موزعو سيارات يرفضون تسلم حصص مارس

أحمد شوقي رفض مجموعة من موزعي السيارات، استلام الحصص السوقية من الوكلاء، لاستمرار حالة الركود، التي تجتاح السوق، وإحجام العملاء عن الشراء؛ رغم التخفيضات الأخيرة التي اضطر الوكلاء لإقرارها بع

أحمد شوقي

رفض مجموعة من موزعي السيارات، استلام الحصص السوقية من الوكلاء، لاستمرار حالة الركود، التي تجتاح السوق، وإحجام العملاء عن الشراء؛ رغم التخفيضات الأخيرة التي اضطر الوكلاء لإقرارها بعد تراجع الدولار.

وبدأت الأزمة بين الموزعين والوكلاء خلال الربع الأخير من 2016؛ لرفض موزعين استلام الحصص السوقية، للمغالاة في التسعير من الوكلاء، الأمر الذي أدى لحالة من الركود التي ضربت السوق، ما أدى لتراجع مبيعات القطاع بنحو 27%، مسجلة نحو 198.3 ألف وحدة، مقابل 278.4 ألف خلال الفترة ذاتها من 2015.

واستمرت الأزمة خلال العام الجاري، ورفض بعض الموزعين استلام الحصص خلال يناير، لكن توصلوا لاتفاقات بينهم وبين الوكلاء، بمقتضاه تسلموا السيارات، لكن الأمر اختلف خلال فبراير، ولم يتقدم بعض الموزعين بطلبات لشراء السيارات، كما اعتذر بعضهم عن استلام حصص مارس الجاري.

يأتي ذلك رغم لجوء عدد من الوكلاء لإقرار تخفيضات كبيرة في الأسعار، خلال الشهر الجاري، رغم تأكيد بعضهم من قبل، أن انخفاض الأسعار مرتبط بنفاذ المخزون، الذي حصلوا عليه بأسعار مرتفعة، ووصول الدفعات الجديدة من السيارات المستوردة، بالسعر الحالي للدولار؛ لكن يبدو أن التراجع عن ذلك ارتبط بالأزمات مع الموزعين من جهة، وركود المبيعات من جهة أخرى.

من جانبه قال أحد موزعي السيارات؛ إنه اعتذر عن استلام حصة شهر مارس الجاري، لحالة الركود التي تجتاح السوق، رغم التخفيضات التي أقرها عدد من الوكلاء؛ موضحًا أن هذه التخفيضات بناءً على جرد المخزون، واحتساب متوسط بين السيارات، التي حصلوا عليها بأسعار منخفضة للدولار.

ولفت إلى أن السيارات التي انخفضت أسعارها بشكل كبير هي التي شهدت انتعاشًا جزئيًا؛ لكن بقية السيارات لا زالت تعاني من الركود؛ الذي يجتاح السوق منذ عدة أشهر.

وأوضح أن بعض الوكلاء راسلوه لاستلام حصة مارس الجاري؛ بداية الشهر، لكنه اعتذر عن ذلك، موضحًا أن الوكلاء توقفوا عن تهديد الموزعين بالشطب من قوائم التوزيع، حال عدم استلام الحصص، لتفهم حالة السوق ولإعطاء فرصة لهم لتصريف المخزون، فضلًا عن تخفيض العديد من الوكلاء لحجم وارداتهم من السيارات، في ظل ارتفاع تكلفة تدبير العملة، وزيادة سعر الدولار الجمركي، ولعدم إحداث مشكلات مع الموزعين.

وأضاف أن التخفيضات الأخيرة التي أقرتها شركات السيارات لم تقض بشكل كامل على ظاهرة حرق الأسعار؛ التي لجأ إليها بعض الموزعين، بالنسبة لجميع السيارات، موضحًا أن أسعار بعضها شهد استقرارًا بالفعل، وأصبحت تباع بالقرب من سعر الوكيل، لكن طرازات أخرى لا زال الفارق بين سعرها الرسمي، وسعرها لدى الموزعين مرتفعًا.

وأوضح أن خصومات الموزعين على سعر إحدى الطرازات، وصل لنحو 150 ألف جنيه، في حين لم تتجاوز تخفيضات الوكيل 40 ألف جنيه؛ مضيفًا أن بعض تخفيضات الوكلاء لجأ للبيع بأسعار أقل بنحو 6 آلاف جنيه من السعر الرسمي للسيارة.

وقال مصدر مسئول بإحدى شركات السيارات؛ إن الموزعين توصلوا لاتفاق بمقتضاه يتسلموا احتياجاتهم الفعلية؛ دون إلزامهم بكميات معينة، مضيفًا أن هذه السياسة حالت دون انزلاق التوكيل، في مشكلات مع الموزعين المعتمدين.

من جانبه اعتبر مدير قطاع المبيعات بأحد توكيلات السيارات الصينية بمصر ركود المبيعات السبب الرئيسي وراء إحجام الموزعين عن استلام حصصهم منذ عدة أشهر؛ في ظل تراكم المخزون لافتًا إلى استمرار ظاهرة حرق الأسعار بهدف التخلص من المخزون اعتمادًا على السيارات التي تم شراؤها بأسعار منخفضة.

وأوضح أن التخفيضات التي أقرها الوكلاء لم تنجح في إنعاش السوق بشكل كامل؛ حيث يقتصر الأمر على تحريك العملاء نحو الاستفسار عن الأسعار لكن دون تنفيذ قرارات شرائية؛ انتظارًا لمزيد من التخفيضات؛ مشيرا إلى تدني نسبة التخفيضات لدى العديد من الوكلاء باستثناء بعض الطرازات التي سجلت تراجعًا كبيرًا؛ متوقعًا إقبال العديد من الوكلاء الآخرين على خفض أسعارهم أسوة بالشركات الأخرى.