سهير محمد
كشف علاء أيوب، مدير قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ببنك مصر - فى تصريحات لـ«المال» – أن البنوك تقدمت للبنك المركزى، بمقترحاتها وتصوراتها حول تعديل تعريف المشروعات الصغيرة والمتوسطة الـ«SMEs»، موضحاً أن «المركزى» يقوم بدراستها للوصول للتعريف النهائى، فى ضوء المستجدات التى طرأت على السوق، بعد تحرير سعر الصرف.
وقال إن أبرز الاقتراحات تركز على مضاعفة الحد الأقصى لمبيعات المشروعات الصغيرة المحدد بأقل من 20 مليون جنيه، خاصة وأن عددا كبيراً من الشركات داخل تلك الشريحة تضاعفت مبيعاتها بعد التعويم، نتيجة ارتفاع أسعار العملات الأجنبية مقابل الجنيه، بنسبة تجاوزت %100.
وأشار إلى أن البنوك تأخد فى اعتبارها تراجع نسبة التمويل الموجه لقطاع الـ«SMEs»، لإجمالى محفظة القروض والائتمان، نتيجة ارتفاع الأصول الأجنبية بعد تحرير سعر الصرف.
ولم يستبعد أن تكون هناك إعادة نظر فى اقتراحات البنوك، وإدخال تعديلات جديدة عليها، فى ضوء التراجع الملحوظ فى سعر الدولار مؤخراً.
كان طارق فايد، وكيل محافظ البنك المركزى، قد كشف على هامش المؤتمر السنوى العاشر «الناس والبنوك»، عن سعى «المركزى» لتعديل التعريف الموحد للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، مراعاة للأوضاع الجديدة بعد تحرير سعر الصرف.
وكان "المركزى" قد أصدر منذ فترة، قراراً يلزم البنوك بتخصيص %20 من إجمالى محافظها الائتمانية لصالح المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ومنحها مهلة لعام 2020 لتوفيق أوضاعها، وسعت البنوك فعلياً خلال عام 2016 للتوسع فى تمويل القطاع للوصول للنسب المستهدفة، إلا أن قرار تحرير سعر الصرف خلق ضغوطاً وتحديات، تمثلت فى تضخم محافظ تمويل الشركات، بسبب ضمها قروضاً بالعملات الأجنبية.
أكد «أيوب» أنه جار التفاوض مع وزارة التعاون الدولى، والصندوق الاجتماعى للتنمية، للحصول على تمويلات بتكلفة منخفضة، لإعادة توجيهها للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، فى إطار خطة بنك «مصر» للتوسع فى تمويل القطاع.
وأضاف أنه لم يتحدد بعد قيمة المبالغ التى سيحصل عليها البنك من الجهتين، وأنها لاتزال قيد التفاوض.
وقال إنه بالنسبة للمشروعات متناهية الصغر، فقد حصل البنك على تمويلات بقيمة 700 مليون جنيه من الصندوق الاجتماعى للتنمية، تم ضخ %70 منها بالسوق، مشيراً إلى أن حجم الأرصدة القائمة الممنوحة للقطاع وصل إلى 830 مليون جنيه، فيما بلغ إجمالى ما تم منحه 3.5 مليار جنيه.
وأشار إلى أن إجمالى الأرصدة القائمة الممنوحة لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة بلغ 2.8 مليار جنيه، فى حين وصل إجمالى المبالغ الممنوحة لـ 4.5 مليار جنيه.
وأوضح أن بنك مصر، بدأ تطبيق مبادرة للتيسير على أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بحيث تستغرق مدة المنح بين 10 - 15 يوماً، للطلبات التى تنطبق عليها الشروط، ويقدم البنك حزمة من منتجات المشروعات الصغيرة والمتوسطة، منها تمويل المدارس، والمعاهد والجامعات الخاصة، ومنتج لتمويل الآلات ومعدات المصانع، وكذا الأجهزة والمعدات الطبية، ووسائل النقل، واحتياجات الشركات الخاصة.
وأشار إلى أن مصرفه وقع بروتوكولات للتعاون مع عدة جهات، لتنشيط تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، منها مدينة الروبيكى، ومدينة دمياط للأثاث، وهيئة التنمية الصناعية، إلا أنه لم يتم تفعيلها حتى الآن، لعدم وجود طلبات تمويل من تلك الجهات.
كان بنك مصر قد وقع بروتوكولا مع شركة القاهرة للاستثمار والتطوير العمرانى والصناعى، فى مجال تمويل مدابغ مدينة الجلود بالروبيكى، لتوفير احتياجاتها المتمثلة فى شراء الأرض، والآلات والمعدات، وجميع مستلزمات الإنتاج بفائدة ميسرة، وتتراوح فترة التمويل بين عام إلى 10 أعوام، متضمنة فترة سماح تصل إلى عامين من تاريخ استلام الوحدة، بحد أقصى %75 من ثمنها. أما تمويل الآلات والمعدات فيتم تحديد نسبة المساهمة الذاتية، وفق احتياجات العميل، وبحد أدنى %25 للآلات الجديدة، و%40 للآلات المستعملة.
كما وقع البنك بروتوكولاً مع مدينة دمياط للآثاث، لتوفير التسهيلات التمويلية اللازمة لتمكين صغار الحرفيين من تملك الوحدات، وتجهيزها بأحدث المعدات، بهدف التطوير والتحديث، للنهوض بصناعة الأثاث وتحفيز التصدير.