هبة حامد:
بعربة تظهر عليها ملامح العمر الذي عاشته لسنوات طويلة، وصندوق خشبي ممتلئ ببضائع متهالكة قديمة، قرر أصحابها التخلي عنها مقابل مبلغ من المال، يمر بائع الروبابيكيا داخل أزقة وشوارع الإسكندرية بمختلف طبيعة هذه المناطق ودرجاتها الاجتماعية، وإن كان للمناطق الشعبية النصيب الأكبر لندائه الشهير "بيكيا.. بيكيا"، والذي كان قد قارب على الاندثار خلال الفترات الماضية، إلا أن الوضع الاقتصادي للفرد كان له رأي آخر لتعود هذه المهنة بقوة من جديد، في محاولة لتحقيق مكاسب مادية للطرفين.. البائع والمشتري.
"أي حاجة قديمة للبيع".. نداء متكرر حفظته شوارع الثغر، يتخلل بين المرات التي يتكرر بها مداعبات من بائع الروبابيكيا لأهالي الشوارع التي يمر بها في محاولة منه لإقناعهم بالبحث عن أشياء لا يحتاجونها داخل منازلهم لشرائها منهم قابل مبلغ من المال يتم الاتفاق عليه، فربما تطورت المهنة باحثة عن انتشار أكبر لها باستخدام شبكات الإنترنت ليتم عرض المنتجات وشرائها من قبل وسطاء تمهيدًا لبيعها بعد ذلك، إلا أن المهنة بمفهومها التقليدي لبائع الروبابيكيا وعربته والبضائع المحملة عليها مازالت هي الأقرب لمواطني المناطق الشعبية، والذين لا يملك أغلبهم مهارات البحث الإلكتروني لعرض ممتلكاهم القديمة.
ربما لا تحقق عائدًا ماديًا حقيقيًا، مثلما قال عاملون بها، إلا أنها شهدت رواجًا خلال الفترة الأخيرة، ليس فقط لرغبة أصحاب هذه البضائع للتخلص منها لشغلها أماكن ومساحات داخل المنازل، ولكن للحصول على مبالغ من المال نظيرها تصلح لشراء مستلزمات أخرى، فتقول منى السيد، ربة منزل: "هناك الكثير من الأشياء المخزنة دون استخدام حقيقي لها داخل المنزل، سواء أجهزة تالفة تحتاج لإصلاحات أو بقايا أثاث وغيرها، وفي ظل تراجع الحالة المادية فبيعها هو الأنسب لتوفير مساحات داخل المنزل، وكذلك الحصول على مبلغ من المال يساعد على شراء احتياجات أخرى".
مصباح الغول، 60 عامًا، بائع الروبابيكيا الذي توارث المهنة عن والده وأجداده يقول: إن هذه المهنة لها طقوسها ولها تفاصيلها التي لن تتخلى عنها، معتبرًا أنه حتى مع التطور التكنولوجي لن تفلح شبكات الإنترنت في أن تحل محل بائع الروبابيكيا، مرجعًا ذلك إلى أن أهم زبائن هذه المهنة هي الطبقات الفقيرة والمتوسطة والذين لا يملكون في أغلب الوقت مهارة البحث على الإنترنت وعرض بضائعهم، وأن هذا هو ما يضمن استمرار مهنة بائع الروبابيكيا بشكلها التقليدي والذي إن شهد تطورًا لن يخرج عن وجود أماكن ومحال مخصصة لذلك وليس عربات كارو أو عربات بصناديق فقط.
وعن طبيعة حركة البيع والشراء في المهنة خلال الفترة الأخيرة، وفي ظل حالة الغلاء التي طالت كل أسعار السلع يقول الغول: إن الحركة زادت بشكل ملحوظ، وإن أغلب المواطنون أصبحوا يبحثون عن طرق مختلفة لجلب المال والتي من أبرزها فرز المقتنيات القديمة لبيعها عند مرور بائع الروبابيكيا، قائلًا: "ربما لم تحقق المهنة مكاسب حقيقية ماديًا، إلا أنها زادت بشكل واضح خلال الفترة الأخيرة".
وأشار الغول إلى أن التغيير الذي شهدته الفترة الحالية مقارنة بالسنوات الماضية أن المواطن كان لا يتخلى عن الأشياء إلا بعد التأكد من عدم صلاحيتها نهائيًا، غير أن الفترة الحالية هناك اتجاه للتخلي عن البضائع والأجهزة التي لا تحتاج سوى إصلاحات بسيطة، مرجعًا ذلك إلى حاجة المواطنين للبحث عن مصادر دخل خاصة في ظل تراجع الوضع الاقتصادي.
بعربة تظهر عليها ملامح العمر الذي عاشته لسنوات طويلة، وصندوق خشبي ممتلئ ببضائع متهالكة قديمة، قرر أصحابها التخلي عنها مقابل مبلغ من المال، يمر بائع الروبابيكيا داخل أزقة وشوارع الإسكندرية بمختلف طبيعة هذه المناطق ودرجاتها الاجتماعية، وإن كان للمناطق الشعبية النصيب الأكبر لندائه الشهير "بيكيا.. بيكيا"، والذي كان قد قارب على الاندثار خلال الفترات الماضية، إلا أن الوضع الاقتصادي للفرد كان له رأي آخر لتعود هذه المهنة بقوة من جديد، في محاولة لتحقيق مكاسب مادية للطرفين.. البائع والمشتري.
"أي حاجة قديمة للبيع".. نداء متكرر حفظته شوارع الثغر، يتخلل بين المرات التي يتكرر بها مداعبات من بائع الروبابيكيا لأهالي الشوارع التي يمر بها في محاولة منه لإقناعهم بالبحث عن أشياء لا يحتاجونها داخل منازلهم لشرائها منهم قابل مبلغ من المال يتم الاتفاق عليه، فربما تطورت المهنة باحثة عن انتشار أكبر لها باستخدام شبكات الإنترنت ليتم عرض المنتجات وشرائها من قبل وسطاء تمهيدًا لبيعها بعد ذلك، إلا أن المهنة بمفهومها التقليدي لبائع الروبابيكيا وعربته والبضائع المحملة عليها مازالت هي الأقرب لمواطني المناطق الشعبية، والذين لا يملك أغلبهم مهارات البحث الإلكتروني لعرض ممتلكاهم القديمة.
ربما لا تحقق عائدًا ماديًا حقيقيًا، مثلما قال عاملون بها، إلا أنها شهدت رواجًا خلال الفترة الأخيرة، ليس فقط لرغبة أصحاب هذه البضائع للتخلص منها لشغلها أماكن ومساحات داخل المنازل، ولكن للحصول على مبالغ من المال نظيرها تصلح لشراء مستلزمات أخرى، فتقول منى السيد، ربة منزل: "هناك الكثير من الأشياء المخزنة دون استخدام حقيقي لها داخل المنزل، سواء أجهزة تالفة تحتاج لإصلاحات أو بقايا أثاث وغيرها، وفي ظل تراجع الحالة المادية فبيعها هو الأنسب لتوفير مساحات داخل المنزل، وكذلك الحصول على مبلغ من المال يساعد على شراء احتياجات أخرى".
مصباح الغول، 60 عامًا، بائع الروبابيكيا الذي توارث المهنة عن والده وأجداده يقول: إن هذه المهنة لها طقوسها ولها تفاصيلها التي لن تتخلى عنها، معتبرًا أنه حتى مع التطور التكنولوجي لن تفلح شبكات الإنترنت في أن تحل محل بائع الروبابيكيا، مرجعًا ذلك إلى أن أهم زبائن هذه المهنة هي الطبقات الفقيرة والمتوسطة والذين لا يملكون في أغلب الوقت مهارة البحث على الإنترنت وعرض بضائعهم، وأن هذا هو ما يضمن استمرار مهنة بائع الروبابيكيا بشكلها التقليدي والذي إن شهد تطورًا لن يخرج عن وجود أماكن ومحال مخصصة لذلك وليس عربات كارو أو عربات بصناديق فقط.
وعن طبيعة حركة البيع والشراء في المهنة خلال الفترة الأخيرة، وفي ظل حالة الغلاء التي طالت كل أسعار السلع يقول الغول: إن الحركة زادت بشكل ملحوظ، وإن أغلب المواطنون أصبحوا يبحثون عن طرق مختلفة لجلب المال والتي من أبرزها فرز المقتنيات القديمة لبيعها عند مرور بائع الروبابيكيا، قائلًا: "ربما لم تحقق المهنة مكاسب حقيقية ماديًا، إلا أنها زادت بشكل واضح خلال الفترة الأخيرة".
وأشار الغول إلى أن التغيير الذي شهدته الفترة الحالية مقارنة بالسنوات الماضية أن المواطن كان لا يتخلى عن الأشياء إلا بعد التأكد من عدم صلاحيتها نهائيًا، غير أن الفترة الحالية هناك اتجاه للتخلي عن البضائع والأجهزة التي لا تحتاج سوى إصلاحات بسيطة، مرجعًا ذلك إلى حاجة المواطنين للبحث عن مصادر دخل خاصة في ظل تراجع الوضع الاقتصادي.