منى عبدالباري
توقع مركز أبحاث بنك استثمار فاروس اتجاه منظمة الدول المصدر للنفط "أوبك" لتجديد اتفاق خفض الإنتاج يونيو المقبل، وذلك لضمان استقرار السوق، وعدم إهدار الجهود المبذولة في الفترة الماضية.
وتوصلت أوبك في نوفمبر الماضي إلى إتفاق يقضي بخفض إنتاجها بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا ليصبح في حدود 32.5 مليون برميل يوميا، بدءا من العام الحالي، لإعادة التوزان للسوق النفطية عالميا في مواجهة تخمة معروض متواصلة منذ صيف عام 2014.
واستند فاروس في توقعاته إلى وجود مؤشرات حول زيادة إنتاج النفط بالولايات المتحدة خلال الفترة القادمة ستؤدي للضغط على أسعار البترول، وتدفع المنظمة لتجديد الاتفاق.
وكانت شركة بيكر هيوز لخدمات الطاقة قالت يوم الجمعة إن شركات الحفر زادت عدد المنصات النفطية بمقدار ثماني منصات في الأسبوع المنتهي في العاشر من مارس ليرتفع إجمالي عدد منصات الحفر إلى 617 منصة وهو أكبر عدد منذ سبتمبر 2015، بحسب وكالة رويترز.
وتراجع مؤشر النفط الأمريكي ويست تكساس (WTI) إلى مستوى 50 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ اتجهت الدول الأعضاء في أوبك والدول غير التابعة لها في خفض الإنتاج بداية من 2017، وأيضا تراجعت أسعار النفط إلى مستويات لم تشهدها منذ سبتمبر 2016، إذ سجلت العقود الآجلة للنفط في يوم الأربعاء 8 مارس أكبر تراجع يومي في عام، وبأحجام تداول لم تشهدها منذ اليوم الأول من تنفيذ الاتفاقية بداية العام الجاري، بحسب التقرير.
وسجلت أسعار النفط الجمعة الماضي أدنى مستوى لها في ثلاثة أشهر، حيث هبط الخام الأمريكي بنسبة 1.6% إلى 48.49 دولار للبرميل، وخام القياس العالمي مزيج برنت 82 سنتا أو 1.6 % إلى 51.37 دولار للبرميل.
وأرجع فاروس ذلك إلى عدة عوامل من بينها ارتفاع مخزونات النفط الأمريكية لأعلى مستوى لها على الإطلاق، وعدم التزام الدول غير الأعضاء في أوبك بالاتفاق السابق ما أدى إلى انخفاض الانتاج بنسبة 50% فقط مقارنة بالمستهدف المعلن، وإعلان العراق اتجاهها لزيادة إنتاجها في النصف الثاني من 2017.