علي تقوية التوقعات الخاصة بالعام الحالي للمحاصيل الزراعية الأمريكية.
وقضت السلع بدءاً من الذرة إلي اللحوم معظم العام الماضي ومحاولة التعافي من انهيار أسعارها الذي صاحب أزمة الائتمان العالمية، وقد أثبتت التوقعات استمرار التعافي البطيء والمستقر للقطاع الزراعي الأمريكي من خلال التقديرات بشأن حجم المحاصيل والتجارة الصادرة خلال الأسبوع الحالي عن وزارة الزراعة الأمريكية في منتدي توقعاتها السنوي.
ومن المتوقع أن يستفيد القطن أيضاً من التحسن المستمر للاقتصاد العالمي، فمن المتوقع أن تقفز مساحة الأراضي المزروعة بالقطن بمقدار %15 لتصل إلي 20.3 مليون فدان، وهو ما يعد انتهاء لثلاث سنوات من الانخفاض في مساحة الأراضي المزروعة بالقطن، وتوقعت وزارة الزراعة الأمريكية أن ترتفع صادرات القطن بمقدار %5 لتصل إلي 12.6 مليون بالة، كما توقعت أن ينمو الاستهلاك العالمي من القطن بمقدار %2.6 خلال العام الحالي. كانت تداولات القطن في العقود الآجلة ببورصة السلع الدولية قد شهدت ارتفاعاً نتيجة التوقعات بشأن حجم الإنتاج والاستهلاك، حيث ارتفعت عقود شهر مارس القريبة بمقدار 1.82 سنت أو %2.3 لتصل إلي 78.79 سنت للرطل. ووفقاً لمسح أجرته المجلة الخاصة بالمزارعين الأمريكيين علي 18 ولاية أمريكية، فإنه من المتوقع أن يقوم المزارعون الأمريكيون - أكبر منتجين للذرة وفول الصويا في العالم - بزراعة مساحات أكبر من المحصولين بعد قيامهم بحصاد مستويات قياسية من المحصولين في العام الماضي.
وذكرت مؤسسة »سيدار فالز« البحثية الاستشارية التي يقع مقرها في ولاية »أيوا« في تقرير لها أن المساحة المزروعة من الذرة سوف تبلغ 88.781 مليون هكتار خلال العام الحالي، بزيادة قدرها %2.7 عن المساحة المزروعة في العام الماضي والتي بلغت 86.5 مليون هكتار، كما أشار المسح إلي زيادة متوقعة في المساحة المزروعة من فول الصويا بمقدار %1.9 لتبلغ 78.957 مليون هكتار من المستوي القياسي الذي وصلت إليه في العام الماضي والذي كان يساوي 77.5 مليون هكتار.
من جانبها قالت وزارة الزراعة الأمريكية يوم الجمعة الماضي، إن المزارعين الأمريكيين سوف يقومون بزيادة المساحة المزروعة من الذرة إلي 89 مليون هكتار خلال العام الحالي وتخفيض الحقول المزروعة من فول الصويا إلي 77 مليون هكتار.