محللون : التضخم السنوى لا يثير الفزع والشهرى يدعو للتفاؤل بشروط

بلتون: وصلنا للقمة.. والشركات بدأت فى تثبيت أسعار منتجاتها مباشر: استمرار الارتفاعات حول 30-35% لاستيعاب تحرير العملة فاروس: 1.5% تراجعًا متوقعًا فى إحصائيات مارس مقارنة بفبراير كتب: أسماء ا

بلتون: وصلنا للقمة.. والشركات بدأت فى تثبيت أسعار منتجاتها
مباشر: استمرار الارتفاعات حول 30-35% لاستيعاب تحرير العملة
فاروس: 1.5% تراجعًا متوقعًا فى إحصائيات مارس مقارنة بفبراير

كتب: أسماء السيد ومصطفى طلعت

قلل محللو الاقتصاد الكلى من تأثير ارتفاع معدل التضخم السنوى خلال فبراير ليسجل قمة تاريخية جديدة عند 30.2%، مؤكدين أن معدلات التضخم الشهرية بدأت تتخذ منحنى هابطًا منذ بداية العام، ومرشحة لمواصلة التراجع فى حال عدم تنفيذ قرارات إصلاحية جديدة تمس الدعم.

قال هاني جنينة، رئيس قسم البحوث بشركة "بلتون" المالية القابضة: إن معدلات التضخم السنوية المعلنة لا تدعو للفزع، إذا ما قارنا أسعار الدولار أمام الجنيه المصري بالفترة المماثلة من العام 2016، والتي ارتفع خلالها سعر صرف الدولار إلى 7.80 جنيه عقب تخفيض العملة المحلية فى 17 مارس 2016، فى حين يتداول الأخضر حاليًّا فوق مستوى 17 جنيهًا.

وأضاف "جنينة" لـ"المال" أن تجاوز معدل التضخم السنوي 30% يعد قمة الارتفاع المتوقع، في الوقت الذي بدأت فيه تلك المعدلات في التراجع على أساس شهري ليسجل 2.6% خلال يناير الماضي، ومنذ تحرير سعر الصرف في أوائل نوفمبر من 2016.

وأظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، اليوم الخميس، ارتفاع معدل التضخم السنوي في مصر إلى 30.2 % في فبراير، ليسجل أعلى مستوى له خلال أكثر من 30 عامًا، في حين بلغت معدلات التضخم السنوية 28.1% في يناير الماضي مقارنة بنحو 23.3% في ديسمبر، كما قفز المعدل السنوي للتضخم الأساسي، المعد من قِبل البنك المركزي، بنهاية فبراير الماضى، مسجلاً 33.1 % مقابل 30.86% فى يناير، فيما تراجع على أساس شهرى إلى 2.61% فى فبراير مقارنة بنحو 5% فى يناير.

ووفقًا لبيانات "المركزي" سجل الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين على أساس سنوى 30.25% في فبراير، مقابل 28.14% فى يناير، بينما تراجع المعدل الشهرى إلى مستوى 2.63% مقارنة بـ4.07% فى الفترة ذاتها.

أضاف جنينة: "على أرض الواقع لم ترفع غالبية الشركات بالسوق المحلية أسعار منتجاتها إلا فترات ما بعد التعويم مباشرة، وبدأت تحديدًا في تثبيت الأسعار منذ فبراير الماضي، فيما اتجهت بعض الشركات إلى عمل "أوكازيونات" وتخفيضات على أسعار منتجاتها كفرصة للتخلص من المخزون".

وتوقع رئيس قسم البحوث ببلتون أن تلجأ بعض الشركات إلى رفع أسعار منتجاتها بنسبة تصل إلى 5% إذا استمرت حالات الضعف في العملة المحلية أمام الدولار، كما هو الحال الآن، إلى جانب التوقعات الخاصة برفع أسعار المواد البترولية مع بداية النصف الثاني من العام المالي الحالي.

ومن جانبها، توقعت رضوى السويفي، رئيس قسم البحوث بشركة فاروس القابضه للاستثمارات المالية، أن تتراجع معدلات التضخم على أساس شهري خلال مارس بنسبة 1.5% مقارنة بشهر فبراير.

وأضافت أن معدلات التضخم ستستمر في التراجع خلال الشهرين القادمين، على أن تشهد ارتفاعات جديدة في حالة قيام الحكومة المصرية برفع الطاقة مرة ثانية.

ورجحت رضوى أن تستمر في ارتفاعاتها على أساس سنوى، وهو أمر طبيعي عقب الارتفاعات الضخمة التى شهدتها أسعار السلع منذ "تحرير سعر صرف العملة المحلية" وذلك حتى العام المقبل.

وأكدت رئيس قسم البحوث بشركة فاروس القابضة للاستثمارات المالية، أن معدل التضخم الشهرى تراجع خلال فبراير مقارنة بشهر يناير الماضي، مما يعطي نظرة تفائلية، وإشارة طمأنة ببدء رحلة الهبوط من القمة التى بلغها عقب تحرير سعر الصرف.

توقعت إسراء أحمد، محللة الاقتصاد الكلي بشركة "مباشر إنترناشيونال" لتداول الأوراق المالية، أن تستمر معدلات التضخم على أساس سنوي في الارتفاع خلال الفترة المقبلة حتى نوفمبر المقبل، على أن تدور حول 30% إلى 35%.

وتابعت: أن معدلات التضخم بالمقارنة على أساس سنوى من الطبيعي اختلافها، وذلك لأن الفترات مختلفة تمامًا من حيث سعر الجنيه أمام الدولار، وأسعار السلع، حيث إن معدل التضخم خلال شهر فبراير لعام 2016 كان 9.5%.

وعلى أساس شهري رجحت إسراء أن تشهد معدلات التضخم استقرارًا نسبيًا، متوقعة أن تدور المعدلات الشهرية ما بين 2.5 و 3.5% وتستمر حتى نهاية يونيو القادم، بشرط عدم اتخاذ قرارات متعلق برفع الدعم.

واستبعدت أن تقدم الحكومة المصرية على اتخاذ أي قرارات إصلاحية خلال المرحلة الراهنة، خاصة برفع الدعم عن المحروقات والسلع التموينية، وذلك بسبب حالة التعب الذى يشهدها الشارع المصري، مشيرةً إلى أن المواطن لا يحتمل أي إجراءات تقشفية جديدة.

وعلقت على معدلات التضخم المعلنة لشهر فبراير المنقضي، أن الطفرة التى حدثت جاءت كاستمرار للارتفاع الذى حدث في أسعار السلع عقب "تعويم الجنيه".