شكرى: مصر تلتزم بحقوق الإنسان واحترام الحريات

سمر السيد   شارك سامح شكرى وزير الخارجية اليوم الأربعاء، فى أعمال الشق رفيع مستوى للدورة الرابعة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، وهى الدورة الأولى التى تشارك فيه

سمر السيد

شارك سامح شكرى وزير الخارجية اليوم الأربعاء، فى أعمال الشق رفيع مستوى للدورة الرابعة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، وهى الدورة الأولى التى تشارك فيها مصر بعد انتخابها لعضوية المجلس فى أكتوبر الماضى.

وصرح المستشار أحمد أبوزيد المتحدث الرسمي باسم الخارجية، بأن سامح شكرى ألقى كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان، حيث أكد أهمية الارتقاء بعمل المجلس بما يتناسب مع الآمال العريضة والطموحات المشروعة التي اقترنت بتأسيسه كمحفل عالمي للتعاون الدولي والحوار البناء بين الدول في مجال تعزيز حقوق الإنسان، وذلك في إطار من احترام سيادة القانون، والتنوع والتباين بين مختلف المجتمعات الثقافية، وبعيدا عن أسلوب التسييس والاستعلاء الثقافي والاستهداف الانتقائي لدول بعينها في ازدواجية واضحة.

وأكد وزير الخارجية خلال كلمته، التزام مصر بالارتقاء بكل مبادئ ومعايير حقوق الإنسان وتعزيز الحريات الأساسية، منوهاً إلى القفزات المهمة التي حققتها على مسار التحول الديمقراطي رغم تصاعد التحديات الأمنية وانتشار خطر الإرهاب في المنطقة والعالم، فضلا عن الواقع الإقليمي المضطرب في الشرق الأوسط.

واستعرض التطورات الإيجابية والبناءة التي شهدتها مصر في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك تعديل قانون التظاهر والعفو الرئاسي عن مئات الشباب، فضلاً عن الاهتمام الذي توليه لحق الشباب في العمل، وهو ما يتجسد في القرار الذي تطرحه كل عام أمام مجلس حقوق الانسان حول حق الشباب في العمل، ويعززه الاهتمام الخاص الذي يوليه الرئيس لهذا الموضوع تجسيداً في المؤتمر الوطني الأول للشباب الذي تم تنظيمه تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي وشارك في كل جلساته الحوارية، ويضاف الي ذلك التصاعد الملحوظ في وضعية المرأة بمصر على الصعيدين السياسي والاجتماعي، وذلك في إطار مناخ صحي من حرية الرأي والإعلام وتعزيز المواطنة، وتزايد نشاط ما يناهز الخمسين ألف منظمة غير حكومية في تنمية المجتمع المصري وفقا للقانون.

وأضاف أبو زيد، أن وزير الخارجية نوه إلى أهمية التعامل مع موضوعات حقوق الإنسان من منظور شامل لا يقتصر على الحقوق السياسية والمدنية فحسب، بل يمتد ليشمل كافة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية الأخرى، منوها في هذا السياق إلى الجهود والمبادرات المصرية المقدمة لتعزيز الحق في التنمية وفي العمل وحماية الأسرة، فضلاً عن الاهتمام المتزايد الذى تبديه الدولة والقيادة السياسية لتمكين الشباب.

وحول رؤية مصر تجاه القضايا الإقليمية والدولية الراهنة وعلاقتها بأوضاع حقوق الانسان، أوضح وزير الخارجية فى كلمته أن مصر حرصت على طرح قرار داخل المجلس حول تفشي ظاهرة الإرهاب وما تمثله من تهديد صارخ لحقوق الإنسان والحريات الأساسية كالحق في الحياة والحق في السلامة الشخصية، الأمر الذى يتطلب تعزيز التعاون الدولي للوقوف بحزم أمام هذا الخطر وتجفيف منابع تمويله وتسليحه ومواجهة كل الأطراف الداعمة والمتواطئة معه.

كما تناول الوزير ملف الهجرة واستضافة مصر لملايين اللاجئين واندماجهم الكامل داخل المجتمع دون عزلة أو تفريق، وذلك انطلاقا من مسئوليتها الإنسانية والأخلاقية والقانونية.

وحذر فى هذا السياق من تغليب المنطق الأمني وسياسة إغلاق الحدود في مواجهة تدفقات المهاجرين، مشيراً إلى أهمية معالجة الأسباب الجذرية الاقتصادية والاجتماعية والتوصل إلى تسوية للصراعات المسلحة من أجل القضاء على هذه الظاهرة.

وأكد وزير الخارجية في ختام كلمته على حرص مصر على الإسهام بشكل فعال في دفع الجهود الدولية داخل المجلس من أجل تعزيز مختلف مجالات حقوق الإنسان والانتصار لمبادئ ومقاصد الأمم المتحدة، والتعبير عن شواغل وأولويات القاعدة الواسعة من الدول العربية والأفريقية والإسلامية وغيرها من الدول النامية.