السفير الجديد للاتحاد الأوروبى: سعداء بمؤشرات استقرار الجنيه

حوار ـ هاجر عمران أكد الاتحاد الأوروبى تقديم برامج الدعم الفنى للحكومة المصرية بغرض مساعدتها فى مجال التصميم والتنفيذ الناجح للكثير من الإصلاحات التى يتعين تنفيذها الفترة الحالية، وفقا لبرن


حوار ـ هاجر عمران

أكد الاتحاد الأوروبى تقديم برامج الدعم الفنى للحكومة المصرية بغرض مساعدتها فى مجال التصميم والتنفيذ الناجح للكثير من الإصلاحات التى يتعين تنفيذها الفترة الحالية، وفقا لبرنامج الإصلاح الاقتصادى التى تتبنى تنفيذه بدعم من صندوق النقد الدولى.

قال إيفان سوركوش، رئيس وفد الاتحاد الأوروبى الجديد فى القاهرة لـ«المال»، فى أول حوار صحفى بعد تعيينه خلفا لجيمس موران تلاه فترة مؤقتة من تولى راينهولد بريندر قائما بالأعمال، إن المساعدات الفنية تضمن تحول هذه القرارات الصعبة لتصبح بمثابة الشرارة الأولى لاجتذاب المزيد من الاستثمارات واستدامة النمو الاقتصادى واصفا الإصلاحات بالضرورية والمؤلمة فى البداية.

تقييم الوضع الاقتصادى وإجراءات الإصلاح

قال سوركوش إن الاقتصاد المصرى يمتلك قدرات كبيرة كامنة، وإطلاقها يتطلب التصدى لبعض المشاكل الهيكلية، لافتا إلى أن المبالغة فى تقدير قيمة العملة المصرية قبل التعويم، وما ترتب عليه من فرض قيود على تحويل رأس المال، والتى شكلت عائقا حقيقيا أمام فرص تنشيط التجارة والاستثمارات وتعزيز جاذبية الصادرات المصرية.

وأضاف أن استدامة العجز الكبير فى الموازنة العامة وصعود الدين العام كانتا من أبرز المشكلات التى عانى منها الاقتصاد، واصفا الإجراءات التى تم اتخاذها بموجب البرنامج الحكومى للإصلاح الاقتصادى والمدعومة من جانب صندوق النقد الدولى بالشجاعة والضرورية وإن كانت مؤلمة فى البداية.

وأوضح «نحن سعداء للتنويه بأن الجنيه قد أظهر بالفعل إشارات تؤكد عودته للاستقرار إلى جانب، وهناك المؤشرات الإيجابية التى تتعلق بعودة العملة الأجنبية للنظام المصرفى، مشيرا إلى أن الحكومة تحتاج إلى تنفيذ إصلاحات أخرى لتحقيق التحسن الهيكلى فى مناخ الأعمال.

وأشار سوركوش إلى تقديم الاتحاد الأوروبى بالفعل الدعم الفنى للحكومة المصرية بغرض مساعدتها فى مجال التصميم والتنفيذ الناجح للكثير من الإصلاحات التى يتعين تنفيذها بهدف ضمان تحول هذه القرارات الصعبة لتصبح بمثابة الشرارة الأولى؛ لاجتذاب المزيد من الاستثمارات واستدامة النمو الاقتصادى.

ولفت إلى أن الاتحاد قدم برامج دعم فنى فى مجال الإدارة المالية العامة والمصارف والتجارة والصناعة وخلافه، آملا أن تسهم هذه البرامج فى تعزيز الإصلاحات، مضيفا أن الاتحاد وافق بالفعل على تقوية بعض البرامج المعنية بالدعم الاجتماعى.

النظرة العامة على الاستثمار

أكد سفير وفد الاتحاد الأوروبى الجديد بالقاهرة، التزام بلاده بضخ أكبر استثمارات أجنبية مباشرة فى مصر وتابع: »نحن نرى أن الشهية مفتوحة لضخ المزيد منها؛ لأن مصر تمتلك مميزات لا يمكن إنكار قيمتها، مثل الموقع الجغرافى المتميز، والسوق الداخلى الضخم والقوة السكانية التى أغلبها من الشباب القادرون على العمل، لافتا إلى أن الحكومة تتبنى الآن برنامج للإصلاح الاقتصادى يضمن التصدى بشكل مباشر لاختلالات الحساب الجارى والموازنة العامة، وهو أمر مهم للغاية لتحسين مناخ الاستثمار.

وشدد على أهمية قانون الاستثمار الجديد وتنفيذ جميع الإصلاحات التى يقرها هذا القانون مثل تيسير إجراءات الاستثمار والشباك الواحد وخلافه، مشيرا إلى شغف الاتحاد الأوروبى بمواصلة تقديم الدعم الفنى فى هذه المجالات، ونقل أفضل الممارسات السائدة فى أوروبا إلى الشركاء المصريين.

وأشار إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس مشروع واعد للغاية؛ لأنها تضمن تحقيق الاستفادة القصوى من الموقع الاستراتيجى لقناة السويس عن طريق تزويد السفن العابرة بخدمات محددة، موضحا أن الاتحاد الأوربى وقع مؤخرا اتفاقا مع منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية OECD بهدف تقديم الدعم التقنى للهيئة الاقتصادية المنطقة لقناة السويس.

وأكد ضرورة أن تولى الحكومة قدرا كبيرا من الاهتمام بخلق فرص استثمارية أكبر فى الصعيد، بالتزامن مع توفير بنية تحتية ملائمة وظروف استثمارية محددة فى هذه المنطقة، وتابع أن الحكومة تلعب دورا حاسما فى توفير بيئة مشجعة.

قروض دعم الموازنة

قال سوركوش إن الاتحاد الأوروبى واصل دعم الموازنة العامة المصرية خلال السنوات القليلة الماضية، حتى خلال سنوات معاناة البلاد من الاضطرابات السياسية، حتى وإن لم يكن التعاون سهلا آنذاك، مضيفا أن الاتحاد شاهد تحولا فى طرق استخدام قروض دعم الموازنة.

وأضاف أن نسبة التمويل الموجهة لدعم البنية التحتية عبر «المزج» قد تصاعدت كثيرا خلال الفترة الماضية، موضحا أن المزج هو شكل من أشكال الدعم يقدمه الاتحاد الأوروبى من خلاله منح لتمويل مشروعات البنية التحتية التى يتم تمويلها بشكل أساسى من خلال قروض تقدمها بنوك التنمية.

وأوضح أن المنح التى يقدمها الاتحاد تساهم فى تيسير حصول الحكومة المصرية على هذه القروض لدفع المشروعات قدما، مضيفا أن الاتحاد قام بتوجيه مساعدات خلال السنوات الماضية لإقامة مشروعات مهمة فى مجال الطاقة والطاقة المتجددة والصرف الصحى والرى والمواصلات، وما زالت توجد بعض المشروعات المهمة التى سيتم تنفيذها خلال السنوات القليلة المقبلة.

ولفت إلى تزايد صعوبة دعم الموازنة خلال السنوات القليلة الماضية، وهو ما دفع لاستخدام طرق أخرى لتعزيز التعاون المشترك، غير أنه لم يحدد تفاصيلها.

أحدث إحصائيات التجارة البينية

قال سوركوش إن بيانات مركز الإحصائيات الأوروبية يوروستات قدرت التبادل التجارى بين مصر والاتحاد الأوربى بـ20.6 مليار يورو مع نهاية العام الماضى، وبلغت صادرات مصر إلى الاتحاد نحو 6.7 مليار يورو، فى حين بلغت الواردات 14.0 مليار يورو.

وأوضح أن صادرات الاتحاد الرئيسية إلى مصر شملت الآلات والأجهزة الإليكترونية والوقود الأحفورى والمعادن والمنتجات الزراعية والمعدات الكهربائية وكذلك السيارات، وتضم قائمة الواردات الوقود الأحفورى والمعادن والمنتجات الزراعية والمعدات والأجهزة والأسمدة والبلاستيك.

برامج الاتحاد لمكافحة الفقر بالصعيد

قال سفير وفد الاتحاد الأوروبى، إن الاتحاد يقوم بتمويل العديد من البرامج الكبرى فى مجالات مختلفة فى صعيد مصر بما فى ذلك التنمية الريفية والتوظيف والثقافة والتعليم، ضاربا المثل: «فيما يتعلق بالتنمية الريفية نقوم بتمويل برنامجين كبيرين، يتم تنفيذ الأول فى الفيوم والمنيا عبر وزارة الزراعة بفضل تمويل من الاتحاد بقيمة 10 مليارات يورو.

وأوضح أن البرنامج الثانى مكون من مساهمة بقيمة 22 مليون يورو من الاتحاد، منها نسبة 70% مخصصة لمحافظتى الفيوم والمنيا، ويستهدف الاتحاد من هذين البرنامجين مساعدة 30 ألف مزارع على زيادة الإنتاج عن طريق تبنى أساليب زراعية أفضل.

وأضاف سوركوش أنه فيما يتعلق بالتوظيف، يتم تنفيذ برنامج كبير بالاشتراك مع الصندوق الاجتماعى للتنمية وتمويل أوروبى بقيمة 70 مليون يورو؛ لتوفير فرص توظيف كبيرة للعمالة غير الماهرة أو شبه الماهرة من الشباب والنساء، كما استفاد نحو 52 ألف شخص من المشروع، وتم تخصيص 75% من التمويل لمحافظات الصعيد.

وأشار إلى أن الاتحاد يوجه الدعم إلى 16 من أكثر المحافظات احتياجا فى مصر؛ سعيا للقضاء على عمالة الأطفال عبر تعزيز فرص حصول البنات خصوصا على التعليم، لافتا إلى النجاح فى تقديم الوجبات المدرسية لنحو 100 ألف طفل يوميا.

وأوضح أنه يحصل ما يقرب من 400 ألف فرد من الأسر المصرية على وجبات لتناولها فى المنزل، وتحصل 500 ألف أم فقيرة على الدعم لمساعدتها على توليد مصدر للدخل من برامج الاتحاد، ومن المقرر التوسع فى المشروعات لتحقيق هدف تغذية نحو 500 ألف طفل، والاستمرار فى حضور المدارس الابتدائية الحكومية.

ولفت إلى تفعيل برنامج لتعزيز ريادة الأعمال فى مجال الثقافة بدعم من الاتحاد الأوروبى بقيمة 180 ألف يورو، يستهدف 11 محافظة منها 8 فى الصعيد، إضافة إلى تنفيذ برنامج آخر عبر جمعية الصعيد للتعليم والتنمية بدعم من مساهمة أوربية بقيمة 260 ألف يورو، إذ يسعى البرنامج لتشجيع ودعم الأطفال والشباب فى المجتعات المهمشة على الوصول إلى الأنشطة والخدمات الثقافية.

ولفت إلى تنفيذ برنامج آخر يدعم تعليم الأعمال الحرفية؛ لأنها طريقة لزيادة فرص التوظيف والتنمية فى محافظة سوهاج بدعم من تمويل أوروبى بقيمة 60 ألف يورو، مشيرا إلى الدعم الموجه لنحو 6 مبادرات محلية للتنمية، خصوصا تلك التى تركز على تخفيض معدلات الفقر بإجمالى تمويل 4.8 مليون يورو.

البرامج والاتفاقيات الجديدة

قال سوركوش إن الحكومة والاتحاد يناقشان «إطار دعم موحد جديد» للفترة من 2017 الى 2020، وستسهم هذه الاتفاقية فى تحديد القطاعات المهمة من البرامج التى سيمولها الاتحاد الأوروبى خلال السنوات المقبلة، مؤكدا التزام الاتحاد بدعم الحكومة فى جهود تعزيز النمو الاقتصادى الشامل والتوظيف والعدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة والحوكمة الجيدة.

ونفى التحضير حاليا لإبرام أية اتفاقية هجرة محددة بين مصر والاتحاد الأوروبى، موضحا أن الطرفين اتفاقا على أن الإعلان السياسى لقمة فاليتا 2015 سيوفر سياقا رئيسيا للتعاون بين الاتحاد ومصر فى مجال الهجرة.

وأضاف أن الاتحاد الأوروبى يسعى لدعم جهود الحكومة المصرية فى مجال تقوية حوكمة الهجرة بما فى ذلك عناصر الإصلاح التشريعى واستراتيجيات إدارة الهجرة، وسيسعى أيضا لدعم جهود مصر لمنع الهجرة العشوائية ومكافحتها والتهريب وتجارة البشر، مشددا على دعم وتقوية القدرات المصرية لحماية حقوق المهاجرين غير الشرعيين.

وقال إن الاتحاد سيسعى لاستكشاف التعاون فى مجال العودة الاختيارية للمهاجرين العشوائيين إلى بلدانهم الأصلية بهدف ضمان إدارة الهجرة العالمية بشكل قانونى، مضيفا أن ذلك سيتوافق مع التعاون فى مجال مكافحة الأسباب العميقة للهجرة العشوائية، خصوصا فى مجال تراجع معدلات التنمية والفقر والبطالة.

وأوضح أن الاتحاد قدم تمويلا كبيرا لدعم الجهود المصرية فى مجال إزالة الألغام المتبقية من الحرب العالمية الثانية والواقعة فى الساحل الشمال الغربى من مصر، نافيا تنفيذ مشروعات مشتركة لإزالة الألغام فى سيناء.

وبسؤاله عن التحضير لتنفيذ برامج لتعافى وعودة السياحة الأوروبية، قال سفير الاتحاد الأوروبى، إن الدول الأعضاء فى الاتحاد هى وحدها المخولة بالتعامل مع هذا الأمر.

جدير بالذكر أن السياحة الأوروبية إلى مصر قد شهدت انخفاضا بعد سقوط الطائرة الروسية فى سيناء نهاية أكتوبر 2015، وهو ما تبعه فرض حظر سفر إلى شرم الشيخ، ومؤخرا رفعت 4 دول إسكندنافية حظر السفر إليها، هى النرويج والسويد وفنلندا والدنمارك، وسمحت لرعاياها بزيارة شرم الشيخ ودهب وكاترين.

التعامل مع مؤسسات المجتمع المدنى

قال سوركوش إن الاتحاد يسعى لتعزيز استقرار مصر وتقدمها اتساقا مع اتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية، مضيفا أن الاتحاد يقوم بتقديم مساعدات على مستوى الحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص، وكذلك المجتمع المدنى.

وأضاف أن المجتمع المدنى يلعب دورا مهما فى تقوية عمليات الانتقال الديمقراطى وتمكين الدولة ومؤسساتها من تأدية المهام الموكلة إليها والمساهمة فى تحقيق الاستقرار المستدام، لافتا إلى أن منظمات المجتمع المدنى والمنظمات غير الحكومية لاعب أساسى فى تقديم برامج التنمية؛ لتحقيق الأهداف المشتركة للحكومة والاتحاد الأوروبى، مما يجعل هذه المنظمات بمثابة شركاء للاتحاد أيضا.

وأوضح سوركوش أن الاتحاد يتولى دعم المجتمع المدنى فى مجال التنمية الاجتماعية الاقتصادية، وتخفيض معدلات الفقر بما فى ذلك التنمية الريفية والحضرية وتوفير فرص العمل، مرحبا بمطالبة الرئيس السيسى البرلمان بمناقشة القانون الجديد لمنظمات المجتمع المدنى؛ لضمان اتساقه مع الدستور وتحقيقه توازنا أفضل بين المخاوف الأمنية وعمل منظمات المجتمع المدنى.

الزيارات الرسمية والبرلمانية المتبادلة

قال سوركوش إن الفترة الحالية لا تشهد التحضير لإجراء أية زيارة برلمانية أخرى بعد زيارة لجنة الشئون الخارجية التابعة للبرلمان الأوروبى مطلع العام الماضى، وزيارة ثلاثة وفود أخرى من أعضاء البرلمان الأوربى نهاية العام الماضى، مشددا على سعى الاتحاد ومصر لضمان تقوية الاتصالات بين البرلمانين.

وتوقع إطلاق جولة جديدة من الزيارات رفيعة المستوى من المؤسسات الأوروبية إلى مصر وإن كانت مواعيد هذه الزيارات لم يتم تحديدها بعد، وسيقوم لاتحاد بإجراء عدد من الزيارات الفنية إلى مصر؛ لبحث موضوعات متنوعة مهمة لكل من مصر والاتحاد الأوروبى، غير أنه لم يذكر تفاصيلها.

ولفت إلى توقيع اتفاق المبادئ بشأن أولويات الشراكة المصرية الأوروبية التى ستوجه العمل المشترك خلال السنوات المقبلة، وهو أمر يشجع على مزيد من الزيارات.

الحرب على الإرهاب و «اللوفر» و«ريجينى»

قال سوركوش إن أوروبا والعالم العربى مطالبان بإظهار العزم اللازم؛ للمشاركة فى منع الإرهاب ومحاربته بالداخل والخارج، مشيرا إلى ان الدعم الأوروبى لمصر فى هذا المجال يركز على تبادل المعلومات والمشاركة فى مواجهة التطرف والعنف، مؤكدا أن المشاركة فى محاربة الإرهاب تمكن من تحقيق نتائج ملموسة.

واستبعد أن يؤثر الاشتباه فى تنفيذ مواطن مصرى لهجوم متحف اللوفر على العلاقات المصرية الأوروبية كما أن السلطات الفرنسية لاتزال تحقق فى الحادث.

وعن قضية ريجينى، أكد سفير الاتحاد الأوروبى، أن الجانب المصرى التزم بتقديم المساعدات لضمان فتح تحقيقات شاملة وشفافة، مؤكدا مواصلة العمل مع الجانب المصري؛ لمتابعة تطور التحقيقات، كما ينبغى إبداء السلطات المصرية والإيطالية التعاون الكامل فى هذا الصدد.

ورفض الإدلاء بأى معلومات عن تعيين سفير إيطالى جديد فى مصر بعد استدعاء ماوريتسيو ماسارى العام الماضى إثر حادثة الشاب الإيطالى، مؤكدا الحكومة الإيطالية هى أفضل جهة قادرة على الإجابة على هذا السؤال.

الجهود الأوروبية لمساعدة اللاجئين

قال سوركوش إن رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبى أصدروا إعلانا مشتركا فى اجتماع انعقد فى مالطا فى فبراير الماضى، وأكدوا خلاله عزمهم تطبيق جميع عناصر سياسة الهجرة الشاملة للاتحاد الأوروبى، مشددين على ضرورة التصرف بشكل يضمن الاحترام الكامل لحقوق الإنسان والقانون الدولى والقيم الأوروبية والتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة.

وأضاف أن الاجتماع يأتى بعد انعقاد قمة فاليتا فى نوفمبر 2015؛ لمناقشة قضية الهجرة بحضور رؤساء دول أفارقة وأوربيين؛ سعيا لتعزيز التعاون والتصدى للتحديات الراهنة وكذلك فرص الهجرة.

وأقرت القمة معالجة قضية الهجرة بمسئولية مشتركة ينبغى أن تتحملها الدول المصدرة للمهاجرين ودول المرور ودول المقصد، كما أن الاتحاد الأوروبى وإفريقيا يرغبان فى العمل بروح المشاركة بهدف إيجاد حلول مشتركة للتحديات ذات الاهتمام المشترك.

وتبنى القادة المشاركون فى القمة إعلانا سياسيا وخطة عمل تستهدف تحقيق الأهداف الآتية عبر مدخل شامل، أولها التصدى للأسباب الجذرية للهجرة غير المنتظمة والتهجير القسرى إلى جانب تعزيز التعاون بشأن الهجرة القانونية والحراك السكانى، إضافة إلى التأكيد على ضرورة حماية المهاجرين وطالبى اللجوء السياسى، والعمل بشكل وثيق لتحسين التعاون بشأن العودة وإعادة السماح بالدخول وإعادة الإدماج.

وقال سفير الاتحاد الأوروبى إن الاتحاد هو أكبر مانح عالمى من ناحية الدعم الذى يتم تقديمه للشعب السورى والبلدان المجاورة، إذ تم استثمار ما يزيد على 9 مليارات يورو منذ بدء القتال فى سوريا، مضيفا أن مصر والاتحاد يسعيان لتعزيز التعاون والتكامل بشأن قضايا الهجرة واللاجئين، ومن المقرر أن يدشن مسئولو الطرفين حوارا رسميا شاملا بشأن جميع القضايا المتعلقة بالهجرة.

وبسؤاله عن التصريحات الأمريكية بشأن اللاجئين وتأثيرها على زيادة التدفق إلى أوروبا كوجهة بديلة، قال سوركوش: لسنا مسئولين عن تحديد وجهة السياسة الأمريكية فى الوقت الراهن، ولا فى المستقبل ولا حتى فى الماضى، ولكننا نريد التأكيد على اعتقادنا الراسخ بأن ما نفعله هو الصواب لكونه يستند الى التعاون والشراكة وحماية حقوق الإنسان وإنقاذ الأرواح قبل الغرق فى البحر والصحراء.