مستثمرون وصفوا القطاع بفرس الرهان الرابح
شكرى: إنتاج المواد الأولية.. والتصنيع الزراعى أبرز المجالات
رزيقة: تنفيذ مشروعات فى «السكر» أمل السوق الفترة المقبلة
مها أبوودن ــ نسمة بيومى ــ عمر سالم
أكد مستثمرون أن هناك 5 فرص واعدة تنتظر ضخ استثمارات جديدة فى قطاع الصناعات الغذائية هى: تصنيع المحاصيل الزراعية والسكر والزيوت والمكملات الغذائية وإنتاج المواد الأولية.
ووصف المستثمرون القطاع بأنه من أسرع القطاعات نموا فى مصر، إذ تزخر السوق المصرية بفرص واعدة، وتضم حاليا شركات تمتلك القدرة على التأقلم مع المعايير الدولية والمنافسة فى الأسواق العالمية.
وشهدت صادرات القطاع زيادة %2.3 لتسجل 2.73 مليار دولار بنهاية عام 2016.
وأظهرت بيانات وزارة التجارة والصناعة أن إجمالى صادرات مصر فى العام الماضى بلغت 20.285 مليار دولار ، مقابل 18.670 دولار فى 2015، فيما تراجعت الواردات الى 62.925 مليار دولار فى 2016 مقابل 70.277 مليار دولار فى 2015.
قال عادل خيرت، رئيس مجلس إدارة شركة أمكو للزيوت والصناعات الغذائية، إن قطاع الصناعات الغذائية يستوعب ضخ استثمارات ضخمة خلال الفترة المقبلة، خاصة فى سوق يتسم بطلب من ما يتجاوز 90 مليون نسمة، واصفا إياه بفرس الرهان الرابح أو الأسود.
وأشار خيرت إلى جدوى الاستثمار فى التصنيع الزراعى لمختلف أنواع الفواكه والخضروات، باعتباره من أكبر المجالات التى تتطلب مزيدا من النمو والتوسع الاستثمارى فى السوق المصرية، خاصة أن مصر تمتلك موارد مائية وزراعية وطبيعية تؤهلها للمنافسة مع أى دولة على مستوى العالم.
وقدمت وزارة الصناعة والتجارة استراتيجية للتصدير لمدة 3 سنوات جديدة 2018/2016، تضم مخططات لمعالجة الصادرات المصرية من المواد الغذائية، ورفع القدرة التنافسية للقطاع أمام الصادرات من الأسواق الأخرى ومساعدة المصدرين فى فتح أسواق جديدة.
وأوضح خيرت أن التصنيع يرفع من حجم القيمة المضافة لأى سلعة أو خامة، خاصة بقطاع الصناعات الغذائية، لافتا إلى أن تحقيق المستهدفات الربحية من الاستثمار فى ذلك القطاع تحديدا يتطلب توافر تكنولوجيات حديثة، وتحديد التوقيت الأمثل للاستثمار والإنتاج والتصدير.
يشار إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسى افتتح مؤخرا، مشروع استصلاح الـ1.5 مليون فدان كمرحلة أولى، مما يعد رسالة لمجتمع الأعمال العالمى بأن الحكومة المصرية حريصة على تنمية قطاع الزراعة والصناعات الزراعية.
وضرب مثالا بالاستثمار فى مجال الزيوت وتحديدا «الزيتون»، مؤكدا أن ذلك المجال يحتاج إلى 10 أضعاف الاستثمارات القائمة فيه حاليا، نظرا لارتفاع الطلب عليه خاصة فى السوق العالمية.
وشدد خيرت على التوقيت الأمثل لبدء ضخ الاستثمارات، ومن ضمنها "زيوت الزيتون"، موضحا أن إنتاج وتصدير زيت الزيتون من أكتوبر حتى منتصف ديسمبر، يحقق عوائد مالية مرتفعة؛ لزيادة أسعار المنتج عالميا، ولعدم توافر معروض منه إلا فى مصر فقط، ولكن باقى الفترات على مدار العام تشهد توافر معروض ضخم من إسبانيا وإيطاليا وغيرها الأمر الذى يخفض من أسعار التصدير.
وكان طارق قابيل، وزير الصناعة والتجارة الخارجية، قد أكد أن قطاع الأغذية يعتبر واحدا من أقوى قطاعات الاقتصاد المصرى، ممثلا فى الشركات المملوكة للقطاع الخاص، مضيفا أن لديه نظرة إيجابية حول مستقبل هذه الصناعة المهمة، التى لديها إمكانات كبيرة لزيادة الصادرات وتحسين كفاءتها، وقادرة على التنافس مع اللاعبين الدوليين الآخرين فى الأسواق العالمية.
وعلى صعيد متصل، أكد أسامة السيد، رئيس مجلس إدارة البركة جروب للصناعات الغذائية أن قطاع الصناعات الغذائية يستوعب آلاف المستثمرين الجدد، باعتباره من أكبر القطاعات التى يرتفع فيها حجم الطلب من قبل مستهلكين يتجاوز عددهم الملايين فى السوقين المحلية والعالمية.
ولفت السيد إلى أن مصر تنتج سلعا زراعية على رأسها الزيتون والموالح والبطاطس، تستطيع من خلال التوسع فى تصنيعها خلق طفرة تصديرية غير مسبوقة، مشيرا إلى أن قطاع الصناعات الغذائية يعتبر أسرع القطاعات نموا فى مصر، كما أن %40 من حجم إنفاق المستهلك المصرى يوجه إلى الطعام والشراب، وهى نسبة مرتفعة عن المعدل العالمى.
وقد وافق البرلمان بصفة نهائية قبل أيام على إنشاء هيئة سلامة الغذاء، كإحدى الإجراءات الداعمة للاستثمار فى قطاع الصناعات الغذائية، وتهدف إلى مراعاة تطبيق الأساليب والبحوث العلمية والاشتراطات الصحية خلال مراحل إنتاج الأغذية، وخلوها من جميع عوامل التلوث الميكروبيولوجى والكيماوى على المدى القصير والطويل، وإحكام الرقابة على تداول الأغذية.
وأوضح السيد أن توفير مزيد من الدعم والاستقرار سينقل قطاع الصناعات الغذائية إلى مرحلة متقدمة، داعيا المستثمرين إلى الإقبال على السوق المصرية، خاصة أنها من أكثر الأسواق استهلاكا واستيرادا، مما يعنى وجود فرص عديدة للاستثمار.
وأكد أن مشروع القانون الذى وافق عليه البرلمان بإنشاء هيئة واحدة لسلامة الغذاء، هو التطور الطبيعى لتكنولوجيا الأغذية، خاصة فى ظل نظام العولمة وانفتاح الأسواق العالمية، وما صاحبه من مخاطر انتقال الأمراض بأنواعها المختلفة ومنها الأمراض المنقولة عن طريق الغذاء.
وأضاف أن شركته على سبيل المثال متخصصة فى إنتاج الزيتون المخلل، والذى يوجه بشكل أساسى إلى الأسواق العالمية، لافتا إلى ارتفاع حجم الطلب الخارجى على تلك السلعة بشكل كبير.
وقال محمد شكرى، رئيس شركة مصر للمستحضرات الغذائية، إن أبرز الفرص التصديرية فى قطاع الصناعات الغذائية تتمثل فى قطاع الزيوت، إضافة إلى قطاع الصناعات الزراعية.
وأكد أنه ينبغى على الحكومة العمل على تشجيع التصنيع المحلى للصناعات الغذائية وتنميتها؛ للمساهمة فى توفير احتياجات السوق وتحقيق الاكتفاء الذاتى، مشيرا إلى أن ذلك لن يتحقق إلا عبر تنمية الزراعة، والإسراع فى تنفيذ مشروع المليون ونصف فدان، وتوفير البنية الأساسية للاستثمار.
وأضاف شكرى أن إنتاج المواد الأولية والمدخلات الرئيسية فى قطاع الصناعات الغذائية هو حصان الرهان خلال الفترة المقبلة، خاصة أن عدد الشركات التى تقوم بتصنيعها محدود على مستوى العالم.
وأشار إلى أن قطاع الصناعات الغذائية يمثل عصب الاقتصاد، خاصة أن واردات مصر من القطاع كبيرة للغاية، وفى حالة الاعتماد على القطاع الزراعى والتصنيع المحلى ومحاولة استبدال المنتج المستورد، سيسهم فى زيادة الناتج المحلى، وخفض عجز الموازنة خلال الفترة المقبلة.
وقال رأفت رزيقة، رئيس مجلس إدارة شركة جولدن فودز، إن هناك فرص استثمار قوية؛ للتوسع فى قطاع الحلويات، تتمحور فى إنتاج السكر، خاصة مع استمرار أزمة توافره لعدة أشهر فى السوق المحلية مؤخرا.
وأضاف أن الاستثمار فى مجال تصنيع وإنتاج السكر سيكون سهلا؛ بسبب توافر خاماته محليا من البنجر وقصب السكر، مؤكدا أن الاستثمار فى صناعة السكر سيرحم المصنعين والمواطنين على حد سواء من الأزمات المتكررة؛ بسبب الاستيراد وضغط العملة، وكذلك أسعار السوق العالمية، كما أن فرصته فى النمو كبيرة.
وتنتج مصر سنويا نحو2.2 مليون طن من سكر القصب والبنجر، وتستورد ما يتراوح بين 800 و900 ألف طن سنويا؛ لتلبية باقى احتياجات السوق المحلية، التى تتجاوز حاجز الـ3 ملايين طن سنويا.
ورهن رزيقة نمو قطاع الصناعات الغذائية بتوجه الحكومة نحو دعمها، خاصة أنها قاطرة النمو، مطالبا الحكومة بمعاملة الصناعة بشكل عام معاملة مختلفة، حتى تتمكن من النهوض والتوسع استثماريا خلال الفترة المقبلة.
ومن أبرز الإجراءات التى اتخذتها الحكومة لدعم نمو واستثمارات قطاع الصناعات الغذائية، قانون الاستثمار الجديد، والذى وافق عليه مجلس الوزراء بنهاية العام الماضى، وطرح الأراضى ومدها بالمرافق الأساسية اللازمة للاستثمار، وتحديدا فى الصناعات الغذائية.
وطالب رزيقة الحكومة بتبنى خطة لحل أزمات الصناعة المستمرة، ومن بينها أسعار حصول المصانع على الطاقة بشكل عام، فضلا عن ارتفاع أسعار الماكينات والآلات والمعدات الخاصة بالصيانة والإهلاك، كنتيجة لارتفاع أسعار الدولار.
وأوضح رزيقة أنه على الحكومة أن توفر قروضا للمصانع من أجل التوسع والإنتاج بفوائد أقل من أى قطاع آخر، حتى تتمكن المصانع من المنافسة فى السوق المحلية والسوق الأجنبية، لافتا إلى أن فرص النمو فى القطاع كبيرة، لاسيما مع اتساع السوق المحلية لأكثر من 90 مليون فرد، فضلا عن فرص التصدير.
وتقوم الحكومة ممثلة فى هيئة التنمية الصناعية، التابعة لوزارة التجارة والصناعة، بطرح مجمعات صناعية جاهزة التراخيص لتنفيذ مشروعات صغيرة ومتوسطة بعدة قطاعات على رأسها "الصناعات الغذائية" فى جميع محافظات الجمهورية.
أما عن المعارض فى إفريقيا، فأوضح رزيقة أن هناك عددا ضئيلا من المعارض يقام سنويا بها، لكن تظل هناك محدودية فى عدد المشتركين بسبب ارتفاع تكاليف الاشتراك.
يشار إلى أن التنسيق والتعاون بين المجلس التصديرى للصناعات الغذائية وهيئة المعارض التابعة لوزارة التجارة والصناعة، أسفر عن تنظيم المشاركة المصرية بفعاليات الدورة الـ22 من معرض «جلفود»، المنعقد بمركز دبى التجارى العالمى، خلال الفترة من 26 فبراير الحالى إلى 2 مارس.
ويعد «جلفود» من أهم المعارض المتخصصة فى الشرق الأوسط، فى مجال المنتجات الغذائية، باعتباره ملتقى استراتيجيا، وبه ممثلون من مختلف أنحاء العالم، الذين يمثلون جميع القطاعات الرئيسية فى مجالات الصناعات الغذائية المختلفة؛ للتنافس على تصدير المنتجات الغذائية لمنطقة الخليج، والشرق الأوسط، وآسيا.
ومن المرتقب أن يشارك بالمعرض، نحو 131 شركة مصرية، بواقع 106 شركات من قطاع الصناعات الغذائية، و25 شركة من قطاع الحاصلات الزراعية، على مساحة 1414.5 متر مربع، تشغل 6 قاعات بالمعرض.
شكرى: إنتاج المواد الأولية.. والتصنيع الزراعى أبرز المجالات
رزيقة: تنفيذ مشروعات فى «السكر» أمل السوق الفترة المقبلة
مها أبوودن ــ نسمة بيومى ــ عمر سالم
أكد مستثمرون أن هناك 5 فرص واعدة تنتظر ضخ استثمارات جديدة فى قطاع الصناعات الغذائية هى: تصنيع المحاصيل الزراعية والسكر والزيوت والمكملات الغذائية وإنتاج المواد الأولية.
ووصف المستثمرون القطاع بأنه من أسرع القطاعات نموا فى مصر، إذ تزخر السوق المصرية بفرص واعدة، وتضم حاليا شركات تمتلك القدرة على التأقلم مع المعايير الدولية والمنافسة فى الأسواق العالمية.
وشهدت صادرات القطاع زيادة %2.3 لتسجل 2.73 مليار دولار بنهاية عام 2016.
وأظهرت بيانات وزارة التجارة والصناعة أن إجمالى صادرات مصر فى العام الماضى بلغت 20.285 مليار دولار ، مقابل 18.670 دولار فى 2015، فيما تراجعت الواردات الى 62.925 مليار دولار فى 2016 مقابل 70.277 مليار دولار فى 2015.
قال عادل خيرت، رئيس مجلس إدارة شركة أمكو للزيوت والصناعات الغذائية، إن قطاع الصناعات الغذائية يستوعب ضخ استثمارات ضخمة خلال الفترة المقبلة، خاصة فى سوق يتسم بطلب من ما يتجاوز 90 مليون نسمة، واصفا إياه بفرس الرهان الرابح أو الأسود.
وأشار خيرت إلى جدوى الاستثمار فى التصنيع الزراعى لمختلف أنواع الفواكه والخضروات، باعتباره من أكبر المجالات التى تتطلب مزيدا من النمو والتوسع الاستثمارى فى السوق المصرية، خاصة أن مصر تمتلك موارد مائية وزراعية وطبيعية تؤهلها للمنافسة مع أى دولة على مستوى العالم.
وقدمت وزارة الصناعة والتجارة استراتيجية للتصدير لمدة 3 سنوات جديدة 2018/2016، تضم مخططات لمعالجة الصادرات المصرية من المواد الغذائية، ورفع القدرة التنافسية للقطاع أمام الصادرات من الأسواق الأخرى ومساعدة المصدرين فى فتح أسواق جديدة.
وأوضح خيرت أن التصنيع يرفع من حجم القيمة المضافة لأى سلعة أو خامة، خاصة بقطاع الصناعات الغذائية، لافتا إلى أن تحقيق المستهدفات الربحية من الاستثمار فى ذلك القطاع تحديدا يتطلب توافر تكنولوجيات حديثة، وتحديد التوقيت الأمثل للاستثمار والإنتاج والتصدير.
يشار إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسى افتتح مؤخرا، مشروع استصلاح الـ1.5 مليون فدان كمرحلة أولى، مما يعد رسالة لمجتمع الأعمال العالمى بأن الحكومة المصرية حريصة على تنمية قطاع الزراعة والصناعات الزراعية.
وضرب مثالا بالاستثمار فى مجال الزيوت وتحديدا «الزيتون»، مؤكدا أن ذلك المجال يحتاج إلى 10 أضعاف الاستثمارات القائمة فيه حاليا، نظرا لارتفاع الطلب عليه خاصة فى السوق العالمية.
وشدد خيرت على التوقيت الأمثل لبدء ضخ الاستثمارات، ومن ضمنها "زيوت الزيتون"، موضحا أن إنتاج وتصدير زيت الزيتون من أكتوبر حتى منتصف ديسمبر، يحقق عوائد مالية مرتفعة؛ لزيادة أسعار المنتج عالميا، ولعدم توافر معروض منه إلا فى مصر فقط، ولكن باقى الفترات على مدار العام تشهد توافر معروض ضخم من إسبانيا وإيطاليا وغيرها الأمر الذى يخفض من أسعار التصدير.
وكان طارق قابيل، وزير الصناعة والتجارة الخارجية، قد أكد أن قطاع الأغذية يعتبر واحدا من أقوى قطاعات الاقتصاد المصرى، ممثلا فى الشركات المملوكة للقطاع الخاص، مضيفا أن لديه نظرة إيجابية حول مستقبل هذه الصناعة المهمة، التى لديها إمكانات كبيرة لزيادة الصادرات وتحسين كفاءتها، وقادرة على التنافس مع اللاعبين الدوليين الآخرين فى الأسواق العالمية.
وعلى صعيد متصل، أكد أسامة السيد، رئيس مجلس إدارة البركة جروب للصناعات الغذائية أن قطاع الصناعات الغذائية يستوعب آلاف المستثمرين الجدد، باعتباره من أكبر القطاعات التى يرتفع فيها حجم الطلب من قبل مستهلكين يتجاوز عددهم الملايين فى السوقين المحلية والعالمية.
ولفت السيد إلى أن مصر تنتج سلعا زراعية على رأسها الزيتون والموالح والبطاطس، تستطيع من خلال التوسع فى تصنيعها خلق طفرة تصديرية غير مسبوقة، مشيرا إلى أن قطاع الصناعات الغذائية يعتبر أسرع القطاعات نموا فى مصر، كما أن %40 من حجم إنفاق المستهلك المصرى يوجه إلى الطعام والشراب، وهى نسبة مرتفعة عن المعدل العالمى.
وقد وافق البرلمان بصفة نهائية قبل أيام على إنشاء هيئة سلامة الغذاء، كإحدى الإجراءات الداعمة للاستثمار فى قطاع الصناعات الغذائية، وتهدف إلى مراعاة تطبيق الأساليب والبحوث العلمية والاشتراطات الصحية خلال مراحل إنتاج الأغذية، وخلوها من جميع عوامل التلوث الميكروبيولوجى والكيماوى على المدى القصير والطويل، وإحكام الرقابة على تداول الأغذية.
وأوضح السيد أن توفير مزيد من الدعم والاستقرار سينقل قطاع الصناعات الغذائية إلى مرحلة متقدمة، داعيا المستثمرين إلى الإقبال على السوق المصرية، خاصة أنها من أكثر الأسواق استهلاكا واستيرادا، مما يعنى وجود فرص عديدة للاستثمار.
وأكد أن مشروع القانون الذى وافق عليه البرلمان بإنشاء هيئة واحدة لسلامة الغذاء، هو التطور الطبيعى لتكنولوجيا الأغذية، خاصة فى ظل نظام العولمة وانفتاح الأسواق العالمية، وما صاحبه من مخاطر انتقال الأمراض بأنواعها المختلفة ومنها الأمراض المنقولة عن طريق الغذاء.
وأضاف أن شركته على سبيل المثال متخصصة فى إنتاج الزيتون المخلل، والذى يوجه بشكل أساسى إلى الأسواق العالمية، لافتا إلى ارتفاع حجم الطلب الخارجى على تلك السلعة بشكل كبير.
وقال محمد شكرى، رئيس شركة مصر للمستحضرات الغذائية، إن أبرز الفرص التصديرية فى قطاع الصناعات الغذائية تتمثل فى قطاع الزيوت، إضافة إلى قطاع الصناعات الزراعية.
وأكد أنه ينبغى على الحكومة العمل على تشجيع التصنيع المحلى للصناعات الغذائية وتنميتها؛ للمساهمة فى توفير احتياجات السوق وتحقيق الاكتفاء الذاتى، مشيرا إلى أن ذلك لن يتحقق إلا عبر تنمية الزراعة، والإسراع فى تنفيذ مشروع المليون ونصف فدان، وتوفير البنية الأساسية للاستثمار.
وأضاف شكرى أن إنتاج المواد الأولية والمدخلات الرئيسية فى قطاع الصناعات الغذائية هو حصان الرهان خلال الفترة المقبلة، خاصة أن عدد الشركات التى تقوم بتصنيعها محدود على مستوى العالم.
وأشار إلى أن قطاع الصناعات الغذائية يمثل عصب الاقتصاد، خاصة أن واردات مصر من القطاع كبيرة للغاية، وفى حالة الاعتماد على القطاع الزراعى والتصنيع المحلى ومحاولة استبدال المنتج المستورد، سيسهم فى زيادة الناتج المحلى، وخفض عجز الموازنة خلال الفترة المقبلة.
وقال رأفت رزيقة، رئيس مجلس إدارة شركة جولدن فودز، إن هناك فرص استثمار قوية؛ للتوسع فى قطاع الحلويات، تتمحور فى إنتاج السكر، خاصة مع استمرار أزمة توافره لعدة أشهر فى السوق المحلية مؤخرا.
وأضاف أن الاستثمار فى مجال تصنيع وإنتاج السكر سيكون سهلا؛ بسبب توافر خاماته محليا من البنجر وقصب السكر، مؤكدا أن الاستثمار فى صناعة السكر سيرحم المصنعين والمواطنين على حد سواء من الأزمات المتكررة؛ بسبب الاستيراد وضغط العملة، وكذلك أسعار السوق العالمية، كما أن فرصته فى النمو كبيرة.
وتنتج مصر سنويا نحو2.2 مليون طن من سكر القصب والبنجر، وتستورد ما يتراوح بين 800 و900 ألف طن سنويا؛ لتلبية باقى احتياجات السوق المحلية، التى تتجاوز حاجز الـ3 ملايين طن سنويا.
ورهن رزيقة نمو قطاع الصناعات الغذائية بتوجه الحكومة نحو دعمها، خاصة أنها قاطرة النمو، مطالبا الحكومة بمعاملة الصناعة بشكل عام معاملة مختلفة، حتى تتمكن من النهوض والتوسع استثماريا خلال الفترة المقبلة.
ومن أبرز الإجراءات التى اتخذتها الحكومة لدعم نمو واستثمارات قطاع الصناعات الغذائية، قانون الاستثمار الجديد، والذى وافق عليه مجلس الوزراء بنهاية العام الماضى، وطرح الأراضى ومدها بالمرافق الأساسية اللازمة للاستثمار، وتحديدا فى الصناعات الغذائية.
وطالب رزيقة الحكومة بتبنى خطة لحل أزمات الصناعة المستمرة، ومن بينها أسعار حصول المصانع على الطاقة بشكل عام، فضلا عن ارتفاع أسعار الماكينات والآلات والمعدات الخاصة بالصيانة والإهلاك، كنتيجة لارتفاع أسعار الدولار.
وأوضح رزيقة أنه على الحكومة أن توفر قروضا للمصانع من أجل التوسع والإنتاج بفوائد أقل من أى قطاع آخر، حتى تتمكن المصانع من المنافسة فى السوق المحلية والسوق الأجنبية، لافتا إلى أن فرص النمو فى القطاع كبيرة، لاسيما مع اتساع السوق المحلية لأكثر من 90 مليون فرد، فضلا عن فرص التصدير.
وتقوم الحكومة ممثلة فى هيئة التنمية الصناعية، التابعة لوزارة التجارة والصناعة، بطرح مجمعات صناعية جاهزة التراخيص لتنفيذ مشروعات صغيرة ومتوسطة بعدة قطاعات على رأسها "الصناعات الغذائية" فى جميع محافظات الجمهورية.
أما عن المعارض فى إفريقيا، فأوضح رزيقة أن هناك عددا ضئيلا من المعارض يقام سنويا بها، لكن تظل هناك محدودية فى عدد المشتركين بسبب ارتفاع تكاليف الاشتراك.
يشار إلى أن التنسيق والتعاون بين المجلس التصديرى للصناعات الغذائية وهيئة المعارض التابعة لوزارة التجارة والصناعة، أسفر عن تنظيم المشاركة المصرية بفعاليات الدورة الـ22 من معرض «جلفود»، المنعقد بمركز دبى التجارى العالمى، خلال الفترة من 26 فبراير الحالى إلى 2 مارس.
ويعد «جلفود» من أهم المعارض المتخصصة فى الشرق الأوسط، فى مجال المنتجات الغذائية، باعتباره ملتقى استراتيجيا، وبه ممثلون من مختلف أنحاء العالم، الذين يمثلون جميع القطاعات الرئيسية فى مجالات الصناعات الغذائية المختلفة؛ للتنافس على تصدير المنتجات الغذائية لمنطقة الخليج، والشرق الأوسط، وآسيا.
ومن المرتقب أن يشارك بالمعرض، نحو 131 شركة مصرية، بواقع 106 شركات من قطاع الصناعات الغذائية، و25 شركة من قطاع الحاصلات الزراعية، على مساحة 1414.5 متر مربع، تشغل 6 قاعات بالمعرض.