رفع الفائدة يضيف 130 مليار جنيه لودائع البنوك

%8.18 نمواً خلال شهرين من تحرير سعر الصرف هبة محمد نجحت سياسة رفع الفائدة التى اتبعتها البنوك المحلية عقب تحرير سعر الصرف فى 3 نوفمبر الماضى، فى جذب مدخرات جديدة بالعملة المحلية بلغت نحو 130

%8.18 نمواً خلال شهرين من تحرير سعر الصرف

هبة محمد

نجحت سياسة رفع الفائدة التى اتبعتها البنوك المحلية عقب تحرير سعر الصرف فى 3 نوفمبر الماضى، فى جذب مدخرات جديدة بالعملة المحلية بلغت نحو 130 مليار جنيه خلال شهرى نوفمبر وديسمبر الماضيين، بنسبة نمو %8.18 مقابل %2.5 متوسط الزيادة قبل التعويم، تبعاً لبيانات البنك المركزى المنشورة على موقعه الإلكترونى.

وسجلت أرصدة الودائع بالعملة المحلية لدى البنوك المصرية 1.62 تريليون جنيه نهاية ديسمبر، مقابل 1.49 تريليون نهاية أكتوبر الماضى.

وكان «المركزى» قرر زيادة العائد على الجنيه بنحو 300 نقطة أساس، بالتزامن مع صدور قرار التعويم، كنوع من استباق التحرك العنيف لمعدلات التضخم عقب القرار، والتى لامست %30 نهاية يناير الماضى.

وكشف «المركزى» أن الودائع تحت الطلب ارتفعت بنسبة %1.7، مسجلةً 244.2 مليار جنيه، بدلاً من 239.9 مليار نهاية أكتوبر الماضى، مدفوعة بنمو مدخرات قطاع الأعمال العام بواقع %11.12، لتبلغ 21.2 مليار جنيه نهاية ديسمبر الماضى.

كما زادت ودائع القطاع الخاص بنحو %3.8، محققةً 146.9 مليار جنيه، مقارنةً بـ 141.4 مليار جنيه، نهاية أكتوبر الماضى، فيما تراجعت مدخرات القطاع العائلى خلال فترة المقارنة بنسبة %3.5، لتبلغ 77.5 مليار جنيه نهاية ديسمبر الماضى.

كما ارتفعت الودائع لأجل وحسابات التوفير بنسبة %49، لتصل إلى 1.37 تريليون جنيه نهاية ديسمبر، مدفوعة بنمو مدخرات القطاع العائلى إلى 1.18 تريليون جنيه، مقارنةً بـ 1.08 تريليون جنيه نهاية أكتوبر.

أيضاً نمت ودائع القطاع الخاص بنسبة %7.3، لتبلغ 162.5 مليار جنيه نهاية ديسمبر، وزادت مدخرات قطاع الأعمال العام إلى 24.6 مليار جنيه، مقارنةً بـ 23.5 مليار نهاية أكتوبر الماضى.



وخلال الفترة نفسها، تراجعت المدخرات بالعملة الأجنبية بنحو 600 مليون دولار، بما يعادل أكثر من 10 مليارات جنيه بسعر الصرف المحقق خلال فترة المقارنة، بما يشير إلى أنه قد يكون القطاع المصرفى اجتذب تلك القيمة بعد تنازل العملاء عن ما فى حوذتهم من العملة الصعبة وإيداعها بالجنيه، لاسيما بعد تدشين البنوك أوعية ادخارية جديدة لتعزيز جاذبية الادخار بالعملة المحلية، إذ وصل العائد على بعض الشهادات المطروحة من بنوك الأهلى ومصر والقاهرة، إلى %20 لأجل 18 شهراً.

ويرى تامر يوسف، رئيس قطاع الخزانة بأحد البنوك، أن قيمة الزيادة قد تكون ملائمة لفترة تطبيق قرار تعويم الجنيه، إذ تزيد الودائع فى الفترات العادية بين 60 و90 مليار جنيه، موضحاً أن تدشين أوعية ادخارية بعوائد مرتفعة، وزيادة الفائدة على نظيرتها القائمة ساهم فى استقطاب نسبة أكبر من المدخرات المحلية، بجانب تنازل عملاء آخرين عن ما فى حوذتهم من عملة أجنبية للاستفادة من جاذبية العائد على مثيلتها بالجنيه.

يذكر أن حصيلة شهادات الادخار مرتفعة العائد – 16 و%20 - فى بنكى «الأهلى» و»مصر» وصلت إلى نحو 288 مليار جنيه، منذ طرحها فى 3 نوفمبر الماضى حتى الأسبوع الماضى.

وأضاف أن قيمة الزيادة تتوزع بين أموال جديدة دخلت للقطاع، و كسر أوعية ادخارية قائمة لدى البنوك، بهدف الحصول على العائد المرتفع، بجانب بيع العملة الصعبة سواء بصورة نقدية «كاش» يتم بيعه للبنوك، أو من خلال التنازل عن نسبة من الأوعية الادخارية الأجنبية بالبنوك.

وأشار إلى أن التراجع الأخير فى سعر صرف الدولار يعكس انتعاش حركة التنازل عن العملة الخضراء، بما قد يعكس توقعات استمرار نمو المدخرات بالعملة المحلية فى ظل جاذبية العائد، وذلك بحد أقصى حتى نهاية يونيو المقبل، موضحاً أنه بنهاية تلك الفترة فإن البنك المركزى قد يتخذ سياسة توسعية تؤدى إلى خفض أسعار الفائدة الأساسية، وهو ما حدث خلال عام 2003 - 2004 بداية تطبيق مرحلة الإصلاح المصرفى.