مصطفى طلعت
أرجعت شركة برايم للاستثمارات المالية ارتفاع خسائر شركة السويس للأسمنت خلال عام 2016، إلى 4 أسباب رئيسية، على رأسها قرار تحرير سعر الصرف نوفمبر الماضي، حيث تكبدت الشركة خسائر فروق عملة بنحو 274 مليون جنيه خلال الربع الأخير من 2016، مقابل أرباح فروق عملة بنحو 0.5 مليون جنيه خلال الربع الثالث 2016، بالإضافة إلى ارتفاع الاضمحلال في الأصول غير الملموسة لتسجل 174 مليون جنيه، مقابل نحو مليون جنيه في الربع الثالث من 2016.
وقالت "برايم"، في مذكرة بحثية حديثة حصلت عليها "المال"، إن ما أسهم أيضًا في ازدياد الخسائر، ارتفاع المخصَّصات المكوّنة لتسجل نحو 227 مليون جنيه، من بينها 200 مليون جنيه مخصصات إعادة هيكلة، كذلك ارتفاع مصروفات الإهلاك إلى 202 مليون جنيه، مقابل 125 مليونًا في الربع الثالث من 2016، نتيجة إعادة تقييم الأصول الثابتة ما أسهم في زيادة الخسائر على الفترة المذكورة.
وأشارت المذكرة البحثية إلى أن "السويس للأسمنت" حققت هامش مجمل ربح بنحو 18% خلال الربع الأخير من عام 2016، نتيجة ارتفاع كل من الأسعار والطلب المحلي، مقابل نحو 14% في الربع الثالث من 2016، فيما انخفض الربح قبل خصم الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك إلى 7 ملايين جنيه، بانخفاض قدره 83% على المستوى السنوي، فيما سجّل الربح قبل خصم الفوائد والضرائب رقمًا سالبًا بنحو 367 مليون جنيه خلال الربع الأخير من 2016، من خسارة قبل خصم الفوائد والضرائب بنحو 84 مليون جنيه خلال الربع الثالث من العام نفسه.
من ناحية أخرى سجّلت شركة السويس للأسمنت أرباح فروق تقييم عملة بنحو 532 مليون جنيه في قائمة الدخل الشامل الآخر، وأرجعت هذه الأرباح إلى إعادة تقييم الأصول الثابتة، حيث سمحت التعديلات المحاسبية الأخيرة التي أقرّتها هيئة الرقابة المالية، بإعادة تقييم الأصول الثابتة لدى الشركات التي تعاني ارتفاع خسائر فروق العملة، لتخفيض التأثير السلبي على رأسمال الشركة، كذلك إعادة تقييم حسابات العملاء والنقدية.
وأضافت: أدّت أرباح فروق العملة المسجَّلة بالتزامن مع أرباح أخرى بنحو 11 مليون جنيه، إلى تقليل الضرر الناتج على رأسمال الشركة من خلال تخفيض صافي الخسائر المضافة على الأرباح المرحَّلة إلى نحو 87 مليون جنيه فقط.