إجراءات تقشفية للحد من نزيف خسائر شركات السيارات

مسروجة: التوقف المرحلى والجزئى مرهون بتحرك السوق شريف عيسى علمت «المال» من مصادرها بسوق السيارات؛ أن مصانع تجميع السيارات تتجه لتخفيض إنتاجها بالتزامن مع استمرار حالة الركود التي

مسروجة: التوقف المرحلى والجزئى مرهون بتحرك السوق

شريف عيسى

علمت «المال» من مصادرها بسوق السيارات؛ أن مصانع تجميع السيارات تتجه لتخفيض إنتاجها بالتزامن مع استمرار حالة الركود التي انتابت القطاع منذ بداية العام الجارى، لتبدأ تخفيض النفقات، لتقليل الخسائر.

وأكد مصدر برابطة مصنعى السيارات؛ أن بعض المصانع لجأت بداية الشهر الجارى لمنح يومين إجازة للعاملين بخطوط التجميع لديها، وتخفيض عدد السيارات المجمعة يومياً، للحد من الخسائر التى يعانيها المصنعيين، بالتزامن مع تدهور حركة الرواج.

وقال حسن سليمان، رئيس مجلس إدارة مجموعة الأمل لتجميع وتصنيع السيارات، مصنع العلامة الروسية «لادا»، والصينية «BYD»، إن مخزون السيارات لدى المصنعين يمثل كارثة حقيقية، وتهديداً لمستقبل الصناعة، لاسيما أن تكدس السيارات لدى المصنعين سيؤدى إلى تسريح عمالة، وتزايد حدة البطالة، التى تسعى الدولة دائماً للقضاء عليها.

وتوقع أن يشهد العام الجارى توقف عدد لا بأس به من المصنعين، لارتفاع تكاليف التشغيل، وتراجع عمليات البيعن إذ أن تكلفة التشغيل تتجاوز ما يقرب من 950 ألف جنيه، بين كهرباء التى تصل فى بعض المصانع إلى 500 ألف جنيه شهرياً، ومياه التى تقدر فاتورتها بـ100 ألف جنيه، إلى جانب الوجبات التى تصرف للعاملين خلال ساعات العامل.

وأشار إلى أن سياسية تعويم الجنيه لم تأت بأى نتائج إيجابية على قطاع السيارات، لاسيما على الوكلاء الذين يعتمدون على الاستيراد بشكل كامل فى توفير طرازاتهم، مبدياً استياءه من تجاهل الدولة للأزمات التى يعانيها المصنعين قائلاً: «الدولة غير مهتمه لا بالسوق ولا بالصناعة».

وكشف سليمان عن سعى المجموعة لوقف الإنتاج بمصانعها بمدينة العاشر من رمضان، لمدة تصل إلى 3 أشهر، معللاً رغبته فى وضع حدًا للخسائر التى يتكبدها، بعد توقف المبيعات منذ يناير وحتى مارس الجارى، بشكل شبه كلى.

ومن جانبه، قال رأقت مسروجة، الرئيس الشرفى لمجلس معلومات سوق السيارات "إميك"، إن إجراءات مصانع السيارات ليست بالجديدة، بالمقارنه بالإجراءات التى أعلنتها مصانع السيارات العالمية خلال عامى 2008 و2009، فى ألمانيا، والولايات المتحدة الأمريكية، واليابان، بتوقفها عن الإنتاج كلياً، لمدة تتراوح ما بين 3 إلى 6 أشهر، أو توقف جزئى بتسريح عدد من العمالة.

وأكد أن تلك الخطوة كانت متوقعة بعد الانحدار الكبير لحركة المبيعات، رغم التخفيضات التى أعلن عنها، متوقعاً أن تلجأ غالبية المصانع لتلك الخطوة حاليًا؛ حتى تصرف مخزونها، أو لحين تحرك السوق.